أوكسفام: قرار محكمة هولندية وقف بيع قطع إف-35 لإسرائيل يلزم أوروبا
تاريخ النشر: 13th, February 2024 GMT
قال المستشار السياسي لمنظمة المساعدة الإنسانية الدولية "أوكسفام" ديرك جان جالفينغ، إنه يجب على الدول الأوروبية تطبيق قرار محكمة الاستئناف الهولندية بخصوص وقف بيع أجزاء من مقاتلة "إف-35" الأميركية لإسرائيل.
وأوكسفام هي أحد أطراف القضية التي أصدرت بشأنها محكمة الاستئناف في هولندا قرارا أمس الاثنين يقضي بتعليق بيع أجزاء مقاتلات "إف-35" إلى إسرائيل، بسبب "انتهاكها القانون الإنساني الدولي".
واعتبرت المحكمة الهولندية أن إسرائيل لم تأخذ بالحسبان بشكل كاف الأضرار التي لحقت بالمدنيين في حربها على قطاع غزة، مضيفة أنها أمرت بوقف تصدير قطع مقاتلات "إف-35" إلى إسرائيل في غضون 7 أيام.
ونقلت وكالة الأناضول عن جالفينغ قوله إن الدعوى القضائية ضد الحكومة الهولندية تهدف "لضمان امتثالهم لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي"، وأكد أن "الأجزاء التي قدمتها الحكومة الهولندية تسهم في انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي".
واعتبر أن جميع الدول ملزمة "بالوفاء بالتزاماتها القانونية فيما يتعلق بتأثير قرارات محكمة الاستئناف في لاهاي على مبيعات قطع المقاتلات، والامتثال لاتفاقية جنيف واتفاقية تجارة الأسلحة".
وأضاف "يتعين على أوروبا بأسرها اتخاذ موقف مشترك يتماشى مع القرار، فالاستنتاجات التي توصلت إليها المحكمة الهولندية يجب أن تؤثر أيضا على الدول الأخرى. على الدول الأوروبية الأخرى من حيث المبدأ أن تتبنى قرار المحكمة في هولندا بتعليق المبيعات بسبب انتهاكات القانون الإنساني الدولي، ومن الناحية الفنية، يجب على جميع الدول الأوروبية الالتزام بالقواعد القانونية نفسها".
وبخصوص تبعات القرار، قال جالفينغ "أعتقد أن هذا القرار سيضغط على إسرائيل ويضع حدا لانتهاكات القانون الإنساني الدولي".
وكان مدير منظمة "أوكسفام" ميشيل سيرفايس قد عبر عن أمله في "أن يعزز هذا الحكم القانون الدولي في دول أخرى ليتسنى لسكان غزة التمتع بحماية القانون الدولي".
هولندا تبرر
وفي بيان عقب قرار محكمة الاستئناف في لاهاي، ذكر مسؤولو الحكومة الهولندية أنهم سيستأنفون أمام المحكمة العليا الهولندية ضد القرار، وذلك تماشيا مع تعليمات جيفري فان ليوين نائب وزير التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي.
وجاء في البيان أن الحكومة ترى أن "توزيع قطع غيار طائرات إف-35 الأميركية ليس مخالفا للقانون"، وأكدت أنها ستجري مشاورات مع "الشركاء الدوليين".
وتتعلق القضية بقطع غيار تعود ملكيتها للولايات المتحدة وتخزنها في هولندا قبل إرسالها إلى الدول الشريكة، ومن بينها إسرائيل، بموجب اتفاقيات التصدير.
وأكدت السلطات الهولندية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أنه من غير الواضح إن كانت تملك حتى سلطة التدخل في عمليات التسليم التي تعد جزءا من عملية تديرها الولايات المتحدة لتزويد جميع الشركات في برنامج "إف-35" بالقطع.
وقالت شركة "لوكهيد مارتن" المصنعة لطائرات "إف-35" في بيان، إنها تعمل على تقييم تداعيات قرار المحكمة الهولندية على سلسلة التوريد التابعة لها، لكنها أضافت أنها "مستعدة لدعم الحكومة الأميركية وحلفائها إذا اقتضت الضرورة ذلك".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: محکمة الاستئناف الإنسانی الدولی
إقرأ أيضاً:
فليحفظ المجتمع الدولي ماء وجهه
اختبارات كثيرة خضع لها المجتمع الدولي منذ بدء العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، لكنه رسب فيها جميعًا، والدليل هو استمرار حرب الإبادة الجماعية منذ أكثر من 18 شهرا، غيّرت جغرافيا القطاع ومكوناته السكانية.
قد يقول البعض إن الكثير من الدول ترفض ما تقوم به إسرائيل وتستنكره، لكن هل يكفي هذا الاستنكار والرفض والشجب والإدانة لإلزام إسرائيل بوقف ممارستها الإجرامية؟ أم أن الأمر يتطلب اتخاذ إجراءات حقيقية ورادعة يحفظ بها المجتمع الدولي ما تبقى من ماء وجهه.
والواقع يقول إن إسرائيل لا تُلقي بالًا للقوانين الدولية ولا المواثيق والاتفاقيات الأممية، ولذلك فإن أي بيانات رافضة لن تحمي أرواح الأبرياء التي تزهق ليلًا ونهارًا أمام أعين العالم؛ فالاحتلال تجبّر بعد أن اطمأن بأنه لن يُعاقب دوليًا على هذه الجرائم.
وعلى الرغم من أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرات اعتقال بحق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالنت، إلّا أننا تفاجأنا ببعض الدول لا تلتزم بهذا القرار، ودول أخرى تقرر الانسحاب من المحكمة حتى تستطيع استقبال مجرمي الحرب على أراضيها، وهو تحدٍ وتعدٍ صارخ على القوانين الدولية.
إنَّ محكمة العدل الدولية تستمع هذه الأيام لمرافعات الدول حول منع إسرائيل دخول المساعدات إلى غزة، واستخدام الغذاء كسلاح حرب، ونأمل أن تنتهي المحكمة إلى قرار يطبقه مجلس الأمن ويُلزم إسرائيل على إنهاء عدوانها الغاشم، حتى لا يلفظ ضمير العالم أنفاسه الأخيرة.