الجيش الإسرائيلي ينتقد الإفصاح عن خططه العسكرية أمام الإعلام
تاريخ النشر: 11th, February 2024 GMT
انتقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي،اليوم الأحد 11 فبراير 2024، الكشف عن خطط ونشاطات الجيش في وسائل الإعلام، لاسيما تلك المتعلقة بعملية محتملة في رفح جنوبي قطاع غزة ، في ظل الحرب المستمرة منذ أشهر، والتي تحاكم تل أبيب على إثرها بارتكاب جرائم إبادة أمام محكمة العدل الدولية.
جاء ذلك خلال اجتماع للحكومة جرى عقده في قاعدة "جولس" العسكرية شمالي إسرائيل، وفق القناة (12) العبرية.
وقال هاليفي: "سنقوم بحل ما تبقى من كتائب حماس في مخيمات الوسط، وكما هو الحال في رفح".
وأضاف منتقدا الحديث في الإعلام عن خطط الجيش: "عندما نجري هذا الخطاب في وسائل الإعلام، فإننا نسهل الأمر على (يحيى) السنوار (رئيس حركة حماس بقطاع غزة)".
وتابع: "وافقت على خطط العمل في رفح ثلاث مرات، وسنعرض الخطة على المستوى السياسي في أقرب وقت عندما يكون ذلك ضروريا، ونحن مستعدون لما هو قادم".
و"فيما يتعلق بتعليمات إطلاق النار في المنطقة الحدودية (مع قطاع غزة)"، وفق هاليفي، فإن "تعليمات القادة يتم تحديثها ميدانيا بشكل يومي".
وعلى خلفية هذا التصريح، نشب صدام بين هاليفي، ووزير الأمن اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي طالب بقتل كل فلسطيني يقترب من السياج الحدودي، وفق المصدر ذاته.
ووصف الوزير اليميني المتطرف الفلسطينيين بـ"القوارض"، قائلا "أنتم تعرفون كيف يعمل أعداؤنا، إنهم كالقوارض دائما، سوف يرسلون النساء، وسوف يرسلون الأطفال الذين سيتبين في نهاية المطاف أنهم إرهابيون"، على حد تعبيره.
وأضاف بن غفير: "إذا واصلنا على هذا المنوال سنصل إلى 7 أكتوبر مجددا"، في إشارة لهجوم شنته "حماس" على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في منطقة "غلاف غزة".
ورد رئيس الأركان على بن غفير، قائلا: "يدرك الجنود مدى التعقيد، وإذا لم نتكيف مع التعليمات فسنشهد حوادث خطيرة لإطلاق نيران من جنودنا على زملائهم".
ورد بن غفير: "لا يمكن أن يقترب الأطفال والنساء من السياج، وكل من يقترب كي يلحق الضرر بقواتنا، يجب أن يتلقى رصاصة".
ولاحقا، قال بن غفير، في منشور على منصة "إكس": "لن أعتذر ولن أتلعثم، يجب إطلاق النار على أي شخص يقترب من السياج ويعرض مواطني إسرائيل وجنودنا الأبطال للخطر". المصدر : وكالة سوا
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: بن غفیر
إقرأ أيضاً:
منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
في الوقت الذي يواصل فيه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزعم بأن الحرب لن تنتهي إلا بنزع سلاح حماس، فإنه في الوقت ذاته فشل في تعزيز التحركات السياسية، بجانب العدوان العسكري، رغم أن الإسرائيليين بحاجة إلى إعلان يضمن أفقا من الاستقلال والأمن للفلسطينيين من أجل التوصل إلى نتيجة مستقرة لهذه الحرب الدموية.
البروفيسوران دافنا غويل ودافنا هيكر، عضوتا هيئة التدريس بجامعة تل أبيب، ومؤسستا منتدى "اليوم بعد الحرب"، أكدتا أن "مأساتنا تتمثل بأن نتنياهو تذكّر إصدار بيانه بشأن نزع سلاح حماس فقط بعد مرور عام ونصف على الحرب، وفشل خلالها بتنفيذ التحركات السياسية التي قد تكمل التحركات العسكرية، وتمنع حماس من العودة لأي منطقة احتلها الجيش؛ عام ونصف أكد خلالهما مراراً وتكراراً أننا على بعد خطوة واحدة من النصر الكامل، بينما ابتعدنا أكثر فأكثر عن تحقيق أهداف الحرب المتمثلة بإسقاط حماس، وإعادة المختطفين".
وأضافتا في مقال مشترك نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، وترجمته "عربي21"، أن "تصريح نتنياهو يدفع تحقيق أهداف الحرب بعيداً، وليس أقرب، وباعتباره ابن مؤرخ، فمن المؤكد أنه يعرف أن النصر العسكري الساحق، حتى لو تحقق، فهو لا يكفي لتحقيق الأمن والاستقرار على مر الزمن، لأنه من أجل تحقيق الأمن للدولة، فلا بد من توفير أفق من الأمل للفلسطينيين أيضاً، للحياة بأمن وازدهار وكرامة".
وأشارتا إلى أن "الولايات المتحدة عرفت كيف توفر هذا الأفق في الحرب العالمية الثانية، سواء لألمانيا النازية في معاهدة الأطلسي 1941، أو لليابان في إعلان بوتسدام 1945، ونتيجة لذلك، فقد أصبحنا من البلدان المحبة للسلام والمزدهرة التي تساهم في الاستقرار والأمن في منطقتهما".
وكشفتا أنه "في وقت مبكر من ديسمبر 2023، دعا "منتدى ما بعد الحرب" حكومة الاحتلال إلى إصدار بيان مستوحى من إعلان بوتسدام ووفقاً لمبادئه يطمئن الشعب الفلسطيني إلى أن السيطرة على قطاع غزة ستنتقل إلى إطار حكم مؤقت ينشأ عن تحالف دولي بمجرد عودة جميع المختطفين، وإثبات نزع سلاح حماس، وضمان أن يصبح الشعب الفلسطيني مستقلاً، بإقامة حكومة مستقرة".
وأوضحتا أنه "حتى اليوم، كما في نهاية 2023، فإن هناك استعدادا دوليا لقبول الخطة المصرية التي أقرتها الجامعة العربية في مارس 2025 لدخول قوات عربية دولية للقطاع، ستعمل بالتعاون مع عناصر فلسطينية لتوزيع المساعدات الإنسانية، وإعادة إعماره بعد أن دمّرت الحرب 90% من مبانيه السكنية والعامة، وبناء آليات حكم فلسطينية معتدلة، ولأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يهدد استقرار أنظمة الدول العربية المجاورة، فإن لديها مصلحة واضحة بالحفاظ على الحكم الفلسطيني المعتدل في غزة، وهذا يصب في مصلحة الاحتلال أيضاً".
وأكدتا أن "ما يغيب عن تصريحات نتنياهو، على مدى عام ونصف، هو الحديث الواضح عن أفق الاستقلال والأمن للفلسطينيين، بل إن القرارات الأخيرة بشأن استيلاء الجيش على المزيد من الأراضي في غزة، وإعداد خطط لاحتلالها، وتوزيع المساعدات الإنسانية من قبل الجيش، وإنشاء إدارة "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من القطاع، كلها تعمل في الاتجاه المعاكس".
وختمتا المقال بالقول إنه "من المحظور الاستمرار في حرب من شأنها أن تؤدي بالتأكيد لمقتل المختطفين من الجنود والفلسطينيين الأبرياء في غزة، فيما تترك مستقبلا من الرعب والحزن لهم، مع أن هناك طريقا آخر، يبدأ بتصريح واضح من نتنياهو يعطي أفقاً من الأمل للفلسطينيين".