«أسوشيتيد برس»: تحذيرات لإسرائيل من وقوع كارثة إذا أقدم جيشها على مهاجمة رفح في غزة
تاريخ النشر: 11th, February 2024 GMT
رصدت وكالة أنباء «أسوشيتيد برس» الأمريكية، اليوم الأحد، تحذيرات دولية عديدة إلى إسرائيل حال أقدم جيشها على مهاجمة مدينة رفح بجنوب قطاع غزة المنكوب بريًا.
وذكرت الوكالة في سياق تقرير، نشرته حول هذا الشأن، أن جيران إسرائيل ووسطاءها الرئيسيون حذروا خلال الأيام الأخيرة من وقوع كارثة وتداعيات لا تُحمد عقباها إذا شن جيشها غزوًا بريًا في مدينة رفح المكتظة بالنازحين، حيث تزعم إسرائيل أن معاقل حماس المتبقية تقع فيها.
وأوضحت الوكالة، أن الغارات الجوية الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 44 فلسطينيًا، من بينهم أكثر من عشرة أطفال، في رفح، بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه طلب من الجيش التخطيط لإجلاء مئات الآلاف من الأشخاص قبل بدء الغزو، لكنه لم يذكر تفاصيل أو جدولًا زمنيًا.
وأكدت الوكالة أن هذا الإعلان أثار حالة من الذعر خاصة وأن أكثر من نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يتجمعون في معبر رفح بغزة حيث فر الكثيرون إلى هناك بعد اتباع أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي تغطي الآن ثلثي أراضي غزة في أعقاب هجمات حماس في 7 أكتوبر الماضي، والآن لا يتضح بعد أين يمكن أن يذهب هؤلاء بعد ذلك.
ونقلت الوكالة الأمريكية، في تقريرها، عن وزير الخارجية سامح شكري قوله إن أي هجوم بري إسرائيلي على رفح سيكون له "عواقب وخيمة"، مؤكدًا أن إسرائيل تهدف في نهاية المطاف إلى إجبار الفلسطينيين على الخروج من أراضيهم.
كما حذر وسيط آخر وهو دولة قطر من وقوع كارثة وحذرت المملكة العربية السعودية من «تداعيات خطيرة للغاية»، بينما رجحت الوكالة أن هذا الأمر قد يُزيد من بؤرة الخلاف بين نتنياهو والولايات المتحدة، التي قال مسئولوها إن غزو رفح دون خطة لحماية المدنيين هناك سيؤدي إلى كارثة.
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في تصريح: لا يمكن أن يختفي الناس في غزة في الهواء، مضيفة أن أي هجوم إسرائيلي على رفح سيكون بمثابة "كارثة إنسانية في طور التكوين.
وتشن إسرائيل غارات جوية شبه يومية على رفح، وهي نقطة دخول نادرة للإمدادات الغذائية والطبية التي تشتد الحاجة إليها في غزة، وذلك خلال قتالها البري الحالي في خان يونس حتى الشمال. وبين عشية وضحاها حتى أمس السبت، أدت ثلاث غارات جوية على منازل في منطقة رفح إلى مقتل 28 شخصًا، وفقًا لمسئول صحي وصحفيي وكالة «أسوشيتد برس» الذين رأوا الجثث تصل إلى المستشفيات، حيث أدت كل غارة إلى مقتل عدة أفراد من عائلة واحدة، بما في ذلك 10 أطفال، أصغرهم يبلغ من العمر 3 أشهر.
وقال مواطن من غزة يدعى فضل الغنام إن إحدى الغارات مزقت أحبائه إربًا، حيث فقد ابنه وزوجة ابنه وأربعة أحفاد.ويخشى أن يكون الأسوأ من ذلك هو الغزو البري لرفح، وقال إن صمت العالم مكن إسرائيل من المضي قدمًا.
وفي وقت سابق من أمس السبت، أدت غارة جوية إسرائيلية على منزل في رفح إلى مقتل 11 شخصا على الأقل، من بينهم ثلاثة أطفال، وفقا لأحمد الصوفي، رئيس بلدية رفح.
أما في خان يونس، أشارت «أسوشيتيد برس» إلى أن القوات الإسرائيلية فتحت النار على مستشفى ناصر، وهو أكبر مستشفى في المنطقة، مما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة خمسة، وفقًا لمنظمة "أطباء بلا حدود الطبية الخيرية.
وقال أحمد المغربي، وهو طبيب فلسطيني، إن الدبابات الإسرائيلية وصلت إلى بوابات المستشفى صباح السبت، وقال المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، إن العاملين في المستشفى لم يعودوا قادرين على التنقل بين المباني بسبب كثافة النيران، مضيفاً أن 450 مريضا و10 آلاف نازح يحتمون هناك.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن جثث 117 شخصا قتلوا في الغارات الجوية الإسرائيلية تم نقلها إلى المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية، مما رفع إجمالي عدد القتلى من الهجوم إلى 28 ألفا و64، معظمهم من النساء والأطفال. وقالت الوزارة إن أكثر من 67 ألف شخص أصيبوا حتى الآن من جراء العدوان.
اقرأ أيضاً8200 مفقود تحت الأنقاض في غزة جراء العدوان الإسرائيلي
وسائل إعلام عبرية: الاحتلال استولى على 200 مليون شيكل من بنك فلسطين في غزة
مطار العريش الدولي يستقبل طائرة مساعدات إماراتية لصالح قطاع غزة
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فلسطين قوات الاحتلال قطاع غزة لبنان اسرائيل الاحتلال الاسرائيلي اخبار فلسطين عاصمة فلسطين تل ابيب فلسطين اليوم غلاف غزة الحدود اللبنانية قصف اسرائيل طوفان الاقصى احداث فلسطين أخبار إسرائيل اليوم اسرائيل ولبنان مستشفيات غزة أخبار لبنان الحدود مع لبنان لبنان واسرائيل أخبار إسرائيل صراع اسرائيل ولبنان أخبار لبنان اليوم فی غزة
إقرأ أيضاً:
خطة لإنقاذ أقدم حوض زراعي في العراق - عاجل
بغداد اليوم ـ بغداد
كشف النائب عارف الحمامي، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن خطة لإنقاذ أقدم حوض زراعي في العراق، في وقت يعاني فيه العراق من أزمة جفاف متباينة بين المحافظات.
وقال الحمامي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق يواجه أزمة جفاف متفاوتة من محافظة إلى أخرى، حيث تعتبر مناطق الجنوب والوسط الأكثر تضرراً، وبشكل خاص مناطق الأهوار ومحيطها". وأضاف، "هنالك حاجة ماسة لاعتماد استراتيجية لحماية هذه المناطق من آثار أزمة الجفاف".
وتابع الحمامي، "تم التواصل مع وزارة الموارد المائية خلال الساعات الـ48 الماضية لتأمين إمدادات مائية عبر سد البدعة على نهر الغراف، لضمان وصول المياه إلى مناطق مترامية في ذي قار، سواء كانت مناطق الأهوار أو المناطق الزراعية القريبة منها، بهدف تأمين مياه خام لمحطات التحلية بالإضافة إلى تأمين الري الفطامي للمحاصيل الزراعية في الموسم الحالي".
وأشار إلى أن "هذه المناطق تعتبر من أقدم الأحواض الزراعية في العراق وتشكل مصدر رزق لعشرات الآلاف من العوائل بشكل مباشر"، مشدداً على ضرورة "وضع استراتيجية لضمان العدالة في توزيع المياه على المناطق الواقعة على الأنهار في المحافظات الجنوبية".
وأوضح الحمامي أنه "يجب أن تكون هناك عدالة في توزيع المياه دون تجاوز على الحصص المقررة، لضمان وصول المياه إلى ذنائب المناطق الريفية والقرى في هذه المحافظات". لافتاً إلى أن "أزمات الجفاف لها تأثيرات خطيرة على المجتمع، بما في ذلك النزوح وهلاك الثروة الحيوانية، مما يساهم في زيادة الفقر والبطالة".
كما أكد النائب الحمامي أنه "من المهم أن يتم التعامل مع ملف المياه وفق آلية ثابتة تمنع أي تجاوزات وتضمن إنقاذ مناطق ريفية واسعة ومترامية".
وفي الشأن نفسه، حذرت صحيفة "التيلغراف" البريطانية في تقرير نشرته يوم الجمعة (3 كانون الثاني 2025)، من حدوث ما وصفته بــ "عملية انقراض للأهوار جنوبي العراق" نتيجة للجفاف الشديد الذي أصاب المنطقة مع انخفاض مستويات الامطار الشتاء الحالي واستمرار قطع تركيا للمياه.
وقالت الصحيفة بحسب ما ترجمت "بغداد اليوم"، إن "سكان الاهوار باتوا يعانون الان من أزمة معيشية نظرا لتأثر سبل عيشهم المعتمدة على الرعي والصيد في مناطق الاهوار نتيجة للجفاف، متوقعة ان يؤدي الامر الى "عملية نزوح لسكان الاهوار نحو المدن، الامر الذي سيفاقم أزمة البطالة والسكن".
وأشارت الصحيفة، الى أن "العراق يعاني منذ عام 2020 مما وصفته الأمم المتحدة بجفاف شديد جدا، نتيجة للسياسات المائية لدول الجوار وخصوصا ايران وتركيا"، مشددة على أن "الأزمة طالت أيضا الثروة الحيوانية المتمثلة بالجاموس الذي لم تنشر الحكومة العراقية الاحصائيات الرسمية بأعداد الحيوانات التي نفقت نتيجة للجفاف منذ عام 2022 وحتى اليوم".
تقرير الصحيفة أكد أيضا وجود ما وصفها بـ"مخاوف حقيقية" من اندلاع نزاعات أهلية مسلحة بين سكان الاهوار نتيجة لشحة المياه، معلنة توقعها بوقوع ما وصفتها بــ "الحرب الاهلية المائية".
ورجحت الصحيفة أيضا أن تتوسع حرب المياه لتشمل نزاعا مائيا بين تركيا وايران من جهة، والعراق من جهة أخرى، بحسب توقعاتها.
وكانت لجنة الزراعة والمياه النيابية، رصدت يوم الأثنين (9 أيلول 2024)، ما اسمته "هجرة الأرياف" في ثلاث محافظات عراقية.
وقال عضو اللجنة ثائر مخيف في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "معدلات الجفاف في المحافظات الجنوبية والوسطى تتصاعد وبات الوضع ينذر بخطر يطرق الأبواب خاصة مع تنامي هجرة الأرياف بنسب مثيرة للقلق في محافظات ذي قار وميسان والبصرة والان اقترب الخطر من بابل خاصة محيطها".
وأضاف أن "الهجرة من الأرياف يتم تحديد بوصلتها الحالية في 13 قاطع زراعي بشكل عام لكنه يزداد مع الوقت"، لافتا الى أن "وزارة الموارد المائية وضعت خططاً لاحتواء خطر الجفاف لكنها تحتاج الى المزيد من الوقت".
وتابع مخيف، أن "التجاذبات السياسية حول ملفات أخرى تتعلق بالموازنات والشأن الداخلي تنعكس على ملف المياه وتداعياته رغم انه يجب ان يكون من الأولويات في الطرح والمناقشة وصولا الى دعم وتمويل الحلول الموضوعية".