القمة العالمية تشكل حكومات المستقبل
تاريخ النشر: 11th, February 2024 GMT
تعقد في بلادنا الآن، القمّة العالمية للحكومات 2024، تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، عبر جمع قادة الفكر والخبراء وصنّاع القرار من جميع أنحاء العالم، للمشاركة والإسهام في تطوير الأدوات والسياسات والنماذج التي تعتبر من ضروريات تشكيل الحكومات المستقبلية.
و«للقمّة» التي عقدت دورتها الأولى في عام 2013، حكاية وهدف، حيث كانت البداية، برواية تجربة الإمارات إلى العالم، لتنتقل منها إلى جمع أصحاب العقول والأفكار الإبداعية وصنّاع القرار لاستشراف المستقبل، وطرح المبادرات الاستباقية لما فيه خير البشرية.
وفي قمّة هذا العام ال 11، تجمع الإمارات العالم مجدداً، بكل قطاعاته، الحكومية والخاصة، والمنظمات الدولية، بهدف تطوير نموذج مبتكر لتعزيز الجاهزية الحكومية، عبر توظيف التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في بناء الجيل الجديد لحكومات المستقبل، لإيجاد الحلول الكفيلة بتحقيق الاستجابة السريعة للمتغيرات العالمية.
تدرّج «القمّة» في سنواتها العشر السابقة يكشف، مدى التطور الذي حققته، عاماً تلو الآخر، حيث كانت البداية في عام 2013 بدورة حملت شعار «حوار وطني مفتوح»، ولتفتح في عام 2014 الباب على مصراعيه، في استخدام التكنولوجيا في الخدمات الحكومية، ولتنتقل في 2015 إلى الريادة في الخدمات، مرسّخة نفسها أكبر تجمع حكومي سنوي على مستوى العالم.
عام 2016، شهد نقلة نوعية في تاريخ عمل القمّة، حين تحولت من حدث سنوي إلى مؤسسة عالمية تعمل على مدار العام، وفي 2017 و2018 بدأت بخوض المحطات الجديدة لأجل ابتكار حلول فعالة للتحديات العالمية، وفي 2019، استضافت ثلاث دول كضيوف شرف، بدلاً من دولة واحدة، كما جرت العادة، وغابت في 2020 بسبب جائحة كورونا، إلا أنها كانت من أوائل بوادر عودة الحياة في عام 2021، وعادت للانعقاد بتقارير استشرافية ل 21 أولوية لحكومات العالم، وفي 2022 عقدت كحدث عالمي استثنائي في «إكسبو دبي»، وعادت في 2023 بإضافة نوعية، وأجندة ثرية، بحضور دولي قياسي زاد على 10 آلاف صانع قرار.
أرقام القمّة الحكومية في سنواتها العشر السابقة تكشف مدى النجاح العالمي الذي حققته، فقد استضافت 50 رئيس دولة وحكومة، و2500 وزير، وعقدت 1600 برنامج، وشارك فيها 38 ألف شخص، و1550 متحدثاً، ووُقّعت على هامش دوراتها العشر 80 اتفاقية.
رؤية «القمّة» هي أن تكون المنصة العالمية لاستشراف مستقبل الحكومات حول العالم، وهي وإن كانت حدثاً حكومياً، إلا أنها نجحت في المواءمة، بشكل كبير، بين القطاعين، العام والخاص، لتحمل في ثناياها رسائل إنسانية حضارية، في مقدمتها حماية كوكب الأرض من أجل مستقبل أفضل للبشرية.
«القمّة» في بلادنا، وبلادنا في القمّة.. هذا هو نهج الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهو يؤكد حرصهما على وجوب تعزيز التعاون الدولي، والمساهمة في تطوير وكفاءة الحكومات حول العالم لأجل تحقيق الازدهار والتنمية، للبشرية جمعاء.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات القمة العالمية للحكومات القم ة فی عام
إقرأ أيضاً:
الأولمبياد الخاص الدولي يُطلق أجندة بحثية في القمة العالمية للإعاقة
أعلن المركز العالمي للأولمبياد الخاص للدمج في التعليم اليوم الجمعة عن إطلاق خارطة طريق بحثية شاملة بعنوان "أجندة بحثية عالمية لخلق بيئات تعليمية شاملة".
يقود هذه المبادرة، التي تم الإعلان عنها في القمة العالمية للإعاقة ببرلين، فريق بحثي تابع للمركز يضم نخبة من الباحثين من أبرز الجامعات العالمية، بما في ذلك جامعة ييل، جامعة هارفارد، وجامعة نيويورك أبوظبي. وتمثل الأجندة خطوة استراتيجية لتعزيز الفهم الجماعي للشمول في التعليم، عبر معالجة فجوات المعرفة في التعليم والرياضة الدامجبن.
كما تسعى الأجندة لتحسين المخرجات التعليمية للطلاب من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية وغيرهم. ويعود الفضل في إنجاز هذا العمل لمنحة قدرها 25 مليون دولار أمريكي، قدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، حفظه الله، للأولمبياد الخاص عام 2020.
توفير بيانات حول الشمول
تأتي هذه المبادرة استجابةً للنقص الحاد في الدراسات البحثية المبنية على البيانات حول الشمول وفوائدهما، وهو نقص يؤثر سلبياً على نتائج تعلم الطلاب، مما يكرس إقصاء أصحاب الهمم ويُحد من إمكاناتهم. فمع غياب البيانات والأدلة القوية التي تُوجه السياسات والممارسات، تبذل الأنظمة التعليمية جهودًا كبيرة لتقديم الدعم اللازم للطلاب من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية، وينخفض التحصيل الدراسي لهؤلاء الطلاب، فضلًا عن زيادة عزلتهم الاجتماعية، التي تقلص فرص نجاحهم في حياتهم. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن عدم إشراك ذوي الإعاقة في التعليم، والرياضة، وسوق العمل وغيرها من المجالات، قد يُخفض الناتج المحلي الإجمالي للدول بنسب تتراوح بين 3% و7%.
وتُحدد الأجندة البحثية سلسلة من الأسئلة الجوهرية حول الشمول، بدءًا من كفاءة التكلفة المرتبطة بالبرامج الدامجة، ووصولًا إلى الشراكات والممارسات الأكثر فعالية لدعم التنفيذ الناجح للتعليم الدامج. كما تسلط الأجندة الضوء على أهمية الإجابة على هذه الأسئلة وتدعيمها بأدلة دامغة، بعد سنوات من عدم اهتمام مجتمع البحث العالمي بها.
وحول إطلاق الأجندة صرحت الدكتورة جاكلين جودل، رئيسة الشؤون العالمية للشباب والتعليم في الأولمبياد الخاص: "لتحقيق تقدم هادف ومستدام والانتقال من ممارسات ناجحة لكنها معزولة إلى عمل تغيير منهجي واسع النطاق– لا بد من الاستثمار في أبحاث لا تقتصر على معرفة التحديات، بل تقدم أيضًا حلولًا عملية".
وإذ تواصل دولة الإمارات التزامها بتعزيز مجتمعات شاملة، حيث تُتاح لكل فرد فرصة المساهمة في التقدم العالمي والاستفادة منه، صرحت تالا الرمحي، مديرة مكتب شؤون التنموية في دولة الإمارات، والرئيس التنفيذي الأسبق للاستراتيجية للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي: "لن يتحقق التقدم الحقيقي في التعليم الدامج إلا بالجهود المشتركة، إذ يتطلب إبرام شراكات قوية بين الحكومات والباحثين والمنظمات لترجمة السياسات إلى أفعال. وتوفر أجندة البحث المطروحة خارطة طريق واضحة لدفع هذا التعاون قدمًا".
القمة العالمية للإعاقة
أُطلقت الأجندة في برلين على هامش القمة العالمية للإعاقة 2025 التي تعقد في ألمانيا، وتُعد ملتقى لأصحاب المصلحة العالميين والإقليميين والوطنيين، والذين يتشاركون الهدف ذاته في تحقيق التنمية الشاملة لأصحاب الهمم، وتعزيز العمل الإنساني بصفة عامة. وتُعد هذه الأجندة بمثابة دعوة مفتوحة للباحثين وصناع السياسات للتعاون من أجل دفع عجلة التغيير الجماعي والتحويلي.
وبحضور نخبة من العلماء، وصناع السياسات، والمدافعين عن حقوق ذوي الإعاقة في القمة، حدّدت قيادة الأولمبياد الخاص الدولي ستة مجالات بحثية أساسية للتركيز عليها من أجل تعزيز الشمول في التعليم والرياضة هذه المجالات هي:
تعريف الشمول عبر السياقات والثقافات.
بناء قدرات المعلمين والمدربين وغيرهم من البالغين لتقديم تعليم شامل.
تعزيز مشاركة الأسرة والمدرسة والمجتمع.
تحقيق الأثر من خلال القياس والتقييم.
دعم الفئات المهمشة والنازحين (بما في ذلك مجتمعات اللاجئين والمهاجرين).
ضمان الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتعزيز الشمول.
ولا تزال هناك تحديات في تحويل سياسات الشمول والدمج إلى برامج وممارسات فعالة، وذلك على الرغم من التقدم العالمي الملحوظ في إعطاء الأولوية لمزيد من الشمول في قطاعي التعليم والرياضة.
ويكشف تحليل اليونسكو الذي تضمن 209 دولة عن وجود فجوة واضحة بين القوانين والسياسات التعليمية، حيث تتقدم السياسات نحو التعليم الدامج بوتيرة أسرع من القوانين. فبينما تشجع 38% من الدول الشمول من خلال السياسات، فإن 17% فقط تحمي قانونيًا الحق في التعليم الدامج، بينما توجد في 25% من الدول قوانين تضم نصوصًا صريحة عن التعليم المنفصل بالكامل.
لذا، فعلى على الرغم من الجهود الكبيرة للتوسيع قاعدة التعليم الدامج، لا يزال العديد من الأطفال من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية معزولين في برامج التعليم الخاص، أو في أسوأ الحالات محرومين تمامًا من فرص التعليم. لذا تُوفر الأجندة البحث الإطار اللازم لدفع عجلة التقدم العاجل في هذا المجال، من خلال تحديد الفجوات المعرفية، والتأكيد على أهمية البحث عبر الثقافات والسياقات المختلفة، وضمان تكييف التدخلات والإجراءات حسب كل حالة، لتناسب الحلول البيئات والمجتمعات المتنوعة.
وتم إعداد الأجندة البحثية بتعاون بحثي بدأ عام 2022، وضم 32 باحثًا عالميًا من خلفيات متنوعة، بالإضافة إلى لاعبين من الأولمبياد الخاص وقادة شباب من مختلف أنحاء العالم، بهدف تعزيز البحث في الشمول. بحيث ستسهم خبراتهم الجماعية في توجيه الأبحاث المستقبلية، والتأثير في صنع السياسات، وإحداث تغيير حقيقي في التعليم والرياضة الدامجين.