الأسبوع:
2025-04-06@18:19:59 GMT

قيمة العطاء الواعي

تاريخ النشر: 11th, February 2024 GMT

قيمة العطاء الواعي

العطاء حثت الأديان السماوية والثقافات السامية على ( العطاء).. وهو رمز لتحضر الدول التي تنتشر بها ثقافه التطوع، ويعني أنك اخترت بإرادتك الحرة أن تكون معطي دون إلزام أو إجبار.

وقديما اقتصر مفهوم المعطي على الغني فقط، وتصدر المال مادة العطاء، ومع زياده الوعي الجمعي اتسع المفهوم ليشمل العطاء الثقافي، والجسدي، و المعنوي.

. بل واندرج تحته.. عطاء الكلمة.. عطاء جبر الخاطر.. عطاء الموقف.

فالعطاء يا سادة يشعرنا بالرضا العام عن أنفسنا، وأننا لدينا قدر من المحاولات تجاه الآخرين (وعلى الأقل في هذه الفترة العصيبة من الأحداث الدامية التي تحدث في غزة)

العطاء يجعلنا نخرج بعيدآ عن دائرة أنفسنا، والتركيز الشديد فيما نملك من أزمات.

وللأسف أغلقنا عقولنا، وأبصرنا عليها، ولم نعد نري الدنيا بحقيقتها إلا من خلالها فتضخمت وأصبحت كالوحش تلتهمنا.

وبالعطاء نخرج بعيدا عن ذواتنا، وندرك أن في الحياة قضايا مصيرية أخري تستحق اهتمامنا، وأننا نعمل تحت مظله (وسارعوا).

ويحمل العطاء في طياته معنيين هما العطاء العادي، والعطاء الواعي.. والأول عبر عنه في كتاب الله بالصدقه في قوله { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ } [ التوبة: 103]..

ويعني العطاء العادي أى الانفاق من نفس جنس ما تملك.. فإن كان رزقك المال اجعل مسار إنفاقك المال.. وإن كان رزقك الجاه والسلطة، فاجعل مسار إنفاقك قضاء حوائج الناس، والسعي عليها.. وإن كنت تملك العلم والحكمة والمشورة فاجعلها من مسارات إنفاقك لتحقق التطهير في قوله تعالي (ليطهركم).

ويأتي هنا العطاء الواعي، أو الصدقة الواعية، وتعني أن يكون مسار انفاقك من نفس جنس الوجع، أو الألم (ما فقدت) وهذا ماعبر عنه الله عز وجل فى كتابه الكريم (وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) [المائدة:٦]

وهو ما يطلق عليه تمام النعمة، ويعني الجزء المتمم لما فقدت من هذه النعمة، فتعمل علي إكمال الناقص بالإنفاق في نفس جنس مسارات مافقدت، حتي يتم الله عليك نعمته بعد التطهير، فإن كان رزقي أن زواجي قد تأخر فيكون مسار إنفاقي هنا للمتعسرين في الزواج (إعداد متطلبات الزواج)، وإن كان ابتلائي أني لم أرزق بالأولاد فتكون مسارات إنفاقي على تقديم المساعدات للعمليات الطبية كالحقن المجهري وزراعه الأجنة، ولو تعسرت في دراستي يكون مسار إنفاقي علي المتعسرين في دراستهم، ليكون إنفاقي من نفس جنس وجعي.

أحداث كثيرة في حياتنا تحتاج منا إلي تفهم ووعي حتي يكون عطاءنا في المكان الصحيح، لذلك تذكر أنه قد يحدث التطهير جزاء الصدقة، ولكن تمام النعمة قد يتاخر إذا لم تكن تمتلك الوعي لإلتقاط ماتفقد وكيف تنفق؟، فقد تملك الأموال ولكنها بلا أرباح، وتملك العلاقات ولكنها بلا جدوي، وتملك العلم ولكنه بلا فائدة.. اجعل عطائك واعي، وفي مكانه الصحيح.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الأديان السماوية الحقن المجهري

إقرأ أيضاً:

لأول مرة.. دوري نجوم العراق في قائمة أعلى 10 دوريات آسيوية قيمة سوقية

لأول مرة.. دوري نجوم العراق في قائمة أعلى 10 دوريات آسيوية قيمة سوقية

مقالات مشابهة

  • عطاف يستقبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية
  • بالأسماء.. الكشف عن تورط منظمات ومراكز أبحاث بالتلاعب بأموال المساعدات وخدمة الحوثيين وتعزيز سلطتهم عبر 4 مسارات
  • العدل: 1,4 مليون عملية عبر ”كتابة العدل الافتراضية“ في 2024 بنمو 60%
  • لأول مرة.. دوري نجوم العراق في قائمة أعلى 10 دوريات آسيوية قيمة سوقية
  • برلمانية: مناقشة الحوار الوطني لملف الدراما يعزز من مسار الإصلاح الديمقراطي
  • أزمة البحر الأحمر…ناقلات نفط يونانية تتجه إلى آسيا عبر مسارات بديلة
  • محللون: لقاء ترامب ونتنياهو سيحدد مسار التعاطي مع إيران
  • احتمال الطعن وتدخل الملك لإعادة قراءة النص.. مسار طويل ينتظر المصادقة على مدونة الأسرة
  • رأي.. إردام أوزان يكتب عن مسار تصادمي في سوريا: هل تقلب تركيا وإسرائيل الموازين الإقليمية؟
  • يستقبل مليوني مسافر سنوياً.. منفذ حتا الحدودي يفتتح مسارات إضافية