صحيفة صدى:
2025-02-27@09:29:33 GMT

القوة النووية

تاريخ النشر: 11th, February 2024 GMT

القوة النووية

من الملاحظ أن العالم يتسارع حاليا في السباق على الهيمنة في التطور العسكري من خلال امتلاك السلاح النووي، وهو القوة التي ترهب العالم بعد حادثة نجازاكي وهيروشيما التي عانت الأمرين من هذا السلاح القاتل. ومن يمتلك السلاح النووي اليوم يُحترم، وهذا واقع في عالمنا اليوم لإرهاب العدو بذلك السلاح في تخيل ما يحدث به كما حدث في هيروشيما ونجازاكي.

لو لم يتم إلقاء القنبلة على اليابان لما عرف الناس ما هو السلاح النووي؛ لسرية المعلومات في السلاح النووي. إن أي سلاح تثبته التجارب قبل التطبيق على أرض الواقع، لكن قوة السلاح النووي قد ثبتت من خلال تطبيقه عمليًّا.

ومما يعكس قوة هذا السلاح هو آثار الأضرار الناجمة عن الإنسان والبيئة، من تشوهات لنسل الإنسان وانتشار السم الإشعاعي في التربة وقتل الكثير من الأرواح، وهنا يمكن قياس قوة السلاح الفعلية في إرهاب العالم به، وماذا لو امتلك العالم أو الدول قوة أعظم من هذا السلاح؛ سَيُكِنُّ له العالم الاحترام والتقدير.

ومما لا شك فالمقال يظهر من عنوانه، قوة القلق هي أعظم قوة قاتلة للنفس قبل الجسد؛ إن القلق هو القوة التي لو امتُلِكَت من قبل العالم لأصبحت القوة النووية أمثال المفرقعات التي تستعمل في الأفراح والأعياد. القوة النووية تقتل القتل السريع ولكن القلق يقتل القتل البطيئ، فهو يعذب النفس أبشع تعذيب، وهو ملازم للإنسان -لا شك- منذ قديم الأزل، وكما قال هتلر “إن أمة تلازمها الهواجس ويستبد بها القلق على مصيرها لا يمكنها أن تقدم نتاجًا فكريًّا ذا قيمة”.

وكذلك قيل “إذا كانت مخاوفك أعمى فلا يمكنك رؤية جمال غروب الشمس”. وكما قيل “القلق هو السبب الأول في الهزيمة”. وعبر التاريخ.. القلق أكثر سلاح يهزم العدو أو الإنسان، أكثر من السلاح؛ لذلك عندما بدأ وباء كورونا أصبح العالم قلقًا متوترًا جدًّا، فالقلق يهاجم الجسد بغض النظر هل سيحصل شئ أم لا. لهذا القلق هو السلاح الأول.

في الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي، كان هناك قلق بين الدولتين (من الذي ينجز سلاحًا نوويًّا قبل الآخر، أو من ينجز سلاحًا أعظم)، وكذلك في الحرب الكورية، وقس على ذلك الكثير والكثير. وكما للسلاح النووي إيجابيات في إنتاج الكهرباء فالقلق كذلك يدفعك للنجاح إذا استُعمِل للإنجاز، وكذلك قد ينقلب سلبيًّا وقاتلًا بارعًا؛ فمن امتلاك سلاح القلق سيطر على قوة هدامة تهدم النفوس، فقتل النفس أعظم من قتل الجسد، ولنأخذ على سبيل المثال (تجار الأسهم) إذا أتيت بخبر يقين لصديق لك (تاجر بالأسهم) وقلت له في تمام الساعة السابعة صباح الغد سيحدث انهيار في سوق الأسهم ونكسة قوية، وقدمت له الدلائل والبراهين، انظر كيف سيتغير فجأة، فقد بدأت أعراض القلق عليه (متوتر، خائف يترقب طلوع الشمس للتحقق من الخبر)، وكثير من الأمثلة عن حياة يعتريها القلق سواء على صعيد الأفراد أو الدول.

والقلق لا يحتاج لمصانع أو أجهزة طرد مركزي بملايين الدولارات، هو فقط استغلال أفكارك وتحويلها ضدك، وجعلك أكثر سوداوية وحزنًا؛ لذلك القلق هو من تعَوَّذ منه الأنبياء والرسل وتعليمهم أدعية للوقاية منه، فكما قلنا هو سلاح ذو حدين للإنسان، وهو ما يسمى اليوم بالحرب النفسية، وباعتقادي أن حروب النفس أعظم من حروب الطائرات والقنابل والمدافع؛ الاول يدمر قبل الآخر، وفي القرن الحادي والعشرين سلام الدمار الشامل هو القلق، وأعظم ما تخلفه الحروب في العصر الحديث والقديم قبل وقوعها وبعد وقوعها هو آثار القلق على النفس البشرية.

المصدر: صحيفة صدى

كلمات دلالية: السلاح النووی سلاح ا

إقرأ أيضاً:

خالد الجندي: عبادة الليل أعظم أجرا لهذا السبب.. فيديو

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن عبادة الليل تعد من أصعب العبادات وأعلاها أجرًا، لأنها تعتمد على الاختيار وليس الإجبار، على عكس عبادة النهار التي تدعمها ظروف الحياة مثل الصيام.  

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال حلقة خاصة تحت عنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن قيام الليل يتطلب إرادة قوية، لأن الإنسان يكون بمفرده بعيدًا عن أعين الناس، ومع ذلك يختار طاعة الله رغم توفر كل المغريات والشهوات، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ كان دائمًا يحث على صلاة التهجد وقيام الليل، لما فيها من قرب خاص من الله سبحانه وتعالى.  

وأضاف أن عبادة النهار خاصة في رمضان، تكون أسهل لأن الصائم يجد نفسه مضطرًا للالتزام بالعبادات، مثل الامتناع عن الطعام والمعاصي بحكم الصيام، بينما العبادة الليلية تعتمد على رغبة الإنسان في التقرب إلى الله دون أي إلزام خارجي.  

وأشار إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في العبادة الاختيارية، مستشهدًا بمثال الحرم المكي، حيث يتوقع أن يكون الجميع في حالة خشوع وعبادة، متسائلًا: "إذا لم نعبد الله في بيته، فأين نعبده؟"، مؤكدًا أن الفضل كله يعود إلى الله الذي يهدي من يشاء لعبادته.  

وشدد على أن العبادة الحقيقية تكمن في الإخلاص والتقرب إلى الله في كل وقت، وليس فقط في الظروف التي تسهل ذلك، داعيًا الجميع إلى اغتنام أوقات الليل في الطاعة والتقرب إلى الله.


 


 

مقالات مشابهة

  • خالد الجندي: عبادة الليل أعظم أجرا لهذا السبب.. فيديو
  • الجميل: السلاح لم يحمِ لبنان ونحن نريد حماية الجميع عبر دولتنا
  • تقاسم ثروات القوة المعدنية العظمى
  • تأسيس أعظم وطن
  • عاجل| إيران تنتظر هجوما كل ليلة وأوروبا تستعد لنشر النووي وإسرائيل تكشف كواليس مفاجئة عن 7 أكتوبر وانفجارات «بيجر»| العالم في 24 ساعة
  • الغارديان: من لا يرى مبدأ ترامب لن يكون له رأي في إعادة تشكيل العالم
  • فيفا: الهلال يتطلع لكتابة التاريخ في مونديال الأندية 2025
  • العالم على صفيح ساخن.. فرنسا تلوح بأسلحتها النووية دفاعا عن أوروبا
  • «القاهرة الإخبارية»: العالم على حافة الهاوية النووية.. تصعيد غير مسبوق في سباق التسليح «فيديو»
  • العالم على حافة الهاوية النووية.. تصعيد غير مسبوق في سباق التسليح