قال قائد ميليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الأحد، إنه أكد لرئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلي “استعداده غير المشروط للتفاوض من أجل تحقيق سلام عادل وشامل في السودان”.

جاء ذلك، وفق بيان لحميدتي نشره حساب “الدعم السريع” على منصة إكس، بعد لقاء الأول بالرئيس الجيبوتي، وبعد يوم من إعلان وزير خارجية جيبوتي محمد علي يوسف، أن تجمع الإيغاد سيستضيف لقاءً بالغ الأهمية الأسبوع المقبل، بشأن الحرب في السودان.

تقارير متصلة اجتماع حاسم يجمع البرهان وحميدتي 2023-12-30 قائد ميليشيا الدعم السريع يصل إثيوبيا ويلتقي آبي أحمد 2023-12-28

وتصريح الوزير الجيبوتي يبدو أنه إشارة على جمع طرفي الحرب الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للجيش السوداني، وحميدتي.

وقال حميدتي، الأحد: “سعدت اليوم بزيارة جيبوتي ولقاء الرئيس (جيلي)، وقدمت له شرحًا لتطورات الأوضاع في السودان في ضوء الحرب الجارية الآن”.

وأضاف أنه طرح للرئيس جيلي رؤيته لوقف الحرب والوصول الى حل شامل ينهي معاناة الشعب، وفق البيان.

وأشار إلى أنه أكد “التزامه التام بمخرجات مؤتمر رؤساء الإيغاد (الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا) والاستعداد غير المشروط للتفاوض لتحقيق السلام العادل والشامل”.

سعدت اليوم بزيارة الشقيقة جمهورية جيبوتي ولقاء فخامة الرئيس @IsmailOguelleh. ⁰قدمت لفخامته شرحًا لتطورات الأوضاع في السودان في ضوء الحرب الجارية الآن. ⁰طرحت لفخامة الرئيس قيلي رؤيتنا لوقف الحرب والوصول الى حل شامل ينهي معاناة شعبنا العظيم. ⁰أكدت التزامنا التام بمخرجات مؤتمر… pic.twitter.com/ND8IVw11vU

— Mohamed Hamdan Daglo (@GeneralDagllo) December 31, 2023

وتتولى جيبوتي الرئاسة الدورية للإيغاد، وهي منظمة تأسست في عام 1996، ومقرها في جيبوتي، وتضم إثيوبيا وكينيا وأوغندا والصومال وجيبوتي وإريتريا والسودان، وجنوب السودان.

ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود جيبوتي لعقد اجتماع مباشر الأسبوع المقبل بين حميدتي ورئيس مجلس السيادة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، بعد تأجيل لقاء كان مزمعا بينهما في جيبوتي يوم 28 ديسمبر الجاري.

وقال وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف، عبر منصة “إكس” الأحد، إن زيارة حميدتي إلى جيبوتي ولقاءه الرئيس جيلي “تندرج في إطار مساعي جيبوتي بصفتها رئيسة إيغاد، للوصول إلى وقف إطلاق النار في السودان”.

وأضاف: “كان اللقاء بين الرئيس إسماعيل وقائد قوات الدعم السريع مهما لبلورة رؤية تساعد الأطراف في الوصول إلى وقف إطلاق النار في السودان الشقيق”.

وشدد على أن “الشعب السوداني سئم من ويلات الحرب، وهذه الحرب أخذت الأخضر واليابس، والبلد دخل في نفق مظلم”.

ومنذ منتصف أبريل الماضي، يخوض الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” حربا خلَّفت أكثر من 12 ألف قتيل وما يزيد عن 6 ملايين نازح ولاجئ، وفقا للأمم المتحدة.

المصدر: صحيفة المناطق السعودية

كلمات دلالية: فی السودان

إقرأ أيضاً:

تحاول فرض “الموازية” بقوة السلاح.. الدعم السريع تواصل قصف المدنيين في الفاشر

البلاد – الخرطوم
وسط انهيارات متتالية لقوات الدعم السريع في ولاية الخرطوم، تسعى الميليشيا بشكل محموم لتحقيق انتصار عسكري في مدينة الفاشر، تُقيم به واقعاً سياسياً جديداً يُحيي مشروع “الحكومة الموازية” الذي أعلنت عنه خارج البلاد دون اعتراف دولي يُذكر. هذا التصعيد ترافق مع تقرير أمريكي حذّر من اتساع رقعة الحرب وعدم وجود مؤشرات على وقف قريب لإطلاق النار، فيما تكشف الوقائع عن استخدام الدعم السريع سياسة الأرض المحروقة، من القصف المدفعي المكثف الذي قتل عشرات المدنيين في الفاشر، إلى فرض الحصار على السكان في منطقة الصالحة جنوب أم درمان، في مشهد يعكس انفلاتًا ميدانيًا كاملًا وافتقارًا لأي ضوابط قانونية أو أخلاقية في سلوك الميليشيا التي تُراهن على معادلة العنف لفرض واقع سياسي مرفوض.
فقد أعلنت الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر استشهاد 47 مدنيًا وإصابة العشرات، نتيجة قصف مدفعي مكثف نفذته ميليشيا الدعم السريع على أحياء المدينة. البيان أوضح أن نحو 250 قذيفة من عيار 120 ملم أُطلقت على المدنيين، ما أوقع مجزرة مروعة، بينهم 10 نساء، منهن 4 احترقن داخل منازلهن، وأخريات قُتلن أثناء التنقل. ويأتي هذا التصعيد ردًا على الهزائم المتلاحقة التي تكبدتها الميليشيا خلال الأسبوعين الماضيين، ما جعلها تتبنى سياسة انتقامية مفتوحة ضد السكان.
في المقابل، نفذ الجيش السوداني ضربة نوعية شمال الفاشر، دمّر خلالها منصة مدافع تابعة للميليشيا، تضم مدفعين من عيار 120 ملم وآخرين من عيار 82 ملم، كانت تستهدف الأحياء السكنية. وأسفرت الضربة عن مقتل جميع أفراد الطاقم وعدد من المرافقين.
هذا التصعيد ليس معزولًا، إذ تواصل قوات الدعم السريع منذ أيام قصفها المدفعي العشوائي على مدينة الفاشر، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى، كما أعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق مقتل نحو 400 شخص في مخيم زمزم للنازحين، شمال دارفور، بعد هجوم شنته الميليشيا عليه وسيطرتها على المخيم.
وفي مدينة الصالحة جنوب أم درمان، تفرض ميليشيا الدعم السريع حصارًا خانقًا على السكان، مانعة إياهم من التوجه إلى الأسواق أو شراء الغذاء والدواء. وأكدت لجان أحياء الصالحة أن القوات، التي يقودها الجنرال “قجة” وتضم مرتزقة من دولة مجاورة، ترتكب جرائم اختطاف وقتل، وتطلق النار على المدنيين لأتفه الأسباب.
وفي تحليل حديث لمشروع بيانات النزاعات المسلحة (ACLED)، حذر الخبراء من أن لا مؤشرات لوقف قريب للحرب في السودان، مع تصاعد الانقسامات المسلحة داخليًا، وتزايد التعقيدات الجيوسياسية. وخلص التحليل إلى أن الدعم السريع، بعد تراجعها الكبير في الخرطوم، تحاول كسب المعركة في دارفور، ولا سيما في الفاشر، كمحاولة لإحياء مشروعها السياسي المتمثل في فرض حكومة موازية على الأرض.
غير أن اعتماد الميليشيا على تحالفات قبلية هشة وارتكابها لانتهاكات مروعة أضعف قدرتها على الحفاظ على أي نفوذ مستدام، بينما يواصل الجيش السوداني تعزيز مواقعه وتوسيع سيطرته الميدانية.
وفي ظل معطيات كهذه، يبدو أن الدعم السريع تمضي نحو نهايات دامية، مدفوعة بهاجس إثبات وجود سياسي بأي ثمن. لكن التضحية بالمدنيين لن تصنع شرعية، والميدان لا يعترف إلا بالقوة النظامية، والدولة الواحدة، والجيش الواحد.

مقالات مشابهة

  • أفراد شرطة في السودان يعملون مع الدعم السريع.. الشرطة تعترف وتتخذ خطوة حاسمة تجاه “الاثيوبيين والاريتريين والجنوب سودانيين”
  • تحاول فرض “الموازية” بقوة السلاح.. الدعم السريع تواصل قصف المدنيين في الفاشر
  • كيف سيتعامل حفتر مع تراجع حليفه “حميدتي” في السودان؟
  • الجيش السوداني يعلن مقتل 47 مدنيا في قصف للدعم السريع استهدف الفاشر‎
  • “كمين المندرابة”.. الجيش السوداني يلقي القبض على قائد بقوات الدعم السريع وضباطه وجميع قواته
  • الجيش السوداني يلقي القبض على قائد بـ”الدعم السريع” مع ضباطه وجميع قواته
  • كمين  لـ”الجيش السوداني” يسفر عن أسر قائد بارز في الدعم السريع
  • القحاتة راهنو على انتصار حميدتي وتزعمه دولة السودان
  • البعض يتحدث عن وقف الحرب في السودان وكأنه يريد أن يقول (..)
  • الجيش السوداني يحبط محاولة هجوم لـ “الدعم السريع”