مصر: التطورات في رفح تنذر بتداعيات وخيمة
تاريخ النشر: 10th, February 2024 GMT
حذر وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم السبت، من تطورات الأوضاع في رفح جنوبي قطاع غزة المتاخمة للحدود المصرية، قائلا إنها تنذر بتدهور في القطاع، وتداعيات وخيمة.
وأضاف شكري -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته البلغارية ماريا غابرييل بالعاصمة المصرية- أن الوضع الإنساني في غزة لا يحتمل مزيدا من التدمير والضحايا.
وأكد وزير الخارجية المصري أن الاتصالات مستمرة لوضع إطار يسمح بالتوصل لهدنة، مشيرا إلى أن "المفاوضات معقدة، وكل طرف يسعى لتحقيق أكبر قدر من المكاسب"، ومجددا المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في غزة.
وأضاف شكري أن "التطورات في رفح تنذر بمزيد من التدهور في قطاع غزة"، مشيرا إلى أن الوضع الإنساني -المتفاقم أصلا- لا يحتمل مزيدا من التدمير والضحايا.
ومنذ بداية العملية البرية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهي تطلب من السكان التوجه من شمال ووسط القطاع إلى الجنوب بادعاء أنها مناطق آمنة، لكنها لم تسلم من قصف المنازل والسيارات.
وحتى الجمعة، وصلت العملية البرية إلى خان يونس، ولم تمتد إلى رفح، وإن كان الجيش الإسرائيلي نفذ غارات جوية وقصفا مدفعيا واسعا على مواقع في رفح منذ بداية الحرب التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
تعزيزات أمنية مصرية
وتأتي تصريحات وزير الخارجية المصري، بينما قال مصدران أمنيان مصريان إن القاهرة أرسلت نحو 40 دبابة وناقلة جند مدرعة إلى شمال شرقي سيناء الأسبوعين الماضيين، تحسبا لعملية عسكرية للاحتلال الإسرائيلي في رفح.
وتنتشر القوات المصرية قبل توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية لتشمل مدينة رفح (جنوبي غزة)، التي نزح إليها أغلب سكان القطاع بحثا عن ملاذ آمن، مما فاقم مخاوف مصر من احتمال إجبار الفلسطينيين على الخروج بشكل جماعي من القطاع.
وتأتي التحركات العسكرية المصرية في إطار سلسلة تدابير لتعزيز الأمن على حدودها مع قطاع غزة.
وفي التطورات، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي صدّق على عملية عسكرية في رفح، وقالت الصحيفة إن الاستعدادات لعملية برفح بدأت قبل أسابيع، والجيش وافق بالفعل على خطة تتضمن ضرورة إجلاء النازحين.
تحذيرات
وتتوالى التحذيرات من كارثة إنسانية هائلة إذا اجتاحت إسرائيل مدينة رفح جنوب قطاع غزة، التي تعد آخر ملاذ للنازحين في القطاع المحاصر، ويعيش فيها حاليا حوالي مليون و400 ألف فلسطيني، وذلك بعد تصديق جيش الاحتلال أمس على عملية عسكرية فيها.
وحذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من وقوع كارثة ومجزرة عالمية قد تخلف عشرات آلاف الشهداء والجرحى، إذا بدأت قوات الاحتلال عملية برية في المدينة التي أمرت سكان قطاع غزة النزوح إليها منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
كما حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من ارتكاب الاحتلال مجازر برفح المكتظة بالنازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية قاسية.
وأشارت الرئاسة الفلسطينية -في بيان- إلى أن الخطط الإسرائيلية باجتياح رفح يراد بها تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مؤكدة أن شن عملية عسكرية في المدينة المكتظة سيكون تجاوزا لكل الخطوط الحمراء، وفق تعبيرها.
ويتزايد القلق الدولي على مصير مئات الآلاف من سكان غزة النازحين الذين لجؤوا إلى رفح منذ أن هددت إسرائيل باقتحام بري للمدينة الواقعة على الحدود مع مصر.
وقالت واشنطن -يوم الخميس- إنها لن تؤيد أي عملية عسكرية إسرائيلية في رفح دون إيلاء الاعتبار الواجب لمحنة المدنيين، ووصف الرئيس الأميركي جو بايدن رد إسرائيل على هجمات حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول بأنه "مبالغ فيه".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: أکتوبر تشرین الأول عملیة عسکریة فی رفح
إقرأ أيضاً:
مجازر في رفح والنصيرات.. وغزة تواجه مجاعة مع توقف المخابز عن العمل
قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الساعات الأولى من الأربعاء، المسجد الإندونيسي المدمّر ومنازل في قطاع غزة، وأعلن الدفاع المدني في قطاع غزة الثلاثاء استشهاد 15 شخصا في غارتين إسرائيليتين استهدفتا فجرا منزلين في رفح والنصيرات.
وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل عن سقوط "13 شهيدا وعشرات المصابين جراء قصف طائرات الاحتلال فجر اليوم لمنزل يؤوي نازحين في وسط خان يونس، عدد منهم من الأطفال" فيما سقط "شهيدان آخران إثر استهداف من الطيران الحربي الإسرائيلي فجرا لمنزل في مخيم النصيرات".
وقبل ما يناهز أسبوع واحد، قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، أيضا، مسجد عماد عقل، الموجود بقلب حي الزيتون في مدينة غزة، ودمّرته بالكامل، ما تسبّب كذلك بدمار واسع بالمنازل المحيطة به، وذلك وفقا لوزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني.
وأظهرت المشاهد المصوّرة، التي جابت مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، لحظة قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الواقع بالضبط في شارع "وادي العرايس" بحي الزيتون في غزة، بصاروخ واحد على الأقل.
لا يتوقف المجرم عن استهداف المساجد في شهر رمضان
استهدف اليوم مسجد عماد عقل في منطقة الزيتون شرق مدينة غزة
هل رأيتم إجرامًا وحقدًا أكبر من قبل؟ pic.twitter.com/Ys3i0rDAUz — Khaled Safi ???????? خالد صافي (@KhaledSafi) March 22, 2025
وتوالت اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، لأكثر من عام كامل، على المساجد في قطاع غزة المحاصر، بين الهدم والتدمير، ناهيك عن الاقتحامات والتدنيس لمساجد وكنائس بالضفة الغربية، بالإضافة إلى القيود على أداء العبادة والاعتداء على المصلين، مسلمين ومسيحيين.
وفي انتهاك صارخ للقانون الدولي وكافة المواثيق المرتبطة بحقوق الإنسان، واصل الاحتلال الإسرائيلي استهدافه الأهوج لمجمل المقدسات الإسلامية والمسيحية بفلسطين، خاصة في غزة والضفة الغربية المحتلة، وفقا للجهات الرسمية الفلسطينية.
ووفقا لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في فلسطين، قبل ما يناهز شهر، فإنّ الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه المستمر على قطاع غزة، دمّر 815 مسجدا تدميرا كليا، و151 مسجدا بشكل جزئي. مبرزة أنه دمّر أيضا 19 مقبرة بشكل كامل، وانتهك قدسيتها، من خلال الاعتداء عليها، ونبش قبورها، وإخراج الجثث، واستهدف ودمَّر 3 كنائس في مدينة غزة.
وزارة الأوقاف في تقريرها، أبرزت أيضا أن الاحتلال الإسرائيلي اعتدى على المسجد الأقصى، من خلال سماحه لعصابات المستعمرين باقتحامه وتدنيس ساحاته ومصاطبه، وذلك بـ256 اقتحاما خلال العام الماضي.
وفي اليوم الـ16 من استئناف حرب الإبادة على غزة، أغلقت جميع مخابز جنوب القطاع المحاصر أبوابها، وذلك جرّاء نفاد الوقود وكافة المواد الأساسية اللازمة لعملها، وسط تحذيرات من دخول القطاع مرحلة جديدة من المجاعة.
ووصفت الأمم المتحدة ادعاء دولة الاحتلال الإسرائيلي بوجود مساعدات كافية بالسخيف، وقالت إن: "إسرائيل تستخدم الغذاء سلاحا". فيما أفادت عدد من التقارير الطبية المُتفرّقة بسقوط 21 شهيدا جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي غزة، منذ فجر الثلاثاء.
ويصعد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة منذ استئناف الحرب في 18 آذار/ مارس الماضي، ما أسفر عن استشهاد أكثر من ألف فلسطيني بينهم أطفال ونساء، بحسب وزارة الصحة في القطاع.