رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر، ممثلة في وزارة الخارجية وجهاز المخابرات العامة، لإنجاح «مفاوضات القاهرة» التي تستهدف وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتبادل الأسرى بين الكيان وحركة حماس، تتباين المواقف، ظاهريًّا، بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حول ما هو مطروح من مطالب، لاسيما من حركة، حماس، التي اختتم وفدها (بقيادة، خليل الحية، نائب رئيس حركة حماس في غزة) محادثاته في القاهرة.

ويعمل رعاة التفاوض في مصر على وضع إطار مقبول لصفقة التهدئة وتبادل الأسرى بين الجانبين، فيما ركزت مباحثات حماس في القاهرة على «مقترحات باريس» المطروحة منذ نهاية يناير الماضي، بجهود مصرية، أمريكية، قطرية، ومشاركة فرنسية إسرائيلية، وتشمل 3 بنود (هدنة تمتدّ لـ6 أسابيع، تطلق خلالها إسرائيل حوالي 300 أسير فلسطيني في مقابل الإفراج عن 40 أسيرًا محتجزًا في غزة، وإدخال 300 شاحنة مساعدات، يوميًّا، لغزة).

توجد خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية، حول ما هو مطروح، فيما تشير معلومات إلى أنها «سلَّمت ردها على خطة حماس -حول صفقة وقف الحرب وتبادل الأسرى- إلى قطر ومصر والولايات المتحدة» بعدما «رفضت خطة حماس، ذات المراحل الثلاث -135 يومًا- التي تنتهي بصفقة مبادلة جميع الرهائن الإسرائيليين بالآلاف من الأسرى الفلسطينيين، مع إنهاء الحرب على قطاع غزة» التي تسببت في مصرع أكثر من 28 ألف شخص، وإصابة ما يقرب من 70 ألفًا آخرين.

تتمسك إسرائيل بعدم الانسحاب العسكري من الممر جنوبي مدينة غزة الذي يقسم القطاع إلى جزءين في وقت مبكر من المرحلة الأولى، ودراسة الانسحاب من مراكز المدن في قطاع غزة، كما تعترض على إنهاء الحرب قبل تنفيذ صفقة إطلاق سراح الرهائن، وترفض أي حديث عن رفع الحصار المفروض على القطاع.. مشيرة إلى أن ما تطرحه حماس حول إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين غير معقول، وهو الأمر نفسه بالنسبة للالتزامات المتعلقة بالمسجد الأقصى، وملفات أخرى».

وفيما ترفض إسرائيل عودة قاطني القطاع إلى شمال غزة، فإن وفد حماس عرض ردَّ الحركة وفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، على ما هو مطروح لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، في ضوء التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال اجتماع باريس، الذي ضم كلًّا من المدير العام لوكالة الاستخبارات الأمريكية «وليام برنز»، ورئيس حكومة قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس جهاز المخابرات العامة المصري عباس كامل، ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي «دافيد بارنيا».

ويحاول كل طرف في الصراع الحفاظ على ماء الوجه، لإرضاء جمهوره، والهروب من لحظة المحاسبة على ما حدث، لذلك، فالمفاوضات معقدة جدًّا. لكن القاهرة تبذل قصارى جهدها للتوصل إلى هدنة بقطاع غزة والإفراج عن الأسري والمحتجزين وإنهاء الأزمة الإنسانية بالقطاع.. داعيةً جميع الأطراف لإبداء المرونة اللازمة من أجل الوصول لتهدئة بقطاع غزة، ومناقشة كل تفاصيل الإطار المقترح مع الأطراف المعنية، بما فيه تكثيف عقد الاجتماعات معها للتوصل في أقرب وقت للاتفاق بينها حول صيغته النهائية التي تحقق الهدف منه وهو التهدئة ووقف إطلاق النار.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: إسرائيل حماس مطالب حماس مفاوضات القاهرة وتبادل الأسرى

إقرأ أيضاً:

"قطر غيت".. صمت في الدوحة ونتانياهو يشير إلى مؤامرة

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أزمة داخلية جديدة، بعد الكشف عن اعتقال اثنين من أبرز مستشاريه، في تحقيقات على صلة بتلقي أموالاً من قطر، لتعزيز صورتها في الداخل الإسرائيلي.

وأثارت التحقيقات الجارية حالياً مخاوف واسعة بشأن النفوذ الأجنبي، وذلك في أعلى مستويات الحكومة الإسرائيلية.

نتانياهو يستنكر الاتهامات

ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إلا أنها تلعب دوراً محورياً مع مصر في الوساطة فيما يتعلق بمفاوضات وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ووصف نتانياهو الادعاءات بأنها محاولة للإطاحة بحكومته، وقال إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

حماس ترفض الردّ على المقترح الإسرائيلي - موقع 24أكدت حركة حماس، الأربعاء، رفضها للمقترح الإسرائيلي الأخير بشأن اتفاق تبادل الأسرى، مشيرة إلى أن الوسطاء يبذلون جهودا لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.

وتُضاف هذه التحقيقات الأخيرة إلى سلسلة الفضائح التي تحيط بنتانياهو، والذي يواجه حاليًا محاكمة بتهم الفساد، ويزعم باستمرار أن "الدولة العميقة" تتآمر ضده. 

ويقول منتقدو رئيس الوزراء إنه يعمل على تقويض المؤسسات الحكومية، بما في ذلك القضاء، كما أن محاولته الأخيرة لإقالة رونين بار، رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك"، الذي يحقق أيضًا في العلاقة القطرية المزعومة، زادت من حدة هذه المخاوف.

ماذا وراء "قطر غيت"؟

وأطلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على التحقيق اسم "قطر غيت"، ويركز على اتهامات بأن اثنين من مستشاري نتانياهو المقربين، وهما المستشار الإعلامي القديم يوناتان أوريخ، والناطق السابق إيلي فيلشتاين، قد تم توظيفهما لإدارة حملة علاقات عامة لتحسين صورة قطر بين الإسرائيليين، بينما كانت تتفاوض نيابة عن حماس لوقف إطلاق النار في غزة. 
بعد إعدام عنصر من شرطتها..حماس تهدد سكان غزة بالعقاب - موقع 24أكدت حماس في بيان اليوم الأربعاء، أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي، تنفيذ مخططاته عبر ضرب السلم الأهلي وإشاعة الفلتان في قطاع غزة،  لن تنجح، مؤكدة أنها تقف بقوة خلف الأجهزة الأمنية في إنفاذ القانون.

ومن بين الصحافيين الإسرائيليين الذين تم استجوابهم في القضية، زفيكا كلاين، رئيس تحرير صحيفة "جيروزاليم بوست" الناطقة بالإنجليزية، ووفقًا لتقرير نُشر هذا الأسبوع في الصحيفة، زار كلاين الدوحة بدعوة من حكومتها العام الماضي، وكتب لاحقًا سلسلة من المقالات حول انطباعاته، تضمنت إحداها عرض موقف قطر ضد الادعاءات الإسرائيلية بأنها تدعم الجماعة المسلحة.

ولا تزال الحرب المستمرة منذ 18 شهرًا في غزة مشتعلة، بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر 42 يومًا الشهر الماضي، والذي لعبت قطر دورًا رئيسيًا في تأمينه.

وعندما تواصلت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية مع مسؤول حكومي قطري، لم يرد بشكل مباشر على الروابط المزعومة بمستشاري نتانياهو، ولكنه قال إن جهود الوساطة بشأن غزة ستستمر.

مقالات مشابهة

  • إعلام عبري: مصر تقدمت بمقترح لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى
  • “أبو عبيدة”: نصف أسرى الاحتلال بمناطق خطرة
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • صفقة التبادل.. المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يزور الشرق الأوسط خلال أيام
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • كيف تواجه القاهرة تأثيرات الرسوم الجمركية الأمريكية؟
  • هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • انتقاد نادر من ألمانيا لإسرائيل: غزة تتعرض لـ"عنف همجي"
  • "قطر غيت".. صمت في الدوحة ونتانياهو يشير إلى مؤامرة