ماذا وراء إعلان النظام السوري استعداده لخوض حرب مع الاحتلال؟
تاريخ النشر: 13th, February 2024 GMT
أثارت تصريحات وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، عن الاستعداد لخوض حرب أخرى مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، تساؤلات عديدة بخصوص الرسائل التي أراد النظام إيصالها، خاصة أنها تأتي في الوقت الذي يصعد فيه الاحتلال من هجماته في سوريا.
وكان المقداد، قد قال في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، في دمشق، إن "سوريا خاضت حروبا ضد الاحتلال الإسرائيلي ومستعدون لخوض حروب أخرى، ولكن نحن من نقرر متى وكيف".
وأضاف أن "اعتداءات الكيان الصهيوني المتكررة على الأراضي السورية سببها مقاومة سوريا لهذا الكيان ومخططاته منذ إقامته على أرض فلسطين"، داعياً إلى ضرورة خروج القوات الأجنبية من سوريا.
من جهته، أكد عبد اللهيان على عدم شرعية تواجد القوات الأمريكية على الأراضي السورية، كاشفاً عن تسليمه دعوة رسمية من الرئيس إبراهيم رئيسي إلى رئيس النظام بشار الأسد، لزيارة إيران.
تصريحات غير جادة
ووصف مدير وحدة الدراسات في مركز "أبعاد للدراسات الاستراتيجية" محمد سالم، تصريحات المقداد بـ"الاستهلاكية المحلية"، معتبراً في حديثه لـ"عربي21" أنها "بعيدة تماما عن سياسات وسلوك النظام السوري في السابق، وبعد اندلاع الحرب في غزة".
ورأى سالم، أن وجود عبد اللهيان خلال التصريح يهدف إلى "استكمال العرض" غير المقنع، والدور "المخجل" لإيران "باعتبارها تقود محور المقاومة" في العدوان على غزة.
بدوره، قال الباحث في الشأن الإيراني مصطفى النعيمي، لـ"عربي21"، إن النظام يحاول استغلال ما يجري في غزة لتحقيق بعض المكاسب السياسية من خلال هذه التصريحات، علما بأن النظام لم يقم بأي تحرك حقيقي لمساندة المقاومة الفلسطينية.
وأضاف النعيمي: "أعتقد أن مجمل تصريحات النظام السوري تأتي في سياق الأزمة السياسية والاقتصادية التي يعاني منها"، متسائلاً: "هل النظام السوري قادر على تغيير المشهد، أم إنه يريد من تلك التصريحات استثمار زخم الموقف الدولي الذي يضغط على الاحتلال".
واستبعد الباحث أن يقوم النظام بأي مبادرة من خلال جبهة الجولان المحتل، وقال إن "حديث المقداد يأتي في سياق احتواء الأزمة واستثمار مكاسبها من أجل بقاء نظام الحكم في دمشق".
ومثل النعيمي، يشكك خبير العلاقات الدولية صلاح قيراطة بجدية حديث المقداد، ويستدرك في حديثه لـ"عربي21" بقوله: "إلا إن كان المقداد يقصد أن الجبهة السورية مفتوحة أمام إيران".
ووفق غالبية التقديرات، فإن النظام السوري يحاول تحييد نظامه عن الحرب في غزة، رغم تصاعد وتيرة قصف الاحتلال لأهداف في سوريا منذ العدوان على غزة.
النظام متمسك بالجولان
ومقابل التشكيك بجدية تهديد المقداد، قال المتحدث باسم "المصالحة السورية" عمر رحمون، إن دمشق جادة لأنها لن تترك الجولان المحتل ولن تبقى ضعيفة، معتبراً أنه "إذا ضعفت فترة الحرب فإنها ستقوى، وقد لا يكون هذا الجيل من يحرر الجولان لكن سيأتي جيل آخر وينتصر على "إسرائيل" ويحرر الجولان وكل الأراضي السورية المحتلة".
وأضاف لـ"عربي21" أن ما قاله المقداد ينبع من أمور عديدة وهي أن سوريا لن تتخلى عن أراضيها المحتلة مهما طال الزمن ومهما تعرضت لحروب ومؤامرات، وأنها "انتصرت في الحرب وهي تتعافى وستصبح قوية وقادرة على تحرير أراضيها".
أما عن سبب اختيار المقداد للخروج بهذا التصريح بحضور وزير خارجية إيران، اعتبر رحمون أن ذلك يدل على "قوة التحالف بين الدولتين"، وأن إيران أكبر حليف لسوريا، وستعمل على مساعدة سوريا لإعادة بناء قدراتها العسكرية وبنيتها التحتية.
وثمة من يرى أن التهديدات تأتي لتأجيج المخاوف الدولية من توسع رقعة الصراع في غزة، وانتقالها إلى جبهات جديدة، ما يعني أن الهدف منها زيادة الضغط على الاحتلال لإنهاء حربه في غزة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الاحتلال سوريا فلسطين الحرب سوريا فلسطين الاحتلال الحرب المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة النظام السوری فی غزة
إقرأ أيضاً:
فنانون يتطلعون للنهوض بالدراما السورية بعد سقوط الأسد
أعرب ممثلون سوريون عن رغبتهم في التعاون فيما بينهم للنهوض بقطاع الدراما في المرحلة الجديدة التي تعيشها البلاد بعد إسقاط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
أبطال مسلسل "بنات الباشا" الذي يخرجه عمار تميم، ومن المنتظر أن يبث في رمضان القادم، تحدثوا عن توقعاتهم لسوريا الجديدة، فقالت رندة الحلبي إن "كل ما يحدث مع انهيار النظام سيصبّ في مصلحة الدراما".
وأوضحت أن الدراما "ستبقى دائما مبنية على الحريات. ومع ترسخ الحريات، سنرى أن القيود في الدراما ستختفي أيضا".
وشددت على أن الفنانين "حرموا من أشياء كثيرة" في عهد النظام المخلوع ولم يتمكنوا من طرح كثير من القضايا المهمة بسبب الرقابة، مشيرة إلى أنها تأمل أن يبدأ عصر جديد تماما في الفن والموسيقى والدراما في المرحلة الجديدة.
وذكرت أن انهيار نظام البعث "مرحلة جديدة لن تجلب إلا الخير للبلاد والشعب السوري العظيم".
من جانبها، أعربت الممثلة سوزان سكاف عن فرحتها باستعادة سوريا حريتها من النظام الذي أنهكهم سنوات طويلة، حسب قولها.
وقالت "نشكر الله كثيرا على منح هذا الخلاص لشعبنا".
أما الممثل وائل رمضان، فقال بدوره إنهم بحاجة إلى "إحياء الدراما في سوريا معا، وإن رأس المال والأمن والبيئة السلمية ضرورية لذلك".
إعلانرمضان أكد أنهم يرحبون بكل المنتجين الذين يريدون الاستثمار في سوريا الجديدة، "إن شاء الله تكون سوريا أجمل من قبل في كل النواحي".
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، سيطرت قوات "ردع العدوان" التابعة لغرفة العمليات العسكرية على العاصمة دمشق بعد تحريرها حلب وحماة وحمص، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وفي اليوم التالي، أعلن قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تكليف محمد البشير بتشكيل حكومة جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية.