الضويني: مكتبة الأزهر زاخرة بالمخطوطات والمطبوعات المتخصصة في الفلك والآثار
تاريخ النشر: 11th, February 2024 GMT
قال الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، إن مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وعلوم الفضاء بمجمع البحوث الإسلامية يخطو خطوات وثابة، بالتعاون مع مركز الدراسات البردية والنقوش بكلية الآثار، وهذا يؤكد أن علوم الآثار والفلك ليست غريبة عن الأزهر، فمكتبة الأزهر زاخرة بالمخطوطات والمطبوعات المتخصصة في الفلك والآثار.
وأضاف وكيل الأزهر خلال كلمته بالمؤتمر الدولي الحادي عشر بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية وجامعة عين شمس، والذي جاء تحت عنوان" علوم الآثار والفلك في الحضارات الإنسانية"، أن من راجع التراجم التي وضعها الجبرتي في كتابه «عجائب الآثار» عرف أن الدراسة في الجامع الأزهر المعمور لم تقتصر على العلوم الشرعية واللغوية من فقه وتفسير وحديث ونحو وصرف وبلاغة فحسب، بل تجاوزتها إلى دراسة الفلك الذي كان يطلق عليه علم الهيئة.
وبين الدكتور الضويني أنه كان لبعض علماء الأزهر الشريف مؤلفات في دراسة الفلك، ومن هؤلاء الشيخ الدمنهوري الذي عرف بثقافته الواسعة التي شملت إلى جنب العلوم الشرعية الرياضيات والهندسة والفلك والطب، وأسهم بالتأليف في بعضها، وهذه العلوم وإن كانت تدرس على استحياء في ذلك الوقت، لكنها كانت ضمن الحقيبة التعليمية الأزهرية على حد تعبير المعاصرين، ولدينا في جامعة الأزهر قسم خاص للفلك في كلية العلوم، يخرج متخصصين في هذا المجال بعد دراسة علمية لمدة أربع سنوات.
وأوضح وكيل الأزهر أن هناك فرقا كبيرا بين الفلك والتنجيم، ولا يعني ظهور بعض أفراد على القنوات أو صفحات التواصل أو على صفحات الجرائد والمجلات يتكلمون في التنجيم، ويدعون معرفة أحداث المستقبل أن ذلك من صميم علم الفلك، فهذا ليس من علم الفلك الذي يعرفه المتخصصون، والذي تقوم على صيانته أقسام علمية راسخة.
وشدد على أن المتعلقين بالمنجمين الذين يدعون زورا أنهم علماء عليهم أن يراجعوا عقيدتهم وفكرهم وثقافتهم، فقانون الإيمان يقتضي منا أن نسلم لقدر الله، مع إيجابية كاملة وسعي بالأسباب وكأننا نملك كل شيء، وتوكل تام وتفويض كامل وكأننا لا نملك أي شيء، وعلم الفلك من العلوم المستقرة القواعد، والتي تفتح آفاق الكون، وتقود قاطرة تقدم البشرية، وليس أوهاما تستغل بها النفوس القلقة أو الحائرة، وتلك مشكلة عقدية فكرية ليس هذا مجالها، لكنها المعاني يدعو بعضها بعضا.
وتابع الدكتور الضويني أن علوم الآثار والفلك لها تعلق ليس بالحضارات الإنسانية فحسب، بل لها تعلق بالإنسان حتى قبل أن تكون حضارة بالمعنى الاصطلاحي المعروف؛ وبغض النظر عن شيوع التفكير الخرافي لدى إنسان ما قبل الحضارة إلا أن هذا الإنسان في فجر التاريخ كان له تعامل معها، بل ربما توقفت حركة حياته على غروب شمس، أو هطول مطر، أو صوت رعد!.
وأردف فضيلته أن المتأمل الحضارات الإنسانية يجد بينها وبين علوم الآثار والفلك علاقة وثيقة، وإن كانت بعض الحضارات تخلط بين الفلك والتنجيم، لكن يكفي أن التاريخ أشار إلى مراعاة الناس حركة الأفلاك والنجوم والأجرام في أحداث الحياة المهمة: في الزواج، وفي السفر، وفي الحرب، وفي الموت، وفي كثير من مجالات الحياة.
وأضاف الدكتور الضويني أن المتأمل حضارتنا الإسلامية فيكفي أن القرآن الكريم قد أورد بعض الإشارات الفلكية التي حركت أذهان العلماء إلى البحث والنظر والدراسة، ومن هذه الإشارات قول الله تعالى: «لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون»، وقوله: «يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج»، كما أن الله عز وجل أمر المسلمين أن يتجهوا إلى القبلة في صلواتهم، فقال: «فول وجهك شطر المسجد الحرام»، وتحديد اتجاه القبلة يتوقف على الفلك، خاصة في الأماكن غير المأهولة، أضف إلى هذا تحديد بدايات الشهور التي يتعلق بها الصيام والحج.
وبين وكيل الأزهر أن علم الفلك في ظل الحضارة الإسلامية اتخذ عدة أسماء، فتارة هو «علم الهيئة»، وتارة هو «علم الأنواء»، وتارة هو «علم التنجيم»؛ نظرا إلى ارتباطه بدراسة الأفلاك والنجوم، ولقد استطاعت الحضارة الإسلامية أن تستوعب ما سبقت إليه حضارات اليونان وفارس والهند، وترجموا كتبهم، وانطلقوا منها مؤلفين، ومضيفين ومبدعين، حتى بلغوا مرحلة الابتكار التي بلغت أوجها ابتداء من القرن الثالث الهجري وحتى منتصف القرن التاسع.
وأوضح الدكتور الضويني أننا لم نعقد هذا المؤتمر لبحث مواقيت الصلاة، وإن كان هذا مهما في ذاته؛ لتعلقه بمراد الحق من الخلق، ولكننا نستهدف بما يناقش فيه من أبحاث رصينة أن نخرج بقاعدة بيانات أولية توثق إسهامات العلماء في هذا المجال، وهو جانب يحتاج إلى مزيد من إلقاء الضوء؛ حتى يتعرف أبناؤنا على تاريخهم المشرق الذي تحاول أجندات مشبوهة أن تصوره لهم على أنه تاريخ مظلم.
واختتم وكيل الأزهر كلمته أننا نرجو أن يفتح المؤتمر بابا للتأمل والتفكر يصل بنا إلى إعادة قراءة بلادنا التي تكاد تنطق أركانها بتاريخ الحياة وعلومها، قراءة حضارية تأخذ من الماضي ما يضيف للحاضر ويعين على المستقبل، وننتظر أن تكون نتائج المؤتمر بابا جديدا لاقتصاد أثري فلكي مستدام، يتناول مجالات الحياة المهمة: زراعة وصناعة وتجارة، ويرجع على بلادنا بالخير والرخاء.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: محمد الضويني وكيل الأزهر علوم الفضاء مجمع البحوث الإسلامية علوم الآثار والفلک علم الفلک
إقرأ أيضاً:
محافظ مطروح يشهد احتفالية مكتبة مصر العامة بيوم اليتيم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهد اللواء خالد شعيب محافظ مطروح، اليوم الأحد، الاحتفالية بيوم اليتيم التي نظمتها مكتبة مصر العامة بالتعاون مع جمعية رعاية دار الايتام، بحضور
المهندس حسين السنينى السكرتير العام المساعد، والنائبة فتحية السنوى، والنائبة سحر عيد عن الهيئة البرلمانية بمطروح، والشيخ مبروك أبو الحشر رئيس مجلس عمد ومشايخ مطروح، والدكتور محمد الحلواني رئيس مجلس إدارة الجمعية وعدد من وكلاء الوزارات ومديري المديريات والإدارات والقيادات التنفيذية بالمحافظة، وقيادات الأوقاف والأزهر ودار الإفتاء بمطروح والأطفال الأيتام وأسرهم.
أعرب محافظ مطروح في بداية الاحتفال عن بالغ سعادته بتواجده بين أبنائه ومشاركتهم هذه الاحتفالية التي تعكس روح المحبة والتكافل في مجتمعنا، مع حث ديننا الحنيف على رعاية اليتيم وتكريمه وكان رسولنا الكريم . محمد صلى الله عليه وسلم قدوة في ذلك حيث نشأ يتيما وأصبح أعظم الخلق.
وأكد محافظ مطروح أن الاهتمام بالايتام لا يقتصر على يوم واحد في السنة، بل هو واجب مستمر على مدار العام، ونحن في محافظة مطروح نؤكد على التزامنا الدائم بتقديم الدعم والرعاية لأبنائنا وبناتنا الأيتام وتوفير البيئة المناسبة لهم لينمو ويحققوا أحلامهم، مشيداً بالجهود المبذولة من قبل مديرية التضامن الاجتماعي وإدارة خدمة المواطنين والجمعيات الخيرية وجميع القائمين على رعاية الأيتام بالمحافظة، موجها الشكر لكل من ساهم في تنظيم هذه الاحتفالية وإدخال البهجة على قلوب الأطفال.
محافظ مطروح يؤكد على دعم مساندة الأيتاممع دعم ومساندة الأيتام في كل خطوة مع تشجيعهم على الاجتهاد والثقة بقدراتهم، مع أهتمام المحافظة بتوفير كل ما يحتاجونه لتحقيق طموحاتهم، مشيرا إلى أنه يتم حاليا حصر عدد الفتيات الأيتام المقبلات على الزواج على مستوى جميع مراكز المحافظة لإقامة عرس جماعى لهن نهاية أبريل الجارى بالتعاون مع صندوق تحيا مصر وبالتنسيق مع مجلس عمد ومشايخ مطروح لعدد 200 عروسة للمساهمة في إقامة بيت سعيد وتخفيف الأعباء عنهن.
كما وجه محافظ مطروح عظيم الشكر والتقدير لجميع الأمهات الأرامل تقديراً لرحلة عطائهن وكفاحهن فى رعاية أبنائهن الأيتام، والترحيب بكافة المقترحات والمساهمات التي من شأنها الإرتقاء بحياة أبنائنا من الأيتام وذوى الاحتياجات الخاصة وكافة الفئات من المحتاجين؛ لتوفير مزيد من الحياة الكريمة لهم وإدماجهم في المجتمع.
بينما تحدث كلا من الشيخ إبراهيم الفار عن مديرية الأوقاف، والدكتور أحمد عبد العظيم رئيس فرع دار الإفتاء بمطروح، والشيخ عطية سالم نائبا عن رئيس الإدارة المركزية لمنطقة مطروح الأزهرية، عن فضل الإحسان إلى اليتيم، وأن خير بيت هو من فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت فيه يتيم يسئ إليه مع رسالة إلى كل يتيم من حكم ابن عطاء السكندرى أن الله منعك يعطيك، ومع الشدائد تصنع الرجال، مع ما يوصى به ربنا تعالي في العديد من آيات القرآن الكريم بعدد ٢٢ ايه تذكر اليتيم وتوصي بالإحسان إليهم ورعايته وشرف كفالة ورعاية اليتيم مع ما وصي به رسولنا الكريم.
كما شهدت الاحتفالية عرض اسكتش فنى وفقرات غنائية واستعراضية وفيلم عن مظاهر وفرحة العيد بمطروح.
محافظ مطروح يشهد احتفالية مكتبة مصر العامة بيوم اليتيم IMG-20250406-WA0012 IMG-20250406-WA0011 IMG-20250406-WA0010 IMG-20250406-WA0009 IMG-20250406-WA0005 IMG-20250406-WA0004 IMG-20250406-WA0014 IMG-20250406-WA0003 IMG-20250406-WA0002 IMG-20250406-WA0013 IMG-20250406-WA0008 IMG-20250406-WA0007 IMG-20250406-WA0006