رصد – أثير

قالت معالي الدكتورة رحمة المحروقية بأنه يجب العمل على توسيع قاعدة الاقتصاد وتشجيع ريادة الأعمال والابتكار حتى يحين وقت التخرج، فالخريجون لا ينتظرون فرصة عمل من الحكومة أو من القطاع الخاص ولكن يصنعون هذه الفرص، ولا حرج بعمل المجيدين منهم، فهناك ما يقارب ٦٠ إلى ٦٥ ألف متخرج سنويا، هل يستطيع سوق العمل العماني أن يستوعب هؤلاء جميعا؟

وأكدت معاليها خلال جلسة الحوار الأولى ضمن فعاليات “معا نتقدم“، بأن ضمان جودة التعليم وتقييمها يقام دوريا بشكل سنوي أو كل خمس سنوات، وهو إطار زمني عالمي، وأن المنظومة الأكاديمية بها شركاء ومسؤولون وليست الهيئة الجهة الوحيدة المسؤولة عن كفاءة المنظومة التعليمية في المقام الأول بل المؤسسة الأكاديمية أو الجامعة أو الكلية.

وأوضحت بأن كلية صور الجامعية اُعتمدت في ٢٠٢٢م، ومفهوم الاعتماد ليس واضح لدى الجميع، حيث يعتقد الكثير أن الاعتماد عبارة عن مصادقة أو عملية يسيرة بسيطة تقوم بها الهيئة، ولكن عملية ممتدة من ستة أشهر إلى سنة يتم فيها بتقييم المؤسسات من خلال الهيئة كجهة محايدة من خلال خبراء متخصصين من خارج المؤسسة ولا تربطهم بها أية علاقة مباشرة.

وأضافت: كذلك لدينا سياسة لتعارض المصالح يوقع عليها كل الخبراء المشاركون، وفي هذه العملية لدينا معايير يجب أن تحققها المؤسسة، فبالنسبة لكلية صور وغيرها من المؤسسات حققت كلية صور المعايير وحصلت على الاعتماد المؤسسي في المحاولة الثانية، لكن عندما حصلت عليه كان لديها خمس سنوات لزيارة الهيئة التي كان مخطط لها بعد خمس سنوات من عام ٢٠٢٢م، ولكن منذُ ذلك الوقت إلى نهاية العام الماضي حدثت بعض الأمور التي أثرت على كفاءة وأداء الكلية، وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تتابع المؤسسة خلال تلك الفترة، لأن هناك أدوار مقسمة ترتبط بوزارة التعليم العالي كجهة مرخصة لهذا القطاع، وبالنسبة للهيئة سحب الاعتماد المؤسسي.

من جانبها قالت معالي الدكتورة مديحة الشيبانية، وزيرة التربية والتعليم بأنه من المفترض أن ننتهي من المدارس المسائية بنهاية الخطة الثامنة، حيث وصلنا إلى ٢٩ مدرسة مسائية ومن ثم مع الأزمة المالية وتنامي في أعداد المواليد لم يكن هناك حل إلا التوسع في المدارس المسائية، فهذا مبدأ نحن متفقون عليه، بالنسبة للمباني هناك تدفق ولله الحمد للمباني المدرسية الجديدة وهذا أمر يبشر بالخير، ومع تنفيذ المشروعات المعتمدة في الخطة سوف نقضي على ما يسمى بالمدارس المسائية.

وأضافت: بخصوص إحلال المباني، نطلب من وزارة المالية إرسال فريق من المهندسين لتحديد إذا كان المبنى المدرسي صالح للتشغيل أو لا بدلا من إحلاله.

المصدر: صحيفة أثير

إقرأ أيضاً:

التقليد الأعمى قاتل للإبداع والابتكار

قال الشاعر:

ونحارب التقليد طول زماننا … مع حبنا للعلم المتجرد
وكذا الأئمة حبهم متمكن … من كل نفس يا برية فاشهدي
إنا نرى التقليد داءً قاتلاً … حجب العقول عن الطريق الأرشد

التقليد الأعمى هو ما يتبعه الأفراد والجماعات من خلال تقليد الآخرين فيما يقومون به سواء قولاً أو فعلاً بحذافيره، لتطبيقه على واقعهم، في زمننا الذي يشهد تطورات متسارعة ومتغيرات جذرية في كل مناحي الحياة، أصبحت الحاجة للإبداع والابتكار أكثر إلحاحاً من أي وقت قد مضى، وإن التقليد الأعمى، بإتباع نفس الخطى والنماذج والأفكار التي سبق وأن قام بها الآخرين، يمثل عقبة كبيرة تعترض طريق الإبداع والابتكار والتجديد نحو المتطلب الحالي، ويُعد كقاتل صامت يغتال الأفكار الخلاقة عند مهدها.

التقليد الأعمى قاتل للإبداع والابتكارعلى النحوالآتي:

أولاً: يؤدي التقليد الأعمى إلى ركود فكري، عندما يتبنى الأفراد والمنظمات نماذج سبق وتم تجربتها بدلاً من السعي لتقديم أفكار جديدة وذكية، فإنهم بذلك يحرمون أنفسهم والمجتمع من فرصة اكتشاف إمكانيات جديدة وطرق مبتكرة لحل المشكلات، وإن الاعتماد على النماذج المستهلكة يمنع العقل من استكشاف الأفق الجديد ويُبقيه حبيساً داخل دائرة مفرغة من التكرار.

ثانياً: يُفقد التقليد الأعمى القدرة على التميز في سوق تنافسي داخلياً وخارجياً، فالمنظمات التي تعتمد على تقليد المنتجات والخدمات الموجودة تُعرّض نفسها لخطر الفشل في الوقوف أمام المنافسين الذين يمتلكون روح الابتكار والقدرة على تلبية احتياجات العملاء الفريدة والمتغيرة، إن التميز في الإبداع والابتكار يأتي من الجرأة على الخروج عن المألوف والبحث عن أشياء غير مسبوقة.

ثالثاً: يؤدي التقليد الأعمى إلى إلغاء الهوية الشخصية الفردية والجماعية، عندما يستسلم أفراد المجتمع لموجة التقليد الأعمى، يُفقدون فرصتهم لتعزيز هويتهم الخاصة وإبراز مواهبهم الفريدة، وهذا ينعكس سلباً على المجتمع ككل، حيث تقل الفرص لتطوير ثقافات غنية ومتنوعة تعتمد على الإبداع والإبتكار كوسيلة للتعبير عن الذات.

رابعاً: الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي، كُثرَ مستخدمين برامج الذكاء الاصطناعي والاعتماد المفرط عليه بدل الاعتماد الذاتي، للبحث عن المعلومات والمقالات والبحوث العلمية، مما أدى إلى قلة الإبداع والابتكار في الإنتاجية.
أسباب التقليد الأعمى:

• الجهل الذي أصبح منتشراً بسبب عدم الاعتماد على الأفكار الشخصية وتطويرها وقلة الإطلاع والبحث.
• الركون إلى آخر ما تحصل عليه الفرد من الشهادات العملية ويضن أنه وصل إلى قمة العلم والمعرفة.
• ضعف التطوير الذاتي ومجالسة أهل الخبرة والأخذ بمشورتهم.
• استثقال وضعف الشخصية نحو التفكير الإبداعي والابتكاري.
• الإيمان بأن تقليد الآخرين مسرع للأعمال واستفادة من عمل الآخرين.

الخلاصة، يتطلب الأمر من الأفراد والجماعات والمنظمات، إدراك أن التقليد الأعمى، لن يوفّر الراحة وسرعة الإنجاز، وإنما يقتل كل ما هو جديد ومبتكر في مهده.

يجب علينا تشجيع ودعم الإبداع والابتكار، والسعي دوماً، نحو الأفكار والسبل الإبداعية المبتكرة، التي تُحدث فرقاً وحدثاً ومتغيراً حقيقياً في عالمنا، إن الوقت قد حان لنضع حدًا لثقافة التقليد الأعمى، ونعانق مستقبلًا قائماً على الإبداع والابتكار، وقدوتنا في ذلك سيدنا قائد وعرّاب الرؤية ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه.

مقالات مشابهة

  • بتوجيهات رئاسية.. مدير إدارة التجنيد: تيسيرات غير مسبوقة لذوي الهمم وشباب الخريجين
  • مدير إدارة التجنيد: تنفيذ حزمة تيسيرات جديدة لذوي الهمم وشباب الخريجين
  • التقليد الأعمى قاتل للإبداع والابتكار
  • «الصحة» تعلن مؤشرات الأداء بمستشفيات المؤسسة العلاجية خلال 8 أشهر
  • الصحة تعلن مؤشرات الأداء بمستشفيات المؤسسة العلاجية خلال 8 أشهر
  • «الصحة» تعلن مؤشرات الأداء بمستشفيات المؤسسة العلاجية خلال 8 أشهر
  • اليونيسف: مقتل وإصابة 314 طفلاً عراقياً بالالغام خلال 5 سنوات
  • اتحاد المؤسسات التربوية: سنطعن بقانون تعديل تنظيم الهيئة التعليمية
  • استعدادت مكثفة بجامعة عين شمس لزيارة الاعتماد القومي للجامعة
  • موجة تسريحات ضخمة تهز المؤسسات الصحية الأمريكية