طبيب فرنسي عائد من غزة يروي شهادة "كارثية" ويوجه رسالة إلى ماكرون
تاريخ النشر: 12th, February 2024 GMT
تحدث الطبيب رافاييل بيتي في مقابلة أجراها مع"Sud-Radio"، عن الوضع "الكارثي" في غزة، قائلاً: "نضع المصاب الذي لا يزال على قيد الحياة على الأرض، ولأننا لا نملك الوقت الكافي لمحاولة إنقاذ ساقه، نقوم ببترها لنتحرك بشكل أسرع، ونترك المصابين الأكثر خطورة يموتون، لأننا نعلم أن علاجهم سيستغرق وقتاً طويلاَ".
وصف "برنامج الأغذية العالمي" الأوضاع في غزة بأنها" كارثة إنسانية غير مسبوقة "، مُحذراً من كارثة المجاعة وسط انتشار الأمراض في القطاع الفلسطيني المحاصر.
يصف رافائيل بيتي، الطبيب ورئيس قسم التدريب والشؤون الإنسانية في منظمة "مهاد" غير الحكومية: "الوضع في غزة بالكارثي، مؤكدأً أنه لم يسبق له رؤية ذلك من قبل".
إنه أحد الأطباء الغربيين القلائل الذين تمكنوا من الذهاب إلى قطاع غزة، مهمة شبه مستحيلة، يقول بيتي: "لم تحصل أي منظمة غير حكومية دولية على ترخيص، لقد ضمت أهم المنظمات غير الحكومية في العالم صوتها لتقول إنه من غير المقبول ألا يُسمح لنا بالقيام بعملنا، هذا يحدث للمرة الأولى. لقد مررنا بجمعية أمريكية حصلت على التراخيص اللازمة، كنا سبعة فرنسيين، فمن المهم جداً دعم هؤلاء السكان".
وعن الوضع في المستشفيات يقول: "إنه أمر كارثي، لم أر ذلك من قبل. فينما كانت الحشود تتدفق. وحين رأى الناس أننا أجانب، رحبوا بنا ترحيباً حاراً، وخرج جميع موظفي المستشفى، وسألونا: هل سمح لكم الإسرائيليون بالدخول؟ .
"تجريد السكان من إنسانيتهم" في غزةيصف رافائيل بيتي الوضع الإنساني في غزة بألم قائلاً: "تدفق الجرحى مستمر، يُطلق عليهم النار لاصابتهم، بشكل رئيسي في الرأس. المستشفى مكتظ، والموارد ليست كافية. يعمل الأطباء على استقرار حالتهم وعلاجهم في آن واحد. نضع المصاب الذي لا يزال على قيد الحياة على الأرض، ولأننا لا نملك الوقت الكافي لمحاولة إنقاذ ساقه، نقوم ببترها لنتحرك بشكل أسرع، ونترك المصابين الأكثر خطورة يموتون، لأننا نعلم أن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً . لقد تركناهم يموتون دون أن نعطيهم أي مهديء للألم، أينما ذهبت، كنا نرافق المرضى الذين لم نتمكن من علاجهم، نضع المخدر في الوريد وندعهم يموتون ببطء".
شاهد: أطفال مصابون بقصف إسرائيلي يعالجون على أرضية مستشفى في غزةإما فيما يتعلق بالوضع خارج المستشفى فيقول، "تم تجريد السكان من إنسانيتهم، القمامة تتكدس، لا يتمكن الناس من الاستحمام، وهناك عدد قليل جداً من المراحيض. يصطف السكان للحصول على الخبز، أو لمحاولة شحن هواتفهم او البحث على إشارة، وهناك باعة متجولون، يبيعون علب اللحوم والجبن والخضروات، لكن لم يعد بامكان أحد شراء أي شيء... انهم يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الدولية".
" إسرائيل لا تحترم القانون الإنساني الدولي"ويستأنف الدكتور بيتي حديثه مؤكداً أن سكان قطاع غزة المحاصر يعيشون في ظروف مُهينة، لذلك، "بدأوا يقتربون أكثر وأكثر من أعضاء حماس، لأنهم يعتقدون أنهم محميون. لقد نُصب لهم فخاً. لا شك أن سلب كرامة الناس أسوأ من القتل".
"لقد ذهبت إلى رفح عدة مرات، ذهبت لرؤية رئيس بلدية رفح"، يوضح رافائيل بيتي، الذي يضيف أنه التقى بوزير الصحة، "وهو رجل مثير للإعجاب يحاول الحفاظ على نظام صحي معقد" .
وأردف: "نظراً لسلوك إسرائيل فإن الوضع لا يمكن أن يتحسن، لقد هجَّرَ الإسرائيليون 1,200,000 شخص. إذا قرر نتنياهو مهاجمة رفح حقاً، إذا فكر في مهاجمة رفح، فيمكننا اتهامه، بالرغبة في القتل، الرغبة الحقيقية بارتكاب مذبحة للسكان. فكيف يمكن العثور على أعضاء حماس من بين نحو مليون و400 ألف شخص، هذا يعني اللجوء إلى قتل الجميع".
ويؤكد رافائيل بيتي أن إسرائيل خسرت الحرب: "لقد خسرت إسرائيل الحرب منذ أربعة أشهر، لأن حماس لا تزال موجودة ، المقاومة تواصل القتال، عدم احترام حكومة إسرائيل للقانون الإنساني الدولي، تجعل إسرائيل منبوذة في المجتمع الدولي. فهي لم تعد تحترم أي قانون أو أي نظام دولي. لقد ذهبت إلى مناطق الحرب لمدة ثلاثين عاماً، لم يسبق لي أن تحدثت عما حدث فيها، كما أتحدث الآن عما يجري في غزة ؟"
ويختتم رافاييل بيتي حديثه بمخاطبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: "هناك مليون و 400 ألف شخص عالقون في هذا الفخ، إنه أمر غير مقبول. سيد ماكرون، يجب أن تكون فرنسا قادرة على تميزها بقيمها الإنسانية، والأمر متروك لك لحماية السكان، وإطلاق سراح الرهائن، على فرنسا التميز بهذا الاتجاه بدلاً من صمتها".
فيديو: منظمة الصحة العالمية تؤكد عودة مستشفى الأقصى في غزة إلى العملشاهد: أجمل شوارع غزة تحولت إلى صحراء قاحلة.. هكذا بدت معالم المدينة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي بعد مزاعم اكتشاف نفق تحت مقرها في غزة.. الأونروا ترد: لا علم لنا ولسنا مؤسسة عسكريةوقد أدى القصف الإسرائيلي المتواصل لقطاع غزة، إلى مقتل أكثر من 28 ألفاً و340 بينما ارتفع عدد المصابين إلى 67 ألفاً و984 منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية لم يحتجزا في نفق.. تفاصيل عملية "تحرير رهينتين" إسرائيليتين في رفح فيديو: مظاهرة ضد مشروع قرار يجيز زواج المثليين جنسياً في اليونان شاهد: نازحون فلسطينيون في رفح بدأوا بحزم أمتعتهم والتحرك تحسباً لهجوم إسرائيلي مرتقب قتل فرنسا قطاع غزة مستشفيات منظمات غير حكومية الصراع الإسرائيلي الفلسطينيالمصدر: euronews
كلمات دلالية: قتل فرنسا قطاع غزة مستشفيات منظمات غير حكومية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الصراع الإسرائيلي الفلسطيني رفح معبر رفح إسرائيل حركة حماس قطاع غزة غزة فلسطين مظاهرات مصر الشرق الأوسط رأس السنة الصينية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني رفح معبر رفح إسرائيل حركة حماس قطاع غزة غزة یعرض الآن Next قطاع غزة فی غزة فی رفح
إقرأ أيضاً:
بعد ضربات عنيفة استهدفت مناطق حيوية.. إسرائيل توجّه رسالة للرئيس السوري
بعد الضربات العنيفة في سوريا والتي استهدفت فيها عددا من المناطق الحيوية، وجّهت إسرائيل رسالة إلى الرئيس أحمد، معلنة شروط وقف ضرباتها في البلاد.
ووجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، “تحذيرا إلى الشرع قائلا: “إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى سوريا فسوف تدفع ثمنا باهظا”.
وحذر كاتس “من أن إسرائيل لن تتهاون مع أي تهديد ينطلق من سوريا ضدها”، وقال: “إسرائيل لن تسمح بتحويل سوريا إلى مصدر تهديد لمستوطناتها أو مصالحها الأمنية”.
وشدد على أن “قوات الجيش الإسرائيلي ستواصل الانتشار والعمل في قمة جبل الشيخ وفي مناطق الأمن والفصل، لضمان حماية مستوطنات هضبة الجولان والجليل من أي تهديد، لقد تصرفنا بالأمس بحزم عندما استهدفنا المسلحين الذين حاولوا الاعتداء على قواتنا”.
وأضاف: “أحذر حاكم سوريا، من مغبة السماح بدخول قوات معادية لإسرائيل إلى سوريا وتعريض مصالحنا الأمنية للخطر، لأن ذلك سيكلفه ثمنا باهظا”، مشيرا إلى أن “العمليات التي نفذها سلاح الجو الليلة الماضية ضد المطارات في (T4) وحماة ومحيط دمشق تحمل رسالة واضحة وتحذيرا للمستقبل: لن نسمح بالمساس بأمن دولة إسرائيل”.
من جهة أخرى، قال مسؤولون إسرائيليون أمنيون، “إن الغارة التي نفذها الجيش الإسرائيلي في سوريا الليلة الماضية هدفت إلى منع سيطرة تركية مخططة على المنطقة المستهدفة”.
وأوضحوا أن “سلاح الجو استهدف القدرات العسكرية المتبقية في القواعد السورية في حماة و(T4)، إلى جانب بنى تحتية عسكرية أخرى في محيط دمشق”.
وأكد المسؤولون أن “القصف أدى إلى تدمير كامل للمطارات العسكرية في تدمر و(T4)، حيث تضررت الطائرات ومنظومات الرادار وأبراج المراقبة وساحات وقوف الطائرات والمستودعات، كما تم إخراج جميع مدارج الطيران عن الخدمة”.
إلى ذلك، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، عن “اجتماع أمني موسع لبحث التواجد التركي في سوريا”.
وأفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، بأنه “من المقرر أن يشارك في الاجتماع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير وقادة عسكريون، وذلك في ظل غياب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يزور المجر”.
وأضافت الصحيفة، أن “الاجتماع يجري وسط مخاوف إسرائيلية من تحول النفوذ التركي في سوريا إلى تهديد مباشر، ووسط تأكيدات بأن إسرائيل لا ترغب في مواجهة مباشرة مع تركيا، لكنها تواصل تنفيذ ضربات استباقية”.
ووفقا لـ”معاريف”، “ترى إسرائيل أن أنقرة تسعى لترسيخ وجود عسكري دائم في سوريا بموافقة النظام الجديد، مما يهدد التوازن الإقليمي، حسب وجهة النظر الإسرائيلية”.
ساعر: أنشطتنا العسكرية في سوريا تهدف “للحفاظ على الأمن”
قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن “جميع أنشطتنا العسكرية في سوريا تهدف للحفاظ على الأمن وتفادي التهديدات”.
وذكر ساعر في تصريح أنه “ليست لدينا أي نوايا أخرى بشأن عملياتنا في سوريا”، مشيرا إلى أن “تل أبيب لن تسمح بالعودة إلى واقع السادس من أكتوبر على أي حدود من حدودها”.
وأضاف: “الدور التركي ليس محصورا في سوريا وهم يلعبون دورا سلبيا في لبنان”، لافتا إلى “أننا نهدف لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ولا نستبعد المسار الدبلوماسي”.