الأسبوع:
2025-03-28@18:57:17 GMT

الموقف الإسباني المنصف للحق الفلسطيني

تاريخ النشر: 11th, February 2024 GMT

الموقف الإسباني المنصف للحق الفلسطيني

ظلت إسبانيا عبر عقود تتبنى مواقف سياسية، وإنسانية عادلة وإيجابية ومتضامنة مع حق الشعب الفلسطيني، ومن مواقفها الدالة على ذلك أنها كانت من أواخر الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل حتى عام 1986، لاختلافات سياسية مع إسرائيل، وخلال العام 1991 استضافت إسبانيا مؤتمرًا كبيرًا للسلام في الشرق الأوسط دعت خلاله جميع أطراف الدول العربية المنخرطة في الصراع مع إسرائيل، وكان هذا المؤتمر من القوة لدرجة أنه ساهم في التوصل إلى سلام بين فلسطين، وإسرائيل بإشراف رئيس أمريكا أن ذاك بيل كلينتون، وتوقيع اتفاقية أوسلو التي نصت على الاعتراف المتبادل بين إسرائيل برئاسة شيمون بيريز، وفلسطين برئاسة ياسر عرفات، ولهذا فقد ظلت إسبانيا من خلال زعمائها ورموز وقادة أحزابها، وعلمائها، وأدبائها ومفكريها بمن فيهم الكثير من أساتذة الجامعات الإسبانية متعاطفة مع القضية الفلسطينية، وداعية عبر منابرها، وعبر المنتديات الدولية الدول للاعتراف بدولة فلسطين، ومن ذلك أن تبنى البرلمان الإسباني عام 2014 وبالإجماع قرارًا غير ملزم يدعو إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ثم جاءت المواقف المشرفة لإسبانيا تباعًا خلال قيام إسرائيل بعدوانها الغاشم المتواصل على قطاع غزة على إثر عملية طوفان الأقصى التي قامت بها حماس في السابع من أكتوبر الماضي، فقد عارضت إسبانيا، وبشدة العمليات الإسرائيلية الوحشية التي تستهدف أرواح المدنيين، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وقدمت اقتراحًا يهدف إلى عقد مؤتمر دولي للسلام من أجل التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية، كما طالبت إسبانيا، ومن خلال وزيرة الحقوق الاجتماعية بلدان الاتحاد الأوروبي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، ومحاكمة قادتها لقتل المدنيين العزل، وتشريدهم في قطاع غزة بلا مأوى، وكانت مدينة برشلونة الإسبانية قد دعت عبر رموزها إلى قطع العلاقات مع إسرائيل، لإجبارها على وقف إطلاق النار، وفي الوقت الذي أقنع فيه نتنياهو أمريكا، وحلفائها الغربيين بقطع الدعم عن الأونروا لاتهامها بمساندة بعض من موظفيها حركة حماس في هجومها على إسرائيل، كانت إسبانيا من أوائل الدول التي أعلنت مواصلة دعمها وتضامنها مع الأونروا، وتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية الإغاثية للفلسطينيين، بعد أن قررت الحكومة الإسبانية رفع قيمة المساعدات إلى أكثر من مائة مليون يورو، وقد دعا رئيس الوزراء الإسباني "بيدرو سانشيز" الاتحاد الأوروبي للاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية، وهو ما قوبل بالرفض من جانب الاتحاد الأوروبي، ما جعل حكومة إسبانيا تعلن عن نيتها إعلان اعترافها بالدولة الفلسطينية، وشكك سانشيز علنًا في عدم احترام إسرائيل للقانون الإنساني الدولي، كما أعلن صراحة أمام دول الاتحاد الأوروبي أن مصلحة الاتحاد الأوروبي، ولأسباب أخلاقية هو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لوضع حد للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي من أجل استقرار المنطقة والعالم، كما اعتبر رئيس الوزراء الإسباني أن ما يحدث في غزة من إبادة جماعية أمر غير مقبول، وقد أعلن أيضًا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أواخر يناير الماضي ٢٠٢٤ مواصلة دعم بلاده للأونروا، وتأييد إسبانيا للحكم الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، ودعوة إسرائيل إلى منع الإبادة الجماعية، والمطالبة بوقف عاجل لإطلاق النار، وتقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ما يدل على نزاهة الموقف الإسباني الذي عمل دوماً على التعاطف مع القضية الفلسطينية مؤمنًا بفكرة حل الدولتين، وإقامة فلسطينية، ومناشدًا المجتمع الدولي بالتدخل لرفع الظلم، والعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والعمل على تحريره وحمايته، ليظل هذا الصوت الإسباني الحر صوتًا للحق والعدل، صوتًا داعياً إلى الأمل في إقامة الدولة الفلسطينية يومًا، وإن كان هو صوت منفرد يغرد خارج السرب الأوروبي العنصري الناكر للحق الفلسطيني، فإن هذا الصوت سيقوى، ويكون دافعًا للعالم الحر للاعتراف بدولة فلسطين، ما يدعو إلى تضامن، وتقارب بلداننا العربية والإسلامية بإسبانيا والإشادة بموقفها المشرف، ودفعها للمضي قدمًا في إدانة إسرائيل، والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: بالدولة الفلسطینیة الاتحاد الأوروبی مع إسرائیل

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الإسباني يقرر خوض مباريات دوري السيدات بوجود «الفار»

يعتزم الاتحاد الإسباني لكرة القدم مطالبة الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) السماح له بتطبيق نظام مراجعة الفيديو بشكل أكثر فعالية من حيث التكلفة في دوري السيدات الموسم المقبل.

ويستهدف اتحاد الكرة الإسباني منح المدربين القدرة على تحدي قرارات الحكام داخل الملعب، آسوة بما يحدث في الدوريات الرياضية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وجاء الإعلان اليوم الخميس عن استخدام نظام دعم الفيديو التابع لفيفا، بعد إلغاء هدف لبرشلونة أمام ريال مدريد بشكل خاطئ في كلاسيكو الدوري الإسباني للسيدات الأحد الماضي، ليحقق النادي الملكي أول انتصار له على الإطلاق على النادي الكاتالوني في فئة السيدات.

وأكد اتحاد الكرة الإسباني أن وجود النظام الجديد سيكون خطوة نحو التطبيق الكامل لتقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في دوري السيدات، بعد تطبيقه بشكل كامل في دوري الرجال في إسبانيا.

أوضح فيفا الذي أقدم على تجربة النظام الجديد في إحدى بطولات الشباب العام الماضي، عبر موقعه الرسمي أن نظام دعم الفيديو، جرى تصميمه ليكون محمولاً وأقل تكلفة من تقنية فار، التي تتطلب بنية تحتية أكبر، بما في ذلك زيادة عدد الكاميرات في الملاعب ومراقبة مستمرة من قِبَل حكام المباريات المعتمدين على تقنية فار.

وأشار فيفا إلى أنه بدأ البحث عن نظام بديل بعد أن "تلقى طلبات من عدد من الاتحادات الأعضاء لإيجاد نظام ذي تكلفة معقولة لدعم الحكام في اتخاذ قراراتهم".

وأضاف أن نظام دعم الفيديو، يستهدف تلبية احتياجات الاتحادات التي لا تستطيع تطبيق تقنية فار، نظراً لمحدودية مواردها البشرية والمالية وقلة عدد الكاميرات المستخدمة في مسابقاتها".

مقالات مشابهة

  • ما هي دول أفضل دول الاتحاد الأوروبي في مجال صحة المرأة؟
  • الاتحاد الأوروبي يعتزم الرد على رسوم ترامب بإجراءات ضد التكنولوجيا الأمريكية
  • الاتحاد الأوروبي يضغط على ميتا لفصل سوق Marketplace
  • الاتحاد الأوروبي يحقق مع 4 لاعبين من ريال مدريد
  • الاتحاد الإسباني يقرر خوض مباريات دوري السيدات بوجود «الفار»
  • النيابة تطالب بسجن رئيس الاتحاد الإسباني 15 عاما
  • مونديال 2030: استقالة رئيسة اللجنة المنظمة في إسبانيا بسبب اتهامات بالتلاعب
  • بسبب إسرائيل.. الحكومة الفلسطينية تعجز عن صرف الرواتب قبل العيد
  • في كلمته خلال منبر القدس.. السيد القائد يُجدّد تأكيد ثبات الموقف اليمني المبدئي والإيماني في نصرة الشعب الفلسطيني
  • رئيس كوبا: إسرائيل تحاول القضاء على الشعب الفلسطيني في غزة