الذكاء الاصطناعي وحلول المناخ تتصدر اهتمامات سويسرا في القمة العالمية للحكومات
تاريخ النشر: 13th, February 2024 GMT
تمثل مشاركة سويسرا في القمة العالمية للحكومات، أهمية خاصة كونها تجسد العلاقات القوية مع دولة الإمارات في المجالات كافة وخاصة الاقتصادية منها، إذ تعتبر الإمارات الشريك التجاري الرئيسي لسويسرا في الشرق الأوسط وبحجم تجارة سنوي يزيد عن 20 مليار فرنك سويسري.
وتمثل الموضوعات التي تطرحها القمة هذا العام أهمية كبيرة بالنسبة لسويسرا، وفي مقدمتها مستقبل الذكاء الاصطناعي، حيث أعلنت سويسرا خلال مشاركتها في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الذي عقد الشهر الماضي مبادرتها من أجل الثقة والشفافية في مجال الذكاء الاصطناعي والتي تهدف إلى الجمع بين الأوساط الأكاديمية وصناع السياسات والقطاع الخاص للبحث عن حلول عملية وسريعة للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وحماية مستخدميه.
وبدأت الحكومة السويسرية منذ عام 2018 العمل على وضع إرشادات بشأن الذكاء الاصطناعي، من خلال تطوير مجموعة قوية من الإرشادات الرقمية وتم تصميم هذه المبادئ التوجيهية للاستفادة من فرص الرقمنة في مجالات الحياة الحيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والنقل، كما وضعت في عام 2020 مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي للاستخدام فى الإدارة الفيدرالية، وفي نوفمبر 2023 دعت الحكومة السويسرية إلى إلقاء نظرة عامة على الإطار التنظيمي المحتمل للذكاء الاصطناعي.
وتركز مشاركة سويسرا أيضا على محور الطاقة النظيفة المطروح على الطاولة في مناقشات القمة العالمية للحكومات، وقد أشادت سويسرا بقوة بالنتائج التاريخية التي تحققت خلال استضافة دولة الإمارات لمؤتمر الأطراف COP28 في ديسمبر الماضي، ودور الدبلوماسية الإماراتية في تمكين المؤتمر من تحقيق نجاحات هامة على صعيد وضع العالم على الطريق الصحيح للحد من التغيرات المناخية.
ووضعت سويسرا برنامجاً طموحاً لعدة مشروعات للتوجه نحو الطاقة النظيفة، وأثمرت هذه البرامج عن توقعات سويسرية في ديسمبر الماضي بأن تختتم العام بحوالي 1500 ميجاوات من الطاقة الشمسية الكهروضوئية المثبتة حديثاً، وهو ما يتوافق مع زيادة بنسبة 40 % تقريبا مقارنة بالعام السابق، ووفقاً للتوقعات فإن سويسرا وصلت في نهاية عام 2023 إلى تجاوز قدرة الطاقة الشمسية فى جميع أنحاء الدولة الواقعة في جبال الألب لحوالي 6200 ميجاوات، مما يساعد في وصول إنتاج الكهرباء السنوي من هذا المصدر إلى مايقرب من 6 تيراواط في الساعة خلال العام 2024، ومن ثم فمن المنتظر أن يصل إجمالى استهلاك الطاقة السنوي في سويسرا إلى 10% في العام الجاري، مع توقعات بجعل سويسرا أقرب بكثير إلى هدف إضافة أكثر من 2000 ميجاوات من القدرة الشمسية الجديدة سنوياً من عام 2027 فصاعدا .
وتتجه سويسرا، التي تولي اهتماماً بالغاً بالبيئة والقضايا المناخي، في خططها نحو صفر انبعاثات كربونية في عام 2050، حيث قامت ببناء محطة “ نانت دو درانس” لتخزين الطاقة الكهرومائية والتي تعتبر واحدة من أكبر محطات التخزين الكهرومائي في العالم بسعة تخزينية تصل إلى 20 جيجاوات .وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
بيل غيتس يكشف المهن التي ستظل بعيدة عن تأثير الذكاء الاصطناعي: 3 فقط
الأمريكي بيل غيتس (سي إن إن)
في تصريح مثير للانتباه، كشف بيل غيتس، مؤسس شركة "مايكروسوفت"، عن ثلاث مهن يعتبرها "محصنة" ضد تأثيرات الذكاء الاصطناعي المتسارعة.
ورغم الطفرة الكبيرة التي شهدها مجال الذكاء الاصطناعي وتقدمه الملحوظ في شتى المجالات، يؤكد غيتس أن هناك وظائف لا يمكن للتكنولوجيا استبدالها بسهولة، وأنها ستظل حيوية مهما تطورت التقنيات الحديثة.
اقرأ أيضاً تفاصيل معركة جديدة بين قوات صنعاء والقوات الأمريكية في البحر الأحمر 4 أبريل، 2025 توقع صادم من "الفاو" لما سيحدث في اليمن خلال الأيام القادمة 4 أبريل، 2025أول هذه المهن هي البرمجة، حيث يرى غيتس أن المبرمجين سيظلون في قلب صناعة التكنولوجيا.
فحتى مع تقدم الذكاء الاصطناعي، ستظل هناك حاجة لتدخل بشري متخصص في تطوير الأكواد وحل المشكلات التقنية المعقدة التي يصعب على الأنظمة الذكية معالجتها بمفردها.
وقد أشار غيتس إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح أداة مساعدة في البرمجة، لكنه لن يستطيع أن يحل محل الخبرات البشرية التي تكتسب من سنوات من التجربة والتعلم.
ثانيًا، تحدث غيتس عن قطاع الطاقة الذي يتطلب فهماً عميقًا للبيئة التنظيمية وحلولًا مستدامة.
وأوضح أن هذا القطاع يواجه تحديات معقدة تتعلق بالاستدامة، والطاقة المتجددة، والسياسات البيئية، وهي مسائل تحتاج إلى تدخل بشري لتطوير حلول مبتكرة ومتوافقة مع الظروف البيئية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، يظل الخبراء في هذا المجال ضروريين لضمان إدارة فعالة ومبتكرة لموارد الطاقة.
أما في مجال البحوث الطبية والبيولوجية، فقد أكد غيتس أن الاكتشافات الطبية الكبرى ما زالت تعتمد على الحدس البشري والإبداع.
وقال إن العلم لا يعتمد فقط على البيانات والمعادلات، بل على التفكر العميق والابتكار الذي يقوده الإنسان.
وأشار إلى أن البحوث الطبية غالبًا ما تستلزم تجارب فكرية وتجريبية لا يمكن للذكاء الاصطناعي تقليدها بكفاءة، حيث تظل هناك حاجة ماسة للتفكير الإبداعي والتجارب العملية في تطوير العلاجات والاكتشافات الجديدة.
في ختام تصريحاته، شدد بيل غيتس على أن الذكاء الاصطناعي لن يكون بديلاً للإنسان، بل أداة مساعدة ستساعد في تسريع وتحسين العديد من العمليات.
ودعا المهنيين في جميع القطاعات إلى تطوير مهاراتهم والتكيف مع التحولات التكنولوجية بدلاً من مقاومتها، مشيرًا إلى أن من يتبنى هذه التغيرات سيساهم في بناء مستقبل أكثر ابتكارًا.