ماذا ستخسر مصر في حال تعليق معاهدة السلام مع إسرائيل؟
تاريخ النشر: 12th, February 2024 GMT
أفادت تقاريرصحفية بأن مصر قد تعلق معاهدة السلام مع إسرائيل إذا غزت القوات الإسرائيلية رفح، لكن ماذا يمكن أن يحدث إذا تم إبطالها.
قبل أكثر من أربعين عاماً، استضاف الرئيس جيمي كارتر كلاً من الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، في ريف ولاية مريلاند الأمريكية.
كان ذلك في 17 أيلول/سبتمبر 1978، واستمر هذا السلام على الرغم من الانتفاضتين الفلسطينيتين (1987 و 2000) وسلسلة من الحروب بين إسرائيل وحماس.
لكن الآن، وبعد أن تهديدات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإرسال قوات إسرائيلية إلى مدينة رفح في غزة على الحدود مع مصر، تهدد الحكومة المصرية بإبطال المعاهدة.
وقد شن الجيش الإسرائيلي بالفعل هجوماً على رفح، ونفذ عملية وصفها بـ"المعقدة" أوقع عشرات القتلى.
وفيما يلي نظرة على تاريخ المعاهدة وما يمكن أن يحدث إذا تم إبطالها.
كيف نشأت المعاهدة؟
كان ذلك في عام 1977، وكان بيغن، رئيس وزراء إسرائيل الجديد، يعارض التنازل عن أي من الأراضي التي احتلتها إسرائيل قبل عقد من الزمان في حرب الشرق الأوسط عام 1967. وشملت تلك الأراضي شبه جزيرة سيناء.
وخاضت مصر وإسرائيل أربع حروب كبرى، كان آخرها في عام 1973. لذا فقد صُدم العالم عندما انفصل السادات في مصر عن غيره من الزعماء العرب وقرر التعامل مع الإسرائيليين.
وتوجت المحادثات باتفاقيات كامب ديفيد في أيلول/سبتمبر 1978 ومعاهدة السلام في العام التالي.
أربعون عاما من "السلام البارد" بين مصر وإسرائيلوبموجب معاهدة السلام، وافقت إسرائيل على الانسحاب من سيناء، التي ستتركها مصر منزوعة السلاح. وتم السماح للسفن الإسرائيلية بالمرور عبر قناة السويس، وهي طريق تجاري رئيسي. وأقامت الدولتان علاقات دبلوماسية كاملة في أول اتفاقية سلام تبرمها إسرائيل مع دولة عربية.
ما هو موقف مصر الحالي؟
وقال مسؤولان مصريان ودبلوماسي غربي لوكالة أسوشيتد برس الأحد إن مصر قد تعلق معاهدة السلام إذا غزت القوات الإسرائيلية رفح.
ويقول نتنياهو "إن رفح هي المعقل الأخير المتبقي لحماس" بعد أكثر من أربعة أشهر من الحرب وإن "إرسال قوات برية ضروري لهزيمة الحركة."
لكن مصر تعارض أي خطوة من شأنها أن تدفع الفلسطينيين اليائسين إلى الفرار عبر الحدود إلى أراضيها. ويُعد معبر رفح أيضاً نقطة الدخول الرئيسية للمساعدات الإنسانية إلى المنطقة المحاصرة، وقد يؤدي أي هجوم إسرائيلي إلى عدم توصيل الإمدادات الرئيسية.
الأردنيون يطالبون العاهل بإلغاء معاهدة السلام مع اسرائيل من أجل وقف الحربوتضخم عدد سكان رفح من 280 ألف نسمة إلى ما يقدر بنحو 1.4 مليون نسمة مع فرار الفلسطينيين من القتال في أماكن أخرى في غزة. ويعيش مئات الآلاف من هؤلاء الذين تم إجلاؤهم في مخيمات مترامية الأطراف.
وأمر نتنياهو الجيش بإعداد خطة لإجلاء جميع المدنيين الفلسطينيين قبل بدء الهجوم. لكن من غير الواضح إلى أين سيذهبون.
وقال نتنياهو يوم الأحد إنهم سيكونون قادرين على العودة إلى الأماكن المفتوحة في أقصى الشمال. لكن تلك المناطق تعرضت لأضرار بالغة بسبب الهجوم الإسرائيلي.
ماذا يحدث إذا تم إبطال المعاهدة؟وتحد المعاهدة بشكل كبير من عدد القوات على جانبي الحدود. وقد سمح هذا لإسرائيل بتركيز جيشها على تهديدات أخرى.
وإلى جانب الحرب في غزة، تخوض إسرائيل مناوشات شبه يومية مع جماعة حزب الله المسلحة في لبنان بينما تنتشر قواتها الأمنية بكثافة في الضفة الغربية المحتلة.
إذا ألغت مصر الاتفاق، فقد يعني ذلك أن إسرائيل لم تعد قادرة على الاعتماد على حدودها الجنوبية كواحة للهدوء. ولا شك أن تعزيز القوات على طول حدودها مع مصر سيشكل تحدياً للجيش الإسرائيلي المنتشر بالفعل.
لكن ذلك سيكون له تداعيات خطيرة على مصر أيضاً، حيث تلقت مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية الأمريكية من الولايات المتحدة منذ اتفاق السلام.
لا نهايات سعيدة في غزة.. العثور على جثمان الطفلة هند رجب بعد 12 يوماً من البحثشاهد: أجمل شوارع غزة تحولت إلى صحراء قاحلة.. هكذا بدت معالم المدينة بعد انسحاب الجيش الإسرائيليحرب غزة: نتنياهو يصر على توغل بري في رفح.. وبايدن لا ينبغي أن يتم دون خطة لضمان سلامة المدنيينوإذا تم إبطال الاتفاق، فقد يعرض ذلك التمويل للخطر. ومن شأن التعزيز العسكري الضخم أن يجهد الاقتصاد المصري المتعثر.
وتحصل مصر بصورة سنوية على مساعدات عسكرية تقدر ب 1.3 مليار دولار أمريكي.
وقال ألكسندر إن أي خطوة يمكن أن تجر مصر إلى الأعمال العدائية "ستكون كارثية على المنطقة بأكملها".
المصادر الإضافية • أ ب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية فيديو: منظمة الصحة العالمية تؤكد عودة مستشفى الأقصى في غزة إلى العمل شاهد: مظاهرات حاشدة في الرباط تنديداً باستمرارالحرب على غزة فيديو: إيران تحتفل بالذكرى الـ45 للثورة الإسلامية وسط توتر إقليمي غير مسبوق رفح - معبر رفح إسرائيل غزة اتفاقات كامب ديفيد مصر الصراع الإسرائيلي الفلسطينيالمصدر: euronews
كلمات دلالية: رفح معبر رفح إسرائيل غزة مصر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني رفح معبر رفح فلسطين إسرائيل غزة مظاهرات الشرق الأوسط رأس السنة الصينية الإمارات العربية المتحدة حركة حماس قطاع غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني رفح معبر رفح فلسطين إسرائيل معاهدة السلام یعرض الآن Next معبر رفح إذا تم فی غزة
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء: امريكا ستخسر امام شعبنا الذي اذهل العالم
وخلال اطلاعه على مستوى الانضباط الوظيفي، السبت، في وزارات الاتصالات وتقنية المعلومات والكهرباء والطاقة والمياه والشباب والرياضة، نوه رئيس مجلس الوزراء إلى أن اليمنيين سينتصرون على العدوان الأمريكي الهمجي كما انتصروا على سابقيه.
ولفت إلى أن الأخبار التي تؤكد أن العدو الأمريكي لم يحقق شيئًا في اليمن رغم نفقاته الكبيرة التي تصل إلى مليارات الدولارات، في حين يواجه اليمنيون العدوان الأمريكي بإمكانات محدودة ويحققون نتائج أذهلت العالم.
وقال إن "اليمن يواجه اليوم العدو الحقيقي الأمريكي بعد أن واجه طيلة السنوات الماضية وكلاءه السعودي والإماراتي".
وأثنى رئيس حكومة التغيير والبناء على جهود المؤسسات الحكومية عامة والتي تجسد الوعي العالي بأهمية تحقيق الانضباط الوظيفي في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها اليمن جراء العدوان الأمريكي البشع الذي يستهدف كل مقدرات الشعب اليمني.