الجديد برس:

اعتبرت وسائل إعلام عبرية، أن خفض التصنيف الائتماني لـ”إسرائيل” من قبل وكالة “موديز”، ليست مجرد ضربة خفيفة أخرى على جناح الاقتصاد الإسرائيلي، وأنه بعد الفشل الأمني، بدأت أبعاد الفشل الاقتصادي تتضح أيضاً.

وقال مراسل الشؤون الاقتصادية لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، غاد ليؤور، إن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يضرب الاقتصاد الإسرائيلي كالرعد في يوم صافٍ، وأنه لأول مرة منذ سنوات طويلة، “ستسبب عاصفة في الاقتصاد الإسرائيلي لم نشهدها منذ سنوات”.

وأضاف أنه من الواضح بما لا يدع مجالاً للشك أن لدينا “حكومة يمينية 100% مليئة بالمتاعب” ليس فقط في المجالين الأمني والسياسي، بل أيضاً في المجال الاقتصادي، الذي كان يعتبر مستقراً نسبياً حتى وقتٍ قريب.

“9 فبراير يوم أسود في الاقتصاد الإسرائيلي”

ورأى ليؤور أنه في المجال الأمني، سيتم تذكر تاريخ 7 أكتوبر إلى الأبد في “إسرائيل”. وفي المجال الاقتصادي، سيتم ذكر 9 فبراير كتاريخ تاريخي سلبي، بعد أن تم في هذا اليوم خفض تصنيف اقتصاد “إسرائيل” لأول مرة، فـ”إسرائيل” تعرضت لضربة حقيقية، سيكون من الصعب جداً التعافي منها في المستقبل القريب.

هذا ورد رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بشكلٍ سريع على قرار خفض التصنيف، وقال إن “اقتصاد إسرائيل قوي، وتخفيض التصنيف لا علاقة له بالاقتصاد، بل ينبع بالكامل من حقيقة أننا في حالة حرب”، واعداً المستوطنين بأن “التصنيف سيرتفع مرةً أخرى بمجرد انتصارنا في الحرب”.

فيما، أشار مراسل الشؤون الاقتصادية لصحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن رد نتنياهو يوضح إلى أي مدى تلقى الاقتصاد الضربة التي وجهتها وكالة موديز لـ”إسرائيل”، مضيفاً “نتنياهو يدرك الآن أن الاقتصاد تلقى ضربة صادمة هذه المرة لا يمكن تجاهلها؛ ومن ناحية ثانية جاء رده لخوفه من أن التقرير القاسي، الذي يتهم الحكومة لعدة أسباب بخفض التصنيف، يمكن أن يلحق المزيد من الضرر في تضاؤل مقاعد حزبه وشعبية الجمهور الذي لا يزال موالياً له ولطريقه”.

ولفت إلى أن “التقرير الشامل الذي نشره الاقتصاديون في ثاني أكبر شركة تصنيف في العالم.. يذكرون صراحة أنه لو لم تقم المحكمة العليا بالحد من الضرر الذي لحق بالنظام القضائي في اللحظة الأخيرة، لكان وضع دولة إسرائيل الديمقراطية أسوأ بكثير هذه الأيام”.

“إذا فتحت حرب أخرى في الشمال فسينخفض التصنيف درجة أخرى”

كذلك، بيّن أن الكلمات الواردة في التقرير واضحة تماماً، بأنه “إذا لم تتصرف الحكومة بمسؤولية كاملة في إدارة ميزانيتها، وإذا فتحت ساحة حرب أخرى في الشرق الأوسط في الشمال، فإن التصنيف سينخفض درجة إضافية”، مؤكداً أن هذا تحذير خطير “بشكل خاص لبلد كان حتى 9 فبراير من بين 20 دولة ذات أعلى تصنيف ائتماني في العالم”.

كذلك، اعتبر أن هناك خبران سيئان بشكلٍ خاص في تقرير “موديز”، الأول هو أن التصنيف قد انخفض، والأسوأ من ذلك هو أن “الدولة التي ارتفع تصنيفها بسرعة فقط على مر السنين من المرجح أن تهبط من مكانتها الاقتصادية المرتفعة إذا استمرت الحكومة الإسرائيلية في توجيه أموال دافعي الضرائب إلى الأماكن الخطأ”، وهذا سيؤدي بحسب ليؤور  إلى الفشل، في الاقتصاد، كالفشل الأمني في 7 أكتوبر.

فيما، انضم وزير المالية في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريش، إلى المنتقدين لرد نتنياهو بشأن قرار وكالة “موديز”، مؤكداً أن نتنياهو أخطأ عندما رد على خفض التصنيف الائتماني لـ”إسرائيل”.

تخفيض التصنيف سيؤثر على سعر الفائدة

وأكد المراسل أن للتخفيض عواقب وخيمة. وأن هذا يعيد للذاكرة ما حدث في اليونان وإيطاليا وبلدان أخرى تم تخفيض تصنيفاتها الائتمانية في السنوات الأخيرة. وفي النهاية ارتفعت أسعار الفائدة هناك، وانخفضت قيمة العملة، كما حصل انخفاضات مؤلمة بأجور العمال.

وبيّن أنه من المتوقع أن يضعف الشيكل، وكأثر جانبي، سترتفع أسعار استيراد المواد الخام هنا وستصبح آلاف المنتجات أكثر تكلفة. ويمكن أن يصبح البنزين أكثر تكلفة للمرة الثالثة منذ بداية العام في ثلاثة أسابيع.

وأشار إلى أن سعر الفائدة الذي كان من المفترض أن ينخفض عدة مرات أخرى في الأشهر المقبلة، بعد أن كان محافظ بنك “إسرائيل”، أول من خفضه في العالم في 1 يناير من هذا العام، بعد ضربة التضخم التي ضربت جميع البلدان حول العالم، سيتعين عليه التريث في المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة. على العكس من ذلك، من المتوقع أن “يرتفع سعر الفائدة في جميع أنحاء العالم على قروض إسرائيل والشركات الإسرائيلية قريباً”.

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: خفض التصنیف الائتمانی الاقتصاد الإسرائیلی لـ إسرائیل

إقرأ أيضاً:

حسن بدير.. من هو القيادي في حزب الله الذي استهدفته إسرائيل؟

قال مصدر أمني لبناني إن ضربة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت قتلت 4 أشخاص، اليوم الثلاثاء، من بينهم قيادي في جماعة حزب الله مما شكل ضغطاً إضافياً على وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.

من هو حسن بدير؟

وقال الجيش الإسرائيلي إن القيادي يدعى حسن بدير وهو عضو في وحدة تابعة لحزب الله وفيلق القدس الإيراني وإن بدير قدم المساعدة لحركة حماس على تخطيط "هجوم إرهابي كبير ووشيك على مدنيين إسرائيليين".
وذكر المصدر الأمني اللبناني أن الهدف من الضربة هو قيادي في حزب الله تتضمن مسؤولياته الملف الفلسطيني.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الضربة قتلت 4 من بينهم امرأة وأصابت 7.

هدنة هشة

وتلك هي الضربة الجوية الثانية التي تنفذها إسرائيل في غضون 5 أيام على الضاحية الجنوبية مما أضاف ضغوطاً كبيرة على وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة وأنهى حرباً مدمرة نهاية العام الماضي.

وعادت الهجمات على الضاحية الجنوبية في وقت تصعيد أوسع نطاقاً في المنطقة مع استئناف إسرائيل للعمليات في قطاع غزة بعد هدنة استمرت شهرين، ومع توجيه الولايات المتحدة لضربات للحوثيين في اليمن لردعها عن مهاجمة سفن في محيط البحر الأحمر.

وقال إبراهيم الموسوي النائب عن حزب الله إن الهجوم الإسرائيلي يصل إلى حد الاعتداء السافر الذي يصعد الموقف لمستوى مختلف تماماً.

وأضاف في تصريح نقله التلفزيون بعد زيارة موقع البناية التي استهدفتها الضربة أن على الدولة اللبنانية تفعيل أعلى مستويات الدبلوماسية للتوصل إلى حل.

تهديد حقيقي 

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن عنصر حزب الله المقتول شكل "تهديداً حقيقياً ووشيكاً... نتوقع من لبنان التصرف للقضاء على المنظمات الإرهابية التي تعمل من داخل حدودها ضد إسرائيل".

ووجهت إسرائيل ضربات قاصمة لحزب الله في الحرب وقتل الآلاف من مقاتليه ودمرت أغلب ترسانته وأكبر قياداته ومن بينهم الأمين العام حسن نصر الله.

ونفت جماعة حزب الله أي ضلوع لها في الهجمات الصاروخية التي وقعت في الآونة الأخيرة من لبنان صوب إسرائيل، بما شمل هجوماً دفع إسرائيل لشن ضربة جوية على الضاحية الجنوبية يوم الجمعة.

وقال مراسل لرويترز في موقع الحدث إن الضربة الجوية ألحقت على ما يبدو أضراراً بالطوابق الثلاثة العليا من مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت وتحطمت شرفات تلك الطوابق. وظل زجاج الطوابق السفلية سليماً، مما يشير إلى أن الضربة كانت محددة الهدف. وتوجهت سيارات إسعاف إلى المكان لنقل القتلى والمصابين.

ولم يصدر تحذير بإخلاء المنطقة قبل الضربة، وأفاد شهود بأن عائلات فرت في أعقابها إلى مناطق أخرى من بيروت.

تنديد لبناني

وندد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الثلاثاء بالضربة الجوية الإسرائيلية التي وقعت اليوم الثلاثاء ووصفها بأنها "إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان".
وأضاف عون "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا".
كما ندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بالغارة الإسرائيلية واعتبرها انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد سلام أنه يتابع عن كثب تداعيات الضربة بالتنسيق مع وزيري الدفاع والداخلية.

دعم أمريكي

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أوقف اتفاق وقف إطلاق النار الصراع الذي استمر عاما ونص على إخلاء جنوب لبنان من عناصر وأسلحة جماعة حزب الله وأن تنسحب القوات البرية الإسرائيلية من المنطقة وأن ينشر الجيش اللبناني قوات فيها. لكن كل طرف يتهم الآخر بعدم الالتزام الكامل بهذه الشروط.
وتقول إسرائيل إن حزب الله لا يزال لديه بنية تحتية في جنوب لبنان بينما تقول جماعة حزب الله ولبنان إن إسرائيل محتلة لأراض لبنانية ولم تنسحب من خمسة مواقع.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الثلاثاء إن إسرائيل تدافع عن نفسها ضد هجمات صاروخية انطلقت من لبنان، وإن واشنطن تحمل "الإرهابيين" مسؤولية استئناف الأعمال القتالية.











مقالات مشابهة

  • إعلام عبري: اعتراض صاروخين أُطلقا من جباليا باتجاه شمال غلاف غزة
  • إعلام عبري: هجوم أمريكي واسع النطاق مرتقب على إيران
  • إعلام عبري: الهجوم على إيران وشيك وسيكون الأعنف منذ الحرب العالمية
  • حسن بدير.. من هو القيادي في حزب الله الذي استهدفته إسرائيل؟
  • إعلام عبري يدعي انتهاك مصر اتفاقية السلام مع إسرائيل
  • إعلام عبري: الجيوش النظامية لمصر وإيران وتركيا تهدد وجود إسرائيل
  • “حماس”: الرهان على كسر إرادة الشعب الفلسطيني تحت “الضغط” مصيره الفشل
  • إعلام عبري عن تأهب الجيش المصري: إذا لم تتحرك واشنطن ستتخذ تل أبيب تدابير حتى لا تفاجأ بالحرب
  • إعلام عبري: خلاف حاد بين الشرطة والجيش اثر تحقيقات 7 أكتوبر
  • إعلام عبري: إسرائيل ستناقش إنهاء الحرب على غزة بشرط واحد