أحمد عاطف (غزة، القاهرة)
وصف وزير المياه الفلسطيني، مازن غنيم، الوضع المائي في قطاع غزة بأنه كارثي، محذراً من تردي الأوضاع الإنسانية نتيجة نقص المياه وتلوثها نتيجة استمرار العمليات العسكرية، حيث يواجه سكان القطاع وبشكل متصاعد يومياً خطر الموت عطشاً.
وقال غنيم في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» إن المياه الجوفية المصدر الرئيس الأول في غزة أصبحت غير صالحة للاستخدام الآدمي نتيجة تلوثها بالمواد الكيميائية الناتجة عن القصف والحرب، علاوة على كونها تواجه التلوث وزيادة نسبة ملوحتها منذ سنوات.


وأوضح أن معاناة سكان غزة والنازحين تضاعفت مع الاصطفاف في طوابير لساعات من أجل الحصول على بضعة لترات من المياه الصالحة للشرب إن توفرت، واضطرار الكثير منهم لاستخدام مياه غير صالحة للاستخدام الآدمي، في الوقت الذي لا تتعدى فيه حصة الفرد 3 لترات في اليوم.

أخبار ذات صلة منظمات دولية: لا مكان آمن في قطاع غزة «الصحة العالمية»: القطاع الطبي يواجه انهياراً كاملاً

وأوضح غنيم أن استمرار القصف والقتال تسبب في انهيار أنظمة الصرف الصحي وأدى إلى فيضانات لمياه الأمطار والمياه العادمة في الشوارع والأحياء وتجمعات النازحين، والتي حولت حياتهم اليومية إلى معاناة كبيرة تهدد بانعكاسات كارثية على الصحة العامة والبيئة.
وقال: «يشكل إجمالي المياه المتوفرة حالياً نحو 25% فقط من مجمل المياه المتاحة في القطاع قبل الحرب، وتخضع تلك النسبة لمدى توفر الوقود، وهذا ما يشكل أزمة نقص غير مسبوقة لأن القطاع بالأساس يعاني من نقص في المياه حتى قبل العمليات العسكرية». 
وشدد وزير المياه الفلسطيني على ضرورة وقف إطلاق النار لإنقاذ الوضع المائي في غزة وحتى تبدأ خطة إعادة تأهيل وتشغيل أكبر قدر ممكن من المرافق المائية والصرف الصحي، وتأهيل شبكات وخطوظ نقل وخزانات ومرافق مما دمرته الحرب.  
وتوقع غنيم أن تستغرق مرحلة إعادة التأهيل بين 3 إلى 5 سنوات ومئات الملايين من الدولارات وتوفير الوقود اللازم لتشغيل الحد الأدنى من مرافق المياه في غزة، وقد تتطلب هذه المرحلة في بعض التجمعات استخدام وتشغيل وحدات تحلية بالطاقة الشمسية، وتركيب محطات متنقلة لمعالجة مياه الصرف الصحي، وتنفيذ برامج إضافية لدعم المزارعين والأمن الغذائي في ظل نقص المياه.
وفي الأوقات العادية، يعتمد القطاع على إسرائيل للحصول على ثلث مياه الشرب المتاحة، حسبما تقول سلطة المياه في غزة.
مصدر رئيس
المياه الجوفية هي المصدر الرئيس في قطاع غزة للسكان في تلبية احتياجاتهم المائية للأغراض المختلفة سواء كانت آدمية أو زراعية أو صناعية، وفق سلطة المياه وجودة البيئة بالأراضي الفلسطينية.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» قد أعربت في وقت سابق عن قلقها الشديد من أنه «سوف يرتفع عدد الوفيات بشكل كبير إذا استمر الأطفال في شرب المياه غير الآمنة ولم يتمكنوا من الحصول على الدواء عندما يمرضون».

 

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: غزة فلسطين إسرائيل فی غزة

إقرأ أيضاً:

مستشفى الكبد بملوي: نموذج للتحول الصحي في صعيد مصر

في قصة مؤثرة تلامس الواقع، يقف ابن تجاوز الخمسين من عمره أمام العناية المركزة بمستشفى الكبد والجهاز الهضمي بملوي، يراقب والدته السبعينية وهي تخوض معركة البقاء. قبل سنوات، كان هذا الابن يشهد فقدان والده بسبب مرض الكبد، وهو ما اضطره للسفر إلى القاهرة بحثًا عن علاج لم يكن متاحًا في مسقط رأسه.

اليوم، تغير المشهد تمامًا. الأم، التي وصلت إلى المستشفى في حالة حرجة، تلقت رعاية طبية فائقة من فريق أطباء ملوى. تم وضعها على جهاز التنفس الصناعي، وخضعت لعملية جراحية عاجلة أنقذت حياتها. بعد عشرين يومًا من الرعاية المكثفة، غادرت المستشفى على قدميها، ممتنة لله ولأطباء المستشفى.

هذه القصة ليست سوى واحدة من آلاف القصص التي تجسد التحول الإيجابي في القطاع الصحي بالمنيا. فمستشفى الكبد بملوي، الذي تم تطويره وتجهيزه بأحدث الإمكانيات الطبية، أصبح نموذجًا يحتذى به في صعيد مصر.

تطور غير مسبوق في القطاع الصحي

اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، يصف التطور الذي شهده القطاع الصحي في المحافظة خلال السنوات العشر الأخيرة بأنه "معجزة بكل المقاييس". ويشير إلى أن مستشفى الكبد بملوي هو خير دليل على هذا التحول، حيث يضم أحدث الأجهزة الطبية ومعامل التحاليل المتطورة، وفريقًا من الأطباء وأطقم التمريض المتميزين.

ويضيف المحافظ أن المستشفى يستقبل مئات الحالات يوميًا، بعد أن كان المرضى يضطرون للسفر إلى القاهرة أو أسيوط لتلقي العلاج. الآن، يمكنهم الحصول على الرعاية الطبية اللازمة بالقرب من منازلهم، دون الحاجة إلى تحمل مشقة السفر وتكاليفه.

مستقبل واعد للرعاية الصحية في المنيا

يؤكد محافظ المنيا أن المستشفيات الحديثة في المحافظة مستعدة لتقديم أفضل رعاية صحية للمواطنين. ويبشر بمستقبل أكثر إشراقًا للرعاية الطبية مع بدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في غضون الأشهر القليلة القادمة.

مقالات مشابهة

  • أزمة المياه في غزة: انهيار حصة الفرد بنسبة 97% وكوب واحد أصبح يساوي نحو 19 دولارا
  • الأونروا: استشهاد وإصابة 100 طفل يوميا بغزة أمر مروع
  • «الصحة العالمية»: الوضع الصحي في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • «الصحة العالمية»: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • الصحة العالمية: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • “الصحة” الفلسطينية : الوضع الصحي في قطاع غزة كارثي ويستدعي تدخلا دوليا فوريا
  • مدير مستشفى بغزة: الوضع الصحي كارثي وخرج عن السيطرة
  • مدير مستشفى المعمداني بغزة: الوضع الصحي كارثي وخرج عن السيطرة
  • مدير مستشفى المعمداني في غزة: الوضع الصحي كارثي وخرج عن السيطرة مع المجازر المتتالية
  • مستشفى الكبد بملوي: نموذج للتحول الصحي في صعيد مصر