أكد معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن المجلس ساهم خلال مسيرة الـ 52 عاما في التطور الحضاري والتنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات في كافة القطاعات حيث تمتلك الإمارات بيئة تشريعة تواكب التقدم الذي تشهده وتوفر لها المناخ الملائم لوضع الدولة في المراكز المتقدمة على مستوى العالم، بإرادة وطنية تنبع من قيم الولاء والانتماء وتلاحم القيادة والشعب في ترسيخ أركان التنمية المستدامة في أرجاء الوطن في ظل مسيرتنا الاتحادية المباركة.

وقال معالي صقر غباش بمناسبة الذكري الـ 52 لتأسيس المجلس الوطني الاتحادي: بالأصالةً عن نفسي، ونيابةً عن أعضاء المجلس، نرفع إلى مقام صاحبِ السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وإلى صاحبِ السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائبِ رئيسِ الدولةِ، رئيسِ مجلسِ الوزراءِ، حاكمِ دبي ” رعاه الله ” وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ، أسمى آيات الولاء والوفاء، وعميق تقديرنا وعرفاننا، على حرص سموهم الدائم على تمكين وتعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي وممارسة سلطاته الدستورية وأعماله ومتطلباته، للمشاركةِ الفاعلة في صناعة القرار، وتلبيةً لطموحات أبناء شعب الاتحاد ، ليكون سلطة مساندة في مسيرة الدولة الاتحادية.

وقال معاليه في هذه المناسبة الوطنية نستذكر المآثر العظيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” والآباء المؤسسين للاتحاد الذين بذلوا كل ما هو نفيس في تشييد صرح الاتحاد وجعل المجلس الوطني الاتحادي ركناً أساسياً من أركان مسيرة اتحادنا الشامخ منذ تأسيسه.

وأضاف معاليه ان دولة الإمارات تشهد نهضة شاملة في كافة القطاعات والمجالات، فمبادرات ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله ” على صعيد مسيرة الدولة المئوية تشمل كل مقومات التنمية المستدامة وتواصل تحقيق منجزاتها الحضارية مُتوجةً بالإنجازات الوطنية، العالمية المعايير، وتشكل مرجعية ومنهجية عمل تعزز من قدرات دولة الإمارات على مواكبة التطورات وترسخ مكانتها الرائدة عالمياً وتحقق كل مقومات الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين على أرضنا الطيبة.

وأشار معاليه الى أن المجلس الوطني الاتحادي يحرص على القيام بمهامه الدستورية والتشريعية بما يعزز دوره في المنظومة التنموية الوطنية والمساهمة في مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة بما يُلبي طموحات الشعب والقيادة ،مؤكدا حرص المجلس على ان يكون نموذجاً في الأداء البرلماني الوطني المخلص، من أجل خدمة شعب الامارات والعمل على تحقيق تطلعاته في إطار من التنسيق والتفاعل والتعاون الوثيق مع حكومتنا ، والذي يُجسد مفهوم الشراكة الأمثل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فإن المجلس يعمل ويتطلع دائماً إلى تطوير هذا التفاعل الإيجابي، في كلِ ما يخدم ما المواطن ويتصل بقضايا الوطنِ، على الصعيدين الداخلي والخارجي .

كما أكد معالي صقر غباش على حرص المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي الثامن عشر الحالي على تعزيز التواصل مع مختلف برلمانات وشعوب العالم من خلال الزيارات واللقاءات سواء مع ممثلي العديد من المؤسسات البرلمانية على الصعيد العربي والإسلامي والدولي أو الزيارات لمقر المجلس من قبل ممثلي المؤسسات البرلمانية والدبلوماسيين ومسؤولي المؤسسات الدولية بما يحقق التواصل مع شعوب العالم للاطلاع على النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة وما تشكله من نموذج للتعايش والتسامح والاخوة الإنسانية.

وأشار معاليه الى ان المجلس الوطني الاتحادي نجح تنفيذا لخطته السياسية التي وضعها في استثمار المشاركة في فعاليات معرض اكسبو 2020 دبي، في تحقيق العديد من الإنجازات الرائدة للدبلوماسية البرلمانية، تمثلت بتعزيز علاقاته البرلمانية مع برلمانات “75” دولة شقيقة وصديقة، وتنظيم 114 فعالية شملت زيارة العديد من أجنحة الدول المشاركة، وحضور 47 مناسبة وطنية للدول المشاركة في المعرض، واستقبال 49 من رؤساء البرلمانات ورؤساء منظمات برلمانية دولية ووفود برلمانية، واستضافة ثلاثة اجتماعات برلمانية إقليمية ودولية بمشاركة 200 رئيس وعضو برلماني.

بالإضافة الي نجاح المجلس الوطني الاتحادي في استضافة الاجتماع البرلماني العالمي ، بالشراكة مع الاتحاد البرلماني الدولي، على هامش الاجتماع البرلماني المصاحب للدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ” كوب 28″ ، بمشاركة 500 برلماني وخبير يمثلون 100 برلمان ومنظمة دولية على مستوى العالم بهدف إنشاء منصة شاملة للحوار البرلماني، ودعم الجهود المناخية العاجلة على الصعيدين الوطني والدولي، وترجمة التزامات مؤتمر الأطراف إلى حقائق قابلة للتنفيذ، مؤكدا علي أن هذه المرة الأولى التي ينعقد فيها هذا الاجتماع في المنطقة الخضراء لأعمال المؤتمر المناخي .

وقال معاليه على صعيد دوره السياسي واصل المجلس نشاطه الدؤوب خلال دبلوماسيته البرلمانية، ومشاركاته الخارجية الفاعلة في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، فالمجلس بجهود شعبته البرلمانية المتميزة، عبر ما تطرحه من قضايا، وتتبناه من مقترحات، تُقدمها وفق أفضل المناهج البرلمانية، في أن تعكس الصورة الحضارية للدولة، والتعبير عن مواقفها، إزاء مختلف الأحداث والقضايا الوطنية والإقليمية والدولية، إلى جانب دورها الفاعل في خدمة ونصرة القضايا العربية والإسلامية، والدعوة للتمسك بالسلام، بوصفه خياراً استراتيجياً، لتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما تُجسده قيم وثوابت السياسة الخارجية لدولة الإمارات، النابعة من دورها الحضاري والإنساني، وتمسكها بالقيم الإسلامية والعربية الأصيلة.

وأشار معاليه إلى أن المجلس الوطني الاتحادي قام بمسؤولياته الوطنية على مدار العقود السابقة بفاعلية وكفاءة وأسهم بنصيب وافر في بناء دولة عصرية يشار إليها بالبنان عبر اختصاصاته الدستورية وعلى امتداد مسيرة عطائه الوطني في كل ما تحقق على أرض الإمارات من إنجازات في مختلف قطاعات التنمية واليوم يستشرف المستقبل في أداء دوره وممارسة اختصاصاته الدستورية ماضيا على درب قيادتنا الرشيدة التي تلهم جميع أبناء الامارات روح الطموح والريادة.

وقال معاليه إذ نستذكر بكل اعتزاز ما قدمه رؤساء وأعضاء المجلس في فصوله التشريعية السابقة وكذلك قيادات الأمانة العامة السابقين فجميعهم حمل أمانة المسؤولية وشرف التكليف الوطني فكان عطاءهم رصيدا إيجابيا نبني عليه في حاضرنا ونستلهم منه الدروس في تطوير مسيرة المجلس الوطني الاتحادي فإننا نتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى الوزارات والهيئات والمؤسسات وكل من تعاون مع المجلس والأمانة العامة مؤكدين أهمية هذا التواصل والتعاون ودوره الكبير في إنجاز المجلس لواجباته ومهامه.

وقال معاليه : إن المجلس الوطني الاتحادي يعاهد صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله” وشعب الإمارات بأن يواصل العمل بكل إخلاص ومواصلة مسيرة الخير والبناء والعطاء وتحقيق ما يصبو إليه وطننا العزيز وشعبنا الغالي والعمل مع حكومتنا الموقرة لترجمة الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة لتعزيز المسيرة الوطنية وتحقيق طموحات قيادتنا الرشيدة وتطلعات شعبنا العزيز وصيانة المكتسبات التي تحققت في كافة أرجاء الدولة، داعيا المولى عز وجل أن يحقق ما تصبو إليه قيادتنا الحكيمة وشعب الإمارات العزيز من تقدم وازدهار والوصول بالإمارات إلى أن تكون من أفضل دول العالم في مختلف المجالات.وام


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: المجلس الوطنی الاتحادی دولة الإمارات صقر غباش

إقرأ أيضاً:

اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات تجتمع بالأرشيف والمكتبة الوطنية

بعد الانتهاء من المرحلة الأولى لموسوعة تاريخ الإمارات، أكدت اللجنة العليا للموسوعة في اجتماعها برئاسة اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي تحقيق نسب إنجاز عالية في المرحلة الثانية من المشروع.

وثمنت اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات المنصة الإلكترونية الخاصة بالموسوعة، لما تمثّله من أهمية بالغة للباحثين والخبراء، ولدورها في تعزيز التفاعل بينهم، وتيسير توثيق مراحل أبحاثهم العلمية، فضلاً عن مساهمتها في أتمتة مختلف مراحل المشروع وتوثيقها بصورة رقمية متكاملة.

وأشاد رئيس اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي، بجهود فريق العمل في الموسوعة، وبما تم إنجازه في المرحلتين الأولى والثانية، مؤكداً أن هذا المشروع الذي يُسلّط الضوء على المنجز الحضاري للإمارات يحمل أهمية كبيرة في ترسيخ الهوية الوطنية، إذ يسهم في إثراء معارف الأجيال الناشئة بتاريخ الإمارات وحضارتها الممتدة عبر آلاف السنين، وهو ما يعزّز في نفوسهم مشاعر الانتماء والفخر بالوطن.

وأوضح تفاؤله بأن تكون هذه الموسوعة عملاً وطنياً نموذجياً، وإنجازاً حضارياً رائداً، يرصد امتداد تاريخ الإمارات في أعماق الماضي بعيون الباحثين ومعارفهم، فيُوثّق عطاء الأجداد، ويُبرز إنجازات الآباء المؤسسين الذين قادوا مسيرة النماء والتقدّم، كما يُدوّن جهود القيادة الرشيدة التي واصلت المسيرة على ذات النهج، وحقّقت إنجازات عظيمة تعكس طموح الوطن ومكانته.

وباشر مشروع الموسوعة بنجاح مرحلته الثانية "مرحلة الاستكتاب"، مستقطباً ما يقارب 100 باحث، يشاركون في إعداد نحو 200 بحث علمي يُثري الذاكرة الوطنية، ويُبرز المنجز الحضاري الإمارات. وتشمل هذه المرحلة كتابة البحوث، ومراجعتها من قِبل علميين خبراء مختصين، إضافة إلى مرحلة التحكيم السري، وذلك وفق منهج علمي دقيق في الكتابة الموسوعية، وآليات معتمدة تضمن الالتزام بأعلى المعايير الأكاديمية في جودة البحث، ورصانة المراجع، ودقة التوثيق.

واستعرضت اللجنة العليا مستجدات المشروع، ونسب إنجاز الأبحاث في الحقب الزمنية والأجزاء المُحدِّدة للموسوعة وهي:  الوعاء الجغرافي، التاريخ القديم، التاريخ الإسلامي، المنطقة ما بين القرن الـسادس عشر وحتى القرن التاسع عشر، والقرن الـعشرين بمرحلتيه الثلاث (قبل الاتحاد – وتحت ظل الاتحاد) بكل ما شهدته الدولة فيهما من تطورات في مجالات الاقتصاد، والتعليم، والخدمات الصحية، والقوات المسلحة، والنظام القضائي، والإعلامي، وتطوير المواصلات والاتصالات، إلى جانب التاريخ الاجتماعي، والتاريخ الثقافي والتراثي.

 التاريخ العريق لأرض الإمارات

وأكد مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، نائب رئيس اللجنة العليا، الدكتور عبدالله ماجد آل علي: "إن المنجز الحضاري والإرث التاريخي للإمارات، يُعد ذا أهمية كبرى لكل الساعين للحصول على معلومات دقيقة وموثّقة عن ماضي الدولة، والأحداث التي شهدتها، والحضارات التي تعاقبت على أرضها."

وقال: "نطمح إلى أن نضع بين أيدي الباحثين مرجعاً تاريخياً رسمياً يروي بمصداقية وموضوعية فصول التاريخ العريق لأرض الإمارات، أرض التسامح والسلام والأمل، التي تمتد جذورها الحضارية آلاف السنين. وسيُشكّل هذا العمل إنجازاً علمياً وطنياً، يجعل من الموسوعة المرجع الأول لجميع المهتمين بتاريخ الإمارات، كما يسهم في إثراء معارف الأجيال القادمة بمسيرة الحضارات التي تعاقبت على هذه الأرض الطيبة، وصولاً إلى حاضرها الزاهر."

وقد قسّم فريق عمل مشروع الموسوعة "مرحلة الاستكتاب" إلى عدد من المراحل التفصيلية، بدأت باختيار الباحثين وتكليفهم بالموضوعات، ثم جمع المادة العلمية من المصادر والمراجع المعتمدة، وتمحيصها بدقّة للتحقق من صحتها وموثوقيتها، وذلك بالاحتكام إلى المعايير المنهجية المعتمدة، التي وُضعت بين أيدي الباحثين ضمن دليل علمي أعدّته اللجنة العلمية للموسوعة.

وعقب ذلك، انطلقت مرحلة كتابة البحوث، التي أُنجزت تحت إشراف نخبة من الخبراء العلميين الذين يقومون بمراجعة دقيقة لما يُقدَّم من محتوى. وفي حال استوفت البحوث شروط التدقيق والمراجعة، تُرفع إلى المستشار العلمي للموسوعة، الذي يتولى مراجعتها وتنقيحها من جديد، قبل أن تُحال إلى مرحلة التحكيم السري، وفقاً لأعلى المعايير العلمية المعمول بها. وبعد اجتياز هذه المراحل، تُعرض الأبحاث على لجنة الاعتماد العلمي لإقرارها رسمياً، تمهيداً لاعتمادها ضمن محتوى الموسوعة.

مقالات مشابهة

  • المجلس الوطني الإسباني ينقذ برشلونة
  • «المنفي» يؤكّد دور قبيلة العلاونة في دعم «مشروع المصالحة الوطنية»
  • رئيس الدولة يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني تبادلا خلاله التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك
  • الحرس الوطني ينفذ 168 عملية بحث وإنقاذ براً وبحراً داخل وخارج الإمارات خلال الربع الأول من 2025
  • المجلس الوطني يطالب العالم بالتدخل لوقف مجازر الاحتلال في غزة
  • اللجنة العليا لموسوعة تاريخ الإمارات تجتمع بالأرشيف والمكتبة الوطنية
  • قانون إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات على طاولة المجلس الحكومي
  • عضو حزب الوعي: وثيقة سند مصر تعبر على الثوابت الوطنية المصرية
  • الإسعاف الوطني يستجيب لأكثر من 22 ألف حالة طارئة خلال الربع الأول من عام 2025
  • الإسعاف الوطني يستجيب لأكثر من 22 ألف حالة طارئة خلال الربع الأول من 2025