الثورة / يحيى الربيعي
الاكتفاء الذاتي من الحليب ومشتقاته، هدف لاحت بشارات تحققه في الأفق بمجرد الوهلة الأولى من صدور موجهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، يحفظه الله، بضرورة توطين صناعة الحليب، والتي تمحورت إلى استراتيجية وجه بتنفيذها رئيس المجلس السياسي الأعلى، مهدي محمد المشاط، شركاء التنمية في الحكومة والقطاع والمجتمع المدني.


التوطين مثل قفزة نوعية، حيث ظهرت ملامحه الإيجابية في تحسن مستوى الدخل اليومي لمنتجي الحليب، كما انعكس بشكل إيجابي ملحوظ على مستوى رعاية الأبقار المنتجة للحليب، وخصوصا في مناطق تهامة. ناهيك عما يتركه المشروع من انطباع وبشائر تؤكد، في مراحلها الأولى، أن اليمن قادرة على المضي بخطوات متسارعة نحو خفض فاتورة الاستيراد من الألبان ومشتقاتها، والتي وصلت إلى قرابة 300 مليون دولار سنويا، في غضون أقل من 3سنوات قادمة.
المشروع بدأ، برعاية اللجنة الزراعية والسمكية العليا بالتنسيق مع شركاء التنمية في وزارات المالية والصناعة والتجارة والزراعة والري والإدارة المحلية والشؤون الاجتماعية والاتحاد التعاوني الزراعي ومؤسسة بنيان التنموية، بالتنسيق مع أصحاب مصانع الألبان والجمعيات التعاونية الزراعية، في العام 2020م وبقدرة إنتاجية يومية 400 لتر/ يوم.
وتصاعد الإنتاج، خلال عامين، إلى 16 ألفاً، لكن ذلك مثل مؤشر إنجاز ضعيف جدا، إذ أن الزيادة تصاعدت فيه ببطء شديد، ويعود ذلك إلى غياب الاهتمام الكافي من قبل الجهات الرسمية والمصانع والمجتمع ممثلا بالجمعيات التعاونية.
على عكس ذلك، بدأ اهتمام الحكومة بالمشروع من خلال إقرار استراتيجية توطين صناعة الحليب، والتي من أولى خطواتها تثبيت السعر بـ 450 ريالاً للتر الواحد، خطوة أحدثت قفزة نوعية في زيادة خطوط إنتاج الحليب، حيث تضاعف الإنتاج، وخلال ستة أشهر فقط، إلى أكثر من أربعة أضعاف: من 16 ألف لتر/ يوم إلى 62,000 لتر/ يوم.
هذا الدعم الحكومي ساهم بشكل كبير على الدفع بالناس نحو الإقبال على شراء وتربية الأبقار، ووصل سعر البقرة ما بين مليون ومليون و500 ألف ريال، نتيجة لزيادة الطلب على مادة الحليب، المحصول الذي أصبح يمثل مصدرا للحصول على دخل يومي.
ويرجع ذلك، إلى ما وجه به رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير مهدي المشاط، من تشجيع لطرفي معادلة مشروع التوطين كمحفزات من الدولة، تمثلت في تقليل الضرائب على المصانع مقابل أن تقوم المصانع باستقبال منتجات المزارعين من الحليب بسعر ثابت حدد بـ (450 ريالاً).
ولاستمرارية أكيدة لمشروع التوطين، أقرت الحكومة آلية عمل، تم فيها اعتماد سبع جمعيات من قبل الإتحاد التعاوني الزراعي لدى مؤسسة والخدمات الزراعية كجهة رسمية ضامنة ما بين الجمعيات والمصانع، على أن يقوم مندوبون تعينهم المؤسسة باحتساب كميات الحليب الموردة من قبل الجمعيات إلى المصانع والرفع بها إلى الضرائب ليتم اعتماد فارق السعر المدعوم من الحكومة والمحدد بـ 130 ريالاً للتر الواحد، وبانتساب مربي الأبقار إلى أي من تلك الجمعيات، وعبر مندوبين لها يتواجدون في الميدان ومزودين بوسائل تبريد، يتم استقبال الحليب المنتج.
وتمضي الدولة قدما، وفي مسار رسمي مواز لجهود المصانع والجمعيات التعاونية، نحو النهوض بواقع المنتج المحلي من الحليب، حيث تسعى إلى القيام بتوسيع مراكز استقبال الحليب وتنظيمها بما يتناسب وظروف الحديدة كمنطقة حارة.
وهناك خطة لإنشاء عدة مراكز إضافية ستعمل على استقبال الحليب بشكل سريع وتوريده إلى المصانع، وخطة أخرى لإنتاج أعلاف مركزة، تساهم في مساعدة مربي الأبقار على زيادة إنتاج الحليب عند الأبقار وتحسين جودة الإنتاج والتقليل من تكلفة المدخلات.
بالإضافة إلى ذلك، يجري العمل على إقرار خطة لتنفيذ دراسات سلسلة القيمة للألبان ستعمل على سد ما تبقى من الفجوات في حلقات الإرشاد والتوعية والتدريب والبحوث والإقراض والتسويق.. خطة متكاملة للنهوض بهذا القطاع الحيوي والهام، وتحفز منتجي الحليب على توسيع خطوط الإنتاج وتحسين الجودة.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

الاقتراض مجدداً؟ الحكومة تبحث عن حلول وسط التزامات مالية متزايدة

بغداد اليوم - بغداد

في ظل التزامات مالية متراكمة وضغوط متزايدة على الموازنة العامة، تجد الحكومة العراقية نفسها أمام تحدٍ اقتصادي جديد قد يدفعها إلى إعادة فتح ملف الاقتراض، سواء الداخلي أو الخارجي، كخيار لتأمين النفقات الأساسية وعلى رأسها رواتب الموظفين. وبينما تشهد الإيرادات تراجعاً نسبياً مقابل حجم الإنفاق، تلوح في الأفق سيناريوهات قد تعيد البلاد إلى دائرة الاستدانة لتغطية العجز وتمويل الالتزامات العاجلة، ما يفتح باب التساؤلات حول الاستدامة المالية والتداعيات المحتملة على الاقتصاد الوطني.

وحذر المختص في الشأن الاقتصادي أحمد التميمي ،اليوم السبت (5 نيسان 2025)، من احتمالية لجوء العراق إلى القروض الداخلية والخارجية مجددًا، في حال استمرار الضغوط المالية على الموازنة العامة، مشيرًا إلى أن الحكومة قد تُضطر إلى هذا الخيار لتسديد التزاماتها واجبة الدفع، وفي مقدمتها الرواتب..

وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن "انهيار أسعار النفط ستكون له تداعيات خطيرة وكبيرة على العراق خلال المرحلة القادمة، خاصة وأن العراق يعتمد بشكل رئيسي على تمويل موازنته من خلال بيع النفط".

وبيّن أن "العراق سوف يُصاب بأزمة مالية كبيرة في ظل هذا الانهيار المستمر بأسعار النفط، وهذا يشكل تهديدًا على توفير رواتب الموظفين التي أصبحت تشكل 75‎%‎ من نسبة الموازنة، وكذلك سيؤثر على إطلاق المشاريع وإكمال المشاريع غير المنجزة".

وأضاف، أن "العراق قد يضطر إلى اللجوء إلى القروض الخارجية والداخلية مجددًا من أجل تسديد ما لديه من التزامات واجبة الدفع من الرواتب وغيرها".

وحذر الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، الثلاثاء (4 مارس 2025)، من وجود أزمة مالية مستقبلية في العراق، مشيرًا إلى أن الإيرادات النفطية الصافية ستغطي فقط رواتب الموظفين.

وكتب المرسومي في منشور عبر "فيسبوك"، وتابعته "بغداد اليوم"، قائلاً: إن "أسعار النفط تتراجع إلى 70 دولارًا بعد أن نجح الضغط الأمريكي في تخلي منظمة أوبك بلس عن تخفيضاتها الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل". وأضاف أن "الزيادة في إنتاج النفط ستكون بمعدل 120 ألف برميل يوميًا ولمدة 18 شهرًا ابتداءً من أبريل القادم".

وأشار المرسومي إلى أن "حصة العراق من هذه الزيادة ستكون 12 ألف برميل يوميًا، ما يعني أن سعر برميل النفط العراقي سيكون بحدود 67 دولارًا".

وأوضح أن "الإيرادات النفطية الإجمالية المتوقعة تساوي 108 ترليونات دينار، بينما الإيرادات النفطية الصافية بعد خصم نفقات شركات التراخيص ستساوي 95 ترليون دينار".

وأضاف أن "الإيرادات النفطية الصافية ستكون كافية فقط لتغطية فقرتي الرواتب والرعاية الاجتماعية، مما سيجعل الوضع المالي صعبًا في تدبير الإيرادات اللازمة لتغطية النفقات العامة المتزايدة". وتابع أنه "في هذه الحالة، ستلجأ الحكومة إلى الاقتراض الداخلي والخارجي لتغطية فجوة العجز الحقيقية المتزايدة".

وفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، فإن العراق يواجه ضغوطًا مالية في عام 2025 بسبب انخفاض أسعار النفط، مما يستدعي تبني سياسات مالية أكثر صرامة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

إذا كان سعر النفط المتوقع في الميزانية هو 70 دولارًا للبرميل، وكان العراق يصدّر 3.5 مليون برميل يوميًا، فإن الإيرادات اليومية المتوقعة ستكون 245 مليون دولار. على مدار عام كامل، ستكون الإيرادات حوالي 89.4 مليار دولار. وإذا انخفض سعر النفط بمقدار 10 دولارات إضافية إلى 60 دولارًا للبرميل، فإن الإيرادات السنوية ستنخفض إلى 76.65 مليار دولار، مما يعني خسارة سنوية قدرها 12.75 مليار دولار، مما يزيد من العجز المالي ويضع ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العراقي.


مقالات مشابهة

  • قتلى بغارات أمريكية على صعدة شمالي اليمن.. الحكومة تنفي مزاعم «ترامب» حول الحُديدة
  • فشل العدوان على اليمن واستحالة تحقيق أهداف ترامب
  • تطور صناعة الدواجن في مصر.. الزراعة: تقديم كافة أوجه الدعم.. وحجم الإنتاج يتجاوز ال 1,5 مليار دجاجة و 14 مليار بيضة سنويا
  • الصناعات الثقافية الإبداعية في الأردن .. خطوات متسارعة نحو تحقيق تنمية اقتصادية بمنظور اجتماعي
  • الزراعة: حجم انتاج الدواجن يتجاوز 1,5مليار دجاجة و14مليار بيضة سنويا
  • محافظ القليوبية يتفقد مراكز تجميع الألبان الحاصلة علي شهادات عالمية للجودة بقليوب
  • الاقتراض مجدداً؟ الحكومة تبحث عن حلول وسط التزامات مالية متزايدة
  • أكثر من 7 مليارات دولار صادرات العراق إلى أمريكا سنوياً
  • "دانا غاز" و"نفط الهلال" تتجاوزان 500 مليون برميل مكافئ في حقل "خور مور"
  • إيرادات فيلم الأكشن "A Working Man" تتخطى 35 مليون دولار