بحضور الحوثي والنعيمي وبن حبتور والعيدروس.. صنعاء تشهد لقاءً اجتماعياً موسعاً بالذكرى السنوية للشهيد القائد
تاريخ النشر: 11th, February 2024 GMT
الثورة نت|
شارك عضوا المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي ومحمد صالح النعيمي في اللقاء الاجتماعي الموسع الذي عُقد اليوم بصنعاء بالذكرى السنوية للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي ومواكبة آخر المستجدات على الساحة اليمنية.
ويأتي انعقاد اللقاء الذي نظمته الدائرة الاجتماعية لأنصار الله بالتعبئة العامة والوحدة الاجتماعية بأمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، تحت شعار “الشهيد القائد رمز ثباتنا وانتصارنا”، بحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور عبدالعزيز بن حبتور ورئيس مجلس الشورى محمد حسين العيدروس، ونائب رئيس مجلس النواب عبدالرحمن الجماعي.
وفي اللقاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، أهمية الدور المحوري للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي في توجيه الأمة نحو العدو الحقيقي لها المتمثل في أمريكا وإسرائيل ومن تحالف معهما.
واستشهد محمد علي الحوثي باقتباسات وموجهات الشهيد القائد في كثير من محاضراته التي ألقاها خلال تلك الفترة ودور الصرخة في التبرؤ من الأعداء وفي المقدمة أمريكا وإسرائيل.
وقال “إن الأيام أثبتت حقيقة عداء أمريكا وإسرائيل للأمة، وصولاً إلى ما نراه اليوم من مجازر وإبادة جماعية يرتكبها العدو الصهيوني بدعم أمريكا وبريطانيا وأوروبا بحق أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والأراضي المحتلة وسط صمت دولي مطبق”.
وتسأل محمد علي الحوثي “إلى متى استمرار الصمت العربي والإسلامي تجاه جرائم الحرب على إخواننا وأشقائنا في فلسطين بالأخص عن دور ومواقف مصر والأردن والسعودية والأنظمة العربية المطبّعة مع الكيان الصهيوني الغاصب”.
واعتبر، التصدي للسفن والناقلات البحرية الإسرائيلية والأمريكية في البحر الأحمر، أقل واجب من أبناء اليمن لنصرة الفلسطينيين في غزة والأراضي المحتلة حتى انتهاء الحرب وتمكين الفلسطينيين من الحياة بشرف وأمان كسائر شعوب العالم.
وحث عضو السياسي الأعلى الحوثي، على استمرار التعبير بالفعاليات والأنشطة المؤازرة والمساندة للشعب والمقاومة الفلسطينية والوقوف اليمني المشرف في نصرة قضية فلسطين بكل الوسائل الممكنة خاصة الضربات الصاروخية والمسيرات ضد ناقلات البضائع للكيان.
من جانبه أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور بن حبتور، أن الأحرار حول العالم ينظرون اليوم إلى الشعب اليمني ومسيرته القرآنية التي أطلقها الشهيد القائد قبل 21 عاماً.
وأوضح أن شخصية الشهيد القائد الذي رفع صوته منذ اليوم الأول من أجل مقارعة طغاة العصر في العالم المتمثلين في أمريكا المتصهينة والكيان الاسرائيلي، تعتبر جزءاً من إرث الأمة والشعب اليمني.
ولفت الدكتور بن حبتور إلى أنه منذ اليوم الأول لانطلاق المسيرة القرآنية رفعت الشعارات المحفزة للأمة وشبابها والمؤكدة على أن عدو الأمة هي اسرائيل ومن يدعمها، خاصة أمريكا .. منوها بتمكن الشهيد القائد خلال لحظة زمنية وجيزة من حشد جزء كبير من جماهير الشعب اليمني التي آمنت بفكره وتضحياته.
وقال “هو واحد من بين الذين ضحوا بروحهم في سبيل هذه المسيرة التحررية، ذلك أن الأحرار غالباً ما يقدّمون حياتهم فداء لأممهم والمستضعفين من أبنائها بوجه خاص”.
وأضاف “استطاع الشهيد القائد أن يلهم الشباب والمفكرين والعظماء في هذه الأمة، وباستطاعة المرء إذا آمن بالفكرة إيمانًا راسخاً وجلياً أن يعمل من لا شيء أعمالا مؤثرة”.
وتابع رئيس حكومة تصريف الأعمال “كانت شهادته جزءً من هذه المسيرة المظفرة التي واصل مسيرتها قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والتي استطاعت أن تثبت في وقت قياسي حضورها وتواجه وبقوة كل الحرب الدعائية التي وُجهت ضدها ومحاولات تشويهها وكذا أن تثبت صدق شعاراتها في ميدان المواجهة مع الأعداء”.
وأردف قائلاً “الشعارات تم تحويلها إلى فعل بما في ذلك الشعار الذي رفعه قائد الثورة منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي على غزة وهو “لستم وحدكم” الذي ترجمه أبناء الشعب اليمني صغاراً وكباراً في واقع حياتهم اليومية سيما وهم يرون المجازر التي يتعرض لها أشقائهم في قطاع غزة”.
وذكر الدكتور بن حبتور أن الشعارات الصادقة غالباً ما تجد صداها في قلوب وعقول وألسنة الناس البسطاء، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام تكشف اليوم حجم التآمر الكبير للأعداء على الأمة العربية والإسلامية وليس فقط على الفلسطينيين فحسب.
وقال “بالرغم من ذلك نجد أن الكثير من القادة العرب ما يزالون يتسترون خلف أكذوبة السلام ويبحثون عن مصلحة الشعب الفلسطيني” .. مبيناً أن الشعب العربي أجمع أصبح يعرف حالياً أن من يقف اليوم مع الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية هو محور المقاومة الذي أثبت قوته وجرأته في مواجهة الآلة العسكرية الضخمة التي تُهيمن اليوم على العالم وترهله بوسائل عدة.
واختتم رئيس حكومة تصريف الأعمال كلمته بالشكر لكل من ساهم في الإعداد والتنظيم للقاء الاجتماعي الموسع بذكرى سنوية الشهيد القائد إحدى الشخصيات التي يتطلب التعلم منها الصبر والوفاء والثبات على الحق وتعليم الأجيال بما قدمه من أفكار وأطروحات.
وفي اللقاء الذي حضره عدد من وزراء حكومة تصريف الأعمال وأعضاء من مجلسي النواب والشورى، أُلقيت كلمتان من قبل رئيس الدائرة الاجتماعية بالمكتب التنفيذي لأنصار الله علي المتميز والناشط الثقافي يحيى قاسم أبو عواضة، عددا فيهما مناقب وصفات الشهيد القائد وانطلاقته بالمشروع القرآني وضرورة العودة والتمسك بنهجه في مناحي الحياة كافة.
وأوضحا أن الشهيد حسين بدر الدين الحوثي تحرك في مرحلة مهمة حين كانت أمريكا ترى الأمة الإسلامية فريسة ذليلة وخانعة، مقدماً مشروعة القرآني لإحباط تلك المؤامرات والوقوف في وجه البغي الصهيوني الأمريكي الذي باتت ملامحه واضحة تجاه البلدان الاسلامية.
وذكر المتميز وأبو عواضة أن أمريكا بحربها وجرائمها في العراق كانت تعمل على تقديم ذلك الخراب والتدمير كنموذج لبقية البلدان العربية والإسلامية، وأنى لها ذلك.
وتطرقا إلى اتساع المشروع القرآني بفضل الله تعالى وسقوط العملاء والمرتزقة، وسيأتي الدور على باقي الدول العميلة للكيان الصهيوني والمتخاذلة تجاه قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
تخلل اللقاء قصيدة للشاعر عبدالسلام المتميز، عبرت عن الموقف اليمني المشرف المناصر للقضية الفلسطينية، ووقوف الشهيد القائد حسين الحوثي مع هذه القضية ومواجهة قوى الهيمنة والاستكبار العالمي.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الذكرى السنوية للشهيد القائد رئیس حکومة تصریف الأعمال بدر الدین الحوثی محمد علی الحوثی الشهید القائد الشعب الیمنی بن حبتور
إقرأ أيضاً:
تفاصيل الدور الخفي الذي لعبته أمريكا في العمليات العسكرية الأوكرانية ضد الجيوش الروسية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بداية سرية في فيسبادن.. في ربيع عام ٢٠٢٢ الفوضوي، ومع تزايد توغل القوات الروسية في الأراضي الأوكرانية، تسلل جنرالان أوكرانيان من كييف في موكب برفقة قوات كوماندوز بريطانية. كانت وجهتهما فيسبادن بألمانيا، وتحديدًا كلاي كاسيرن، مقر قيادة الجيش الأمريكي في أوروبا وأفريقيا. كانت مهمتهما: إقامة شراكة عسكرية غير مسبوقة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا.. شراكة ستظل محاطة بالسرية لسنوات.
شكّل هذا الاجتماع المبكر، الذي عُقد تحت غطاء دبلوماسي، بداية ما سيصبح أهم تحالف سري في الحرب. التقى الفريق الأوكراني ميخايلو زابرودسكي بالفريق الأمريكي كريستوفر دوناهو، واتفقا على بناء إطار عمل للتنسيق الاستراتيجي العميق، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتخطيط ساحة المعركة، من شأنه أن يُغيّر مسار الحرب.
تحالف سريش
كان في قلب هذا التحالف الخفي قاعة توني باس في فيسبادن، وهي صالة ألعاب رياضية سابقة حُوِّلت إلى مركز عصب لحرب التحالف. هناك، عمل ضباط أمريكيون وبريطانيون وكنديون ومسؤولون آخرون من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بدعم من وكالات استخبارات مثل وكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي، جنبًا إلى جنب مع نظرائهم الأوكرانيين. هدفهم: قلب موازين القوى ضد قوة روسية أكبر وأفضل تجهيزًا من خلال الدقة والتخطيط والتكنولوجيا.
لم يزود الأمريكيون أوكرانيا بالأسلحة فحسب - بما في ذلك مدافع هاوتزر M٧٧٧، وأنظمة جافلين، وصواريخ هيمارس - بل زودوها أيضًا بمعلومات استخباراتية آنية. بيانات الاستهداف، المُنقَّحة والمُرسَلة كـ"نقاط اهتمام"، مكّنت أوكرانيا من شن ضربات على الأصول الروسية دون توريط أفراد أمريكيين بشكل مباشر في سلسلة القتل.
ما نتج كان آلة فتاكة.. الدقة الأمريكية، إلى جانب الإصرار الأوكراني، وجهت ضربات متتالية إلى مراكز القيادة الروسية، ومستودعات الذخيرة، والمنشآت البحرية. كان إغراق "موسكفا"، السفينة الرئيسية لأسطول البحر الأسود الروسي، أحد الانتصارات المبكرة، وهي عملية يُقال إنها حفّزتها الاستخبارات الأمريكية.
آلة عسكرية
في البداية، كان التشكك الأوكراني في دوافع الولايات المتحدة واضحًا. فبعد أن تخلى عنها الكثيرون خلال ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام ٢٠١٤، شكّك الكثيرون في أوكرانيا في التزام واشنطن. وبدورهم، واجه الجنرالات الأمريكيون صعوبة في التعامل مع القيادة العسكرية الأوكرانية المتشرذمة والتنافسات الداخلية.
تم اكتساب الثقة بشق الأنفس. وقد مهّدت صراحة الجنرال دوناهو، عندما قال "إذا كذبتم عليّ، فقد انتهى أمرنا"، الطريق لتحالف قائم على الصراحة المتبادلة. وفي النهاية، اعتمد القادة الأوكرانيون على الاستخبارات الأمريكية، بينما انبهر الأمريكيون بشجاعة شركائهم وقدرتهم على التكيف.
وتطورت العلاقة لتشمل جلسات استهداف يومية، واستراتيجيات قتالية منسقة، وحتى دعمًا نفسيًا. في مرحلة ما، غيّر الجنرال دوناهو لون خريطة أوكرانيا في جلسات التخطيط المشتركة من الأخضر إلى الأزرق، وهو لون الناتو، رمزًا لتكامل أعمق.
نزاعات استراتيجية
ومع ذلك، لم تخلُ الشراكة من ضغوط. فكثيرًا ما اعتبر القادة الأوكرانيون حذر الولايات المتحدة عائقًا، لا سيما فيما يتعلق بالصواريخ بعيدة المدى وقدرات الطائرات بدون طيار التي كانوا في أمسّ الحاجة إليها. في غضون ذلك، أبدى الأمريكيون تحفظهم إزاء اندفاع أوكرانيا وصراعها السياسي الداخلي.
كشف الهجوم المضاد عام ٢٠٢٣ عن هذه التوترات. صُممت الحملة في البداية لاختراق ميليتوبول، لكنها خرجت عن مسارها بسبب قرار الرئيس فولوديمير زيلينسكي بإعطاء الأولوية للمكاسب الرمزية، وتحديدًا معركة باخموت. وخلافًا للنصيحة الأمريكية، مُنح الجنرال أوليكساندر سيرسكي قيادة ألوية وموارد رئيسية، مما أسفر عن نتائج كارثية.
حذّر الجنرالات الأمريكيون، ولا سيما دوناهو وكافولي، من تجاوز الحدود. لكن المناورات السياسية في كييف هُمِّشت جهودهم. وجد الجنرال زابرودسكي، وهو ضابط اتصال رئيسي، نفسه عاجزًا بشكل متزايد. وعبّر لاحقًا عن أسفه قائلًا: "لم تُعجب توصيات دوناهو إلا أنا".
نقطة التحول
مع تعثر الهجوم المضاد، خيّم شعورٌ بالريبة على الشراكة. كانت ألوية أوكرانيا تعاني من نقصٍ في القوة، وجنودها أكبر سنًا وأقل تدريبًا، وعُزّزت التحصينات الدفاعية الروسية بشكل هائل. وأدّى التأخير في إطلاق الهجوم إلى إضعاف الزخم.
بلغت الإحباطات ذروتها خلال معارك مثل روبوتاين، حيث تسبب الحذر وانعدام الثقة في تأخيراتٍ مكلفة. ألقى المسؤولون الأمريكيون باللوم على "فصيلةٍ ملعونة" في وقف التقدم الأوكراني. أصر القادة الأوكرانيون على التحقق من الطائرات المسيّرة قبل كل ضربة، مما أدى إلى إبطاء دقة الطائرة التي بُنيت للعمل في الوقت الفعلي.
في النهاية، فشلت أوكرانيا في استعادة ميليتوبول، وانتهت حملتها في طريق مسدود دموي. تحوّل المزاج في فيسبادن من شراكة واثقة إلى استياء متبادل. ولاحظ مسؤول في البنتاجون: "لم تعد تلك الأخوة الملهمة والواثقة التي سادت عام ٢٠٢٢ وأوائل ٢٠٢٣".
الخطوط الحمراء
مع حلول عام ٢٠٢٤، ازداد التدخل الأمريكي عمقًا، وزادت ضبابية الخطوط الحمراء. سُمح لأوكرانيا الآن بشن غارات على شبه جزيرة القرم بصواريخ ATACMS، وقام ضباط أمريكيون في فيسبادن بتنسيق استهداف دقيق بدقة متناهية. حتى أن تدخل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية امتد ليشمل عمليات في الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، بما في ذلك غارة جوية ضخمة بطائرة بدون طيار على مستودع ذخيرة في توروبتس.
مع ذلك، استمرت الخلافات الاستراتيجية. دفع زيلينسكي باتجاه ضربات رمزية في موسكو ومنشآت نفطية، معتقدًا أنها ستؤدي إلى تآكل الروح المعنوية الروسية. بينما طالب الأمريكيون بأهداف عسكرية مركزة. عكس هذا التباين انقسامًا فلسفيًا أعمق: هل كانت الحرب من أجل البقاء الوطني، أم من أجل النصر الكامل؟
في أوائل عام ٢٠٢٥، بلغت أزمة القيادة في كييف ذروتها. أُقيل الجنرال زالوزني، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس النجاح العسكري المبكر لأوكرانيا. وتولى الجنرال سيرسكي القيادة. أمل القادة الأمريكيون في تحسين التنسيق، لكنهم ظلوا حذرين من تحديه.
تُوجت طموحات زيلينسكي بتوغل مثير للجدل في منطقة كورسك الروسية - وهي خطوة جريئة وغير مُصرّح بها، استخدمت فيها أسلحة أمريكية وانتهكت "الإطار" العملياتي المتفق عليه. ورغم نجاحها من الناحية العسكرية، إلا أنها كانت خرقًا للثقة أجبر الولايات المتحدة على الاختيار بين التنفيذ والتخلي. فاختارت الخيار الأول بحذر.