دبي - وام

في جلسة مع محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس القمة العالمية للحكومات، حملت عنوان «بناء حضارات الغد.. هل هي قابلة للصمود؟»، قال البروفيسور كلاوس شواب المؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، إنه يتوجب على قادة العالم إشراك السكان في عملية التحول نحو ما وصفه ب«العصر الذكي»، مشدداً على ضرورة جعل عالمنا أكثر استدامة وإنسانية ومساواة.

وتحدَّث شواب خلال الجلسة التي عقدت في اليوم الأول من القمة العالمية للحكومات 2024، عن 3 أهداف ينبغي على الحكومات العمل على تحقيقها فيما يتعلق بالتحول التكنولوجي السريع الذي يشهده العالم، أولها يتمثل في ضرورة استخدام التكنولوجيا لجعل عالمنا أكثر استدامة ومرونة وإنسانية ومساواة.

أما الهدف الثاني للحكومات، فحدده شواب في ضرورة إشراك السكان في عملية التغيير المستهدفة، لأن البشر يخشون، كما قال، التغييرات السريعة التي يتوجب عليهم التكيف معها في حياتهم اليومية.

وبشأن الهدف الثالث، أكد أننا بحاجة إلى الأطر الأخلاقية اللازمة لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أفضل، وقال شواب: «إذا ما اطلعنا على القيادة في العصر الجديد، فينبغي على القائد السياسي أن يجمع بين أن يكون مطلعاً على حقيقة ما يحدث وما يمكن حدوثه، وأن يدرك التفاعلات بين التكنولوجيا والحياة اليومية، وقبل كل شيء عليه أن يكون إنساناً».

التركيز على الفرد

وبسؤاله عن إمكانية وصول العالم قريباً إلى نموذج اقتصادي مستدام، أجاب شواب: «علينا أن نعود ونستعرض السياسات الاقتصادية التي ننتهجها؛ إذ ينبغي لنا أن نركز على الفرد، فنحن نركز كثيراً في الوقت الراهن على المحافظة على ما لدينا، لكن أيضاً يجب أن نأخذ بعين الاعتبار كُلفة ما نقوم به».

وحول ما يمكن القيام به كي تستطيع الأجيال المقبلة أن تكون أكثر تأثيراً وحضوراً في هذا «العصر الجديد»، قال: «ينبغي أن تكون البنية التحتية ميسورة التكلفة، وأن تكون النظم كافة قابلة للاستخدام، وبالتالي نسمح للجميع بالوصول إلى الخدمات بطريقة مسؤولة، وبتكلفة معقولة».

وفي إجابته على سؤال «كيف يمكن للتقدم التكنولوجي السريع تشكيل مستقبل المجتمعات؟»، أشار إلى أن «وتيرة التغيير في المستقبل ستكون أبطأ، كما أن العالم سيكون مختلفاً عما نعرفه الآن خلال ال10 سنوات المقبلة».

- جاهزية للمستقبل.

وفي معرض حديثه، تطرق شواب إلى دمج البيانات الضخمة والحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي، مضيفاً: «علينا أن نكون جاهزين لعالم ندمج فيه كل ذلك معًا لتحقيق أكبر استفادة ممكنة لخدمة البشرية».

ونوه البروفيسور كلاوس شواب إلى أننا «نشهد مستقبلاً مدفوعاً بتكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة، ونرى فجر عهد جديد للحضارة الإنسانية، وهذه الرؤية ستطلق العنان للمجتمعات، حيث إنترنت الأشياء، والطباعة ثلاثية الأبعاد (3D)، والحوسبة الكمية، والذكاء الاصطناعي».

سد الثغرة الرقمية

وأشار إلى أن التكنولوجيا في عهد الذكاء الاصطناعي الجديد، لن تكون مجرد أداة أو امتداداً لقدرات البشرية، بل هي شريك في تشكيل العالم.

وقال: «في (العصر الجديد)، ستُمنح الأولوية لرفاهية الإنسان من خلال الروبوتات والذكاء الاصطناعي، وفي جوهر هذا التحول هناك التزام بضمان أن فوائد التطور التكنولوجي ستُقدم بالتساوي لسد الثغرة الرقمية داخل المجتمعات»، مؤكداً أن الإنسان هو جوهر هذه الرؤية للعصر الجديد.

ولفت إلى أن «العصر الذكي» سيساهم في تطوير مجال الرعاية الصحية، وتحسين تكنولوجيا المراقبة الصحية عن بعد، بحيث يمكن مساعدة من يحتاجون إليها في أقصى العالم.

وأردف: «أنتم كقادة الحكومات من تشكلون صيغة المستقبل؛ لذا نريد أن نمضي إلى عالم إنساني تكنولوجي لاستخدام كافة إمكاناتنا التكنولوجيا».

واختتم حديثه بالقول إن «هذه المحاكاة الجديدة هي قريبة منا وليست بالشيء الذي سيحصل مع الجيل القادم، كما أن سرعة هذا التحول كبيرة جداً وعلينا أن نستعد بكامل قوانا للتعامل مع هذا العصر الجديد».

يُذكر أن القمة العالمية للحكومات 2024، التي تعقد في دبي من 12 إلى 14 فبراير الجاري، تشهد في نسختها الحالية حضور أكثر من 4000 متخصص من 140 حكومة و85 منظمة دولية و700 شركة عالمية لبحث التوجهات المستقبلية العالمية الكبرى في أكثر من 110 جلسات رئيسة حوارية وتفاعلية، يتحدث فيها 200 شخصية عالمية، إضافة إلى عقد أكثر من 23 اجتماعاً وزارياً وجلسة تنفيذية بحضور أكثر من 300 وزير.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات المنتدى الاقتصادي العالمي العصر الجدید أکثر من إلى أن

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي يكشف مخاطر أمراض القلب عبر مسح شبكية العين

في خطوة واعدة نحو تحسين تشخيص أمراض القلب، نجح باحثون من جامعة “ملبورن” الأسترالية في دمج تقنية مسح شبكية العين المدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل عيادات الطب العام، بهدف الكشف المبكر عن مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وأظهرت الدراسة، التي قادتها الباحثة ويني هو، أن هذه التقنية غير الجراحية توفر تقييماً سريعاً وفعالاً لمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية. وشارك في الدراسة 361 مريضًا تتراوح أعمارهم بين 45 و70 عامًا، حيث خضعوا لتقييم تقليدي للمخاطر، ثم تم مسح شبكية كل منهم باستخدام كاميرا متخصصة، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل الأوعية الدموية وإصدار تقرير فوري حول حالتهم الصحية.

وقارن الباحثون نتائج المسح الشبكي مع مخطط منظمة الصحة العالمية لتقييم مخاطر القلب، فوجدوا تطابقًا بنسبة 67.4% بين التقييمين. كما أظهرت التقنية نتائج مختلفة لدى بعض المرضى، حيث صنّفت 17.1% منهم ضمن فئة المخاطر الأعلى مقارنة بالمخطط التقليدي، بينما قُدّرت المخاطر بنسبة أقل لدى 19.5% من المرضى.

وبلغت نسبة نجاح التصوير 93.9%، ما يدل على إمكانية تصنيف معظم المرضى بناءً على الفحص البصري فقط. كما أعرب 92.5% من المشاركين و87.5% من الأطباء العامين عن رضاهم عن التقنية، مؤكدين إمكانية تبنيها في المستقبل لتعزيز الرعاية الصحية الوقائية.

هذه النتائج تفتح آفاقًا جديدة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الطب، مما قد يسهم في تقليل الوفيات المرتبطة بأمراض القلب عبر التشخيص المبكر والتدخل السريع.

مقالات مشابهة

  • مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
  • قمة الذكاء الاصطناعي في رواندا تحدد مسار القارة التكنولوجي
  • مايكروسوفت توسّع ميزات الذكاء الاصطناعي في أجهزة Copilot Plus بمعالجات Intel وAMD
  • الذكاء الاصطناعي يكشف مخاطر أمراض القلب عبر مسح شبكية العين
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • عملاق التكنولوجيا في العالم.. يكشف عن ثلاث وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!