البرهان نافيا الانقلاب عليه: الجيش على قلب رجل واحد
تاريخ النشر: 12th, February 2024 GMT
قال رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، إن كل من يتحدث عن انقلاب داخل الجيش "كاذب وواهم"، مؤكداً أن الجيش "على قلب رجل واحد".
ويأتي نفي البرهان، لوجود محاولة انقلابية في البلاد، بعد 5 أيام من نقل صحيفة "السوداني" (خاصة)، عن مصادر عسكرية لم تسمها، أن "استخبارات الجيش اعتقلت عددا من الضباط الفاعلين بمنطقة وادي سيدنا العسكرية بأم درمان غربي العاصمة الخرطوم، بتهمة الإعداد لانقلاب".
وأضاف البرهان في أول تصريحات له عقب نشر خبر الانقلاب، خلال تفقده فرقة مشاة في مدينة الدبة بالولاية الشمالية، الأحد، أن القوات المسلحة "تتقدم في كل المحاور وتعمل جاهدة من أجل النصر ودحر هذا العدو في القريب"، في إشارة إلى القتال الدائر بين الجيش و"قوات الدعم السريع".
وتابع قوله، إن الجيش "لم ينهزم ولن ينهزم"، معتبراً أن "معركة الدولة" ضد "الدعم السريع" تعد "معركة كرامة".
وشدد البرهان على محاسبة قوات الدعم السريع و قادتها "حسابا عسيرا"، مشيرا إلى أن "الجيش يتقدم في كل المحاور، ويعمل جاهدا من أجل النصر، ودحر العدو في القريب".
وفي وقت لاحق، نشر قائد قوات "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو (حميدتي) تسجيلاً صوتياً عبر منصة "إكس"، قال فيه الحرب "ستنتهي سريعاً في الأيام المقبلة".
اقرأ أيضاً
البرهان: لن نقبل بأي مفاوضات خارج السودان ومبادرات "إيغاد" لا تعنينا (فيديو)
وأضاف حميدتي: "يمكن أن نسيطر على كل المناطق في السودان لكننا اخترنا السلام".
وكان مصدر بالجيش السوداني نفى الأسبوع الماضي، تقارير عن وقوع محاولة انقلاب في منطقة وادي سيدنا العسكرية شمال مدينة أم درمان، متهماً جماعة "الإخوان المسلمين" بتسريب هذا النبأ "الكاذب".
وبينما أكد المصدر اعتقال الاستخبارات العسكرية ضباطاً كباراً، فقد أشار إلى أن "الخطوة ليست وليدة اللحظة وإنما تحدث منذ أشهر".
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن أغلب الضباط الذين يتم اعتقالهم "هم قادة ميدانيون يختلفون مع القيادة العليا في التكتيكات المتّبعة في المعارك ضد قوات (الدعم السريع)، حيث يرى القادة الميدانيون أن القيادة العليا تتباطأ في حسم المعركة".
ولاحقا، قال مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا، إن القوات المسلحة لبلاده "كلها خلف قائد الجيش (عبدالفتاح البرهان) والقوات النظامية الأمنية تعمل خلف القيادة بقلب رجل واحد وفق تراتبية منظمة".
وانزلق السودان إلى حرب بين الجيش وقوات "الدعم السريع" في 15 أبريل/نيسان الماضي، بعد أسابيع من التوتر بين الجانبين.
وتسببت الحرب في وفاة أكثر 13 ألف شخص، وما يزيد على 8 ملايين نازح ولاجئ، وفقا للأمم المتحدة.
اقرأ أيضاً
الخرطوم عن اتفاق حميدتي وحمدوك: يمهد لتقسيم السودان
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: البرهان انقلاب السودان الجيش السوداني الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
“أطباء السودان”: مقتل 12 مدنياً بهجوم “الدعم السريع” على خور الدليب
أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الأربعاء، مقتل 12 مدنياً جراء هجوم قوات الدعم السريع على منطقة خور الدليب في ولاية جنوب كردفان، جنوبي البلاد، منذ الاثنين. وأفادت الشبكة (مستقلة)، في بيان، بأنّ عدد قتلى الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع على خور الدليب، الاثنين، بلغ 12 مدنياً، فضلاً عن نزوح مئات الأسر من المنطقة، وأرجعت ذلك "لاستخدام قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية، جناح عبد العزيز الحلو، للأسلحة الثقيلة في وسط الأحياء".
والاثنين، أفادت وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة السوداني، بأنّ خور الدليب شهدت نزوحاً واسعاً عقب دخول قوات الدعم السريع و"الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال" إلى المنطقة. ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية جنوب كردفان، فيما تقاتل "الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال" ضد الحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة "الدعم السريع" لصالح الجيش في ولايات الخرطوم والجزيرة، والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق. والأحد الماضي، اعترف قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، للمرة الأولى بأن قواته انسحبت من الخرطوم التي أعلن الجيش، الخميس، أنه استعاد السيطرة عليها بالكامل. وقال دقلو في كلمة موجهة إلى قواته تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي: "في الأيام السابقة حصل انسحاب لتموضع القوات في أم درمان"، في قرار وافقت عليه "القيادة وإدارة العمليات (...) أنا أؤكد لكم أننا خرجنا من الخرطوم ولكن بإذن الله نعود للخرطوم".
وأجبرت استعادة الجيش للخرطوم قوات الدعم السريع على إعادة تنظيم صفوفها، لكن قيادتها استمرت في التعبير عن تحديها، وتعهدت بأنه "لا تراجع ولا استسلام"، مؤكدةً أنها ستعمل "على حسم المعركة لمصلحة شعبنا وسوف نجرع العدو الهزائم". وأعلنت القوات عن "تحالف عسكري" مع فصيل من الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، التي تسيطر على أجزاء من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ويخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" منذ إبريل/ نيسان 2023 حرباً خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفاً. وباتت البلاد منقسمة فعلياً إلى قسمين، إذ يسيطر الجيش على الشمال والشرق، في حين تسيطر قوات الدعم السريع على معظم دارفور في الغرب ومناطق في الجنوب.
(الأناضول، العربي الجديد)