سلوك نواة الأرض يقلق العلماء
تاريخ النشر: 12th, February 2024 GMT
اكتشف العلماء، خلال مراقبتهم للعمليات الجارية داخل كوكب الأرض باستخدام علامات خارجية غير مباشرة، سلوكا جديدا مثيرا للاهتمام.
وتبين الرسوم المتحركة بوضوح ظاهرة تسمى الحركة القطبية، التي تشير إلى إزاحة محور دوران الأرض بالنسبة للمحور "الجغرافي". ويمثل المحور"الجغرافي" في الواقع موضع محور الدوران في عام 1900.
وهناك مؤشر آخر مثير للاهتمام: تسجل الساعات الذرية طول اليوم أدنى التغييرات في باطن الأرض. وتوصل الجيولوجيون إلى نتيجة مفادها أن هذه التغيرات ناجمة عن سلوك نواة الأرض. فمثلا، وجدوا أن اتجاه دوران النواة يتغير بانتظام تقريبا (كل ست سنوات). أي إذا كانت تدور في اتجاه عقارب الساعة، تتباطأ أولا، وفي مرحلة ما تتوقف تماما، ثم تبدأ تدور في الاتجاه المعاكس. لذلك، عندما "تتباطأ" النواة، ينعكس ذلك على طول اليوم.
والنواة الداخلية، أي لب الكوكب، هي، كما أثبت الجيولوجيون، كرة حديدية صلبة أكبر قليلا من حجم كوكب بلوتو - يبلغ قطرها 2450 كيلومترا. أما قطر بلوتو فيبلغ 2376 كيلومترا. هذه الكرة الصلبة محاطة بطبقة سائلة - اللب الخارجي، يليه الوشاح وأخيرا القشرة الأرضية.
وقبل بضع سنوات، جمع الباحثون بيانات تفصيلية عن الحركة القطبية وطول اليوم، من عام 1900 إلى يومنا هذا، واكتشفوا تقلبا غير معروف سابقا بفترة تبلغ حوالي ثماني سنوات ونصف. وهم يعتقدون أن هذا لا يرتبط، مثلا، بتأثير المحيط العالمي أو العمليات الجوية، بل ناتج بالتحديد عن سلوك لب الأرض الصلب. وهذا السلوك، وفقا لهم، يكمن في أن المحور يمشي ويتأرجح، الذي يمكن، للتوضيح، أن يسمى محور التوازن، الذي هو محور معين من التناظر، حوله كتلة متناظرة من جميع الجوانب. وهذا يعني أن هذا الحديد الداخلي الموجود في الأرض ليس متجانسا تماما، لسبب ما كثافة أحد الجانبين أعلى قليلا من كثافة الجانب الآخر. وعندما يتحرك الجانب الأكثر كثافة أثناء دوران النواة، ينزاح محور التوازن.
وبعد ذلك واصل العلماء تحليل هذا الاهتزاز وتوصلوا الآن إلى استنتاج مفاده أن اللب نفسه يميل قليلا بالنسبة لكل شيء آخر. ويعتقد الجيولوجيون أن محور دوران الأرض بأكمله ومحور دوران أجزائه الفردية ليسوا على نفس الخط على الإطلاق. إنهم يميلون نحو بعضهم البعض. وبين محور اللب الداخلي ومحور الوشاح الأرضي يوجد انحراف قدره 0.17 درجة. يؤكد الباحثون في مجال باطن الأرض، أن هذه الميزات التي تبدو غير مهمة يمكن أن تلعب دورا في كيفية تصرف كوكب الأرض بأكمله وكيف يخلق غلافا مغناطيسيا وقائيا حول نفسه.
المصدر: life.ru
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: اكتشافات الارض معلومات عامة معلومات علمية
إقرأ أيضاً:
تشبه طبق العدس.. صخرة حيرت العلماء| ما القصة؟
حيرت صغرة تم العثور عليها مؤخرا على سطح المريخ حيرة العلماء حيث أنها تبدو مثل طبق عدس، أو شبه كتلة من بيض عنكبوت على ورقة شجر، فما القصة.
تتكون من مئات الكراتأظهرت صور جديدة التقطتها مركبة "بيرسيفيرانس" التابعة لوكالة "ناسا" للفضاء هذا الشهر كتلة شبيهة بالكائنات الفضائية تتكون من مئات الكرات التي يبلغ حجمها مليمتراً واحداً.
ولا يزال العلماء غير متأكدين من الطبيعة الجيولوجية الغريبة التي ربما تكون قد شكلت هذه الأشكال الغريبة للصخرة، والتي لا تشبه أي شيء رأوه من قبل.
لكن مهما كانت طبيعتها فإنها تبدو في غير محلها مقارنةً بغبار المريخ الأحمر الصدئ المحيط بها، وفق ما نقل موقع "ديلي ميل" البريطاني.
و تشير هذه الصخور الغريبة إلى التاريخ البركاني والجيولوجي الغني للكوكب الأحمر، الذي يبلغ عمره حوالي 4.6 مليار سنة.
صخرة أذهلت العلماءووفق تقارير صحفية وصف أليكس جونز، طالب الدكتوراه في قسم علوم الأرض بكلية إمبريال كوليدج لندن، الصخرة بأنها "غريبة" و"مذهلة".
وكتب في منشور على موقع "ناسا" الإلكتروني: "لقد ذهل فريق بيرسيفيرانس العلمي من صخرة غريبة تتكون من مئات الكرات بحجم المليمتر".
كما أضاف: "سيكون وضع هذه المعالم في سياقها الجيولوجي أمراً بالغ الأهمية لفهم أصلها، وتحديد أهميتها للتاريخ الجيولوجي لحافة فوهة جيزيرو وما بعدها".
تتكون الصخرة من "كريات"، وهي حصى كروية الشكل تقريبا، يتراوح قطرها بين 0.01 مم و4 مم، وبعضها أكثر استطالةً وأشكالها بيضاوية، بينما للبعض الآخر حواف زاوية، ربما تُمثل شظايا كروية مكسورة.
كما أن بعضها الآخر يحتوي على ثقوب دقيقة كما لو أنها حُفرت بدبوس، لكن كيفية أو سبب ظهور هذا التنوع لا يزال لغزاً.
وتلك ليست المرة الأولى التي تُرصد فيها كرات غريبة على المريخ، الذي يبعد عن الأرض مسافة 225 مليون كيلومتر في المتوسط.
توت المريخ الأزرقففي عام 2004 رصدت مركبة أوبورتيونيتي، التي كانت نشطة على المريخ بين عامي 2004 و2018 "توت المريخ الأزرق" في سهل ميريدياني بلانوم، وهو سهل واسع يمتد على خط استواء المريخ.
وكانت هذه الأجسام بحجم حبة رخامية، والتي سُميت بهذا الاسم لتشابه شكلها مع الفاكهة، هي بقايا نيازك صغيرة تحطمت في الغلاف الجوي للمريخ.