ميشال أوباما أم كامالا هاريس ... هل سيتخلى الديمقراطيون عن بايدن لأسباب صحية؟
تاريخ النشر: 13th, February 2024 GMT
أرجأ البعض ذلك إلى مخاوف صحية، بينما رأى البعض الآخر في ذلك خطة متعمدة من قبل الديمقراطيين لاستبدال الرئيس المنتهية ولايته بسبب أخطائه الأخيرة. ومع ذلك، يبقى هذا السيناريو موضع تساؤل، فإقالة الرئيس الحالي من منصبه هي عملية معقدة وصعبة، خاصة في هذه المرحلة من السباق الرئاسي.
لدى الحزب الجمهوري، اعتقاد بأنّ الديمقراطيين ربما سيجأون إلى تقديم مرشح محلّ جو بايدن في السباق الرئاسي لعام 2024 حيث أعرب العديد من الجمهوريين البارزين، بما في ذلك دونالد ترامب، ورون ديسانتيس، وتيد كروز، عن شكوكهم حول قدرة بايدن على أن يكون المرشح الديمقراطي.
وقد أرجأ البعض ذلك إلى مخاوف صحية، بينما رأى البعض الآخر في ذلك خطة متعمدة من قبل الديمقراطيين لاستبدال الرئيس المنتهية ولايته بسبب أخطائه الأخيرة. ومع ذلك، يبقى هذا السيناريو موضع تساؤل، فإقالة الرئيس الحالي من منصبه هي عملية معقدة وصعبة، خاصة في هذه المرحلة من السباق الرئاسي.
مخاوف وشكوك لا تنتهي
يواجه جو بايدن مخاوف متزايدة بشأن صحته العقلية والجسدية، مع زلات أخيرة وتقرير دامغ ساهم في إثارة القلق العام. ورغم أن نائبة الرئيس كامالا هاريس رفضت التقرير ووصفته بأنه ذو دوافع سياسية، إلا أن استطلاعات الرأي تظهر تزايد المخاوف بين الناخبين.
ويواجه الديمقراطيون معضلة ترشيح بايدن المحتمل لانتخابات عام 2024، حيث يشير البعض إلى أن زوجته جيل بايدن تلعب دورًا مهمًا في عملية صنع القرار. واستغل الرئيس السابق دونالد ترامب نقاط الضعف الملحوظة لدى بايدن، وانتقده لسوء التعامل مع الوثائق السرية وشكك في أهليته للمنصب.
للضرورة أحكام.. فريق بايدن الانتخابي ينشر أول فيديوهات الرئيس على "تيك توك" لاستقطاب الشبابالسيسي رئيس المكسيك؟ زلة لسان جديدة لجو بايدن تثير السخرية على مواقع التواصلويتوقع الحزب الجمهوري حدوث "تغييرات" محتملة في البطاقة الديمقراطية، مع الأخذ في الاعتبار بدائل مثل ميشال أوباما أو غيرها من الشخصيات البارزة لمعالجة نقاط ضعف بايدن. ولكن الديمقراطيين يواجهون تحديات في إدارة الوضع، مع مخاوف بشأن شعبية هاريس والحاجة إلى مرشح قادر على هزيمة ترامب.
هل تحلّ ميشال أوباما محلّ بايدن؟
تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم دونالد ترامب على جو بايدن في السباق إلى البيت الأبيض، إلاّ أنّ ظهور السيدة الأولى السابقة ميشال أوباما قد "يُخيّب" آمال الجمهوريين. وقد حذّر كبار الجمهوريين من إمكانية استبدال جو بايدن بميشال أوباما، وهذا الخيار قد "يؤدي" إلى كارثة محتملة بالنسبة لدونالد ترامب.
ويتزامن ذلك مع تزايد الصخب من قبل الديمقراطيين ضد محاولة الرئيس الأمريكي، البالغ من العمر 81 عامًا لتولي فترة ولاية ثانية بعد أن وجد تقرير صادم أن لديه "قيودًا كبيرة في ذاكرته".
وفي تحقيق أجرته وزارة العدل في تعامل بايدن مع الوثائق السرية، وجد المحقق الخاص روبرت هور أنه كان يجد صعوبة في تذكر متى كان نائبًا للرئيس أو عندما توفي ابنه.
عندما دافع الرئيس الأميركي بغضب عن نفسه يوم الخميس، قائلاً إن ذاكرته "جيدة"، فقد خلط خطأً بين المكسيك ومصر عندما تحدث عن الشرق الأوسط. ولم يكن هذا خطأه الأول الأسبوع الماضي. والأربعاء، خلط مرتين بين المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل وسلفها هيلموت كول عندما روى مناقشة خلال مجموعة السبع في العام 2021.
هل كامالا هاريس مستعدة؟أبدت نائبة الرئيس كامالا هاريس استعدادها لتولي الرئاسة وسط مخاوف بشأن عمر الرئيس جو بايدن. وفي مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، ذكرت أنها مستعدة للخدمة، ردًا على أسئلة حول مدى أهلية بايدن للمنصب. وانتقدت هاريس التقرير الأخير حول تعامل بايدن مع البيانات السرية ووصفته بأنه ذو دوافع سياسية.
ومع ذلك، فإن أرقام استطلاعاتها أقل من أرقام بايدن حيث بلغت نسبة تأييدها 37.5 في المائة. وتطرقت المقابلة أيضًا إلى دور هاريس المتزايد في معالجة حقوق الإجهاض والصراع بين إسرائيل وحماس.
وتضخمت المخاوف بشأن عمر بايدن بعد أن سلط التقرير الضوء على مشاكل في ذاكرته وخطأ في التعرف على رئيس مصر على أنه رئيس المكسيك. ودعا بعض الجمهوريين إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين لإقالة بايدن من منصبه.
تحديات كثيرةإن عدم ترشح بايدن لعهدة رئاسية ثانية يتطلب قراره الشخصي وتوقيت مثل هذا القرار أمر بالغ الأهمية. فمن المحتمل أن بايدن يعتبر نفسه قادرًا وقد عمل من أجل الرئاسة طوال حياته. وحتى لو فكر في التنحي، فإن العثور على بديل مناسب داخل الحزب الديمقراطي يفرض تحديات حيث أن المرشحين المحتملين لديهم "عيوبهم" الخاصة.غالبًا ما تنبع التكهنات حول البديل المخطط له من ظهور بايدن في بعض الأحيان بالضعف والمخاوف بشأن مدى لياقته لولاية رئاسية ثانية. ومع ذلك، قد يبالغ الجمهوريون في تقدير الاستراتيجيات والسيطرة الديمقراطية، حيث يتأثر كلا الحزبين بعوامل خارجية. وغالبًا ما تؤدي الرغبة في المعرفة الداخلية المتصورة إلى مفاهيم خاطئة، بينما في الواقع، يمضي الديمقراطيون قدمًا مع بايدن على الرغم من "أخطائه".
المصادر الإضافية • express/politico/forbes
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية كثرت الزلاّت والهفوات.. بايدن يخلط بين ميركل وهلموت كول وبين ماكرون وميتران فهل للسن أحكامه؟ الثاني خلال أربعة أيام.. بايدن يفوز بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيفادا فوز بايدن في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية كارولينا الجنوبية الحزب الديمقراطي دونالد ترامب الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن مرض انتخاباتالمصدر: euronews
كلمات دلالية: الحزب الديمقراطي دونالد ترامب الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن مرض انتخابات غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل رفح معبر رفح قطاع غزة حركة حماس فلسطين قتل البرازيل فرنسا جو بايدن غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل رفح معبر رفح قطاع غزة حركة حماس کامالا هاریس دونالد ترامب یعرض الآن Next مخاوف بشأن بایدن فی جو بایدن ومع ذلک
إقرأ أيضاً:
ترامب ظاهرة الرئيس الصفيق الذي كشف وجه أمريكا القبيح !
صلاح المقداد
حتى وإن بدأ الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب المُثير للجدل لدى الكثيرين، لا سيما أولئك الذين تنحصر نظرتهم على بعض القشور، الظاهرة رجلاً معتوهًا وكثير التخبط، ونوع من رجال السياسة الذين عدا طوره بما يصدر عنه من تصريحات وتصرفات غير مقبولة تُعبر عن الدولة الأعظم قوة في العالم ، ويعتبرونه بذلك إنسان غير مُتزن تجاوز حدود الممكن والمقبول والمعقول، ويكتفون بهذا التوصيف والتحليل لشخصية ترامب كظاهرة أمريكية قديمة جديدة وتتكرر في التاريخ بإستمرار مع اختلاف في بعض التفاصيل، فإن هذا كله لا يعني كل الحقيقة أو حتى أقل القليل منها .
وتأسيسًا على ما ترسخ في أذهان من انحصرت نظرتهم لترامب على جوانب مُعينة، فلا غرابة أن تقتصر نظرتهم لهذا الرئيس الأمريكي على الإعتقاد الخاطئ بأنه “سوبرمان زمانه وأوانه”، وهؤلاء لا يجدون غضاضة من أن يعتبروا بأن ترامب الذي تم الدفع به للبيت الأبيض تلبيةً لمتطلبات تقتضيها المرحلة، هو أول رئيس أمريكي يستطيع أن يفعل ما يشاء ومتى شاء بلا أي عائق ومانع واعتراض، وتنحصر نظرتهم للرجل عند هذا الحد فقط.
والأكثر غرابة من ذلك أن بدأ ترامب لهؤلاء الذين ينظرون إليه تلك النظرة القاصرة والمحدودة كذلك، وكأنه خارق للعادة ومُغاير لما هو مألوف ومعهود من أمريكا وديمقراطيتها الزائفة التي وصلت اليوم لأسوأ المراحل في تاريخها الأسود لأكثر من سبب يطول شرحه، ويخال لهم أن ترامب جاء بما لم يستطع أن يأتي به من سبقوه في الوصول إلى البيت الأبيض والتربع على كرسي رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية .
وفي الحقيقة أن ما بناه أصحاب هذا الإعتقاد عن ترامب يُجافي أهم مضامين الحقيقة التي تُؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن ترامب لا يعدو عن كونه رجل المرحلة العُتل الصفيق بالنسبة لأمريكا ولما تحتاجه هذه الدولة الشريرة المارقة التي أشغلت العالم، وقد جاء ترامب هذا ليؤدي دوره ومهمته المحددة والمطلوبة منه ثم يمضي لحال سبيله.
فضلاً عن أن حقيقة ظاهرة ترامب التي حجبت عن الكثيرين هي ذاتها من تشير صراحةً إلى أن ترامب هذا ينتمي لعالم البزنس والمال ويمثل طبقة الإقتصاد الرأسمالي الإستغلالي الجشع وخصوصياته البرجوازية والإحتكارية بكل مساوئه.
ووفقًا لنفس الحقيقة التي تستعصي على الحجب والتغييب، فإن ترامب كظاهرة أمريكية ميكيافيلية مرحلية لا يمكن في الواقع اعتباره استثناء ومن أكثر الرؤساء الأمريكيين صرامة وقدرة على اتخاذ القرار وبأنه يمتلك كل الصلاحيات التي تخوله وتعطيه حق التصرف ليفعل ما يريد، وتصور أنه يتصرف من تلقاء نفسه بحسب رؤية البعض الضيقة واعتقادهم الخاطئ بشأن الظاهرة الترامبية هذه.
والرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب الذي تم انتخابه عن الحزب الجمهوري وينتمي إلى طبقة رجال المال والأعمال، هو رجل أمريكا الذي يمثلها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها، وما يصدر عنه يعبر عنها في كل الأحوال، والأهم من ذلك أنه يُؤدي مهمة وظيفية محددة ومرحلية طُلبت منه أو كُلف به، وما كان له أن يتصرف من رأسه كما يتصور البعض.
وقد أستهل ترامب فترة رئاسته الثانية بسلسلة من التصريحات الصاخبة واصدار القرارات المُثيرة للجدل التي لاقت استهجانًا وانتقادات دولية واسعة، ومنها اعلانه اعتزام ضم الولايات المتحدة، كندا وجزيرة غيرلاند وخليج بنما وأجزاء من المكسيك إليها، ورفع الرسوم الجمركية على عدد من الدول، والتهديد بإستخدام القوة في بعض القضايا والأماكن في العالم، والدعوة إلى تهجير سكان غزة وتأجيرها للولايات المتحدة وتهديد سكانها بالجحيم إن رفضوا التهجير القسري .
ولم يكتف ترامب بذلك بل وجه الدعوة مُطالبًا دول عربية واسلامية بدفع مليارات الدولارات لأمريكا نظير حماية وخلافه.
حيث طالب السعودية التي وصفها في فترة رئاسته السابقة بـ”البقرة الحلوب” بدفع خمسة ترليون دولار مقابل حماية وعقود سلاح قال أنها سددت ترليون منها قبل زيارته المرتقبة لها قريبا، وطالب دولة الكويت بالتنازل لبلاده عن نصف ايرادات نفطها لمدة 50 عاماً كنفقات خسرتها أمريكا حسب زعمه في تسعينيات القرن الماضي عند تحرير الكويت من القوات العراقية، وردت عليه الكويت بسداد إلتزامتها المالية تلك في حينه.
كما طالب البحرين خلال لقاء جمعه بولي عهدها قبل أيام بدفع الأموال لأمريكا وقال إن امتلاك دولة كالبحرين مبلغ 750 مليار دولار كثيرُ عليها وعليها دفع نصف هذا المبلغ لواشنطن نظير حماية، وطالب مصر بدفع نصف إيرادات قناة السويس للولايات المتحدة، وهذه المطالب من قبل رئيس الولايات المتحدة لدول معينة اعتبره عدد من المحللين والمراقبين بأنها نوع من الإبتزاز الرخيص والإستغلال الفج الذي تلجأ إليه واشنطن عادة وكانت تطلب تلك المطالب في السابق سراً واليوم اعلنتها وطالبت بها جهاراً بلا تحرج ولا خجل .
وما كان ترامب الذي لا يمكن مقارنته بأطنابه من رؤساء وزعماء العالم الثالث الذين يختزلون دولهم وحكوماتهم وقوانينها في شخصياتهم، كون أمريكا دولة مؤسسات وترامب مجرد موظف له صلاحيات محددة لا يتجاوزها، فيما الأمر يختلف بالنسبة لزعماء وحكام العالم الثالث الذين يمسكون بأيديهم مقاليد الأمور ويعتبرون كل شيء في بلدانهم ومصدر كل شيء وفوق كل القوانين.
وترامب الذي يثير اليوم الجدل والإهتمام وتسلط عليه الأضواء، نظراً لتصريحاته الغريبة ومواقفه الأكثر عجبا وإثارة للجدل في قضايا عدة على مستوى العالم، يمثل ظاهرة خاصة بالولايات المتحدة ويعبر عنها، وبإختصار شديد يمكن القول اجمالاً : إن ترامب بصفاقته وجرأته وحدة وقاحته وصراحته هو الرجل الذي اسقط القناع عن وجه أمريكا القبيح وكشف بما يصدر عنه حقيقتها وهذا هو التعليل الأنسب والأصدق للظاهرة الترامبية وما يترتب عليها من آثار وتداعيات.