حفلت بطولة كأس آسيا 2023 التي اختتمت أخيراً في الدوحة، وفاز بلقبها منتخب قطر بتغلبه على الأردن في المباراة النهائية 3-1، بالعديد من الأحداث المميزة والمثيرة، والدروس والعبر المستفادة.

وبرزت خمسة دورس، جاء على رأسها أن طموحات اللاعبين الشخصية تصنع الفارق والإنجاز، كما فعل لاعب الأردن موسى التعمري، ومهاجم قطر أكرم عفيف، بقيادتهما منتخبي بلديهما إلى المباراة النهائية، كما أن العزيمة والإصرار والشغف الكروي والاعتماد على اللاعبين المتعطشين للإنجازات يقود المنتخبات إلى منصات التتويج، فضلاً عن أن الأسماء الكبيرة والرنانة من اللاعبين والتعاقد مع مشاهير المدربين غير كافٍ لحصد البطولات، بدليل أن منتخبات آسيوية كبيرة ودّعت البطولة من أدوارها الأولى، ولم تتمكن حتى من بلوغ المباراة النهائية، كما حدث مع منتخبات اليابان، صاحب المركز الـ17 عالمياً، وإيران (21 عالمياً)، وكوريا الجنوبية (23)، أستراليا (25)، وكذلك السعودية (56) التي كانت قد تعاقدت مع أحد أغلى المدربين في العالم والبطولة الآسيوية، الإيطالي روبيرتو مانشيني.

في المقابل، فقد فاجأ الجميع المنتخب الأردني، الذي تبلغ القيمة السوقية للاعبيه 13.18 مليون يورو، ويحتل المركز الـ10 في ترتيب القيمة السوقية للمنتخبات الآسيوية، لكنه بلغ المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه، فيما ودّع المنتخب الياباني من ربع النهائي، وقيمته السوقية 316.95 مليون يورو، ويعد من أغلى منتخبات آسيا، وكذلك المنتخب السعودي الذي تبلغ قيمته السوقية 23.30 مليون يورو، من ثمن النهائي.

ونجح مدرب المنتخب الأردني، المغربي حسين عموتة، في التفوق على مشاهير المدربين، من بينهم الألماني يورغن كلينسمان، مدرب منتخب كوريا الجنوبية بطلة آسيا عامي 56 و60، وقيمة لاعبيه السوقية 193 مليون يورو.

وأيضاً حصد منتخب قطر اللقب، رغم أن القيمة السوقية للاعبيه 15 مليون يورو، ويحتل المركز التاسع بين منتخبات آسيا، وصعد إلى النهائي بتغلبه على المنتخب الإيراني، الذي تبلغ القيمة السوقية للاعبيه 51.58 مليون يورو، والحائز لقب هذه البطولة ثلاث مرات في تاريخه.

ومن الأمور المهمة أيضاً التي كشفتها البطولة الآسيوية أن الاحتراف الخارجي للاعبين يعد أمراً مهماً وضرورياً لتطوير قدراتهم وإمكاناتهم الفنية.

وأكد رياضيون ومحللون فنيون لـ«الإمارات اليوم» أن كرة القدم تعد منظومة متكاملة، معتبرين أنه بالفعل فإن العزيمة والرغبة والإصرار والاعتماد على لاعبين متعطشين للانتصارات، يُمكن أن تُحدث الفارق، مثلما كان الحال مع المنتخبين القطري والأردني، وليس التعاقد مع مشاهير المدربين فقط.

الدروس الـ 5 المستفادة من كأس آسيا في الدوحة:

1- ضرورة وجود طموحات شخصية للاعبين، كلاعبي المنتخبين القطري والأردني.

2- الاعتماد على لاعبين متعطشين للانتصارات، ولديهم الرغبة والعزيمة والإصرار والشغف الكروي.

3- الأداء الكروي ليس وحده كافياً لصنع الإنجاز.

4- التعاقد مع مشاهير المدربين ليس الحل الأمثل، كما حدث مع المنتخب السعودي الذي تعاقد مع مانشيني.

5- الاحتراف الخارجي للاعبين يعد أمراً مهماً لتطوير قدراتهم، كلاعبي الأردن مثلاً.

اعتبر رئيس مجلس إدارة نادي اتحاد كلباء الأسبق، عيسى الذباحي، أن كأس آسيا في قطر كشفت أن كرة القدم طموح ورغبة وقتال في الملعب، مضيفاً أن المنتخب الوطني ودّع البطولة مبكراً، لأنه كان يلعب من دون هدف أو رغبة، رغم أن الجمهور الإماراتي موجود خلف المنتخب، وكذلك الإعلام الإماراتي الذي كان داعماً قوياً.

وأضاف: «كرة القدم منظومة متكاملة، وليست مجرد مدرب شهير أو أسماء كبيرة من اللاعبين».

أكد مدرب المنتخب الوطني السابق، الدكتور عبدالله مسفر، أن المنتخبات التي كانت لديها قرارات خاطئة في عملية إحداث تغيير كبير في صفوفها بصورة غير مدروسة ودّعت البطولة، مثل المنتخب الأسترالي الذي ظهر بشكل سيئ، وكذلك منتخب الإمارات الذي ودّع مبكراً، إضافة إلى المنتخب السعودي الذي قام مدربه الإيطالي مانشيني باستبعاد مجموعة من اللاعبين، على غرار ما حدث مع لاعب المنتخب علي مبخوت. وقال إن «مسألة البناء لا تتم في البطولات الكبيرة، وإنما بالتدرج، وعلى مراحل مختلفة، كما حدث مع المنتخبين القطري والأردني، اللذين بُنيا على أساس سليم». وأضاف: «بالنسبة لي، فقد عايشت مع المنتخب الأردني مرحلة البناء، عندما كنت مدرباً له في فترة من الفترات».

أكد المعلق الرياضي، علي حميد، أن كأس آسيا كشفت أن طموحات اللاعبين والرغبة والعزيمة يمكنها صنع الفارق. وقال إن «المدرب يعد جزءاً من الأدوات، وبإمكان أي منتخب أن يصل إلى هدفه في حال امتلاكه الشجاعة والروح القتالية للاعبيه، علاوة على امتلاك جانب من الفنيات والمهارة».

وأضاف: «رأينا كيف أن المنتخبين الأردني والقطري ضربا لنا أروع الأمثلة في قدرة الرغبة والعزيمة لدى اللاعبين على صنع الفارق، فقد تمكن المنتخب الأردني من إقصاء الكوري الجنوبي، وكذلك المنتخب القطري الذي نجح في إقصاء منتخب إيران».

وأكمل: «رأينا كذلك كيف أن مدرباً شاباً، مثل مدرب المنتخب الأردني حسين عموتة، تحمل غضب الصحافة الأردنية قبل البطولة، لكنه من خلال قوة شخصيته وحماس اللاعبين تفوق على الكوريين».

وأشار إلى أنه في المقابل فقد أخفق مدرب المنتخب الوطني، البرتغالي باولو بينتو، بعدما ودّع البطولة من ثمن النهائي، وتساءل علي حميد: «هل بينتو عنده الأدوات التي تمكنه من تقديم شيء؟». وتابع «لا أشكك في قدرات بينتو، لكن للأسف ليس هو المدرب الذي يمكنه تقديم الإضافة مع منتخب الإمارات، لأن الشغف لدى المدرب والرغبة في تقديم الإضافة يعدان عاملاً مهماً جداً في أي نجاح، وهذا الأمر توفر في مدرب الأردن عموتة، لأنه طموح، ولديه الرغبة».

الإمارات اليوم

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: المباراة النهائیة المنتخب الأردنی القیمة السوقیة مدرب المنتخب ملیون یورو مع المنتخب ع المنتخب کأس آسیا حدث مع

إقرأ أيضاً:

عُمان بالمجموعة الرابعة.. انطلاق كأس آسيا للناشئين بالسعودية اليوم

جدة- الرؤية

تنطلق اليوم الخميس منافسات بطولة كأس آسيا تحت 17 عامًا والتي تحتضنها المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 3 إلى 20 أبريل الجاري بمشاركة 16 منتخبًا، وذلك في مدينتي جدة والطائف.

وتقام البطولة بنظامها الجديد الذي يشهد صعود المنتخبات المتأهلة إلى الدور ربع النهائي بشكل مباشر إلى كأس العالم تحت 17 عامًا التي تستضيفها دولة قطر خلال الفترة من 5 إلى 27 نوفمبر 2025.

وكانت القرعة التي أجريت في يناير الماضي أسفرت عن تواجد المنتخب السعودي صاحب الضيافة على رأس المجموعة الأولى مع منتخبات أوزبكستان، تايلاند والصين، فيما ضمت المجموعة الثانية منتخبات اليابان، أستراليا، فيتنام والإمارات.

وجاءت كوريا الجنوبية على رأس المجموعة الثالثة مع منتخبات اليمن، أفغانستان وإندونيسيا، في حين ضمت المجموعة الرابعة منتخبات إيران، طاجيكستان، وسلطنة عُمان وكوريا الشمالية.

من جانبه، رحب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر بن حسن المسحل بالمنتخبات المشاركة في البطولة والتي اكتمل وصولها إلى المملكة استعدادًا لخوض المنافسات، متمنيًا لهم طيب الإقامة في المملكة وتقديم بطولة قوية تعكس مستوى الكرة الآسيوية.

وأضاف المسحل أن استضافة المملكة لكأس آسيا تحت 17 عامًا يأتي امتدادًا لسلسلة من الفعاليات الرياضية الكبرى التي استضافتها المملكة في الفترة الأخيرة كوجهة رائدة للأحداث الرياضية والكروية الكبرى، مشيرًا إلى أن هذه الاستضافة تعكس التزام المملكة بدعم وتطوير كرة القدم الآسيوية، معربًا عن تطلعه لمنافسات قوية في البطولة تساهم في تطوير كرة القدم السعودية والآسيوية. 

مقالات مشابهة

  • ناشئو اليمن يستهلون مشوارهم في كأس آسيا بفوز على أفغانستان
  • البداية مع افغانستان.. جدول مباريات المنتخب اليمني في كأس آسيا للناشئين
  • اليوم.. منتخب الناشئين يواجه أفغانستان في مستهل مشواره بكأس آسيا
  • لاعب الزمالك السابق: ما فعله مدرب منتخب مصر غير مقبول
  • انطلاق كأس آسيا تحت 17 عام غداً بالمملكة.. صور
  • عُمان بالمجموعة الرابعة.. انطلاق كأس آسيا للناشئين بالسعودية اليوم
  • مصادر تنفي إقالة وليد الركراكي من تدريب منتخب المغرب
  • منتخب الناشئين تميُّز إقليمي وتألق عالمي في البطولات الآسيوية
  • غداً الخميس.. انطلاق كأس آسيا تحت 17 عامًا في السعودية
  • الطائف وجدة تشهدان انطلاق كأس آسيا تحت 17 عامًا غدًا