دبي - الخلبج
أكد مشاركون في جلسة «كيف تسخر الحكومات التطور التكنولوجي في خدمة المجتمعات؟» التي نظمت ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، أن على الحكومات عند التفكير في تطوير استراتيجية واضحة وشاملة تمكنها من الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي المختلفة، مراعاة الاعتبارات الأخلاقية مثل الشمولية وعدم التمييز، مشددين على ضرورة أن تراعي الدول عند الشروع في التحول الرقمي، السياق الثقافي والاجتماعي والفكري للمجتمع.


واستشرفت الجلسة، التي شارك فيها كل من الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بجمهورية مصر العربية، والمهندس ماجد سلطان المسمار مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمي في الإمارات، ومصطفى سيسه، أستاذ العلوم في المعهد الأفريقي لعلوم الرياضيات، والمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Kera Health Platforms؛ التحديات والاعتبارات التي تواجه الحكومات عند اعتماد تقنيات جديدة، حيث تمحورت النقاشات حول إيجاد رؤية تنظر بحكمة إلى سرعة التقدم التكنولوجي، وتأخذ في الاعتبار الإمكانات والمخاطر التي يمكن أن يجلبها اعتماد التكنولوجيا بسرعة للمجتمعات.
قواعد بيانات
وعن التجربة المصرية فيما يتعلق بالتحول الرقمي، استهل الدكتور عمرو طلعت حديثه قائلاً: «في 2018 بدأنا تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية، بحيث تكون الخدمات الحكومية متوافرة بشكل سهل وسلس للمواطنين في مختلف محافظات مصر، ولتحقيق ذلك أعددنا قواعد بيانات ضخمة، والآن لدينا أكثر من مئة قاعدة بيانات في المؤسسات الحكومية».
وتابع «كما بدأنا بناء منصة مصر الرقمية التي تشمل أكثر من 170 خدمة حكومية مؤتمتة كلياً، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة أن تصل الخدمات الرقمية إلى جميع السكان، وخصوصاً سكان الأرياف، تفادياً لما يُعرف بالشرخ الرقمي، وللوصول إلى العدالة الرقمية».
استراتيجية واضحة
من جانبه، أكّد ماجد سلطان المسمار، ريادة دولة الإمارات في التحول الرقمي، حيث تمكنت خلال السنوات الماضية من الوصول إلى المرتبة الـ13 عالمياً في هذا الأمر، مشيراً إلى عدد من العوامل التي تقف وراء وصول دولة الإمارات إلى هذه المرتبة قائلاً: «ما وصلنا إليه يعود إلى الجهود الذكية لقيادتنا، ورؤيتها الجريئة، وهذان هما سبب التطور وتحقيق كل ما وصلنا إليه، في هذا المجال وغيرها من المجالات».
وشدد على أن دولة الإمارات تركز على الابتكار في كل شي، حيث تؤمن حكومة دولة الإمارات بالوجود الطبيعي للتكنولوجيا، لكن المهم هو كيف يستطيع الإنسان العادي استخدامها، ولذلك تستثمر الإمارات أولاً في الإنسان، الذي سيتمكن من استخدام هذه التكنولوجيا بما فيه فائدته ونفع المجتمع.
كما تطرق ماجد سلطان المسمار إلى المسائل الأخلاقية المرتبطة بالرقمنة والتحول الرقمي، مع الحرص على الاستفادة القصوى، مما توفره التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في جميع المجالات؛ وقال: «يجب التفكير دائماً في تطوير استراتيجية واضحة وشاملة، من أجل الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي المختلفة، إلا أنه لا يمكن التغافل عن المسائل الأخلاقية عند التحول الرقمي، ومنها على سبيل المثال مسألة الشمولية، إذ علينا ألا ننسى المجتمعات المهمشة، حيث يتوجب علينا التعرف على احتياجاتها لنقوم بسد الفجوة الرقمية».
وأضاف «كذلك يجب أن نضع خطوطاً توجيهيةً لحماية حقوق الإنسان، وعدم التمييز بين البشر، عبر اعتماد الشفافية والمساءلة، والأهم هو فهم كيف تعمل الخوارزميات، فقبل أن نأخذ منتجاً ما ونطبقه، لابد من فهمه أولاً، وأخيراً علينا إدراك أن التحول الرقمي الكامل سينتج عنه فقدان العديدين وظائفهم، وعلينا أن نأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، لنسأل: ماذا ستفعل الحكومات من أجل هؤلاء الأشخاص الذين يمكن أن يفقدوا وظائفهم؟».
اختلافات جوهرية
من جانبه شدد مصطفى سيسه على أن أهم ما يتعلق بمسألة التحول الرقمي هو إدراك الحكومات للسياق الثقافي والاجتماعي والفكري للمجتمع.
وأشار إلى أن: «هناك اختلافات جوهرية بين سياقات استخدام الأدوات نفسها في عملية التحول الرقمي، فمثلاً الخوارزميات التي تستخدم لصناعة سيارات ذاتية القيادة في أمريكا، هي نفسها التي تستخدم لتشخيص بعض الأمراض في مناطق أخرى في العالم، لكن السياق مختلف، فالسياق مهم للغاية».
وشدد على إيمانه بعدم إمكانية فصل التكنولوجيا عن السياق الذي يتم تبنيها فيه، مشدداً على أن التحول الرقمي لن يؤتي ثماره إلا من خلال بناء المجتمع، والطريقة المثلى للبناء هي التعليم، لتزويد السكان بالمعرفة ليدركوا ما هو التحول الرقمي.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: تسجيل الدخول تسجيل الدخول تسجيل الدخول تسجيل الدخول فيديوهات القمة العالمية للحكومات الإمارات التحول الرقمی دولة الإمارات

إقرأ أيضاً:

قمة الذكاء الاصطناعي في أفريقيا تنطلق في رواندا

انطلقت في كيغالي عاصمة رواندا صباح اليوم أعمال القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في أفريقيا التي تستمر يومي 3-4 من أبريل/نيسان الجاري، تحت شعار الذكاء الاصطناعي من أجل أفريقيا.

وتنظم القمة برعاية مركز الثورة الصناعية الرابعة ووزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار في رواندا، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي.

ويأتي تنظيم هذا الحدث بالتزامن مع التوقعات الاقتصادية التي تقول إنه في حدود 2030 سيضيف الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد العالمي حوالي 20 تريليون دولار، يشكل نصيب القارة الأفريقية منها 2.9 تريليون دولار.

كما يتوقع المتخصصون أن يساهم عصر الذكاء الاصطناعي في انتشال 11 مليون أفريقي من الفقر، وخلق 500 ألف فرصة عمل سنويا.

وعلى مدرا يومين متتاليين، ستناقش القمة الآفاق التي تتيحها منظومة الذكاء الاصطناعي  وفرص الاستفادة من الشراكات الإقليمية والعالمية.

حضور كبير

وانطلقت القمة اليوم بحضور رؤساء دول وحكومات، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ورئيس الاتحاد الدولي الدولي للاتصالات، وممثلون عن 95 دولة في جميع أنحاء العالم، وأكثر من 100 مؤسسة من شركات الذكاء الاصطناعي.

وشهدت جلسات الافتتاح حضور أكثر من 1700 شخص من ضمنهم 1000 مشارك بصفة رسمية أغلبهم من الأكاديميين والباحثين في مجال الاقتصاد الرقمي وهندسة الاتصالات، وخبراء في مجال الإحصاء وجمع البيانات.

قمة كيغالي للذكاء الاصطناعي 3 أبريل/نيسان 2025 (مواقع التواصل )

وعلى هامش الافتتاح، قال الرئيس الرواندي بول كاغامي إن إمكانات الابتكار والإبداع في القارة الأفريقية هائلة، ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يضاعفها إذا تم بناء أسس قوية للاتصالات.

إعلان

إذ أن فجوة استخدام الإنترنت عبر الهاتف المحمول التي تصل إلى 60% في قارة أفريقيا، تؤدي إلى إبطاء إعمال الذكاء الاصطناعي والنمو الاقتصادي، ويتطلب القضاء على سد هذه الفجوات الاستثمار في البنية التحتية في المجالات الرقمية.

وعبر العديد من الجلسات، ستناقش مواضيع الحوكمة وضرورة الاهتمام بقواعد البيانات الموثوقة التي تعتبر المحرك الأساسي لاقتصاد الذكاء الصناعي.

كما سيناقش المؤتمر قدرات الشباب الأفارقة على الابتكار وخبراتهم في مجال الذكاء الاصطناعي، والعمل على تذليل العقبات التي تقف أمام الجيل القادم.

وستخصص حوارات في الجلسات المبرمجة لدور الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية، إذ يقدم ابتكارات لها القدرة على تعزيز الوقاية من الأمراض، وتحسين الموارد المتعلقة بدعم الصحة العمومية.

مقالات مشابهة

  • خبر سيئ للأفريقيات في هذا القطاع.. بسبب الذكاء الاصطناعي
  • الأمم المتحدة تحذر من اتساع الفجوة الرقمية دون اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن الذكاء الاصطناعي
  • قمة الذكاء الاصطناعي في أفريقيا تنطلق في رواندا
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم
  • الاعلام والاتصالات: الانفتاح والتعاون مع الحكومات المحلية للحد من الفجوة الرقمية
  • للحد من الفساد في مؤسسات الدولة... التحوّل الرقمي هو الحل!
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال