واشنطن توفد بيرنز للقاهرة وتفاؤل بشأن المفاوضات
تاريخ النشر: 13th, February 2024 GMT
اعتبرت الولايات المتحدة الاثنين أنه ما يزال ممكنا توصل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل لصفقة تبادل أسرى وإرساء هدنة في غزة، فيما ينتظر وصول مدير الاستخبارات المركزية (سي.آي.أي) وليام بيرنز اليوم الثلاثاء للقاهرة، للمشاركة في المفاوضات الجارية حول هذا الملف بوساطة قطرية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر "كان هناك عدد من البنود التي يتعذر الدفاع عنها في الاقتراح الذي جاء كرد من حماس، لكننا نعتقد أن التوصل إلى اتفاق أمر ممكن وسنواصل مساعينا" لتحقيقه.
وأضاف ميلر أن أميركا ترى أن هناك فوائد كبيرة في التوصل لهدنة واتفاق بشأن الأسرى "ليس فقط بالنسبة إلى الرهائن الذين سيتم الإفراج عنهم، ولكن أيضا بالنسبة للجهود الإنسانية في غزة وقدرتنا على البدء بالسعي إلى حل فعلي ودائم لهذا النزاع".
والاقتراح الذي طُرح لأول مرة خلال محادثات جرت في باريس وجمعت بيرنز مع كبار المسؤولين الإسرائيليين والقطريين والمصريين، يقضي بوقف القتال مؤقتا وتبادل أسرى بين الطرفين.
وردت حماس بقبول المقترح من حيث المبدأ وطالبت بتحرير أسرى فلسطينيين بارزين وخروج قوات الاحتلال الإسرائيلية من مدن القطاع، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض رد حماس على الاقتراح وتعهد بتوجيه "ضربة قاتلة" للحركة.
وقالت مصادر مطلعة على التطورات إنه من المتوقع أن يصل بيرنز إلى القاهرة الثلاثاء، لعقد جولة جديدة من المحادثات حول اتفاق بوساطة قطرية.
وشنت إسرائيل الليلة الماضية غارات جوية مكثفة على رفح أدت لاستشهاد أزيد من 100 فلسطيني، وقالت إنها تمكنت من تحرير اثنين من بين أسراها المحتجزين في القطاع والذين يزيد عددهم على الـ 130، وفق بيانات جيشها.
معاناة إضافية
وتصر إسرائيل على تنفيذ عملية برية في رفح بجنوب غزة، بينما تحذر الولايات ودول غربية من شن هجوم على أزيد من مليون فلسطيني يتكدسون في المدينة، بعد أن فروا من حرب مدمرة تشنها إسرائيل على شمال القطاع وأدت حتى الحين لاستشهاد أزيد من 28 ألف فلسطيني.
وقال ميلر "تقييمنا أن هذه الضربة الجوية ليست بداية هجوم واسع النطاق في رفح". وأضاف أن واشنطن ستوضح خلال عطلة نهاية الأسبوع أنها لا تؤيد إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق في رفح "بدون خطة ذات مصداقية".
وقال مسؤول أميركي إن الغارات الإسرائيلية على رفح جنوبي قطاع غزة يجب ألا تؤثر على مفاوضات التوصل إلى اتفاق بشأن الهدنة وإطلاق سراح المحتجزين.
وأضاف أن أي عمل عسكري في رفح ينبغي أن يترافق مع استراتيجية موثوقة لحماية أكثر من مليون شخص، ومع ضمانات بتوفير المساعدات لهم.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها تواصل الحديث مع الإسرائيليين عن أهمية مراعاة المدنيين في إطار خططهم العسكرية، مشيرة إلى أنها لا تريد رؤية أي معاناة إنسانية إضافية بحق سكان غزة.
في سياق متصل، قالت النائبة الديمقراطية باميلا جايبال إنه قد حان الوقت لرفض الرئيس الأميركي جو بايدن والكونغرس علنا تقديم أي مساعدات عسكرية لإسرائيل.
بدوره، طالب السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن الرئيس بعدم تقديم أي أسلحة لإسرائيل ما لم تسمح بمزيد من المساعدات لغزة.
وقال إن الأطفال في غزة يموتون بسبب الحرمان المتعمد من الطعام وهذا يمثل جريمة حرب، ودعا الرئيس لمطالبة نتنياهو بالسماح فورا بمزيد من الغذاء والإمدادات لغزة، معتبرا أن "نتنياهو دأب على شكرنا على المساعدات العسكرية ورفض طلباتنا حماية المدنيين".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: فی رفح
إقرأ أيضاً:
عراقجي: لا جدوى من المفاوضات مباشرة مع واشنطن
بغداد اليوم - طهرانأكّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن إيران لا ترى جدوى من المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة.
وقال عراقجي، خلال كلمة ألقاها أمام جمع من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المقيمين في طهران، أمس السبت وتابعتها "بغداد اليوم"، أن "فرصة الحلول الدبلوماسية لا تزال قائمة"، رغم تصاعد التهديدات والتناقض في المواقف الأمريكية، وإن الرد الإيراني على رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "بما يتناسب مع مضمونها ونبرتها"، مع التأكيد على "الحفاظ على نافذة الدبلوماسية مفتوحة".
وأوضح، "مع ذلك نحن ملتزمون بالحلول السياسية والدبلوماسية، ومستعدون لتجربة مسار التفاوض غير المباشر كخيار بديل".
وحول التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس ترامب، بشأن احتمال قصف المنشآت النووية الإيرانية، شدد عراقجي على أن طهران ترفض أي تفاوض مع طرف "يناقض ميثاق الأمم المتحدة، ويهدد باستخدام القوة، بينما تصدر عنه مواقف متضاربة من مسؤولين مختلفين".
وأضاف "المفاوضات المباشرة مع هذا النوع من الأطراف غير ذات جدوى. لكننا رغم ذلك، لا نغلق باب الحوار، ونبقي خيار المفاوضات غير المباشرة قيد الدراسة".
وكان ترامب قد صرّح مؤخراً بأن "الجمهورية الإسلامية ترغب بالتفاوض بشكل مباشر مع واشنطن"، وهو ما نفته طهران مراراً، مؤكدة أن عودتها لأي اتفاق مرهونة برفع العقوبات وضمانات جدية.
تصريحات عراقجي جاءت في سياق احتفال رسمي أقامته وزارة الخارجية الإيرانية، أمس السبت بمناسبة عيد النوروز، بحضور ممثلي عشرات الدول والمنظمات الدولية.
المصدر: وكالات