كشف استطلاع عن تحديات وتطلعات الشباب العربى حول عدد من القضايا السياسية والاجتماعية أن العالم العربى يتمتع بفرص واعدة لتشجيع الشباب على ريادة الأعمال، حيث قال حوالى نصف الشباب العرب المشاركين فى الاستطلاع إنهم يعتزمون بدء أعمالهم الخاصة خلال السنوات الخمس المقبلة. ويعكس هذا الحماس المتزايد تجاه ريادة الأعمال ميل الشباب للعمل فى القطاع الخاص بدلًا من الوظائف الحكومية.

وقال الاستطلاع، الذى أجرته «أصداء بى سى دبليو» للاستكشاف، والذى يعد المسح الأشمل من نوعه للشريحة السكانية الأكبر فى المنطقة، والتى تضم أكثر من 200 مليون شاب وشابة، وتعكس نتائج الاستطلاع لهذا العام آمال ومخاوف وتطلعات الشباب فى 53 مدينة ضمن 18 دولة عربية فى منطقة الشرق الأوسط منها «الأردن، والعراق، ولبنان، وسوريا، وفلسطين، واليمن، وشمال إفريقيا (الجزائر، ومصر، وليبيا، والمغرب، والسودان، وتونس)»، بما فيها جنوب السودان للمرة الأولى، وشمل الاستطلاع مقابلات شخصية مع شبّان وشابات تراوحت أعمارهم بين 18 و24 عامًا.

أخبار متعلقة

وزير التنمية المحلية: الدولة مهتمة بريادة الأعمال لتشجيع الشباب بدء المشروعات وتوفير فرص عمل جديدة

سحر نصر: صندوق تحيا مصر حريص على دعم مشروعات الشباب وتشجيع ريادة الأعمال

ووفقًا لتقرير البنك الدولى فقد سجلت المنطقة واحدًا من أعلى معدلات بطالة الشباب فى العالم، والذى يزيد على 26٪ مع وجود حوالى واحد من كل ثلاثة شباب (32٪) تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا غير منخرطين بمجالات العمل أو التعليم أو التدريب، وأشارت الأمم المتحدة إلى ضرورة توفير المنطقة 33.3 مليون فرصة عمل بحلول عام 2030 لاستيعاب العدد الكبير من الشباب الراغبين فى الانخراط فى سوق العمل، وهى مهمة ليست بالسهلة يجب على الحكومات أن تسرع فيها.

ومن أبرز التوجهات التى رصدها الاستطلاع على مر السنوات ميل الشباب العربى بشكل متزايد للعمل فى القطاع الخاص بدلًا من الوظائف الحكومية. وكان حوالى نصف المشاركين فى استطلاع عام 2019 قالوا إنهم يفضلون العمل فى القطاع الحكومى مقابل أقل من الثلث (30٪) هذا العام. كما قال ثلث الشباب العربى (33٪) إنهم يفضلون بدء أعمالهم الخاصة، بزيادة قدرها 13% عن نتائج استطلاع عام 2022.

ووفقًا لنتائج الدراسة، فإن الإعفاءات الضريبية وتخفيض الرسوم المفروضة على الشركات الناشئة، وتعزيز فرص التدريب والتعليم، وتقديم قروض بضمان الحكومة يشجع المزيد من الشباب العرب على بدء أعمالهم الخاصة.

وأشار الاستطلاع إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع الشباب العربى فى دول مجلس التعاون الخليجى (78٪) رأوا أن صوتهم مهم لقيادة بلادهم، وأجمع 87% منهم على أن حكوماتهم تمتلك السياسات المناسبة لمعالجة أهم مشكلاتهم.

وعن أبرز المشكلات التى يواجهونها، أشار الشباب العربى إلى البطالة، والفساد الحكومى، وارتفاع تكاليف المعيشة، وعدم الاستقرار الاقتصادى، والتغير المناخى. وأعرب الشباب الخليجى عن ثقتهم القوية بقدرة حكوماتهم على التعامل مع جميع تلك القضايا.

وتبدو الصورة مناقضة تمامًا فى دول شمال إفريقيا وشرق المتوسط، حيث قال ثلث الشباب العربى المشاركين فى الاستطلاع من هاتين المنطقتين إن صوتهم مهم لقيادة بلدانهم، بينما قال 63٪ من المشاركين فى شمال إفريقيا و66٪ من شباب شرق المتوسط إن حكوماتهم لا تمتلك السياسات المناسبة لمعالجة أهم مشاكلهم.

ووفقًا للاستطلاع، قال حوالى ثلثى (61٪) الشباب العربى فى شمال إفريقيا ونحو ثلاثة أرباع (71٪) شباب دول شرق المتوسط إن بلدانهم تسير فى الاتجاه الخاطئ. وأعرب أربعة فقط من كل عشرة (38٪) شبان وشابات عرب فى شمال إفريقيا عن ثقتهم بقدرة حكوماتهم على معالجة مشكلة البطالة.

أما فى منطقة شرق المتوسط، التى تضم أعلى مستويات بطالة الشباب فى العالم، فقال الثلث فقط (32٪) إن حكومتهم قادرة على معالجة تلك المشكلة. بينما أقر أكثر من نصف شباب دول شرق المتوسط (57٪) وشمال إفريقيا (50٪) بصعوبة العثور على وظيفة جديدة فى بلدانهم.

وبينما أعرب 41٪ من الشباب فى شمال إفريقيا عن ثقتهم بقدرة حكوماتهم على تحقيق الاستقرار الاقتصادى، كان هذا رأى أقل من ثلث الشباب (31٪) فى دول شرق المتوسط.

وفى إطار تعليقه على هذه النتائج، قال سونيل جون، رئيس شركة «بى سى دبليو» فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «أبرز ما يميز استطلاع هذا العام هو الانقسام الحاد مجددًا بين الشباب الخليجى وأقرانهم فى دول شمال إفريقيا وشرق المتوسط». وأضاف «جون»: «رصد استطلاعنا على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية آمال ومخاوف الشباب العربى خارج منطقة دول مجلس التعاون الخليجى، ولاسيما فيما يخص القضايا المعيشية مثل الوظائف وارتفاع تكاليف المعيشة. وحتى لا نخسر العائد الثمين للشباب العربى لابد من تمهيد الطريق أمامهم لتحقيق مستقبل أفضل». واستطرد: «هذا ليس بالأمر البسيط فى ضوء اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجى كدول منتجة للنفط، بينما لاتزال دول شمال إفريقيا وشرق المتوسط- وتحديدًا لبنان والعراق وفلسطين وسوريا والسودان واليمن- تعانى من النزاعات وتحاول التعافى من سنوات الحرب الطويلة والمدمرة».

تشجيع الشباب على ريادة الأعمال القضايا السياسية والاجتماعية

المصدر: المصري اليوم

كلمات دلالية: شكاوى المواطنين ریادة الأعمال الشباب فى فى دول

إقرأ أيضاً:

صفقة خدمة القطر في ميناء الناظور غرب المتوسط تؤول إلى تحالف تقوده "مرسى ماروك"

منحت شركة الناظور غرب المتوسط، عقب إطلاقها طلب عروض دولي، ائتلافا يضم « بولودا توويج فرنسا »، التابعة للرائد العالمي في خدمات القطر البحري « بولودا كوربوراسيون ماريتما »، و »مرسى المغرب »، رخصة القيام بأنشطة القطر والمساعدة في ميناء الناظور غرب المتوسط لمدة 20 عاما، ابتداء من الفصل الأخير لسنة 2026.

وأفاد بلاغ للشركة بأن الائتلاف سيؤسس فرعا مشتركا لإدارة هذه الرخصة وتنفيذ الاستثمارات المتعلقة بها، بما في ذلك اقتناء أسطول مكون من 4 قاطرات بحرية بقدرة سحب تبلغ 80 طنا، وبتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 45 مليون أورو.

وأشار المصدر ذاته إلى أن رأسمال الفرع الحاصل على الترخيص سيوزع بنسبة 51 بالمائة لـ « بولودا توويج فرنسا » و49 بالمائة لـ « مرسى المغرب ».

وستمكن هذه الشراكة « مرسى المغرب »من هيكلة وحدة أعمال القطر الخاصة بها، والتي تم إنشاؤها للاستفادة من الخبرة الخاصة في هذا المجال وتطويرها، على المدى الطويل، لتصبح خبرة معترفا بها.

وتوفر وحدة أعمال القطر لـ « مرسى المغرب » حاليا هذه الخدمة البحرية في 7 موانئ (الناظور، الحسيمة، المحمدية، آسفي، أكادير، العيون، الداخلة). وتعتبر « مرسى المغرب » الرائد الوطني في مجال تدبير الموانئ، حيث تدير 25 محطة في 11 ميناء، برواج سنوي يزيد عن 60 مليون طن.

وفي إطار رؤيتها الإستراتيجية الجديدة، تهدف « مرسى المغرب » إلى تعزيز مكانتها في البحر الأبيض المتوسط مع التموقع كشريك متكامل دوليا في مجالات الموانئ والبحري واللوجستيكي.

وتعد « مرسى المغرب » شركة مدرجة في بورصة الدار البيضاء، وتنتمي لمجموعة طنجة المتوسط؛ مطور موانئ وخدمات لوجستيكية ومنصات صناعية.

من جهتها، تعد « بولودا توويج فرنسا » فرعا لمجموعة « بولودا كوربوراسيون ماريتما »، الرائد العالمي في خدمات الملاحة البحرية. وتدير « بولودا كوربوراسيون ماريتما » أسطولا مكونا من أكثر من 400 سفينة في حوالي 50 دولة ومائة ميناء حول العالم.

كلمات دلالية المغرب صفقات موانئ

مقالات مشابهة

  • دراسة واعدة.. أدوية شائعة الاستخدام قد تحد من خطر الخرف
  • خبراء: تصدر الإمارات ريادة الأعمال العالمية إنجاز يعكس نجاح بنية استثمارية متكاملة
  • منصة Apollo Go.. ريادة عالمية في النقل ذاتي القيادة
  • إلهام علي: نمتلك طاقات شبابية واعدة في مجال الفن .. فيديو
  • بسبب الرسوم واليمن..تدهور تأييد الأمريكيين لترامب
  • تقرير أممي: تراجع إنتاج الحبوب في اليمن 13 بالمئة
  • صفقة خدمة القطر في ميناء الناظور غرب المتوسط تؤول إلى تحالف تقوده "مرسى ماروك"
  • مكالمة "واعدة" بين ماكرون وتبون فهل يصلح الهاتف ما أفسدته السياسة؟
  • المنطقة الاقتصادية المتكاملة بالظاهرة.. فرص واعدة للدفع بالتنويع الاقتصادي
  • تحذيرات من سيول وعواصف في عدة ولايات تركية