مسرحية حدث في أكتوبر.. تدريب على النصر أم تأكيد على جوهر مصر؟
تاريخ النشر: 12th, February 2024 GMT
مسرحية "حدث في أكتوبر" التي أنتجها وقدّمها المسرح القومي المصري في عام 1973؛ من إخراج الراحل الكبير كرم مطاوع، وتأليف إسماعيل العادلي، وأشعار سيد حجاب وألحان أحمد متولي، ومن بطولة محمود ياسين وسهير المرشدي مع شفيق نور الدين وأشرف عبد الغفور وأحمد الناغي ومحمود حجازي ونبيل الدسوقي وآخرين.
كانت من وحي المعركة، وتعبيرا حيا آنذاك عن مقدرة الفنان المسرحي المصري على التفاعل الإيجابي العميق مع النصر، وذلك عبر الارتجال المنظم، فهي ارتجالية المعركة كما أسماها كرم مطاوع، وهي التدريب أو التمرين المستمر على النصر، عبر التأكيد على جوهر مصر.
وفكرة المسرحية الأساسية تقوم على فرقة مسرحية تجتمع بعد بدء الحرب لتسأل نفسها: ماذا تفعل وما دور الفنان الآن؟!فيظهر الممثلون بشخصياتهم الحقيقية، يبحثون عن دور لهم في المعركة، واستعدادهم للتضحية بأرواحهم من أجل مصر، ويتفق الجميع على أن الفكرة: هي التي تقف وراء الفعل، وأنه في البدء كانت الكلمة.
الفكرة ليست فقط اعرف عدوك ولكن اعرف نفسك، هكذا يطرحها شفيق نور الدين على الفرقة، ليكون السؤال المبكر في قلب المعركة عن جوهر مصر، فتأتي الإجابة بأنها مصر الحضارة والسلام، وفي هذا المعنى يستعيد العادلي مع مطاوع من عالم عبد الرحمن الشرقاوي حديثه عن الكلمة: مفتاح الجنة في كلمة ودخول النار على كلمة.
يتأمل العمل جوهر مصر عبر استعادة مشاهد رئيسة من مسرحية إيزيس لتوفيق الحكيم للسؤال عن الذات المصرية، فجوهر الشخصية المصرية تعبر عنه الأسطورة المصرية القديمة في أوزوريس المصري العاشق للزرع والخصوبة والنماء، المحب للإنسان والحياة، المؤمن بأن العالم ملك للإنسانية كلها، ملك للبشر جميعهم، أما "ست" الشرير القاتل، فلا تمكن مواجهته فقط بالحضارة والمحبة، فالقيم النبيلة تحتاج لسلاح يحميها ولذلك تنجب إيزيس (التي تمثلها سهير المرشدي) حورس الابن، بعد قتل ست الشرير لأخيه في الإنسانية أوزوريس عبر الخديعة والحقد، سعيا للسيطرة على الأرض والنهر والناس، ولذلك تعلم إيزيس حورس (الذي يؤدي دوره أشرف عبد الغفور)، أن يمسك في يده سيفا، وأن يسعى للثأر من قاتل أبيه، وهو ثأر حضاري، لأنه ليس ثأر فرد بل ثأر وطن بأكمله.
والمسرحية آنذاك تقدم رسائل مسرحية مهمة عن الحضارة والكلمة والحرب، كما أنها لا تزال في تصنيفها في إطار المسرح الحديث المعتمد على تلقائية منضبطة للارتجال، والمتخلص من ثقل المناظر التقليدية لفضاء حر يتنفس مع المبدعين الكبار فنا وخيالا وصدقا.
ومن وجهة نظر المسرحية، فالبطل فيها هو الشعب المصري، وتؤكد إيزيس لحورس أنه لا يجب أن يكون وحده، لأن انتصاره مشروط بمقدرته على توحيد الجماعة كلها معه، فالجماعة المصرية كما عبرت عنها أشعار سيد حجاب تتلخص في أن مصر تحت الشمس في أشرف مكان، لأن الحرب قاسية حتى مع الانتصار عند أصحاب الحضارة، أبناء أوزوريس الحي الذي من أجل السلام جاء، ومن أجل الحياة مات، فهو يبعث في حورس المنتصر من جديد، ولذلك وفي قراءة للمستقبل آنذاك، وفي تعبير عن الحاضر المعاش الآن، تشرح أشعار حجاب البسيطة السهلة الممتعة، القادرة على التعبير عن الأفكار المهمة بسهولة ويسر؛ جوهر مصر.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه المصري مصر الفن حرب أكتوبر مسرحيات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة مقالات سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة جوهر مصر
إقرأ أيضاً:
سحر رامي تروي موقفًا محرجًا مع عادل إمام في مسرحية الزعيم
كشفت الفنانة سحر رامي عن أحد أكثر المواقف المحرجة التي تعرضت لها خلال مسيرتها الفنية، وذلك أثناء عرض مسرحية "الزعيم" مع الفنان عادل إمام.
تأخر غير معتاد بسبب التصوير والزحاموأوضحت أنها رغم التزامها الشديد بالمواعيد، اضطرت للتأخر عن المسرح لأول مرة بسبب تصوير مسلسل "الزيني بركات"، بالإضافة إلى زحام الطريق، ما جعلها تصل قبل العرض بدقائق قليلة وهي في حالة ارتباك شديدة.
مفاجأة في انتظارها أمام المسرحوأثناء مشاركتها في برنامج "خط أحمر" مع الإعلامي محمد موسى على قناة "الحدث اليوم"، أوضحت سحر أنها فوجئت عند وصولها بأن عادل إمام وكامل طاقم المسرحية، ومن بينهم أحمد راتب، رجاء الجداوي، وسمير خفاجي، يقفون خارج المسرح في انتظارها، وهو ما جعلها تشعر بضغط نفسي كبير.
رد فعل عادل إمام غير المتوقعوأشارت إلى أن أكثر ما زاد من شعورها بالحرج هو أن عادل إمام لم يوجه لها أي عتاب، بل اكتفى بسؤالها بلطف: "كويسة؟!"، ثم طلب منها الدخول سريعًا للاستعداد للعرض، ما جعلها تشعر بامتنان كبير تجاه أسلوبه الراقي في التعامل مع زملائه.
درس لا يُنسى عن الالتزام والاحتراموأضافت سحر أن هذه التجربة كانت درسًا لن تنساه، حيث أدركت مدى التزام زملائها في العمل واحترامهم للمواعيد، مؤكدة أن التعامل المهني والاحترافي هو أساس نجاح أي عمل فني.