الأسبوع:
2025-04-05@11:38:34 GMT

الاقتصاد الدائرى والتنمية المستدامة

تاريخ النشر: 11th, February 2024 GMT

الاقتصاد الدائرى والتنمية المستدامة

يعرف الاقتصاد الدائرى على أنه اقتصاد تصميمى يهدف إلى الحفاظ على المنتجات والمواد فى أعلى فائدة، وقيمة لها واستخدامها أكثر من مرة، يعد الاقتصاد الدائرى منهجًا مناسبًا لإجراء الانتقال من النماذج الاقتصادية الحالية ذات الطبيعة غير المستدامة إلى النماذج ذات الطبيعة الأكثر استدامة، وبدأ الاهتمام بالاقتصاد الدائرى فى أواخر الستينيات بهدف توفير بديل أفضل للنماذج الاقتصادية المهيمنة على الصناعة، والتى أدت إلى استنزاف الموارد الطبيعية وتدهور البيئة، ويهدف الاقتصاد الدائرى إلى تشجيع الاعتماد على ما يسمى بأنماط إنتاج إغلاق الحلقة داخل النظام الاقتصادى، مما يحقق توازنًا بين الإنتاج الصناعى، والحفاظ على البيئة، ويركز الاقتصاد الدائرى على عدة دعائم مثل إعادة التدوير، ومراعاة الأبعاد البيئية للعمليات الصناعية، والتركيز على مبادئ التكامل الصناعى، والاهتمام بالتصميم المتجدد بالإضافة إلى تحول أنماط الاستهلاك، ويتميز الاقتصاد الدائرى بفكر شمولى ومنهجى فيما يتعلق بتدفق المواد والطاقة، للوصول إلى تعظيم القيمة المضافة مع الحد من الآثار السلبية من خلال إغلاق حلقات المواد، وضمان المشاركة المجتمعية.

ويهتم الاقتصاد الدائرى بالإنتاج والاستهلاك من حيث إعادة هيكلته وتنظيمها من جديد من خلال هيكلة تصميم سلاسل الإمداد والتوريد، والابتكار وتطوير التكنولوجيا، والتغير فى سلوك المستهلكين والسياسات والتنظيمات التى تمكن لهذه التغيرات، فالاقتصاد الدائرى يحفز على استخدام التكنولوجيا لدعم خلق منتجات وأنظمة تتم فيها إعادة استخدام المواد، وإعادة تدويرها وإعادة تصنيعها والتوجه نحو سياسة التشارك بدلاً من الامتلاك من خلال تحويل الملكية من المستهلك إلى المنتج، ويساعد على تقليل استخدام الموارد إلى أدنى حد ممكن، وتقليل الحاجة من مدخلات جديدة من الموارد والطاقة مما يقلل الضغط البيئى المرتبط بدورة حياة المنتجات، ومن أهم المؤشرات التى من خلالها يمكن التنبؤ بأهمية الحاجة نحو الاقتصاد الدائرى فى مصر منها على سبيل المثال ارتفاع حجم المخلفات الالكترونية حيث بلغ حجم المخلفات الالكترونية حوالى 90 ألف طن سنويا يأتى 58% منها من القطاع الخاص، و23% من المنازل، و19% من القطاع العام، ووفقًا لتقرير إدارة المخلفات الصلبة بجهاز شئون البيئة المصرى، تنتج مصر 90 مليون طن من المخلفات تبلغ حصة المخلفات البلدية منها حوالى 22 مليون طن سنوياً بمعدل 59 ألف طن يوميًا من المخلفات البلدية الصلبة، و30 مليون طن من المخلفات الزراعية، 2.9 مليون طن من المخلفات الصناعية مما يعنى أن الماد الخام لتوليد الطاقة من النفايات متوفرة بشكل كبير، ومع ذلك نجد أن نسبة الاعتماد على طاقة النفايات فى مصانع الأسمنت لا تتعدى 4% من المتوسط، فإن ثروة مصر من النفايات ضخمة جدًّا ولكنها للأسف لا تستغل على الوجه الأمثل، ويبلغ حجم النفايات المستخدمة فى إنتاج الوقود البديل فى مصر 1.2 مليون طن سنويًا، ويرى منتجو الأسمنت أنه لا توجد رؤية على المدى الطويل فى مصر للتحول للطاقة البديلة، مدللين على ذلك بأن الحكومة ظلت لسنوات طويلة تدعم الوقود التقليدى، كما أن المحروقات التى تستخرج من القمامة يمكن استغلالها كبديل للفحم لأنها الأرخص سعرًا، وبالنسبة للمستهلكين المصريين، فإن إعادة استخدام منتجاتهم فى شكل أفضل ستودى إلى ارتفاع قوتهم الشرائية حيث ستكون تكلفة تجديد، وإعادة تدوير منتجاتهم أقل من شراء منتجات جديدة، وبالتالى فإن ميزانياتهم ستشهد تحسنًا واضحًا بسبب انخفاض إنفاقهم على السلع الجديدة، أما بالنسبة للاقتصاد المصرى، فالتوسع فى أنشطة الاقتصاد الدائرى ستوثر على انخفاض حجم النفايات الضارة من المنتجات التى تم التخلص منها، وكذلك تحسنًا فى عملية الإنتاج التى تعتمد على المزيد من مصادر الطاقة المتجددة، وبالتالى تحسن جودة الهواء، وتقليل التلوث مع تعظيم الإيرادات من الإنتاج، وإضافة المزيد من القيمة المضافة إلى الاقتصاد.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: من المخلفات ملیون طن

إقرأ أيضاً:

العدالة والتنمية يُسائل التوفيق ولفتيت عن الكنائس تحت أرضية بالدار البيضاء

 

قال عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن من شأن ما تداولته عدد من مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انتشار ظاهرة استغلال عدد من الفضاءات تحت الأرضية وغيرها لإقامة “كنائس”، أن يجعل المواطنين لا يشعرون بالأمن الروحي.

جاء ذلك في سؤالين كتابيين وجههما لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزير الداخلية.

وأوضح حيكر في سؤاليه أن الرأي العام بالدار البيضاء انشغل بما تم تداوله بشأن انتشار ظاهرة استغلال عدد من الفضاءات تحت الأرضية وغيرها لإقامة “كنائس”، خاصة في بعض الأوساط والأحياء الشعبية، في غياب أي معطيات حول مدى حصول المعنيين على تراخيص، ولا على أي معطيات تفصيلية أخرى.

وتساءل عضو المجموعة، في سؤاليه عن حقيقة هذه الكنائس العشوائية، وعما إذا كان الذين يقفون وراءها قد حصلوا تراخيص معينة تبيح لهم استغلال تلك الفضاءات لممارسة مالا يعلمه إلا الله من الممارسات الدينية وغيرها، حسب تعبيره، مطالبا وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الداخلية، بالكشف عن التدابير التي ستتخذها الوزارتان، للحد من مثل هذه الظواهر التي تجعل المواطنين لا يشعرون بالأمان الروحي.

مقالات مشابهة

  • تجارة بنها تنظم مؤتمر "الرقمنة والتنمية المستدامة في ضوء رؤية مصر 2030"
  • الرقمنة والتنمية المستدامة في ضوء رؤية مصر 2030 مؤتمر علمي بتجارة بنها
  • حاكم مصرف لبنان يتعهد بمكافحة الاقتصاد غير الشرعي وإعادة بناء الثقة
  • العدالة والتنمية يُسائل التوفيق ولفتيت عن الكنائس تحت أرضية بالدار البيضاء
  • السوداني: العراق يشهد مرحلة غير مسبوقة من الإعمار والتنمية
  • رفع 350 طن مخلفات بمركز ساحل سليم في أسيوط
  • محافظ أسوان يوجه بتكثيف حملات النظافة العامة لرفع المخلفات والقمامة وإزالة الإشغالات
  • حيدر الغراوي: الاقتصاد الاخضر مسار لتحقيق التنمية المستدامة
  • استمرار حملات النظافة المكثفة على شاطئ بورسعيد خلال أيام عيد الفطر
  • إعلان خجند.. الإمارات: اتفاق آسيا الوسطى خطوة نحو السلام والتنمية المستدامة