تقسيم المسجد الأقصى وسؤال الاحتمالات
تاريخ النشر: 20th, July 2023 GMT
شاهد المقال التالي من صحافة قطر عن تقسيم المسجد الأقصى وسؤال الاحتمالات، آراءتقسيم المسجد الأقصى وسؤال الاحتمالات20 7 2023مصلون خارج قبة الصخرة في المسجد الأقصى وكالات في البداية، لا بد من الإشارة إلى أن مجرد طرح .،بحسب ما نشر الجزيرة نت، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات تقسيم المسجد الأقصى وسؤال الاحتمالات، حيث يهتم الكثير بهذا الموضوع والان إلى التفاصيل فتابعونا.
آراءتقسيم المسجد الأقصى وسؤال الاحتمالات20/7/2023مصلون خارج قبة الصخرة في المسجد الأقصى (وكالات)
في البداية، لا بد من الإشارة إلى أن مجرد طرح التساؤل عن مدى إمكانية تقسيم المسجد الأقصى المبارك يعتبر نذيراً لخطر كبير يحيط بالمسجد. فطرح الفكرة الآن على مسار التنفيذ والبحث في إمكانيات تنفيذها يعني بالضرورة أن القرار بتقسيم المسجد قد حُسِم واتخذ بالفعل لدى إسرائيل، وهذا محل الخطر الذي ينبغي أن يتنبّه له العالم العربي والإسلامي على حد سواء.
عندما يتعلق الأمر بفكرة اقتسام السيادة على المسجد الأقصى، باعتبارها مقدمة فقط للسيطرة الكاملة عليه، فإن جميع الأحداث والدلائل التي نراها منذ سنوات في القدس تشير إلى أنها فكرة تحظى بالإجماع في إسرائيل، ولا تختلف التيارات السياسية الإسرائيلية على ضرورة تنفيذها واعتبارها حقاً واجباً لدولة الاحتلال.
فإسرائيل تعتبر القدس عاصمتها الأبدية، لكن الرمز الأكبر والأهم في هذه "العاصمة" ما زال بلا شك المسجد الأقصى بقبتيه الذهبية والرصاصية، ومن غير المعقول أو المقبول بحسب الرؤية الإسرائيلية أن تستمر هذه الصورة المخالفة لفكرة الدولة نفسها في السيطرة على الفضاء البصري لمدينة القدس. إضافةً إلى ذلك، فإن جميع الأطراف الإسرائيلية تنظر إلى المسجد الأقصى باعتباره رمزاً للشعب الإسرائيلي، سواء على المستوى الديني كما هي الحال في التيارات المتدينة، أو على المستوى التاريخي الوطني كما هي الحال لدى التيارات العلمانية القومية.
لذلك، فإن فكرة كون المسجد الأقصى خارج سيادة دولة الاحتلال يعتبر مسألةً غير مقبولة لدى جميع تلك الأطراف والدوائر في إسرائيل.
السؤال الذي يطرح نفسه ضمن الحدود التي رسمتها أحداث الضفة الغربية والقدس في السنوات الأخيرة هنا هو: ما مدى إمكانية أن تقدم إسرائيل بالفعل على تلك الخطوة الأخطر والأكبر بمحاولة فرض تقسيمِ فعلي في المسجد الأقصى المبارك على أساس مكاني؟ وهل إسرائيل قادرة بالفعل على اتخاذ مثل هذه الخطوة دون أن تحسب حساب تبعاتها؟ لإجابة هذا السؤال ينبغي إجراء مراجعة عامة لموقع المسجد الأقصى لدى الدوائر الإسرائيلية ونوعية الأحداث وردات الفعل التي ميزت المنطقة كلما تعلق الأمر بالمسجد.
بمجرد مراجعة صغيرة لسير الأحداث في القدس على امتداد 106 سنوات منذ الاحتلال البريطاني عام 1917 حتى اليوم، يمكن لأي متابعٍ أن يلحظ نسقاً موحداً في الأحداث في المنطقة كلها كلما تعلق الأمر بالأقصى، بدءا من أحداث موسم النبي موسى عام 1920 مرورا بثورة البراق عام 1929 التي ميزت فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، وفي عدة محطات مركزية خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967، كإحراق الأقصى عام 1969، ومجزرة الأقصى عام 1992، وهبَّة النفق عام 1996، وانتفاضة الأقصى عام 2000، والأحداث الأخيرة في هبّات أعوام 2015 و2017 و2019 و2021، وأخيراً أحداث رمضان من هذا العام 2023.
هذه الأحداث المتتالية والمتسارعة مؤخراً كانت تمثل نسقاً موحداً في طريقة سيرها، يتمثل في كون المسجد الأقصى شرارة تنطلق منها اضطرابات قد تصل إلى قمة العنف والشدة، وهو الذي كان على الدوام يخلق رادعا إستراتيجيا ذاتيا لدى إسرائيل وتخوفا من المسّ بالمسجد نفسه.
لا يمكن لأحد توقّع كيفية ردة فعل الشعب الفلسطيني على إقدام إسرائيل على تقسيم المسجد واقتطاع أجزاء منه لصالح اليمين الديني، وردة الفعل هذه لا يمكن لأحد أن يتوقع أن تكون مماثلةً مثلاً لتقسيم المسجد الإبراهيمي في الخليل أو إحراق المسجد الأقصى، فالزمن غير الزمن، والظروف غير الظروف
لكن الحال تغيرت اليوم جذرياً، فالحكومة الحالية يقودها اليمين الديني المتطرف متمثلاً في تيار الصهيونية الدينية، وهو يمثل التيار الكاهاني الذي تقوم أفكاره على ضرورة الذهاب إلى الحد الأقصى في تنفيذ أجندته بالقوة دون النظر إلى خلفيات ومآلات هذه التصرفات، وهذا الأمر خلق ما يمكن أن نسميه تنافساً بين أقطاب التيار اليميني في تناول مسألة المسجد الأقصى، لنرى مثلاً عضو الكنيست عن حزب الليكود الحاكم "عميت هاليفي" يعلن رغبته في طرح مشروع على الكنيست لتقسيم المسجد الأقصى مكانياً بنسبة 70% لليهود و30% للمسلمين، متجاوزا بذلك رؤية تيار الصهيونية الدينية الأشد تطرفاً.
هذا التنافس بين اليمين الإسرائيلي يخيف المؤسسة الأمنية بشكل كبير، وهي معروفة بتوجهاتها القومية غير المحكومة بالرؤية الدينية التي يمثلها تيار الصهيونية الدينية وحلفاؤه. وهي التي كانت على الدوام تقف في وجه تهور اليمين الإسرائيلي الذي قد يؤدي -في نظرها- إلى اشتعال حربٍ دينيةٍ لا داعي لها ولا يمكن لإسرائيل أن تقف في وجهها، خاصةً إن فقدت إسرائيل السيطرة على الضفة الغربية بانطلاق انتفاضةٍ ثالثةٍ على سبيل المثال. وهذا الأمر كان أشد وضوحاً في هبة باب الأسباط والبوابات الإلكترونية عام 2017 وفي أحداث عام 2021، عندما أجبرت المؤسسة الأمنيةُ الحكومةَ على التراجع خوفاً من تطور الأوضاع إلى انتفاضة ثالثة عاتية.
مشكلة المؤسسة الأمنية وتيار يسار الوسط الإسرائيلي في هذا الأمر هي أنه بالرغم من رغبته الأكيدة في تنفيذ رؤية إسرائيل في السيطرة على المسجد الأقصى وإنهاء السيادة الإسلامية عليه تماماً، فإن العقبة الأساسية أمامه هي تهور وتسرع اليمين المتطرف الذي يرى في الانتظار والتريث خطراً على المشروع باعتباره تأخر كثيراً عن التنفيذ لأكثر من 55 عاماً الآن! وهو ما يدعو اليمين المتطرف إلى محاولة الإسراع بتطبيق رؤيته في الأقصى بأقصى سرعة، بما يضمن له التقدم الدائم في نظر الناخب الإسرائيلي وعدم الإضرار بقوة مشروعه داخلياً أمام الشارع الإسرائيلي.
الثابت هنا أن إسرائيل بكل كيانها لا تستطيع تجاوز العقبة الأمنية، وذلك لأن طبيعتها الأمنية هي التي تميز كيانها من الأصل، وحقيقة علاقة الجيش والمؤسسة الأمنية بكافة مؤسسات الدولة -وعلى رأسها رئاسة الحكومة- لا تخفى على ناظرٍ.
لذلك، فإن المرجح هو أن يطغى الجانب الأمني على مسألة التعامل مع المسجد
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس
إقرأ أيضاً:
حماس تدين مساعي الاحتلال لتقييد وصول الفلسطينيين إلى الأقصى خلال رمضان
أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الثلاثاء، خطط الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى تقييد وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة خلال شهر رمضان، داعية الشعب الفلسطيني إلى "تكثيف شد الرحال والرباط" في الأقصى.
وفي كل عام تفرض دولة الاحتلال الإسرائيلي إجراءات للتضييق على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الذي يبدأ بعد نحو أسبوع.
وقبل أيام، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن "الشرطة أوصت المستوى السياسي، كما في العام الماضي، بمنح تأشيرات دخول إلى الحرم القدسي لعشرة آلاف من سكان المناطق الفلسطينية"، في إشارة إلى الضفة الغربية المحتلة.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي "لن تسمح لأي شخص أُفرج عنه في الأسابيع الأخيرة ضمن الصفقة مع حماس بدخول المسجد الأقصى" خلال شهر رمضان.
وبحسب توصية قوات الاحتلال الإسرائيلي، فإنه سيتم منح تصاريح الدخول للرجال الذين تبلغ أعمارهم 55 عاما أو أكثر وللنساء اللواتي تبلغ أعمارهن 50 عاما أو ما يزيد.
وأوصت قوات الاحتلال الإسرائيلي "بالسماح للأطفال حتى سن الـ12 عاما بدخول الحرم القدسي برفقة شخص بالغ"، لكن لم توافق حكومة الاحتلال بعد على هذه التوصيات، وفق هيئة البث الإسرائيلية.
في المقال قالت حركة حماس ، في بيان، إنها "تدين بأشد العبارات ما أوصت به شرطة الاحتلال ومخططاتها لتقييد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان؛ بحيث لا يُسمح إلا لعشرة آلاف مصل بأداء صلاة الجمعة فيه".
وأضافت أن هذه "التوصيات تعد تصعيدا جديدا ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، وسابقة خطيرة تستهدف المساس بحرية العبادة في المسجد الأقصى، وانتهاكا صارخا لكل الأعراف والمواثيق والشرائع السماوية، واستفزازا مباشرا لمشاعر المسلمين، ومحاولة بائسة لفرض السيطرة المزعومة على المسجد الأقصى المبارك".
وأكدت الحركة أن "جرائم الاحتلال ومخططاته العدوانية ضد المسجد الأقصى؛ قبلة المسلمين الأولى وثالث الحرمين الشريفين، لن تفلح في طمس معالمه، وتغيير هُويته، وتغييب تاريخه. فالأقصى كان وسيبقى وقفا إسلاميا خالصا، لا مكان فيه للاحتلال، وسيفديه شعبنا وأمتنا بالمهج والأرواح، حتى تحريره الكامل من دنس الاحتلال".
وحذرت حركة حماس حكومة الاحتلال الإسرائيلي وحملتها المسؤولية الكاملة عن "تداعيات المضي في تنفيذ هذه التوصيات"، مطالبة "منظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي بالتحرك الجاد لوقف جرائم وانتهاكات الاحتلال ضد المسجد الأقصى، والعمل على تمكين شعبنا من حقّه في ممارسة شعائره بحرية في المسجد الأقصى".
ووجهت حركة حماس دعوة إلى "جماهير شعبنا الصابر المرابط في عموم الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل إلى تكثيف شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى، والرباط والاعتكاف فيه خلال شهر رمضان المبارك، والتصدّي بكل الوسائل لمحاولات الاحتلال ومتطرّفيه تدنيسه والسيطرة عليه".