من هافانا إلى بكين.. تنديد دولي بالاجتياح الإسرائيلي الوشيك لرفح
تاريخ النشر: 13th, February 2024 GMT
طالبت دول ومنظمات عديدة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف عملياتها العسكرية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وحذرت من التداعيات الخطيرة للهجوم الوشيك على المدينة التي تعج بمئات آلاف النازحين الفلسطينيين الذين لجؤوا إليها بسبب القصف والمجازر الإسرائيلية بحق السكان بوسط وشمال القطاع.
ودعت الصين إسرائيل لوقف عمليتها العسكرية في مدينة رفح على جناح السرعة، وحذرت من كارثة إنسانية بالمدينة في حال تواصل القتال.
وقالت الخارجية الصينية في بيان إن "الصين تتابع عن كثب الوضع في منطقة رفح، وتعارض وتدين الأعمال التي تضر بالمدنيين وتنتهك القانون الدولي".
من جهته، دان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الهجمات الإسرائيلية على مدينة رفح، ووصفها بالوحشية والفظيعة، وقال في تغريدة عبر حسابه على منصة إكس أمس الاثنين إن "إسرائيل التي ترتكب إبادة جماعية، هاجمت بوحشية المكان الذي لجأ إليه أكثر من مليون فلسطيني".
وقال كانيل إن 220 مدنيا قتلوا في قطاع غزة خلال يوم واحد بسبب الهجمات الإسرائيلية، وأعرب عن إدانته بأشد العبارات لما يحدث في غزة.
إيران تحذر
أما إيران، فقد حذر وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان من أن الهجمات الإسرائيلية على مدينة رفح ستكون لها عواقب وخيمة على إسرائيل.
وقال عبد اللهيان في تغريدة على منصة إكس إن "توسيع الاحتلال الإسرائيلي جرائم الحرب والإبادة لتشمل اللاجئين الفلسطينيين في رفح أمرٌ ستكون له عواقب وخيمة على تل أبيب".
كما دان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني بشدة الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح، محذرا أن من شأن الهجوم الإسرائيلي البري المرتقب على المدينة التسبب في كارثة إنسانية، ويمثل جريمة حرب جديدة بحق الشعب الفلسطيني.
باكستان تدعو لإجراءات عاجلة
بدورها، قالت باكستان إن تل أبيب تنتهك الإجراءات التي أمرت بها محكمة العدل الدولية الشهر الماضي، الرامية إلى حماية سكان قطاع غزة من الإبادة الجماعية، وأعربت عن إدانتها الهجوم الإسرائيلي على رفح.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان أمس الاثنين إن اجتياح رفح سيفاقم الوضع الإنساني الكارثي في غزة، ويهدد الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف محتمل لإطلاق النار.
وحثت إسلام آباد المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، على اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء العدوان الإسرائيلي فورا، ووضع حد للجرائم الإسرائيلية المستمرة ضد الإنسانية.
قلق وتحذيرات
وفي السياق ذاته، أعرب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان عن قلقه العميق إزاء الاجتياح البري المرتقب للقوات الإسرائيلية في مدينة رفح.
وقال كريم خان، في منشور على حسابه بمنصة إكس، "مكتبي يجري تحقيقا مستمرا ونشطا في الوضع بدولة فلسطين، ونتابع الأمر باعتباره مسألة ملحة للغاية بهدف تقديم المسؤولين عن الجرائم المنصوص عليها في نظام روما الأساسي إلى العدالة".
وجدد المدعي العام تأكيده على أهمية التمسك بقوانين النزاعات المسلحة، وشدد على ضرورة الالتزام بالقواعد القوانين الدولية التي تحكم الحروب، وحذر من عدم الالتزام بها.
وأشار خان إلى أنه على الرغم من رسائله المستمرة، فإن سلوك إسرائيل وممارساتها لم يتغيرا، وأكد أن مكتبه "يحقق بنشاط في أي جرائم مزعومة بهدف محاسبة منتهكي القانون الدولي".
وأمس الاثنين حذرت منظمة العفو الدولية من خطر إبادة جماعية حقيقي ووشيك يهدد رفح، حيث لا يوجد مكان للمدنيين يذهبون إليه هربا من القصف.
وقالت المنظمة الدولية -في منشور بحسابها على منصة إكس- إن عدد سكان رفح تضاعف 5 مرات منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ويستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لشن عملية برية في رفح بجنوب غزة بعد أن أجبر سكان القطاع على اللجوء إليها هربا من المعارك في شمال القطاع ووسطه.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية أول أمس الأحد إن الجيش الإسرائيلي صادق على خطة عملياتية لشن عملية برية في رفح، التي تعد آخر ملاذ للنازحين في القطاع المنكوب.
وقد شن الجيش الإسرائيلي فجر أمس الاثنين سلسلة غارات عنيفة على مناطق مختلفة في المدينة أدت إلى مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، في تجاهل واضح لتحذيرات دولية من عواقب اجتياح المدينة المكتظة بالنازحين.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الاثنين 28 ألفا و340 شهيدا و67 ألفا و984 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، وفق بيانات فلسطينية وأممية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الهجوم الإسرائیلی أمس الاثنین مدینة رفح قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
الصحة اللبنانية: 3 شهداء في الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا
كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتقاء 3 شهداء في الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا جنوبي البلاد، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.
قال العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن ما يشهده لبنان من تصعيد إسرائيلي أصبح أمرًا متكررًا ومتوقعًا، خاصة في ظل تعثر تنفيذ القرار الدولي 1701، وتباطؤ مقاربات الدولة اللبنانية واللجنة الخماسية المعنية بالوضع الحدودي، ما يزيد من المعاناة والكوارث التي تطال الشعب اللبناني، داعيًا الدولة اللبنانية إلى اتخاذ خطوات فورية من طرف واحد لتنفيذ الاتفاقات الدولية ورسم مسار تفاوضي واضح، حتى ولو عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
وأضاف، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن لبنان يمر بـ مرحلة خطيرة ومفترق طرق في ظل تصعيد المواجهة بين إسرائيل ومحور المقاومة، خصوصًا بعد الضربات في غزة واليمن، مؤكدًا أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لم يعد صالحًا للمرحلة الحالية، موضحًا أن حزب الله يضبط رده حتى الآن، لكن التحديات المتزايدة قد تدفع بالأمور نحو التصعيد.
وفيما يتعلق بالغارة الأخيرة التي استهدفت قياديًا فلسطينيًا في صيدا، وليس من حزب الله، أوضح بالوكجي أن ذلك يعكس انتقال إسرائيل إلى ضرب كل أذرع المحور، وليس حزب الله فقط، مشيرًا إلى أن هناك قرارًا إقليميًا واضحًا بإنهاء وجود حماس وتقليص نفوذ القوى المتحالفة مع إيران في المنطقة.
وأكد أن الهدف الأساسي هو الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران قد تُظهر ليونة في المرحلة القادمة وتجلس على طاولة التفاوض، بعد أن تخسر الكثير من أوراقها العسكرية الإقليمية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة لا تعتبر إيران تهديدًا وجوديًا، لكنها تسعى لتعديل الشروط والتفاهمات معها بعد كسر نفوذها في عدة جبهات.