إعداد: أمين زرواطي تابِع إعلان اقرأ المزيد

لا تزال منشورات محسوبة على الحوثييين في اليمن تُتداول بشأن كابلات الاتصالات العالمية التي تمر عبر البحر الأحمر، مثيرة مخاوف من إقدام الجماعة على استهدافها في سياق الحرب بين إسرائيل وحماس.

وكانت تلك الحسابات قد تداولت في 24 ديسمبر/كانون الأول سلسلة منشورات على منصات التواصل مرفقة بصور لكابلات الاتصالات البحرية، ما أثار المخاوف من احتمال تعرضها للهجوم.

بيان توضيحي لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات – الجمهورية اليمنية بشأن الكابلات البحرية
صنعاء -https://t.co/hcm6E8fFS0 pic.twitter.com/QTPzn7HAF5

— وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات (@mtityemen) December 26, 2023

في المقابل، سارع الحوثيون إلى نفي تلك الأنباء عبر شركة تيليمن للاتصالات اليمنية التي باتت تديرها، فجاء في بيان أن "كل ما يروج له مؤخرا عن مزاعم تهديدات للكابلات البحرية هو أكاذيب مفبركة". وفندوا في نفس البيان "وجود تهديدات تجاه الكابلات البحرية المارة من باب المندب"، مؤكدين الحرص الشديد "على تجنيب خطوط وكابلات الاتصالات وخدماتها أي مخاطر".

بيان صحفي صادر عن جمعية الإنترنت العالمية - فرع اليمن pic.twitter.com/80j56ZMz7X

— TeleYemen (@teleyemen_ye) February 7, 2024 الكابلات البحرية.. ساحة جديدة لمعارك "المنطقة الرمادية"

في هذا السياق، يشرح د. محمد صالح الحربي، خبير عسكري واستراتيجي ولواء أركان حرب سابق، في تصريحات لفرانس24 بأن شرايين الاتصال الرئيسية العالمية تمر عبر قاع المحيط الهندي ومياه بحر العرب قادمة من الهند، على طول سواحل شبه الجزيرة العربية وصولا إلى البحر الأحمر وقناة السويس ومن ثم البحر الأبيض المتوسط وشواطئ أوروبا. ويوضح: "من المعروف أن ما لا يقل عن 95 بالمئة من البيانات والاتصالات الدولية تمر عبر أعماق البحار. موضوع الاتصالات مهم للغاية لأنه يمثل أمن المعلومات العالمية وخدمات المواطنين في كافة القارات. كما أن البحر الأحمر يضمن التواصل بين الشرق والغرب بما في ذلك الاتصالات والإنترنت وما شابه".

في نفس الشأن، قالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إنه وفيما كانت جل المخاوف منصبة على تأثير هجمات الحوثيين على سفن تعبر الممر البحري الاستراتيجي، بما في ذلك "الشحن التجاري وتدفقات الطاقة عبر نقطة العبور الرئيسية بين قناة السويس والمحيط الهندي"، فإن القلق اليوم بات يركز على التهديدات المحتملة للبنية التحتية تحت سطح البحر الذي تحول خلال السنوات الأخيرة، إلى "ساحة معركة المنطقة الرمادية، حيث ترعب سفن الأشباح الروسية جيرانها في بحر البلطيق وبحر الشمال".

اقرأ أيضاهل تحرم روسيا العالم بأسره من الإنترنت عبر استهداف الكوابل البحرية الدولية؟

وضربت نفس المجلة مثالا "حادث تفجير خط أنابيب الغاز نورد ستريم 1 بين روسيا وألمانيا بشكل غامض (وتضرر خط نورد ستريم 2)"، وأيضا إلى "تعرض خطوط الطاقة والبيانات في شرق بحر البلطيق لأضرار في ظروف غامضة خلال الخريف الماضي". ولفتت إلى حوادث أخرى طالت شبكة اتصالات البيانات بالبحر الأبيض المتوسط.

وبالنسبة إلى البحر الأحمر، لحظت فورين بوليسي وجود "كميات هائلة من البيانات والأموال التي يتم تناقلها بين أوروبا وآسيا عبر حزمة من كابلات الألياف الضوئية التي تمتد عبر المنطقة التي ينشط فيها الحوثيون بشكل أكبر". وتابعت بأن "أكثر من 99 بالمئة من الاتصالات العابرة للقارات تمر عبر الكابلات البحرية، وهذا لا يقتصر على الإنترنت بل يشمل أيضا المعاملات المالية والتحويلات بين البنوك. كما أن الكثير من إدارات الدفاع تعتمد على الكابلات أيضا".

"الضحية القادمة للهجمات في البحر الأحمر"

من جانبه، نشر موقع منتدى الخليج الدولي ومقره واشنطن، مقالا تحت عنوان: "الضحية القادمة للهجمات في البحر الأحمر: الكابلات البحرية"، جاء فيه أنه وبعد فشل الضربات الأمريكية البريطانية في ثني الحوثيين عن شن الهجمات، فإن الجماعة "قد تقوم بتعديل استراتيجيتها واستهداف هدف جديد، وربما أكثر أهمية: شبكة كابلات الاتصالات تحت البحر التي تمر عبر مضيق باب المندب".

My latest in @GulfIntlForum covers the potential of the Houthis targeting vital underwater telecommunication cables as a way to expand their campaign of maritime attacks. https://t.co/KffYeZGndB

— Emily Milliken (Przyborowski) (@EmilyMPrzy) January 29, 2024

وقالت صاحبة المقال إميلي ميليكين إن ما يدعو أكثر إلى القلق لدى دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة وحلفاء واشنطن، هو أن "تخريب هذه الكابلات قد يؤدي إلى قطع الاتصالات العسكرية أو الحكومية. حيث أن الكابلات هي من سبل تمرير بيانات أجهزة الاستشعار العسكرية التي تُخطر بالعمليات الجارية. وفي السنوات المقبلة، في ظل تطور تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، سوف تتزايد كمية البيانات المطلوبة لدعم العمليات العسكرية المتقدمة".

وأضافت ميليكين بأن "اليمن يقع عند منعطف حرج بالنسبة لهذه البرقيات. وبقدر ما يعمل باب المندب كنقطة تفتيش لحركة المرور البحرية فوق الأمواج، فإن المنطقة هي واحدة من ثلاث "نقاط اختناق" (chokepoints) للكابلات في العالم، ما يجعل من التهديدات لهذه البنية التحتية مصدر قلق خاص للقوى العظمى مثل الصين والولايات المتحدة، التي تتنافس أصلا للسيطرة على شبكة الكابل تلك".

"ترسانة الحوثيين لا تشكل خطرا فعليا"

لكن هل للحوثيين القدرة على استهداف كابلات تمر في أعماق البحار؟ يستبعد تقرير موقع منتدى الخليج الدولي أن تكون الجماعة قادرة أصلا على الوصول إلى الكابلات، لأسباب منها عدم امتلاكهم للغواصات اللازمة، وافتقارهم للقوة البحرية المدربة لتنفيذ عملية دقيقة بهذا الشكل.

رغم ذلك، لا تنفي إميلي ميليكين في نفس الوقت إمكانية تكييف الحوثيين لبعض تكتيكاتهم البحرية لاستهداف البنية التحتية الحيوية للاتصالات. فتلحظ أن "مياه الخليج الضحلة والتي يبلغ عمقها 100 متر فقط تقلل من الحاجة إلى غواصات عالية التقنية لإنجاز المهمة. ففي 2013 قُبض على ثلاثة غواصين في مصر لمحاولتهم قطع كابل تحت البحر قرب ميناء الإسكندرية ينقل الإنترنت بين أوروبا ومصر". وتخلص الباحثة إلى أن بإمكان الحوثيين "الذين خضعوا لتدريب الغواصين القتاليين استخدام طريقة مماثلة للهجوم، كما لديهم ترسانة من الألغام البحرية التي يمكنهم من خلالها إتلاف الكابلات".

في نفس السياق، نقلت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية (في مقال ذكرناه أعلاه) عن بروس جونز من معهد بروكينغز الذي تركز الكابلات البحرية اهتمامه، قوله إن "ترسانة الحوثيين لا تشكل خطرا فعليا على الكابلات البحرية. إذا كنت تريد بالفعل إتلاف هذه الأشياء، فسيتعين عليك الذهاب إلى قاع البحر".

خريطة شبكة الكابلات البحرية في منطقة الشرق الأوسط، كما تظهر في خريطة تفاعلية لموقع submarinecablemap. © https://www.submarinecablemap.com/

يوضح د. محمد صالح الحربي من جانبه بأن الحوثيين لا يملكون القدرة التقنية والفنية والعسكرية والأمنية لضرب هذه الكابلات". مضيفا: "من ناحية أخرى، فإن هذا الموضوع يعتبر خطا أحمر، حيث إن الولايات المتحدة الأمريكية ومن خلفها المجتمع الدولي سوف تتكالب على الحوثيين أو حتى على إيران وداعميها، (في حال تم استهداف الكابلات). ومن ثم، فأنا أعتقد أن هذه هي مجرد دعاية سياسية وإعلامية وعسكرية لا تُقدم ولا تؤخر".

"تخريب الكابلات البحرية خيار ممكن ولكن أخير للحوثيين"

بدوره، قال د.عمر الرداد خبير أمني واستراتيجي لفرانس24 إن الحوثيين لطالما أعلنوا مرارا أن "لديهم خرائط للكابلات البحرية في مضيق باب المندب وأرسلوا إشارات حول إمكانية استهدافها وقطعها. لكن القيام بهذا هو عملية تحتاج لقرارات قيادية تأخذ بعين الاعتبار عدة متغيرات. فمن غير الواضح إذا ما كان سيقدم الحوثيون على مثل هذه الخطوة، لا سيما وأن الهجمات التي يقومون بشنها على سفن تجارية في البحر الأحمر تحقق إلى حد كبير أهدافهم".

يضيف الرداد بأن تخريب الكابلات البحرية من المرجح أن يكون خيارا أخيرا بالنسبة إلى الحوثيين في حال تحقيق الضربات الأمريكية والبريطانية ضدهم أهدافها. ويلحظ الرداد بأن "قرار التخريب يرتبط أصلا بمعطى آخر وهو إذا ما قررت إيران الذهاب لهذا الخيار. عمليا، ورغم ما تبدو عليه عملية من هذا النوع من التعقيد والصعوبة، إلا أن لدى الحوثين وبدعم من المستشارين الإيرانيين إمكانية لتنفيذها. وبالتالي ستبقى هكذا عملية رهينة للقرار الإيراني، الذي تدل الكثير من المؤشرات بأنه يذهب بالعكس في اتجاه التهدئة".

في نفس الموضوع، أشار ناجي ملاعب باحث عسكري واستراتيجي في تصريحات لفرانس24 بأن تعرض كابلات الاتصالات في البحر الأحمر إلى التخريب هو "طبعا أمر وارد بالتأكيد لدى أنصار الله طالما أنهم لم يحترموا أي قوانين دولية لمنع التجارة البحرية. لكن لا أعتقد أن يقدموا على مثل هكذا عمل إذا لم يتضرروا من العقوبات، التي لم تطل لحد الآن سوى أشخاص في صفوف الحوثيين. لكن في حال وصلت العقوبات إلى حد قطع شبكة الإنترنت عن الحوثيين، فمن الممكن أن يقدموا على هذا العمل كرد فعل، وليس كعمل سيبادرون إليه دون أن يتضرروا في الأساس من هذا الجانب".

"قطع الكابلات أو تخريبها، موضوع خطير جدا وخط أحمر"

وفي حال أقدم الحوثيون أو أي جهة محسوبة على إيران أو حتى الأخيرة نفسها، على استهداف كابلات الاتصالات العابرة لمياه البحر الأحمر، فكيف ستكون التداعيات؟ يلحظ د. صالح الحربي بأن إيران تملك ما لا يملكه الحوثيون أي القدرات الفنية أو التقنية. لكنه يحذر من أن "عملية تخريب أو تفجير أو إرسال مواد متفجرة إلى أعماق معينة لقطع الكابلات أو تخريبها، هي موضوع خطير جدا ويعي الإيرانيون والحوثيون نتائج أي عمل من هذا النوع".

يضيف الخبير العسكري والاستراتيجي بأن الولايات المتحدة "شكّلت القوة 153 لأمن البحار بمشاركة ثمانية دول. لكن هناك أيضا الأسطول الأمريكي الخامس الذي يفتح مظلته لأكثر من 40 دولة في الشرق الأوسط والذي سيكون له دور فاعل" في حال وقع مثل هذا الحادث.

اقرأ أيضاإسبانيا ترفض المشاركة في تحالف "حارس الازدهار" لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر

كما يقول د.صالح الحربي إن "واشنطن أعطت الحوثيين فترة شهر تبقى منها أسبوع قبل أن تدرجهم ضمن قوائم الترقب والإرهاب وهذا سيشكل ضغطا قويا على إيران وأذرعها بالمنطقة. الأسبوع الفائت كانت هناك ضربات أمريكية قوية على أكثر من 85 هدفا في شمال شرق سوريا ومناطق في العراق، فما زالت الولايات المتحدة تمارس أسلوب العباءة والخنجر، أي مناورات سياسية يقابلها مناورات عسكرية متزامنة".

للإشارة، فإن الهجمات في البحر الأحمر تعرقل حركة الشحن وهي تجبر شركات على تغيير مسارها للقيام برحلات أطول وأكثر تكلفة حول جنوب أفريقيا، كما أنها تثير المخاوف من أن نطاق الحرب بين حماس وإسرائيل قد يتسع ليزعزع استقرار منطقة الشرق الأوسط بالكامل.

وبدأت الولايات المتحدة وبريطانيا قبل شهر قصف أهداف للحوثيين في اليمن ردا على تلك الهجمات.

ومنذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، تستهدف الجماعة المتحالفة مع إيران سفنا بطائرات مسيّرة وصواريخ فيما تصفها بأنها تحركات للتضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة.

هذا، وحذّر صندوق النقد والبنك الدوليين الإثنين من أن الحرب في غزة والتصعيد المرتبط بها والذي يؤثر على حركة الشحن في البحر الأحمر المؤدي إلى قناة السويس، يشكلان تهديدا للاقتصاد العالمي.

المصدر: فرانس24

كلمات دلالية: كأس الأمم الأفريقية 2024 الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا ريبورتاج اليمن الحوثيون البحر الأحمر الحرب بين حماس وإسرائيل للمزيد الإنترنت مضيق باب المندب كرة القدم كأس الأمم الأفريقية 2024 للمزيد منتخب نيجيريا الدوحة الجزائر مصر المغرب السعودية تونس العراق الأردن لبنان تركيا کابلات الاتصالات الولایات المتحدة الکابلات البحریة فی البحر الأحمر باب المندب تمر عبر فی نفس فی حال

إقرأ أيضاً:

مجلة أمريكية: الصين ساعدت الحوثيين سراً في الهجمات على سفن الغرب بالبحر الأحمر (ترجمة خاصة)

اتهمت مجلة أمريكية، جمهورية الصين الشعبية، بمساعدة جماعة الحوثي في اليمن سرا في هجماتها على السفن في البحر الأحمر سواء التجارية أو الحربية التابعة للغرب.

 

وذكرت مجلة "ذا ناشيونال انترست" في تقرير لها ترجمه للعربية "الموقع بوست" أن الحوثيين يشنون هجوما على سفن الشحن في الشرق الأوسط منذ 15 شهرا في الوقت الذي لم تتعرض السفن الصينية للهجمات.

 

وقالت إن "الجماعة، الوكيلة المدعومة من إيران، التي تسيطر على مساحات شاسعة من اليمن، مدعومة من بكين".

 

وحسب التقرير فإن دعم الصين للحوثيين ضَمِن أن سفنها قد نجت من هجمات الجماعة، بالرغم من أن ناقلة نفط مرتبطة بالصين تعرَّضت لإطلاق نار، في شهر مارس من العام الماضي، فهذا أكثر من مجرد سداد بكين للحوثيين.

 

تعاون بكين وطهران في المنطقة أمر منطقي

 

ونقلت المجلة عن مايا كارلين المحللة في مركز السياسة الأمنية في واشنطن قولها إن "الحوثيين يستخدمون أسلحة صينية الصنع لتنفيذ هجماتهم".

 

وقالت "وفي المقابل، سوف توقف الجماعة الإرهابية الهجمات على السفن، التي ترفع العلم الصيني". مشيرة إلى أن تعاون بكين وطهران في المنطقة أمر منطقي في ظل ازدرائهما المشترك للغرب.

 

وأضافت مايا: "الآن يجب أن يكون واضحا أن الغرب يتعرّض حرفيا للهجوم من محور المعتدين: بكين وموسكو وطهران، ووكلائها، وبيونغ يانغ".

 

وتابعت: "إنهم عازمون على إقامة نظام دولي جديد يقوم على قوتهم وقواعدهم. لم تستجب الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون بشكل فعال لهذا الواقع. ربما تقوم الإدارة القادمة بعمل أفضل".

 

وقال كليفورد دي ماي، مؤسس ورئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، في منشور في وقت سابق من هذا الشهر: "لدينا الآن تقارير موثوقة تفيد بأن حكام الصين الشيوعيين يزوِّدون الحوثيين في اليمن بدعم عن طريق جمهورية إيران الإسلامية بالأسلحة".

 

مكاسب الصين في الشرق الأوسط

 

كما نقلت المجلة عن المحللة الجيوسياسية إيرينا تسوكرمان، رئيسة مركز "سكراب ريزينج" قولها "حقيقة أن جمهورية الصين الشعبية ربما تكون قد اتخذت مثل هذا الموقف بشأن الحوثيين لا ينبغي أن تكون مفاجئة على الإطلاق لأي شخص يراقب الأحداث الجارية عن كثب لعدة أسباب.

 

وأفادت أن "الصين كانت تساعد الحوثيين في الماضي لأسباب تجارية براغماتية، مثل بيع طائراتها المسيّرة، التي تعتبر أدنى من الطرازات الغربية والتركية المحورة، والتي يزعم أن قطر دفعت ثمنها، دون أن تتحمّل أي مساءلة".

 

وقالت تسوكرمان إن بكين لديها بالفعل تاريخ طويل في التعامل مع جميع الأطراف في الشرق الأوسط. ويهدف ذلك جزئيا إلى ضمان نطاق أوسع ممكن من النفوذ الاقتصادي، وجزئيا لتمويل أولوياتها المحلية والدولية من خلال هذه المخططات التجارية.

 

وحذّرت من أنه "بمرور الوقت، كان الحزب الشيوعي الصيني ينجذب بشكل متزايد نحو تعاون أوثق مع إيران وروسيا، مما شمل جميع جوانب الأولويات المحلية والدولية".

 

ولفتت إلى أن الحزب الشيوعي الصيني يستخدم "تيك توك" وغيرها من المنصات المرتبطة بالحكومة، على سبيل المثال، لنشر دعاية صريحة معادية للسامية ومعادية لإسرائيل، وتقديم دعم سياسي مفتوح للدعاية الإيرانية، ودعاية حزب الله والدعاية الروسية".

 

وأوضحت "لهذه الأسباب، لا ينبغي أن يكون مفاجئا على الإطلاق أنها ستكون جزءا من شبكة أوسع بين هذه البلدان من شأنها أن تفضل وكلاء أحد كبار موردي النفط لها، وهي إيران ونظراؤها المناهضون للغرب. كما أن المصالح الذاتية للصين معرَّضة للخطر".

 

وقالت تسوكرمان بصراحة: "جزء من أسباب التعاون الموسع مع الحوثيين هو الحاجة إلى حماية السفن الصينية في البحر الأحمر من الهجمات، وهذا المستوى من الدعم هو جزء من أجندة الخدمة الذاتية على حساب الجميع".

 

وختمت تسوكرمان حديثها بالقول "علاوة على ذلك، تظل جمهورية الصين الشعبية ملتزمة بمواجهة المصالح الغربية كلما أمكن ذلك، كما أن زيادة الوجود والتنسيق مع الحوثيين في البحر الأحمر توفِّر لها فرصة للضغط على قطاع صناعة الشحن الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية، عسكريا وماليا، لجمع معلومات استخباراتية قيِّمة عن منافسيها وخصومها، للاستفادة من المشاكل، التي تواجه شركات التأمين الغربية، وكذلك الشركات التي تحمل أعلاما، وقطاع الشحن، للقيام بأعمال تجارية في تلك المناطق، ووضع نفسها كقوة بحرية جديدة في الشرق الأوسط".


مقالات مشابهة

  • البحرية الأوكرانية: روسيا تحتفظ بحاملة صواريخ كاليبر بإجمالي وابل يصل إلى 4 صواريخ في البحر الأسود
  • مخاوف صهيونية من الرد اليمني
  • 2024 .. عام البحرية اليمنية
  • الإعلان عن إنقاذ ناقلة النفط "سونيون" بعد أشهر من استهدافها من قبل الحوثيين
  • 2024.. عام البحرية اليمنية
  • مصر وإريتريا والصومال يبحثون أمن البحر الأحمر والمخاطر التي تواجه القرن الإفريقي
  • مجلة أمريكية: الصين ساعدت الحوثيين سراً في الهجمات على سفن الغرب بالبحر الأحمر (ترجمة خاصة)
  • وزير الأوقاف يزور منطقة جبل علبة في البحر الأحمر
  • بعد هجوم الحوثيين.. إنقاذ ناقلة النفط سونيون وتفادي كارثة بيئية بالبحر الأحمر.. فيديو
  • بعد هجوم الحوثيين.. إنقاذ ناقلة النفط "سونيون" وتفادي كارثة بيئية في البحر الأحمر