صرخةٌ في وادٍ: ضحايا “الدكة العشائرية” يناشدون الدولة
تاريخ النشر: 13th, February 2024 GMT
13 فبراير، 2024
بغداد/المسلة الحدث: تُعدّ “الدكة العشائرية” ظاهرة خطيرة تُهدّد الأمن المجتمعي في العراق، حيثُ تُشير إلى القتال المسلح بين عشيرتين أو أكثر، ممّا يخلف خسائر بشرية ومادية جسيمة، ويُعيق الحياة اليومية للمواطنين.
و في محافظة واسط، أقدم رجل على قتل ضابط بسبب نزاع عشائري.
و أصيبت طالبة في كلية الهندسة بمحافظة البصرة برصاصة طائشة من جراء نزاع عشائري.
واندلع نزاع عشائري استمر لـ48 ساعة في محافظة ذي قار بسبب خلاف على قطعة أرض.
و تُنفّذ “الدكة العشائرية” من خلال هجوم أفراد القبيلة على منزل أو مقر سكن الخصم من العشيرة الأخرى، مطلقين النار ومرددين هتافات تهدد بالوعيد والقتل.
و تُعطى مهلة 3 أيام للخصم حتى يأتي ويحتكم لديهم ويذعن لشروطهم، أو أن يهجموا ويقتلوا في قضايا الأخذ بالثأر أو الشجارات والمنازعات المالية والاجتماعية المختلفة.
و توسّعت أسباب “الدكة العشائرية” لتشمل أموراً يعتبرها المجتمع تافهة، مثل التعليق أو الإعجاب عبر “فيسبوك” على موضوع تعتبره هذه العشيرة أو تلك مسيئاً لها.
وطالت بعض “الدكات” أخيراً إعلاميين ومقدمي برامج حوارية في بغداد، وكذلك مواطنين تهجموا على مسؤولين في الحكومة اعتبرت عشائرهم أنها إهانة لهم.
و تحوّلت “الدكة العشائرية” إلى وسيلة لجني الأموال عبر التهديد والوعيد حيث تُفرض غرامات مالية باهظة على العشيرة المُستهدفة، ممّا يُشكل عبئاً اقتصادياً كبيراً على أفرادها.
واعتبر الباحث الاجتماعي علي الخفاجي ان “الدكة العشائرية” ظاهرة مُخجلة تُعكس تخلف المجتمع العراقي”.
وأضاف :يجب على الدولة فرض سيطرتها على السلاح والقضاء على هذه الظاهرة”.
وقال “يجب نشر الوعي بين أفراد المجتمع حول مخاطر الدكة العشائرية”.*
شهادات
وتتحدث زينب ح (45 عامًا): “فقدت ابني الوحيد في نزاع عشائري غبي. لم يكن له ذنب سوى أنه كان في المكان الخطأ في الوقت الخطأ. لا أستطيع أن أصف شعوري بالألم والفقدان. أناشد الدولة بوضع حد لهذه الظاهرة الوحشية التي تُزهق أرواح الأبرياء.”
وقال الشاب أحمد حسين (27 عامًا): “أصبت بشلل جزئي بعد أن أصابني رصاص طائش في نزاع عشائري. حياتي تغيرت تمامًا. أصبحت عاجزًا عن العمل وإعالة نفسي وعائلتي. أطالب الحكومة بفرض سيطرتها على السلاح وحماية المواطنين من هذه الممارسات الهمجية.”
وتؤكد سارة حسن (30 عامًا): “أُجبرت على مغادرة منزلي مع عائلتي بعد أن تعرضنا لتهديدات بالقتل من قبل عشيرة أخرى بسبب خلاف على قطعة أرض. نعيش الآن في خوف دائم على حياتنا. نطالب الدولة بتوفير الحماية لنا ولجميع ضحايا “الدكة العشائرية”.”
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الدکة العشائریة نزاع عشائری
إقرأ أيضاً:
الإمارات للتوحد: قيادة الدولة حريصة على تمكين أصحاب الهمم ودمجهم في المجتمع
تحتفي دولة الإمارات باليوم العالمي للتوحد، للتأكيد على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي باضطراب طيف التوحد وضرورة دمج المصابين به، وتوفير فرص متكافئة تمكنهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع، بما ينسجم مع رؤيتها لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية للجميع.
وفي هذا السياق، لفت ماجد المهيري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتوحد، عبر 24، أن "اليوم العالمي للتوحد 2025 يُشكّل فرصة مهمة لتعزيز الوعي حول التوحد، وتسليط الضوء على أهمية دمج الأفراد من ذوي التوحد بمختلف جوانب الحياة الاجتماعية، والتعليمية، والمهنية، وبناء مجتمع أكثر شمولية يتطلب ترسيخ ثقافة تتقبل التنوع وتحتفي بقدرات كل فرد، مما يساهم في تحقيق الدمج المجتمعي والتنمية المستدامة".
#فيديو| الإمارات تحتفي بـ #اليوم_العالمي_للتوحد https://t.co/2J0pDt39gj pic.twitter.com/LyvRJDG5em
— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) April 2, 2025 توعية مجتمعيةوقال: "في إطار عام المجتمع 2025 تحت شعار "يداً بيد"، ندعو الجميع إلى نشر الوعي حول أهمية احتضان جميع الفئات ودعمها، إذ تُعدّ التوعية المجتمعية أساسية لتمكين الأفراد من ذوي طيف التوحد من الاندماج الفعّال وفهم احتياجاتهم، مما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، وأظهرت الدراسات أن تعزيز الإدماج المجتمعي يسهم في تمكين هذه الفئة، ويمنحها فرصاً لإثبات قدراتها، مما يساعد على خلق بيئة داعمة تحفز الابتكار والإبداع، وتعزز التماسك الاجتماعي".
وأوضح المهيري، أن جمعية الإمارات للتوحد، برئاسة فخرية من الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، تعمل على تنظيم مبادرات وبرامج توعوية تهدف إلى رفع مستوى الوعي في المؤسسات التعليمية وسوق العمل، وتقديم الدعم للأسر، وتعزيز ثقافة الدمج، لضمان مشاركة أكثر فاعلية للأفراد من ذوي التوحد في المجتمع.
وأضاف "يأتي دعم الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، للجمعية تأكيداً على التزام القيادة بتمكين أصحاب الهمم وتعزيز دورهم في مسيرة التنمية بالتعاون مع جميع الجهات، من مؤسسات حكومية وخاصة، إلى الأسر والمجتمع المدني".
ومن جانبه، أشار الدكتور مشعل سلطان رئيس لجنة البحث العلمي والصحة بجمعية الإمارات للتوحد، ورئيس شعبة الصحة النفسية للأطفال والمراهقين بجمعية الإمارات الطبية، إلى أن "التوحد هو اضطراب نمائي عصبي يؤثر بشكل رئيسي على مهارات التواصل الاجتماعي وأنماط السلوك، ويظهر في مراحل الطفولة المبكرة، بدرجات متفاوتة من الشدة والتأثير، وفهم التوحد لا يتطلب فقط معرفة علمية، بل قلباً مفتوحاً يقبل الاختلاف ويرى الجمال في كل فرد".
وقال: "في اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، أعبّر عن فخري وامتناني لكل أسرة، وكل مدرسة، ولكل فرد في مجتمع الإمارات يمد يد الدعم والمحبة لأطفال التوحد، إذ أن الأهل يلعبون دوراً أساسياً في رعاية أطفالهم وتمكينهم، بينما تشكل المدارس بيئة حاضنة تسهم في تعزيز اندماجهم من خلال الدعم التربوي والنفسي، كما يقع على عاتق المجتمع مسؤولية ترسيخ ثقافة التقبل والتراحم، لنوفر لأطفالنا فرصاً متكافئة للنمو وتحقيق إمكاناتهم، وفي هذا اليوم، دعونا نحول الوعي إلى فعل، والكلمات إلى مواقف عملية تُشعر كل طفل بأنه محبوب ومقبول في المجتمع".