ابرزت التطورات التي حصلت في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة اتجاها إسرائيليا سافرا الى زيادة الاحتدام ودفع الأمور نحو تفجر واسع. ذلك ان وتيرة الغارات الجوية الحربية ازدادت بشكل لافت كما ان وتيرة الاغتيالات ومحاولات الاغتيال بالمسيرات تصاعدت أيضا.
وإجتمع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا وتم عرض لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة.


وأعربت فرونتسكا عن "تقديرها لجهود الحكومة اللبنانية في شأن الحل الديبلوماسي لموضوع الجنوب"، ودعت كل الأطراف في المنطقة الى "التهدئة".
كما اجتمع رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة بفرونتسكا وعرضا للأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء مواصلة اسرائيل لعدوانها على لبنان وقطاع غزة.
حكومياً، يعقد مجلس الوزراء جلسة الخميس او الجمعة من الاسبوع المقبل، لبحث بند وحيد يتعلق بمشروع قانون لمعالجة اوضاع المصارف في لبنان واعادة تنظيمها.
وأيدت نقابة المحامين في بيروت مطالب المساعدين القضائيين، وموظفي الدولة للعودة الى العمل، فضلاً عن اعادة العمل في الدوائر العقارية.
وفي الشأن المالي، وفي اطار درس ارقام الزيادات المقترحة على رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين من مدنيين وعسكريين على المالية العامة، عقد اجتماع بين الرئيس ميقاتي ووزير المال يوسف خليل، ثم عقد اجتماع مع حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري.
سياسياً، استقبل الرئيس ميقاتي الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في دارته والذي شكره على تعيين رئيس للاركان، وبحث معه في الجهود المبذولة لمنع انهيار الوضع في الجنوب.
وكتبت" نداء الوطن": في وتيرة متصاعدة مضت أمس المواجهات على الحدود الجنوبية. وأظهر هذا التصعيد أنّ إسرائيل كثّفت العمليات التي استهدفت «حزب الله»، الذي أعلن، في المقابل، أنه استهدف عدداً من المراكز العسكرية الإسرائيلية على امتداد الحدود بين البلدين. وكانت حصيلة الخسائر البشرية أمس نعي «الحزب» عنصرين، فيما نعت حركة «الجهاد الاسلامي» من خلال «سرايا القدس» عنصرين من صفوفها. واستهدفت مسيّرة إسرائيليّة سيارة قرب مستشفى بنت جبيل الحكومي بغارة أدت الى إصابة المسؤول عن منطقة مارون الرأس في «حزب الله» محمد علوية.
أتت هذه التطورات الميدانية، بعد زيارة وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان الى بيروت. ورغم أنّ عنف المواجهات سابق للزيارة، فإن المراقبين أشاروا الى أنّ تل ابيب التقطت على ما يبدو «رسائل» عبداللهيان على طريقتها، فقال وزير الدفاع يوآف غالانت «إنّ «حزب الله» مستعد كما يبدو لدفع الثمن الباهظ نفسه من عدد القتلى الذي دفعته حماس».
وكان عبد اللهيان أعلن السبت الماضي أنه «خلال الحرب وفي الأسابيع القليلة الماضية، حدث تبادل للرسائل بين إيران وأميركا». وأضاف إن واشنطن دعت طهران الى أن تطالب «حزب الله بعدم الانخراط على نطاق واسع وكامل في الحرب ضد إسرائيل».
وكتبت" الديار": اشارت المعلومات الى ان وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عبدالله بوحبيب تلقى تحذيرا جديدا من السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، الذي حذر من مغبة انزلاق الامور نحو الاسوأ جنوبا، اذا لم تصل الامور الى خواتيمها السعيدة في غزة. وقد اكد بوحبيب «ان استقرار الوضع في الجنوب هو الاولوية للبنان، والتطبيق الشامل والمتوازن للقرار 1701، ما يوقف الخروقات، ويؤدي الى انسحاب «اسرائيل» الى الحدود المعترف بها دوليا، بما فيها مزارع شبعا هو المدخل لتحقيق الأمان».
وأشارت مصادر مطلعة على الوضع الميداني والسياسي لـ”البناء” الى أن “حكومة الحرب في “إسرائيل” فشلت في اتخاذ قرار موحّد حول توسيع الحرب على لبنان بسبب عجز الجيش الإسرائيلي عن خوض جبهة ثانية مع لبنان والتي ستكون أصعب بكثير من جبهة غزة، وكذلك غياب الضوء الأخضر الأميركي، لذلك قرّرت بموافقة أميركية التوجه نحو الجبهة الأضعف أي رفح لمحاولة تسجيل إنجازات تعوّض ما فقدته في غزة وجنوب لبنان من خسائر عسكرية وأمنية ومعنوية، وبالتالي تحسين شروطها التفاوضية في مفاوضات باريس”. ولفتت المصادر الى أن “توسيع العدوان الإسرائيلي باتجاه رفح سيؤدي الى ارتكاب مجازر هائلة وكارثة إنسانية ما يعني أن التصعيد على مستوى المنطقة برمّتها ودخول مصر بقوة على خط الحرب، فيما سيدفع محور المقاومة لتصعيد عملياته في مختلف الساحات ضد “إسرائيل” والمصالح والقواعد الأميركية في المنطقة ومن ضمنها قاعدة التنف التي تمّ استهدافها منذ أسبوعين”. واستبعدت المصادر توسيع “إسرائيل” عدوانها على لبنان لأسباب عدة، لكنها ستصعد العمليات الأمنية والاغتيالات في لبنان وسورية وغزة والعراق”.
ويطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عصر اليوم باحتفال للحزب في يوم الجريح بالضاحية الجنوبية.
 

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله فی لبنان الى أن

إقرأ أيضاً:

رئيس سابق للجنة أممية: إسرائيل تكذب وعليها الإقرار بارتكاب جريمة حرب

قال الرئيس السابق للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ويليام شاباس، إن إسرائيل "تكذب وتضلل" في تبرير استهدافها طواقم الإسعاف رفح جنوبي غزة، معتبرا أن ما وثقه الفيديو المنشور مؤخرا حول المجزرة يمثل "دليلا دامغا" على ارتكاب جريمة حرب.

وجاء تصريح شاباس تعقيبا على ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" من حصولها على تسجيل مصوّر من هاتف أحد المسعفين، يوثق لحظة قصف الاحتلال الإسرائيلي سيارات الإسعاف والدفاع المدني في رفح، رغم وضوح الإشارات الضوئية التي كانت تعمل لحظة الاستهداف.

وأكد شاباس، في حديثه للجزيرة، أن الرواية الإسرائيلية بشأن استهداف المسعفين "غير صادقة ومضللة"، مشددا على أن هذا التسجيل، في حال التحقق من صحته، لا يترك مجالا للشك في مسؤولية إسرائيل الجنائية عن هذه المجزرة.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد اعتبر أن الفيديو "يفضح كذب جيش الاحتلال"، ويثبت أن المسعفين قُتلوا عمدا رغم وجود إشارات طوارئ واضحة على مركباتهم، مطالبا بفتح تحقيق دولي ومستقل في الجريمة.

وأشار شاباس إلى أن إسرائيل، بدلا من الاعتراف بالجريمة، لجأت إلى تبريرها بأكاذيب مكشوفة، قائلا إن مثل هذا السلوك يعكس "إصرارا على التهرب من القانون"، ويكشف كيف يتم توظيف الدعاية لتضليل الرأي العام الدولي.

إعلان

إسرائيل تفاجأت

وتعليقا على تأثير هذا الكشف الإعلامي، أوضح شاباس أن "الفيديو فاجأ إسرائيل"، وأجبرها على مواجهة حقيقة أنها قدمت روايات غير صحيحة، مضيفا أن "الصور الموثقة ستؤثر في مواقف بعض الدول الصديقة لها التي لا تزال ترى فيها نموذجا إيجابيا".

ويظهر في الفيديو الذي نشرته نيويورك تايمز، وجود سيارات إسعاف ودفاع مدني عليها شارات واضحة ومصابيح طوارئ مضاءة، وهو ما يتناقض مع تصريح الجيش الإسرائيلي الذي زعم أن المركبات لم تكن تحمل أي إشارات.

وفي هذا السياق، أشار شاباس إلى أن مسؤولية تطبيق القانون الدولي لا تقع فقط على إسرائيل، بل أيضا على عاتق الدول الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة، التي لا تزال تواصل دعمها غير المشروط لتل أبيب، على حد وصفه.

وكان الأمين العام لاتحاد جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جاغان تشاباغين، قد صرّح بأن ما جرى في رفح "مذبحة شنيعة"، مضيفا أن المسعفين الذين قُتلوا كانوا يعتقدون بأن علامات الهلال الأحمر على مركباتهم ستمنحهم الحماية وفق القانون الدولي الإنساني.

وتابع شاباس أن الصعوبة تكمن ليس فقط في غياب العدالة، بل أيضا في ضعف الإرادة الدولية لتفعيلها، مؤكدا أن "مرتكبي الجرائم في غزة لا يُقدمون للعدالة، رغم أن العالم كله يرى أن جرائم حرب ترتكب أمام أعين الجميع".

وأشار إلى أن إسرائيل، رغم تقديمها التبريرات، لا يمكن اعتبارها "فوق القانون"، لكن تطبيق القانون الدولي ضدها يظل معطلا بسبب غياب الإرادة السياسية لدى القوى الدولية الفاعلة، قائلا إن الحل يبدأ بمحاسبة الجناة.

وشدد شاباس على أن تقديم المسؤولين عن الجرائم للمحاكمة يتطلب "عزيمة حقيقية من الدول الأكثر نفوذا في المجتمع الدولي"، مشيرا إلى أن هذا الشرط، للأسف، لا يزال غائبا حتى الآن، وهو ما يفسر استمرار إفلات إسرائيل من العقاب.

إعلان

مقالات مشابهة

  • وسط تحذيرات أممية.. هكذا تفتك آلة الحرب بأطفال غزة قتلا وتجويعا
  • قنبلة الشرق الأوسط الموقوتة تهدد بالانفجار
  • رئيس سابق للجنة أممية: إسرائيل تكذب وعليها الإقرار بارتكاب جريمة حرب
  • مصر أكتوبر: إسرائيل تتحدى كل المواثيق الدولية والصمت العالمي جعلها تتمادى
  • هل تحقق إسرائيل ما تريد عبر سياسة الاغتيالات في لبنان؟
  • هآرتس: لبنان يواجه خياراً صعباً بين الحرب والتطبيع مع إسرائيل
  • المفتي قبلان: العين على الرئيس عون وشجاعته الوطنية وحكمته
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • مؤشرات الحرب ترتفع... وهذه شروط تفاديها
  • عن زيارة أورتاغوس والتطبيع مع إسرائيل.. هذا ما كشفه شنيكر!