رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية يلتقي البابا تواضروس الثاني
تاريخ النشر: 13th, February 2024 GMT
التقى الدكتور احمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، لمناقشة التعاون في حصول المنشآت الصحية التابعة للكنيسة على اعتماد GAHAR وفقا للمعايير الصادرة عن الهيئة والمعتمدة دوليا من "الاسكوا"، تمهيداً لتقديم خدماتها تحت مظلة التأمين الصحي الشامل، وذلك بالمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
وخلال اللقاء، ناقش الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أوجه التعاون بين الهيئة والكاتدرائية المرقسية، مؤكدا أن التأمين الصحي الشامل هو المشروع القومي الذي تبنته الدولة وأولته اهتماماً كبيراً حتى يتحقق لكافة المصريين الحصول على خدمات صحية عالية الجودة ومتوافقة مع معايير الرعاية الصحية الدولية، وأضاف بأنه يعد المظلة الموحدة لجميع قطاعات مقدمي الخدمة الصحية في مصر.
وأشار الدكتور أحمد طه، إلى أن نجاح هذا المشروع القومي الهام يستلزم تضافر وتكامل مختلف أطراف المنظومة الصحية، مشيدا بالدور الكبير للمنشآت الصحية التابعة للكنيسة في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
وأعرب رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية عن سعادته باهتمام قداسة البابا بأهمية نشر وتطبيق معايير جودة الرعاية الصحية واستعداد الكنيسة للتعاون المشترك لنشر هذه الثقافة المهمة خلال الفترة المقبلة، وذلك بهدف توفير بيئة عمل مناسبة وجاذبة للأطقم الطبية داخل القطاع الصحي ولطالبي الخدمات الطبية من المرضي وذويهم.
وقدم الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني لتعاونه المثمر والمستمر ودعمه اللامحدود لجهود الدولة في مختلف المجالات، فضلاً عن جهوده في إعلاء قيم المحبة والإخاء والإنسانية بالمجتمع.
ومن جانبه، أثنى قداسة البابا على الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في تطوير الخدمات الصحية، وتوسيع مظلة التأمين الصحي، واهتمام فخامة الرئيس السيسي بهذا الملف من خلال المبادرات الصحية المختلفة التي تقدم خدماتها للمصريين، لافتًا إلى أهمية الصحة للإنسان، وكذلك أهمية استمرار التوعية الصحية.
حضر اللقاء الدكتورة رانيا مدحت، مديرة المكتب الفني، والدكتور محمد الطحاوي مدير مكتب المتابعة لشئون رئيس الهيئة، والأستاذة مروة حسين، مدير المركز الإعلامي والتسويق وتنمية الأعمال، والأستاذة نسرين علي، مديرة العلاقات العامة والمراسم.
IMG-20240213-WA0004 IMG-20240213-WA0005 IMG-20240213-WA0007المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتور أحمد طه الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية والرقابة الصحیة رئیس الهیئة
إقرأ أيضاً:
ثنائيات في أمثال السيد المسيح (6) .. اِغفِر واِرحَم.. في اجتماع الأربعاء
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من كنيسة القديس الأنبا أنطونيوس بالمقر البابوي بالكاتدرائية العباسية.
ثنائيات في أمثال السيد المسيحواستكمل قداسته سلسلة "ثنائيات في أمثال السيد المسيح"، وقرأ جزءًا من الأصحاح الثامن عشر من إنجيل معلمنا متى والأعداد (٢١ - ٣٥)، وتناول مَثَل الملك الذي يغفر والعبد الذي لا يغفر، وربط بين المَثَل وأحد المخلع (الوحيد) الواردة قصته في الأصحاح الخامس من إنجيل معلمنا يوحنا ، مشيرًا إلى القساوة البشرية في أقصى صورها.
وأوضح قداسة البابا أن المَثَل يقدم عنصر الرحمة والتي لم تكن تتوفر لدى المحيطين بمريض بيت حسدا، وشرح رحمة الله الواسعة من خلال مشاهد المَثَل، كالتالي:
- في المشهد الأول يقدم لنا المَثَل مقارنة غير متوازنة بين الملك الذي يتنازل ويرحم ويترك الدين وبين العبد الذي يتعالى ويقسو ولا يترك الدين، ومريض بيت حسدا كان يريد الرحمة من المحيطين به "لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلْقِينِي فِي الْبِرْكَةِ مَتَى تَحَرَّكَ الْمَاءُ. بَلْ بَيْنَمَا أَنَا آتٍ، يَنْزِلُ قُدَّامِي آخَرُ" (يو ٥: ٧)، بينما رحمة الله واسعة "امْتَلأَتِ الأَرْضُ مِنْ رَحْمَةِ الرَّبِّ. بِكَلِمَةِ الرَّبِّ صُنِعَتِ السَّمَاوَاتُ، وَبِنَسَمَةِ فِيهِ كُلُّ جُنُودِهَا" (مز ٣٣: ٥، ٦).
يتكلم الأصحاح ذاته عن المعاملات الإنسانية والمغفرة للآخر، "كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ" (مت ١٨: ٢١، ٢٢)، وإجابة السيد المسيح فتحت أمامنا أن الرحمة بلا نهاية.
المحاسبة في المَثَل تشير إلى يوم الدينونة، ومبلغ عشرة آلاف وزنة يُبيّن ضخامة الدين على الإنسان، فالإنسان مدين لله بكسر الوصايا وكأنها دين لا يُغفر، ولا يغفر هذا الكسر إلا رحمة الله.
"تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ الْجَمِيعَ" (مت ١٨: ٢٦)، هل نطلب من الله أن يتمهّل علينا حتى نحسن من سيرتنا، ونعيش في الوصية؟! فموقف الله من الإنسان متمثل في حبه وشفقته ورحمته وغفرانه، لأنها طبيعته.
"فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ وَأَطْلَقَهُ، وَتَرَكَ لَهُ الدَّيْنَ" (مت ١٨: ٢٧)، "دَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ" (١ يو ١: ٧)، فالدين الذي علينا هو خطايانا وآثامنا ولذلك نلجأ إلى الله ليرفعها عنا ويرحمنا ونصير في بياض ناصع.
في المشهد الثاني يقدم المَثَل العلاقة بين العبد والعبد الآخر، "فَلَمْ يُرِدْ بَلْ مَضَى وَأَلْقَاهُ فِي سِجْنٍ حَتَّى يُوفِيَ الدَّيْنَ" (مت ١٨: ٣٠)، ونرى أن الإنسان أمام أخيه الإنسان تكون أذنيه صماء وقلبه حجريًّا بينما الله يستجيب للإنسان من كلمات قليلة يقدمها.
"فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، حَزِنُوا جِدًّا" (مت ١٨: ٣١)، برغم أن الدين كان قليلًا جدًّا إلا أن الإنسان يسقط في القساوة والخطية بسبب الغفلة والنسيان، فالله ينظر إلى الآثام العظيمة التي صنعها الإنسان ويرفعها عنه، ونحن ننظر إلى الآثام الزهيدة ونتوقف عندها ولا نغفر لبعضنا البعض.
"وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَلاَتِكُمْ" (مت ٦: ١٥)، الله ينظر إلى مقدار مغفرتنا للآخر لكي يعطينا الرحمة من عنده، وبنفس المقدار.
"فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، حَزِنُوا جِدًّا"، الله يسمع تنهدات البشرية من قسوة الآخرين، فعندما يسقط الإنسان في القساوة والخصام والعناد ينسى أن الله يمكن أن يرحمه، "وَالْقَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ" (أف ٣: ٢٠).
"أَفَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّكَ أَنْتَ أَيْضًا تَرْحَمُ الْعَبْدَ رَفِيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا؟" (مت ١٨: ٣٣)، الله يعاتب الإنسان لأنه بفعله يستبعد نفسه من نعمة الله.
وطرح قداسته تساؤلاً: أين نحن من هذه الرحمة؟
١- يجب أن نتذكر كل أيام حياتنا كيف يرحمنا الله ويغفر لنا ويستر علينا.
٢- يجب أن نتذكر أنه إذا غفرنا سيُغفر لنا وإذا لم نغفر سيضيع منا الملكوت، فصرخة مريض بيت حسدا صرخة مدوية للغاية "لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ"، والأمر بيد الإنسان.