صحافة العرب:
2025-04-05@17:58:32 GMT

تقسيم المسجد الأقصى وسؤال الاحتمالات

تاريخ النشر: 20th, July 2023 GMT

تقسيم المسجد الأقصى وسؤال الاحتمالات

شاهد المقال التالي من صحافة قطر عن تقسيم المسجد الأقصى وسؤال الاحتمالات، آراءتقسيم المسجد الأقصى وسؤال الاحتمالات20 7 2023مصلون خارج قبة الصخرة في المسجد الأقصى وكالات في البداية، لا بد من الإشارة إلى أن مجرد طرح .،بحسب ما نشر الجزيرة نت، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات تقسيم المسجد الأقصى وسؤال الاحتمالات، حيث يهتم الكثير بهذا الموضوع والان إلى التفاصيل فتابعونا.

تقسيم المسجد الأقصى وسؤال الاحتمالات
آراءتقسيم المسجد الأقصى وسؤال الاحتمالات20/7/2023مصلون خارج قبة الصخرة في المسجد الأقصى (وكالات)

في البداية، لا بد من الإشارة إلى أن مجرد طرح التساؤل عن مدى إمكانية تقسيم المسجد الأقصى المبارك يعتبر نذيراً لخطر كبير يحيط بالمسجد. فطرح الفكرة الآن على مسار التنفيذ والبحث في إمكانيات تنفيذها يعني بالضرورة أن القرار بتقسيم المسجد قد حُسِم واتخذ بالفعل لدى إسرائيل، وهذا محل الخطر الذي ينبغي أن يتنبّه له العالم العربي والإسلامي على حد سواء.

عندما يتعلق الأمر بفكرة اقتسام السيادة على المسجد الأقصى، باعتبارها مقدمة فقط للسيطرة الكاملة عليه، فإن جميع الأحداث والدلائل التي نراها منذ سنوات في القدس تشير إلى أنها فكرة تحظى بالإجماع في إسرائيل، ولا تختلف التيارات السياسية الإسرائيلية على ضرورة تنفيذها واعتبارها حقاً واجباً لدولة الاحتلال.

فإسرائيل تعتبر القدس عاصمتها الأبدية، لكن الرمز الأكبر والأهم في هذه "العاصمة" ما زال بلا شك المسجد الأقصى بقبتيه الذهبية والرصاصية، ومن غير المعقول أو المقبول بحسب الرؤية الإسرائيلية أن تستمر هذه الصورة المخالفة لفكرة الدولة نفسها في السيطرة على الفضاء البصري لمدينة القدس. إضافةً إلى ذلك، فإن جميع الأطراف الإسرائيلية تنظر إلى المسجد الأقصى باعتباره رمزاً للشعب الإسرائيلي، سواء على المستوى الديني كما هي الحال في التيارات المتدينة، أو على المستوى التاريخي الوطني كما هي الحال لدى التيارات العلمانية القومية.

لذلك، فإن فكرة كون المسجد الأقصى خارج سيادة دولة الاحتلال يعتبر مسألةً غير مقبولة لدى جميع تلك الأطراف والدوائر في إسرائيل.

السؤال الذي يطرح نفسه ضمن الحدود التي رسمتها أحداث الضفة الغربية والقدس في السنوات الأخيرة هنا هو: ما مدى إمكانية أن تقدم إسرائيل بالفعل على تلك الخطوة الأخطر والأكبر بمحاولة فرض تقسيمِ فعلي في المسجد الأقصى المبارك على أساس مكاني؟ وهل إسرائيل قادرة بالفعل على اتخاذ مثل هذه الخطوة دون أن تحسب حساب تبعاتها؟ لإجابة هذا السؤال ينبغي إجراء مراجعة عامة لموقع المسجد الأقصى لدى الدوائر الإسرائيلية ونوعية الأحداث وردات الفعل التي ميزت المنطقة كلما تعلق الأمر بالمسجد.

بمجرد مراجعة صغيرة لسير الأحداث في القدس على امتداد 106 سنوات منذ الاحتلال البريطاني عام 1917 حتى اليوم، يمكن لأي متابعٍ أن يلحظ نسقاً موحداً في الأحداث في المنطقة كلها كلما تعلق الأمر بالأقصى، بدءا من أحداث موسم النبي موسى عام 1920 مرورا بثورة البراق عام 1929 التي ميزت فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، وفي عدة محطات مركزية خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967، كإحراق الأقصى عام 1969، ومجزرة الأقصى عام 1992، وهبَّة النفق عام 1996، وانتفاضة الأقصى عام 2000، والأحداث الأخيرة في هبّات أعوام 2015 و2017 و2019 و2021، وأخيراً أحداث رمضان من هذا العام 2023.

هذه الأحداث المتتالية والمتسارعة مؤخراً كانت تمثل نسقاً موحداً في طريقة سيرها، يتمثل في كون المسجد الأقصى شرارة تنطلق منها اضطرابات قد تصل إلى قمة العنف والشدة، وهو الذي كان على الدوام يخلق رادعا إستراتيجيا ذاتيا لدى إسرائيل وتخوفا من المسّ بالمسجد نفسه.

لا يمكن لأحد توقّع كيفية ردة فعل الشعب الفلسطيني على إقدام إسرائيل على تقسيم المسجد واقتطاع أجزاء منه لصالح اليمين الديني، وردة الفعل هذه لا يمكن لأحد أن يتوقع أن تكون مماثلةً مثلاً لتقسيم المسجد الإبراهيمي في الخليل أو إحراق المسجد الأقصى، فالزمن غير الزمن، والظروف غير الظروف

لكن الحال تغيرت اليوم جذرياً، فالحكومة الحالية يقودها اليمين الديني المتطرف متمثلاً في تيار الصهيونية الدينية، وهو يمثل التيار الكاهاني الذي تقوم أفكاره على ضرورة الذهاب إلى الحد الأقصى في تنفيذ أجندته بالقوة دون النظر إلى خلفيات ومآلات هذه التصرفات، وهذا الأمر خلق ما يمكن أن نسميه تنافساً بين أقطاب التيار اليميني في تناول مسألة المسجد الأقصى، لنرى مثلاً عضو الكنيست عن حزب الليكود الحاكم "عميت هاليفي" يعلن رغبته في طرح مشروع على الكنيست لتقسيم المسجد الأقصى مكانياً بنسبة 70% لليهود و30% للمسلمين، متجاوزا بذلك رؤية تيار الصهيونية الدينية الأشد تطرفاً.

هذا التنافس بين اليمين الإسرائيلي يخيف المؤسسة الأمنية بشكل كبير، وهي معروفة بتوجهاتها القومية غير المحكومة بالرؤية الدينية التي يمثلها تيار الصهيونية الدينية وحلفاؤه. وهي التي كانت على الدوام تقف في وجه تهور اليمين الإسرائيلي الذي قد يؤدي -في نظرها- إلى اشتعال حربٍ دينيةٍ لا داعي لها ولا يمكن لإسرائيل أن تقف في وجهها، خاصةً إن فقدت إسرائيل السيطرة على الضفة الغربية بانطلاق انتفاضةٍ ثالثةٍ على سبيل المثال. وهذا الأمر كان أشد وضوحاً في هبة باب الأسباط والبوابات الإلكترونية عام 2017 وفي أحداث عام 2021، عندما أجبرت المؤسسة الأمنيةُ الحكومةَ على التراجع خوفاً من تطور الأوضاع إلى انتفاضة ثالثة عاتية.

مشكلة المؤسسة الأمنية وتيار يسار الوسط الإسرائيلي في هذا الأمر هي أنه بالرغم من رغبته الأكيدة في تنفيذ رؤية إسرائيل في السيطرة على المسجد الأقصى وإنهاء السيادة الإسلامية عليه تماماً، فإن العقبة الأساسية أمامه هي تهور وتسرع اليمين المتطرف الذي يرى في الانتظار والتريث خطراً على المشروع باعتباره تأخر كثيراً عن التنفيذ لأكثر من 55 عاماً الآن! وهو ما يدعو اليمين المتطرف إلى محاولة الإسراع بتطبيق رؤيته في الأقصى بأقصى سرعة، بما يضمن له التقدم الدائم في نظر الناخب الإسرائيلي وعدم الإضرار بقوة مشروعه داخلياً أمام الشارع الإسرائيلي.

الثابت هنا أن إسرائيل بكل كيانها لا تستطيع تجاوز العقبة الأمنية، وذلك لأن طبيعتها الأمنية هي التي تميز كيانها من الأصل، وحقيقة علاقة الجيش والمؤسسة الأمنية بكافة مؤسسات الدولة -وعلى رأسها رئاسة الحكومة- لا تخفى على ناظرٍ.

لذلك، فإن المرجح هو أن يطغى الجانب الأمني على مسألة التعامل مع المسجد

المصدر: صحافة العرب

كلمات دلالية: موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس

إقرأ أيضاً:

«حزب المؤتمر»: ذبح القرابين بالأقصى استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية

أعرب اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، وأستاذ العلوم السياسية، عن استنكاره للدعوات التي أطلقتها جماعات يهودية متطرفة لتنفيذ طقوس ذبح قرابين داخل باحات المسجد الأقصى بالتزامن مع عيد الفصح اليهودي، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل تصعيدا بالغ الخطورة واستفزازا سافرا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكا صارخا لقدسية أحد أهم مقدسات الإسلام.

وأكد «فرحات» أن هذه الدعوات تأتي في سياق محاولات صهيونية مستمرة لتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض تقسيم زماني ومكاني للحرم القدسي، وهي محاولات خطيرة تمثل تعديا مباشرا على هوية القدس العربية والإسلامية، وتقود المنطقة نحو مزيد من الاحتقان والانفجار في ظل التوترات المتصاعدة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن ما يزيد من خطورة الموقف هو الصمت الإسرائيلي الرسمي والتواطؤ مع هذه الدعوات المتطرفة، من خلال السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، بما يتناقض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو التي تعتبر الأقصى موقعا دينيا خالصا للمسلمين، وتحظر أي عبث بوضعه التاريخي والديني.

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن هذه الممارسات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياسات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلامي، داعيا إلى موقف عربي وإسلامي موحد وقوي في مواجهة هذا التصعيد كما طالب بعقد جلسة طارئة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لاتخاذ خطوات عملية وفعالة لكبح جماح التطرف اليهودي في القدس، ووقف الانتهاكات المتكررة بحق المسجد الأقصى.

كما دعا الدكتور رضا فرحات المجتمع الدولي، لا سيما القوى الكبرى والأطراف الراعية لعملية السلام، إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية في حماية المقدسات، مشيرا إلى أن استمرار التغاضي عن هذه التجاوزات يمنح الاحتلال ضوءا أخضر لاستكمال مخططاته الخطيرة مؤكدا أن القضية الفلسطينية ومسألة الدفاع عن المسجد الأقصى ليستا شأنا فلسطينيا داخليا فحسب، بل تمثلان قضية كرامة وهوية لكل الأمة الإسلامية، محذرا من أن المساس بحرمة المسجد سيفتح أبوابا من الغضب لن تغلق بسهولة.

وأشاد «فرحات» بالدور المصري المتواصل في الدفاع عن القدس ومقدساتها، مؤكدا أن مصر تتحرك سياسيا ودبلوماسيا بكل السبل الممكنة لوقف التصعيد، ودعم صمود الفلسطينيين في وجه محاولات التهويد والتغيير الديموغرافي والثقافي لمدينة القدس.

اقرأ أيضاًورشة عمل بحزب المؤتمر توصي بتعديل قانون الإيجار القديم وتعزيز مفهوم المواطنة

حزب المؤتمر يثمن جهود الرئيس السيسي لدعم البسطاء والفئات الأكثر احتياجاً

حزب المؤتمر يثمن دور القيادة السياسية المصرية في دعم الأشقاء الفلسطينيين

مقالات مشابهة

  • «حزب المؤتمر»: ذبح القرابين بالأقصى استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية
  • خبير: اقتحام وزير الأمن الإسرائيلي المسجد الأقصى عمل استفزازي
  • الشعب الجمهوري: التصعيد الإسرائيلي يهدد بحرب إقليمية ومصر تواجه المخططات وحدها
  • “التعاون الإسلامي” تدين اقتحام بن غفير للأقصى المبارك وتدعو إلى محاسبة العدو الإسرائيلي على جرائمه
  • عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى مجددًا بحماية الاحتلال
  • بحماية من شرطة الاحتلال.. قطعان المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى مجددًا
  • الأهم: اليمين الإسرائيلي أم ترامب؟
  • الكويت تدين وتستنكر قيام أحد وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي باقتحام المسجد الأقصى
  • اقرأ غدا في عدد البوابة: قتل وانتهاكات.. الوزير الإسرائيلي المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
  • وزير الأمن الصهيوني يقتحم المسجد الأقصى