بغداد اليوم - متابعة

اكدت مصادر أمنية وسياسية متطابقة في العراق، إن تحقيقاً سرياً يجري على مستوى عالٍ بحثاً عن "متعاونين" مع واشنطن، أسهموا بإيصال معلومات عن تحركات قيادات الفصائل الذين اغتيلوا بطائرات مسيّرة أمريكية، مؤكدة أن دقة الضربات الامريكية أشارت إلى إمكانية وجود اختراقات قريبة من قيادات الفصائل.

اختراق خطير

وقال مصدر مطلع، لـ"العربي الجديد"، إن "دقة اختيار الأهداف ودقة تنفيذ عمليات الاغتيال أشارت إلى وجود اختراق خطير ومتعاونين أدلوا بمعلومات دقيقة لواشنطن لتنفيذ ضرباتها".

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم كشف اسمه، أن "الحكومة تجري تحقيقات في الملف على مستوى عالٍ، إلا أن قيادة الحشد الشعبي لم تقتنع بذلك، وشكلت لجنة تحقيق خاصة بمعزل عن اللجنة الحكومية لمتابعة عمليات الاغتيال والأهداف الامريكية"، مشدداً على أن "التحقيق يجري بسرية عالية مع عناصر في الفصائل المسلحة والمقربين من القائدين اللذين اغتيلا".

وأضاف أن "قيادات الفصائل تخشى من وجود متعاونين من داخل الفصائل المسلحة نفسها، وأن هؤلاء المتعاونين على مستوى عالٍ من التدريب والمعرفة بالقيادات الرفيعة الفصائل وتحركاتهم، كذلك لديها شكوك في الفصائل الأخرى التي لم تندرج ضمن ما تسمّى بالمقاومة الإسلامية بالعراق، التي اندمجت بالعمل السياسي ولم تنفذ أي هجوم على القواعد الامريكية منذ تشكيل حكومة السوداني، ولا سيما أن علاقة الطرفين لا تخلو من توترات وعدم توافق تفاقم في الأشهر الأخيرة".

وأشار إلى أن "التكتم الذي يحيط بملف التحقيقات صعّب الحصول على المعلومات، خصوصاً بما يتعلق بالنتائج الأولية".

ورجح الخبير العسكري عبد الكريم خلف، في لقاء متلفز مع احدى القنوات المحلية في العراق، فرضية وجود "العملاء"، قائلاً إن "هكذا نوع من العمليات يحتاج إلى وصول الطائرات المسيَّرة لأقرب نقطة ممكنة، وأن يكون انطلاقها من قاعدة قريبة على الهدف"، مبيناً أن "الهدف يحدد بواحدة من ثلاث طرق: الأولى من طريق تقنية السيارة نفسها إذا كانت حديثة، إذ تُخترَق بياناتها في عقل السيارة، ويجري رصدها، أما الطريقة الثانية، فهناك شريط صغير من الجي بي أس يُلصَق بالسيارة التي يراد استهدافها".

وأضاف أن "الطريقة الثالثة هي وجود عميل على الأرض يراقب الهدف، ويعطي الإحداثيات"، مشدداً على عدم وجود "طرق أخرى في عمليات كهذه.. لا نستبعد فرضية وجود العملاء".

أما الباحث في الشأن السياسي العراقي، مجاهد الطائي، فرجّح كذلك وجود متعاونين من داخل الفصائل ذاتها.

وأكد في تدوينه له على موقع "إكس" أن "الدقة التي تستهدف بها الولايات المتحدة وكلاء إيران في العراق وتصيب الهدف دون أي خطأ، إذ لا يوجد من نجا من محاولات الاغتيال، تؤشر بشكل واضح إلى أن هناك متعاونين من داخل المحور (محور المقاومة) نفسه"، مشدداً على أن "الذي يتضح أن هناك خلافات وانقسامات أدت إلى التعاون مع واشنطن، وهذا سيفتك بالمحور يوماً بعد يوم، خصوصاً بعد إعلان طهران أنها ليست مسؤولة عن هجماتهم".

واغتالت طائرة مسيَّرة أمريكية الأربعاء الماضي، القائد البارز في كتائب "حزب الله العراقية" أبو باقر الساعدي، سبقه بنحو شهر واحد اغتيال المسؤول العسكري لجماعة "النجباء" المكنّى بـ "أبو تقوى" بضربة جوية نفذتها طائرة مسيَّرة أيضاً، فضلاً عن ضربات أخرى نُفذت بدقة استهدفت مواقع حساسة للفصائل.

وجرت عملية اغتيال الساعدي بعد حضوره اجتماعاً لقيادات الفصائل المسلحة في بغداد، إذ أطلقت مسيّرة أمريكية صاروخاً استهدف مركبته بدقة، رغم أنها كانت في منطقة مزدحمة، فيما اغتيل "أبو تقوى" عند دخوله مقرّ حركة "النجباء" في شارع فلسطين ببغداد.

وعلى الرغم من أن القياديَّين من القيادات الرفيعة في الفصائل، ويشغلان مناصب مهمة وخطيرة، إلا أنهما غير معروفين في الشارع العراقي، لا باسميهما ولا مناصبها، كذلك إن عدم ظهورهما في الإعلام أحاطهما بسرية عالية جداً، وهو ما يقوي من فرضية "الاختراق" من داخل الفصائل المسلحة نفسها، بحسب ما أكده مصدر قريب من "الحشد الشعبي".

وتتصاعد حدة القلق في العراق عموماً، ولدى الفصائل على وجه الخصوص، التي تخشى من عمليات اغتيال وضربات أخرى قد تقدم عليها الولايات المتحدة الامريكية، التي تجوب طائراتها المسيَّرة سماء بغداد بشكل شبه يومي، وهو ما دفع قيادات الفصائل إلى تغيير تكتيكاتهم وتحركاتهم ومحاولة اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لعدم استهدافهم من قبل أمريكا.

المصدر: العربي الجديد

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: الفصائل المسلحة قیادات الفصائل فی العراق من داخل

إقرأ أيضاً:

إعلام عبري: واشنطن اعترضت صاروخا من اليمن أطلق نحو إسرائيل أثناء مروره في الأجواء السعودية

قال إعلام عبري، الخميس، إن الولايات المتحدة اعترضت صاروخا أطلق من اليمن باتجاه إسرائيل، أثناء مروره في الأجواء السعودية.

 

وذكرت القناة “12” الخاصة أن سلاح الجو الأمريكي اعترض صاروخا أطلق من اليمن باتجاه إسرائيل، قبل أن يصل إلى الحدود.

 

ولفتت إلى عدم تفعيل صفارات الإنذار داخل إسرائيل نتيجة هذا الهجوم.

 

ومنتصف مارس/ آذار الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أمر جيش بلاده بشن “هجوم كبير” ضد جماعة الحوثي في اليمن، قبل أن يهدد بـ”القضاء على الحوثيين تماما”.

 

بينما تجاهلت الجماعة تهديد ترامب، واستأنفت قصف مواقع داخل إسرائيل وسفن في البحر الأحمر متوجهة إليها، ردا على استئناف تل أبيب منذ 18 مارس الماضي حرب الإبادة بحق الفلسطينيين في غزة.

 

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 165 ألف  شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.


مقالات مشابهة

  • مصدرينفي مزاعم المجرم ترمب استهداف قيادات تستعد لتنفيذ عمليات بحرية
  • الاغتيالات تعود إلى لبنان| استهداف قيادات حماس وحزب الله.. وخبير يرصد المشهد
  • قيادات حوثية تختفي عن الأنظار خوفاً من القصف الأمريكي.. ومقرات سرية بديلة داخل وخارج صنعاء
  • حماس: دعوات ذبح القرابين داخل الأقصى تصعيد خطير
  • محادثات سرية.. مسئول أمني تايواني كبير يصل واشنطن لمناقشة تصعيد الصين
  • هل تحقق إسرائيل ما تريد عبر سياسة الاغتيالات في لبنان؟
  • أمن القليوبية يكثف جهوده لكشف لغز العثور على جثة عامل داخل حمامات موقف كفر شكر
  • إعلام عبري: واشنطن اعترضت صاروخا من اليمن أطلق نحو إسرائيل أثناء مروره في الأجواء السعودية
  • حكايات من دفتر تحقيقات النيابة: كواليس 5 قضايا هزت الرأى العام فى مصر
  • وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟