أمين عام الناتو يؤكد التزام دول الحلف بدعم أوكرانيا وتمكينها من مجابهة التحديات الأمنية الراهنة
تاريخ النشر: 11th, February 2024 GMT
أكد أمين عام حلف شمال الاطلنطي "الناتو" يانسن ستولينبيرج اليوم التزام دول الحلف الأوروبية جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة الأمريكية بدعم أوكرانيا وحق شعبها في العيش بحرية وتمكينها من مجابهة التحديات الأمنية الراهنة.
جاء ذلك خلال اختتام اجتماعات مستشاري الأمن القومي في حكومات الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلنطي " الناتو " اليوم الأحد بالعاصمة البلجيكية بروكسل، وهي الاجتماعات التى بدأت في السابع من فبراير الجاري برئاسة يانسن ستولينبيرج أمين عام الحلف وتستبق اجتماعات قمة الحلف المقرر عقدها في العاصمة الأمريكية واشنطن في شهر يوليو المقبل.
وقال ستولينبيرج إن روسيا لا تزال تشكل تهديدا خطيرا ليس لأوكرانيا وحدها بل لمجموع بلدان الأطلسي وكذلك نبه إلى ضرورة الانتباه الى ما تشكله الصين وكوريا الشمالية وإيران من تهديدات لمستقبل الحلف و استقرار دوله، مؤكدا على أن دعم صمود أوكرانيا فى حربها مع روسيا لا يجب أن يكون عملا تطوعيا خيريا ولكنه يعد التزاما واجبا للذود عن مصالحنا الوطنية و المشتركة فى حلف شمال الاطلنطي، في وقت يؤازر فيه أعضاء الحلف بعضهم البعض.
وشدد أمين عام الناتو على أهمية بناء قوة الحلف " الرادعة " على ضوء المخطط العام لذلك الذي تم إقراره في قمة الحلف التي عقدت في يوليو الماضي ووافق فيها على استثمارات بقيمة 10 مليارا ت دولار أمريكى للتوسع في انتاج الذخائر و المقذوفات بما في ذلك 5ر5 مليون دولار أمريكي لانتاج 1000 مقذوف صاروخي لنظام بارترويت إضافية الشهر الماضي.
وشدد أمين عام الناتو فى ختام اجتماعات مستشاري الأمن القومي لدول الحلف- على أهمية تعزيز شراكات الحلف مع بلدان ليست أعضاء فيه مثل استراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية واليابان.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الناتو الولايات المتحدة الأمريكية أمین عام
إقرأ أيضاً:
3 سيناريوهات أمام الناتو بمواجهة تهديدات ترامب
تهز الهجمات الأميركية الشديدة اللهجة على دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأوروبية أسس الحلف، رغم أنه يجد صعوبة قصوى في تصور مستقبل له بدون الولايات المتحدة.
وتحت الضربات المتتالية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته، يدرك حلف الأطلسي الذي يعود تأسيسه إلى أكثر من 75 عاما، أنه يتحتم عليه إحداث تغيير سريع في بنيته.
وقال دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه إن عدائية الإدارة الأميركية الجديدة تشكل "صدمة" للحلف. لكن هل يحصل التغيير المطلوب مع الولايات المتحدة أو بدونها؟ هذا هو السؤال المقلق الذي يتردد في أروقة الحلف في بروكسل.
ولخص دبلوماسي آخر طلب عدم كشف هويته أيضا لحساسية الموضوع، بالقول "نعرف الوجهة: حيز أصغر للولايات المتحدة وحيز أكبر لأوروبا"، غير أن أسئلة عديدة تبقى عالقة.
ويهاجم ترامب منذ شهرين كندا التي دعا إلى ضمها لتصبح الولاية الأميركية الواحدة والخمسين، والدانمارك التي يطالب بالسيطرة على منطقة شاسعة تابعة لها هي غرينلاند.
ولم يخف العديد من المسؤولين الأميركيين وفي طليعتهم نائب الرئيس جاي دي فانس ازدراءهم للأوروبيين الذين يصفونهم بأنهم "استغلاليون" ويتهمونهم بعدم دفع المساهمات المستحقة عليهم في الحلف.
إعلانوقال دبلوماسي إنه منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني "يتراجع التفاؤل" مضيفا أن "الولايات المتحدة لم تتخذ بعد قرارات عملية، لكن يبدو أن كل يوم يحمل ضربة جديدة لأسس الحلف".
3 سيناريوهاتوعرض كاميل غران، المساعد السابق للأمين العام للحلف والباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، ثلاثة سيناريوهات محتملة.
أول هذه السيناريوهات هو الانتقال المنتظم، حيث يتخلى الأميركيون عن التزامهم إثر مفاوضات تعطي الأوروبيين مهلة من الوقت للاستعداد لذلك، موضحا أن "هذا يسمح بتفادي انعدام اليقين".
أما السيناريو الثاني، فهو الانتقال الفوضوي، حيث تبقي الولايات المتحدة على عضويتها في الحلف ولا سيما فيما يتعلق بالردع النووي، غير أنها تتخلى عن التزاماتها بالنسبة للقوات التقليدية، وهو ما تحدث عنه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث.
وفي هذه الحالة، يرى غران أن الانسحاب سيجري "وفق نمط أزمة" مع ورود "تهديدات وإعلانات فوضوية"، مشيرا إلى أن "هذا هو السيناريو المهيمن" اليوم.
وهناك أخيرا سيناريو يشكل كابوسا للعديد من الحلفاء الأوروبيين لاسيما دول أوروبا الوسطى والشرقية، وهو انسحاب "بحكم الواقع أو بحسب القانون"، حيث لا تنسحب الولايات المتحدة رسميا بالضرورة لكنها "لا تعود مهتمة" بالدفاع عن القارة.
وبعدما هدد ترامب مرارا الأوروبيين الذين لا يرصدون نفقات عسكرية مناسبة، بات يطالب الدول الأوروبية كما كندا بتخصيص ما لا يقل عن 5% من ناتجها المحلي الإجمالي للنفقات الدفاعية في إطار الحلف.
وتمثل هذه النسبة عتبة عالية جدا لبعض الدول مثل إيطاليا وإسبانيا، التي لا يصل إنفاقها العسكري حاليا إلى نسبة 2%، غير أن الجميع يدرك أنه يتحتم عليهم إعلان تدابير خلال قمة الحلف المقرر عقدها في يونيو/حزيران في لاهاي.
وكشف دبلوماسي آخر أن الأمين العام للحلف مارك روته ذكر أمام الحلفاء نسبة تتراوح بين 3,5 و3,7%، مضيفا أن هذا سيكون أمرا صعبا لكنها مسألة أولويات في الإنفاق الوطني. وفي مطلق الأحوال، لا أحد واثق حتى الآن من أن هذا الرقم سيكون كافيا لترامب.
إعلان 5 سنواتويتساءل العديدون في بروكسل والعواصم الأوروبية عن معالم ما بعد الولايات المتحدة. وقال جايمي شيه المتحدث السابق باسم الحلف والخبير لدى مركز تشاتام هاوس للدراسات "لطالما علمنا أنه سيأتي وقت تنسحب فيه أميركا بطريقة ما وتضطر أوروبا إلى بذل المزيد".
وحذر كاميل غران من أن المهلة الزمنية ضيقة جدا إذ أمام الأوروبيين خمس سنوات لتشكيل قوة رادعة بوجه التهديد الروسي، موضحا أن تقديراته تستند إلى المهلة التي تحتاج إليها روسيا بحسب عدد من أجهزة الاستخبارات لإعادة بناء جيشها واكتساب قدرة على تهديد دولة من أعضاء الحلف الأطلسي.
وبحسب الخبير، فإن الأوروبيين قادرون على تحقيق ذلك، حتى لو أنه سيتحتم عليهم القيام باستثمار ضخم للتعويض عن المساهمة الأميركية على صعيد الاستخبارات والأقمار الصناعية واللوجستية. وقال "ليس هناك ما يحول دون أن يكون بمقدور 500 مليون أوروبي ردع 140 مليون روسي".
غير أن بلدان عدة تشك في ذلك. وقال دبلوماسي أوروبي في الناتو بهذا الصدد إن "الولايات المتحدة لا تزال تؤدي دورا لا غنى عنه لتوفير ردع ذي مصداقية".