الذكرى الـ 766 لسقوط بغداد وانتهاء الخلافة العباسية
تاريخ النشر: 10th, February 2024 GMT
يحل اليوم الذكرى الـ 766 لسقوط بغداد على أيدي المغول، وانتهاء حكم الخلافة العباسية، في 10 فبراير 1258م، على يد هولاكو خان، الذي حاصر المدينة لمدة 12 يومًا قبل أن يدمرها ويبيد معظم سكانها، حيث شهد العالم الإسلامي حدثًا مأساويًا للغاية، حيث تمت غزوة بغداد من قبل الجيش المغولي بقيادة هولاكو خان، مما أدى إلى سقوط العاصمة العباسية ونهاية الخلافة العباسية التي استمرت لأكثر من خمسة قرون.
بدأت الأحداث المأساوية في بغداد عندما قاد هولاكو خان جيش المغول نحو المدينة، وواجه الخليفة العباسي المستعصم التحدي الهائل. رفض الخليفة الاستسلام وتحذيراته للمغول بأنهم سيرفعون غضب الرب السماوي لم تثنِ الغزاة عن غرضهم. تم فرض حصار مدمر على بغداد، ورغم المقاومة الشجاعة من جانب السكان المحليين والجيش العباسي، إلا أن القوة الهائلة للمغول والتكتيكات العسكرية الفتاكة ساهمت في سقوط المدينة بسرعة.
الدمار والنهبخلف سقوط بغداد دمارًا هائلًا وتدميرًا شاملًا للمدينة ومقتل الكثير من سكانها، وذلك بعد حصار دام أسابيع على يد جيش المغول بقيادة هولاكو خان. الدمار الذي لحق ببغداد كان واسع النطاق وشمل كافة جوانب الحياة في المدينة.
أحد أبرز أوجه الدمار كان في المؤسسات الحكومية والثقافية، حيث تم تدمير بيت الحكمة الذي كان يضم آلاف الوثائق والمخطوطات الثقافية والعلمية. تم نهب وحرق المكتبات والمعاهد الدينية والعلمية، وتشتت الأعمال الفنية والثقافية التي كانت تمثل إرث الحضارة الإسلامية.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت المدينة مجازر بشعة حيث قتل الكثير من سكانها. تقديرات تشير إلى أن عدد القتلى وصل إلى العشرات من الآلاف، وربما تجاوز المئات من الآلاف. تم تشريد الناجين ونهب ممتلكاتهم، وقام المغول بعمليات نهب وتخريب واسعة النطاق في البنى التحتية والمساكن.
المساجد والمعابد والأماكن الدينية الأخرى لم تسلم من الدمار، حيث تم تدمير العديد منها وتشويهها بشكل شبه كامل. كما تعرضت الأحياء السكنية والأسواق التجارية للهجوم والنهب، مما أسفر عن تشريد السكان وتدمير بنيتهم التحتية.
بهذا الدمار الهائل، شهدت بغداد نهاية حضارة عظيمة وانهيارًا كبيرًا في بنيتها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وكانت تلك الفترة من أصعب الفترات التي مرت بها المدينة في تاريخها.
سقوط الخلافة العباسيةسقوط بغداد ونهاية الخلافة العباسية لم تكن مجرد حدث تاريخي عابر، بل كانت لها تأثير عميق على مسار العالم الإسلامي والثقافي والسياسي، واعقب سقوط بغداد انتهاء الخلافة العباسية في عام 1258 ميلادية بعد قرون من الهيمنة والسيطرة على الخلافة الإسلامية، شهد العالم الإسلامي تحولًا جذريًا مع سقوط بغداد ودخول جيش المغول للمدينة. بنهاية الخلافة، تم تدمير المؤسسات الحكومية والثقافية العباسية وقتل الخليفة وعائلته، مما أسفر عن انقسام السلطة وانتشار الفوضى في العالم الإسلامي. كانت نهاية الخلافة العباسية علامة فارقة في تاريخ الإسلام، حيث أثرت على الهوية الإسلامية والسياسية والثقافية، وشكلت بداية فترة جديدة من الاضطرابات والصراعات في العالم الإسلامي.
سقوط بغداد وانتهاء الخلافة العباسية يظلان علامة حزن عميقة في تاريخ العالم الإسلامي. تذكيرنا بتلك الأحداث الصادمة يجعلنا ندرك أهمية الحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي، والعمل على تجنب تكرار الأخطاء التاريخية التي قد تؤدي إلى نتائج وخيمة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: سقوط بغداد المغول بغداد العالم الإسلامی سقوط بغداد
إقرأ أيضاً:
إعصار الرسوم الأمريكية يضرب أسواق العالم.. والاقتصاد العراقي في مهب الريح
بغداد اليوم – بغداد
في خضم العاصفة الاقتصادية التي أثارتها قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بفرض رسوم جمركية جديدة، أكد النائب في البرلمان مضر الكروي أن العراق لم يكن بمنأى عن تداعيات هذه القرارات، مشيرا إلى آثار مباشرة طالت الأسواق والنفط والمالية العامة في البلاد.
وقال الكروي في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن "الإجراءات الأمريكية الأخيرة ألحقت أضرارا فادحة بالاقتصاد العالمي، حيث تسببت بتراجع حاد في أكثر من 30 بورصة رئيسية خلال الـ48 ساعة الماضية، وهو ما أدى إلى خسارة مئات المليارات من الدولارات وتأرجح حاد في الأسواق الأمريكية.
ولفت إلى أن "الاقتصاد العراقي، كجزء من المنظومة الاقتصادية الدولية، تأثر بشكل مباشر، وكان أول تلك التأثيرات هو انخفاض أسعار النفط بنسبة تتراوح بين 7 إلى 10%، مما يشكل تهديدا مباشرا لموارد الدولة المالية وقدرتها على الإيفاء بالتزاماتها المتعلقة بالرواتب وتمويل المشاريع التنموية في المحافظات".
وأشار الكروي إلى أن "الضرر الاقتصادي الناتج عن هذه القرارات لن يكون له تأثير فوري على المشهد الانتخابي العراقي، لكن التداعيات الكاملة قد تظهر بوضوح في الأشهر المقبلة".
وفي سياق متصل، شدد الكروي على ضرورة معالجة أزمة السيولة في العراق، مؤكدا أن "أكثر من 80% من النقد العام لا يزال خارج الدورة المصرفية، وهو ما يتطلب تحركا حكوميا عاجلا لتحفيز المواطنين على إيداع أموالهم في المصارف.
الكروي كشف أيضا، أن "اللجنة المالية النيابية تعتزم عقد اجتماعات موسعة بعد عطلة عيد الفطر، بمشاركة وزارة المالية والبنك المركزي ورئاسة الوزراء، لوضع خطة شاملة للتعامل مع آثار القرارات الجمركية الأمريكية والانخفاض المستمر في أسعار النفط، بما يضمن استقرار الاقتصاد الوطني وتفادي أزمة مالية مرتقبة".
وتأتي تصريحات النائب مضر الكروي في ظل تداعيات قرارات اقتصادية اتخذها الرئيس الأمريكي، تضمنت فرض رسوم جمركية جديدة على عدد من الواردات، ضمن سياسة "أمريكا أولا" التي تبناها خلال فترة رئاسته.
العراق، الذي يعتمد بشكل شبه كلي على صادرات النفط لتمويل موازنته العامة، تأثر مباشرة بهذه التقلبات، حيث أدى انخفاض أسعار النفط إلى تهديد استقراره المالي، خاصة في ظل التزامه بتغطية النفقات الحكومية والرواتب والمشاريع.
يشار إلى أن الاقتصاد العراقي يعاني منذ سنوات من تحديات متراكمة، تشمل الاعتماد المفرط على النفط، وغياب التنويع الاقتصادي، وضعف القطاع المصرفي، وتراجع ثقة المواطنين في النظام المالي، ما أدى إلى احتفاظ غالبية السكان بأموالهم خارج المصارف.