شهادات مؤلمة من غزيين لجأوا لـالتنسيقات للمرور عبر معبر رفح.. كيف يتم الأمر؟
تاريخ النشر: 13th, February 2024 GMT
تزداد معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة مع استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية لليوم 130 على التوالي، تزامنا مع تهديدات الاحتلال بشن عملية عسكرية واسعة في محافظة رفح أكبر أماكن النزوح، وسط استمرار إغلاق معبر رفح، الذي يسمح بمرور أعداد بسيطة من الجرحى والمسافرين عبر "التنسيقات".
وتتلخص فكرة التنسيق بدفع مبالغ مالية عبر وسطاء للجانب المصري، وهي التي أصبحت عالية جدا خلال الحرب، من أجل السفر عبر معبر رفح البري وتجاوز أعداد المسجلين الرسميين خلال الفترات العادية، أو السفر الاستثنائي حال إغلاقه أو تقييد الحركة عبره خلال الحرب الحالية.
"تشييك" من الاحتلال على الأسماء
وعلمت "عربي21" من أكثر من وسيط، أن كشوفات السفر المحدودة التي يتم نشرها من الجانب المصري، يتم التشييك عليها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، الذي يقرر من المسموح أو الممنوع له بالسفر.
وتحدثت "عربي21" مع مسافرين أو مواطنين حاولوا السفر عبر معبر رفح، مقابل دفعهم مبالغ مالية ضخمة، ليتنسى لهم مغادرة قطاع غزة خلال الحرب المستمر هناك.
ويقول وسيم (اسم مستعار): "إنه دفع أكثر من 20 ألف دولار من أجل سفر زوجته وأولاده إلى مصر، وأن السفر قبل ذلك وعن طريق التنسيقات كان لا يتجاوز 1500 في الأيام العادية قبل الحرب".
ويضيف وسيم لـ"عربي21": "فضلت البقاء في غزة مع الاطمئنان على عائلتي في الخارج، بسبب القصف وانعدام الغداء والعلاج، لكن المقابل الذي خرجوا به خيالي، حسبنا الله ونعم الوكيل".
بدوره، يكشف ضياء (اسم مستعار) وهو من العالقين في مصر من قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إنه انتظر لأسابيع طويلة فقط من أجل تسجيل بعض أفراد أسرته، من المضطرين للسفر من أجل عدم خسارة فرص عملهم.
ويقول ضياء لـ"عربي21": "أقاربي خسروا بيوتهم وأملاكهم في القصف الإسرائيلي، وأرادوا الحفاظ على مصدر دخلهم مع شركة دولية، لذلك يريدون السفر من أجل استئناف العمل".
ويكشف أنهم "سيدفعون أكثر من 15 ألف دولار من أجل السفر فقط، فضلا عن الإقامة وشراء مستلزمات أساسية لأنهم خسروا كل شيء في غزة".
ويشير إلى أنه ذهب إلى مكتب لشركة "هلا" المزدحم جدا أكثر من مرة بهدف التسجيل للسفر وإتمام التنسيق، وقضى هناك أكثر من 6 ساعات فقط من أجل إنجاز المعاملة، قائلا: "أقل واحد من الموجودين كان سيدفع 5 آلاف دولار لسفر الشخص الواحد".
ويذكر أنه وقع على إقرار يفيد بعدم استراد المبلغ بالكامل، حال لم يتم التنسيق بنجاح وأن هناك احتمالية للقبول أو الرفض.
من ناحيتها، تكشف فداء (اسم مستعار) أن تكاليف السفر الباهظة لا تقتصر على دفع 5 آلاف دولار للشخص الكبير وألفين ونصف للشخص الصغير فقط، بل إنه يتم طلب مبالغ إضافية خلال المرور من مراحل السفر المختلفة.
وتضيف فداء لـ"عربي21": "دفعت 5 آلاف في البداية عن نفسي، وفي المعبر تم طلب ألف دولار أخرى، لقاء طباعة كشف وبعض المستندات وبعض شيكات العبور، وغيرها من المسميات التي لا أعرفها".
وتفيد بأنه "وصل المبلغ الإجمالي الذي دفعته عن نفسي إلى سبعة آلاف، وثلاثة آلاف ونصف عن طفلي، والتكاليف الإضافية لم أحصل على إيصالات مقابلها أو سندات بالدفع، وصراحة كنت خايفة أجادل أو أرفض أو حتى أطلب وصل بالمبالغ خشية إنهم يرجعوني أو أتبهدل بالطريق".
وفي حالة أخرى، تكشف ليلى (اسم مستعار) أنها سافرت رفقة جميع أفراد عائلتها، وبعضهم بدون جوازات سفر حتى دون أي مقابل مادي.
وتقول ليلى لـ"عربي21": "والدي لديه معارف قوية مع ضباط ولواءات في مصر، ومن بداية الحرب تلقيننا وعودا بالسفر دون نتيجة، كانوا يقولوا لنا بدنا نقسمهم على فوجين السيدات والأطفال أولا ثم الرجال والشباب فرفضنا".
وتوضح أنه "ظل والدي يحاول البحث عن الواسطات حتى تحدث مع لواء كبير كان يعرفه، ووعده بالسفر قريبا ضمن فوج واحد، وبالفعل سافرنا دون دفع أي مبلغ، لكن بواسطة قوية"، بحسب تعبيرها.
يذكر أن النظام المصري نفى في كانون الأول/ يناير الماضي ما وصفه ب"أكاذيب روجت لها بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، بشأن تحصيل رسوم إضافية على المسافرين في معبر رفح".
وقال رئيس الهيئة العامة المصرية للاستعلامات، ضياء رشوان: إن "بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، قد تداولت في ألأيام الأخيرة ادعاءات كاذبة تتعلق بما يتم تحصيله من رسوم على المسافرين عبر منفذ رفح من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية، معتمدة على مصادر مجهلة وفردية ودون أي توثيق لها".
كما نفى رشوان "مزاعم التحصيل الرسمي لأي رسوم إضافية على القادمين من غزة، وكذلك ادعاءات تقاضي أي جهة غير رسمية لأي مقابل مادي نظير العبور إلى الأراضي المصرية".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الاحتلال معبر رفح التنسيقات المصري الحرب مصر الاحتلال معبر رفح الحرب التنسيقات المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة معبر رفح أکثر من من أجل
إقرأ أيضاً:
خسائر بنحو 3 بالمئة.. النفط في مرمى نيران الحرب التجارية
سجلت أسعار النفط تراجعا بنحو دولارين خلال تعاملات الخميس المبكرة، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية مضادة على شركاء تجاريين، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب تجارية عالمية قد تقوض الطلب على الخام.
تحرك الأسواقهبطت العقود الآجلة لخام برنت 1.97 دولار أو 2.63 بالمئة إلى 72.98 دولار بحلول الساعة 0033 بتوقيت غرينتش.
كما نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.98 دولار أو 2.76 بالمئة إلى 69.73 دولار، بحسب بيانات وكالة رويترز.
وأعلن ترامب أمس الأربعاء، الذي أسماه "يوم التحرير"، رسوما جمركية جديدة من شأنها أن تقلب نظام التجارة العالمي رأسا على عقب.
وسجل الخامان ارتفاعا عند التسوية في الجلسة السابقة لكنهما تحولا إلى الانخفاض خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده ترامب وأعلن فيه عن فرض رسوم جمركية أساسية بعشرة في المئة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة وزيادة الرسوم الجمركية على العشرات من أكبر الشركاء التجاريين للبلاد.
وقال بيارني شيلدروب كبير محللي السلع لدى مجموعة إس.إي.بي "ندرك أن ذلك سيكون له تأثير سلبي على التجارة والنمو الاقتصادي، وبالتالي على نمو الطلب على النفط. لكننا لا نعرف مدى فداحة ذلك، إذ أن آثاره ستظهر تدريجيا في المستقبل".
وقال البيت الأبيض أمس الأربعاء إن واردات النفط والغاز والمنتجات المكررة ستكون معفاة من الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب.
وقد تؤدي سياسات ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية إلى مفاقمة التضخم وإبطاء النمو الاقتصادي وزيادة النزاعات التجارية، وهي احتمالات أثرت سلبا على أسعار النفط.
ودعمت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة أمس الأربعاء الاتجاه الهبوطي، بعدما أظهرت ارتفاعا كبيرا بشكل مفاجئ في مخزونات الخام الأميركية بلغ 6.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقابل توقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.