العائدون من الموت.. كوت ديفوار تصطاد نسور نيجيريا وتتوج بطلة لأفريقيا
تاريخ النشر: 12th, February 2024 GMT
توج منتخب كوت ديفوار بلقب كأس الأمم الأفريقية، بفوزه 2-1 على نيجيريا، مساء الأحد، على ملعب الحسن واتارا.
تقدم منتخب نيجيريا في الدقيقة 38 بهدف قائده ويليام إيكونج، لكن المنتخب الإيفواري قلب الطاولة.
وسجل هدف التعادل لأصحاب الضيافة، فرانك كيسي في الدقيقة 62، ثم أحرز سباستيان هالر، هدف الفوز في الدقيقة 81.
وحقق المنتخب الإيفواري، اللقب للمرة الثالثة في تاريخه بعد نسختي 1992 و2015، بقيادة مدربه إيمرس فاي بعد مواجهة مشتعلة تفوق خلالها على البرتغالي جوزيه بيسيرو مدرب نيجيريا.
وبدأ المنتخب الإيفواري، اللقاء بضغط هجومي، ووجه سيمون أدينجرا تسديدة قوية بجوار القائم، ثم تصويبة أخرى فوق العارضة.
المنتخب النيجيري لعب بتراجع دفاعي، وترك الاستحواذ لكوت ديفوار، وسنحت فرصة قريبة للأفيال من ضربة مزدوجة سددها ماكس جراديل الذي أرسل بعدها عرضية مرت دون متابعة.
وأرسل لوكمان، عرضية دون خطورة مع أوسيمين، وأبعد حارس نيجيريا ستانلي، فرصة إيفوارية خطيرة بانفراد من سيمون أدينجرا.
وسجل ويليام إيكونج، هدف التقدم لصالح نيجيريا في الدقيقة 38 من ضربة رأس متقنة، مستغلا هفوة دفاعية للأفيال.
وحاول المنتخب الإيفواري، الرد سريعا بمحاولة من أدينجرا، لكن الدفاع النيجيري تعامل بامتياز مع تصويبة من فوفانا أمسكها الحارس مع نهاية الشوط الأول بتقدم النسور الخضراء.
وواصل المنتخب الإيفواري، الضغط الهجومي مع بداية الشوط الثاني، وسنحت فرصة قريبة من عرضية أدينجرا، التي لم يستغلها أورييه المتقدم، ثم انطلاقة سريعة من أدينجرا، وتمريرة عرضية أبعدها الحارس، وتابعها جراديل بتسديدة في أقدام مدافعي نيجيريا.
وأشرك المنتخب النيجيري، لاعبه موسيس سيمون على حساب صامويل شيكويزي، فيما وجه لاعب الوسط سيري، تسديدة قوية مرت بجوار القائم.
وأطلق كواكو ظهير كوت ديفوار، تسديدة قوية أبعدها الحارس ستانلي، قبل نجاح فرانك كيسي في تسجيل هدف التعادل، من ضربة رأس في الدقيقة 62.
وأضاع منتخب نيجيريا، فرصة قريبة برأسية فوق العارضة، بينما أشرك منتخب كوت ديفوار، الثنائي ويلفريد سينجو وعمر دياكيتي على حساب جراديل وأورييه.
وأشرك المنتخب النيجيري، الثنائي كيليتشي إيهاناتشو والحسن يوسف على حساب إيوبي ولوكمان.
وأبعد الدفاع النيجيري، كرة عرضية جديدة من كوت ديفوار، قبل أن يسجل المنتخب الإيفواري، الهدف الثاني عن طريق سباستيان هالر بعد عرضية متقنة من أدينجرا في الدقيقة 81.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: ساحل العاج نيجيريا كأس أفريقيا كرة القدم المنتخب الإیفواری کوت دیفوار فی الدقیقة
إقرأ أيضاً:
قصة ريم التي صارعت الموت 4 أيام وعادت لتروي مأساة غزة
في مشهدٍ أقرب إلى المعجزة، خرجت ريم حسام البلي (16 عامًا) تمشي على قدميها، منهكة ومغطاة بالتراب، بعد 4 أيام من الزحف تحت الأنقاض، حيث كانت تزيح الحجارة بيديها المرتجفتين حتى تمكنت أخيرًا من الخروج وحدها إلى الشارع، وسط دهشة الناس في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وكانت ريم مدفونة بين الركام حيث فقد الجميع الأمل في نجاتها، حتى تم الإعلان رسميًا عن استشهادها مع 12 فردًا من عائلتها الذين دفنوا تحت أنقاض منزلهم المدمر جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي.
وقبل 4 أيام، وتحديدًا الخميس الماضي، كانت ريم تجلس مع عائلتها عندما سقط صاروخ من طائرات الاحتلال على منزلهم في سكنة فدعوس شمال بيت لاهيا، فهوت الجدران على رؤوسهم، وتحول البيت إلى كومة من الركام.
بعد أربع أيام تحت الانقاض!
الفتاة ريم البلّي، 16 عام إستطاعت الخروج من تحت الانقاض بعد أربع أيام من الحفر بمفردها، بعد قصف منزلها.
#FreePalestine pic.twitter.com/iCukuc6HO4
— S O M A S |???????? أحمد المصري (@SomasElmasry) March 31, 2025
وهرع المسعفون بحثًا عن ناجين، لكنهم لم يجدوا أثرًا لأي واحد، ومع قلة المعدات اللازمة لرفع الأنقاض، سُجّل اسمها في قائمة الشهداء، وبدأت عائلتها بتقبّل العزاء.
إعلانولم يدرك أحد أنها لا تزال هناك تصارع الموت في ظلام دامس، تتنفس الغبار، وتسمع أصوات من رحلوا من حولها، دون أن تتمكن من الحركة أو طلب النجدة.
بين الموت والحياةمرت الساعات ثقيلة، ثم الأيام، وريم محاصرة وسط الأنقاض. لا طعام، لا ماء، لا ضوء، فقط الموت يحيط بها من كل اتجاه. لكنها لم تستسلم، كانت تتنفس بصعوبة، تتلمس طريقها بين الركام، تبحث عن أي منفذ للحياة.
مرت عليها 4 أيام وكأنها دهرٌ من العذاب، حتى استطاعت أن تزحف وتزيح الحجارة بيديها المرتجفتين، ثم خرجت وحدها إلى الشارع.
وكانت عيناها تنزفان دماً، وجسدها مغطى بالتراب، ونظراتها تائهة بين الصدمة والذهول. ولم تستوعب بعد أنها على قيد الحياة، ولا كيف نجت وحدها، في حين لم تعد عائلتها موجودة. وقد تحول بيتها إلى مقبرة، وأصبحت ريم الناجية الوحيدة من مجزرة محققة.
شاهدة على مأساةانتشرت قصة ريم بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها الناشطون شاهدًا حيًا على المأساة التي يعيشها أهالي غزة.
وتعليقا على ذلك، قال الناشط خالد صافي عبر منصة إكس "أربعة أيام في ظلام الركام، في حضن الجثث، في صمت الموت.. ثم تنهض، تمشي كأنها خارجة من بطن الأرض، شاهدة على أن الله لا يترك عباده، وأن رحمته وسعت كل شيء".
في زمن الموت والقصف والركام، حيث يظن الجميع أن الأمل قد دفن مع الضحايا، يتجلّى لطف الله على أرض غزة، وتُكتب آية جديدة من رحمته.
ريم حسام البلي، 16 عاماً، انتُشلَت من تحت الأنقاض لا برافعة ولا طاقم إنقاذ، بل بيد الله وحده.
بعد أن قصف الاحتلال منزل عائلتها في بيت لاهيا قبل أربعة… pic.twitter.com/1qIBMEckO9
— Khaled Safi ???????? خالد صافي (@KhaledSafi) March 31, 2025
ثم تساءل بحرقة "هل ترى الآن يا عالم؟ هل تسمع هذه الآية؟ هل تدرك أن شعب غزة ليس وحده، بل معه ربّ لا يخذله، وإن خذلته الأرض كلها؟".
إعلانأما مقداد جميل فأشار إلى أن ريم ليست حالة استثنائية، بل هي واحدة من مئات الضحايا الذين ظلوا أحياء تحت الأنقاض لعدة أيام، لكنهم استشهدوا في النهاية بسبب منع قوات الاحتلال طواقم الدفاع المدني من إنقاذهم.
قبل قليل.. تمكنت الشابة "ريم حسام البلي" من إخراج نفسها من تحت أنقاض منزلها بمفردها بعد أن تم قصفه قبل 3 ليال، من طيران الاحتلال.
بقيت لأكثر من 3 أيام تحاول تحت الأنقاض!
بلا شك، فإن المئات مثلها كانوا أحياءً تحت الأنقاض، وبقوا حتى لفظوا آخر أنفاسهم، دون قدرة على إخراجهم، لسبب…
— Meqdad Jameel (@Almeqdad) March 31, 2025
وبدوره، كتب أحمد حجازي "اليوم، حدث أشبه بالمعجزة.. فتاة في السادسة عشرة من عمرها تخرج من تحت الركام بمفردها بعد أربعة أيام من القصف، بعدما فقد الجميع الأمل في نجاتها".
اليوم، حدث أشبه بالمعجزة في بيت لاهيا…
فتاة في السادسة عشرة من عمرها تخرج من تحت الركام بمفردها بعد أربعة أيام من الاستهداف ، بعدما فقد الجميع الأمل في نجاتها وأُعلن استشهادها.
تمشي في الشارع وسط ذهول الناس، تمشي متعبة، منهكة، تنزف من عينها، مغطاة بتراب منزلها الذي تحول إلى… pic.twitter.com/PGopw3Pmv8
— أحمد حجازي Ahmed Hijazi ???? (@ahmedhijazee) March 31, 2025
بينما علق أحد المغردين قائلاً "أربعة أيام من الظلام والموت، ثم تنهض وحدها من بين الدمار.. هل ترى وتسمع أيها العالم الظالم؟".
الناجية من القصف والخذلاناعتبر مدوّنون أن قصة ريم تجسّد معاناة غزة في أبشع صورها، فقد أمضت 4 أيام تحت الأنقاض، فتاة صغيرة وجدت نفسها وحيدة في مواجهة القصف، ثم وحيدة تحت الأنقاض، ثم وحيدة بعد خروجها إلى الشارع تبحث عن بيتٍ لم يعد موجودًا، وعائلةٍ لن تعود أبدًا.
الفتاة #ريم_حسام_البلي من #بيت_لاهيا تبلغ من العمر 16 عام,خرجت اليوم من تحت الركام بنفسها بعد 4 ايام من اعلان استشهادها وفقدان الأمل من انتشالها فتجولت في الشارع وسط ذهول من الناس،و قد كانت في حالة صعبة و مغطاة برماد منزلها الذي قصف واستشهد بسببه كل افراد عائلتها .
— kwika bent (@psychoodemon) March 31, 2025
إعلانوتساءلوا "كم ريما أخرى كانت تحت الركام، تصرخ دون أن يسمعها أحد؟ كم واحدًا منهم كان يمكن إنقاذه، لكن الاحتلال منع وصول فرق الإغاثة؟".
وأشار مغردون إلى أن هذه الفتاة نجت من القصف، لكنها لم تنجُ من خذلان العالم، ذلك الخذلان الصامت الذي يشبه الموت البطيء، ويشبه نظراتها وهي تبحث عن وطنها الذي أصبح حطامًا.