أردوغان: الاستقلال في مجال الطاقة أولوية لتركيا.. 100 ألف برميل يوميا من حقل غابار
تاريخ النشر: 10th, February 2024 GMT
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن حكومته تهدف إلى رفع إنتاج النفط اليومي في بئر غابار بولاية شرناق جنوب شرقي البلاد إلى 100 ألف برميل بنهاية 2024.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس التركي خلال تجمع جماهيري، السبت، أقيم في ولاية زونغولداق المطلة على البحر الأسود.
وأكد أردوغان في كلمة ألقاها خلال تجمع جماهيري، أقيم في ولاية زونغولداق، أن من أهم أولويات بلاده هي "تحقيق الاستقلال الكامل في مجال الطاقة"، مشيرا إلى اتخاذ خطوات بشكل حاسم من شأنها ضمان أمن الطاقة في تركيا.
وذكر، أن الإنتاج اليومي للنفط في بئر غابار بلغ 35 ألف برميل، مؤكدا أن الهدف هو الوصول إلى 100 ألف برميل يوميا بنهاية 2024.
وبين أردوغان إلى مواصلة تقديم 25 مترا مكعبا من الغاز الطبيعي للأسر مجانا حتى نيسان/ أبريل المقبل.
وأعرب عن أملهم في تقديم أخبار جيدة وجديدة بشأن النفط والمناجم والغاز الطبيعي في الفترة المقبلة، مضيفا، "لن نسمح مرة أخرى بمنع تركيا من استخدام مواردها الجوفية والسطحية".
وفي 12 كانون الأول/دبسمبر 2022، أعلن الرئيس أردوغان اكتشاف حقل باحتياطي نفطي يبلغ 150 مليون برميل في جبل غابار.
وفي نيسان/أبريل 2023، دشّن أردوغان، استخراج الغاز من حقل تركي في البحر الأسود، في خضم جهود تبذلها أنقرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة، معلنا توفير الغاز الذي يستهلكه الأتراك في مطابخهم ولتسخين المياه مجانا لمدة عام.
وكانت تركيا اكتشفت كميات من الغاز قبالة سواحل ولاية زونغلداق، في حقل للغاز الطبيعي قال أردوغان إنّه الأكبر في بلاده.
وبحسب الرئيس التركي، فإنّ هذا الحقل سيسهم في تقليص اعتماد البلاد على استيراد الطاقة.
وفي حزيران/ يونيو 2022، باشرت أنقرة بناء خط أنابيب تحت الماء متّصل بقاع البحر من ميناء فيليوس الذي يقع على بُعد نحو 400 كلم إلى الشرق من إسطنبول على ساحل البحر الأسود.
وفي مرحلة أولى، ستبدأ المنشأة استخراج عشرة ملايين متر مكعب من الغاز يومياً.
وقال أردوغان: "سيبلغ الإجمالي 40 مليون متر مكعب يوميا بعد افتتاح الآبار الجديدة لاحقاً".
وبشّر أردوغان الشعب التركي بتوفير الغاز الطبيعي الذي يستهلكه المواطنون في مطابخهم ولتسخين المياه مجانا لمدة عام.
كما وعد المواطنين بتوفير الغاز الطبيعي للمنازل بشكل مجاني لمدة شهر في عموم البلاد.
ويقول خبراء إنّ استخراج عشرة ملايين متر مكعب من الغاز يوميا يلبّي نحو ستة بالمئة من الاستهلاك السنوي لتركيا، والمقدّر بستين مليار متر مكعب، وهو ما يعطي دفعاً للاقتصاد.
وأكد "عند بلوغ الإنتاج الحدّ الأقصى، فإنّ الغاز المستخرج من البحر الأسود سيغطّي قرابة 30 بالمئة من حاجة تركيا السنوية".
وعن مشاريع الطاقة، قال الرئيس التركي إن بلاده بدأت باستغلال كل قدراتها في إنتاج الطاقة النووية والشمسية والرياح والكهرومائية.
وأضاف: "عندما أقول لن نتوقف، وسنواصل السير، أقصد بذلك تقديم المشاريع الكبرى للدولة، وخدمة الشعب، وإنشاء قرن تركيا".
وعام 2022، تلقّت تركيا من روسيا 40 بالمئة من احتياجاتها من الغاز.
وتستورد تركيا الغاز أيضاً من أذربيجان وإيران، علماً بأنّ أنقرة تبحث عن سبل لتنويع مصادر إمداداتها، خصوصاً بعدما بدأت روسيا غزو أوكرانيا العام الماضي.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي منوعات تركية أردوغان النفط الطاقة تركيا الغاز تركيا النفط أردوغان الغاز الطاقة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الرئیس الترکی الغاز الطبیعی البحر الأسود ألف برمیل من الغاز متر مکعب
إقرأ أيضاً:
أنصار الله في مواجهة الأمريكيين.. كيف يمكن أن ينتهي هذا الاشتباك غير الطبيعي؟
يخوض أبناء اليمن معركة استثنائية في مواجهة الأمريكيين، يمكن القول إنها على المستويات والمقاييس كافة -العسكرية والأمنية والسياسية والاستراتيجية- معركة غير تقليدية وغير مسبوقة تاريخيًا، لا في عناصرها ولا في وقائعها.
آخر الوقائع والمعطيات عن هذه المعركة المفتوحة، منذ أن اتخذ القرار اليمني بإسناد غزة والشعب الفلسطيني بعد طوفان الأقصى، أضاء عليها المتحدث العسكري اليمني العميد يحيى سريع مشيراً الأحد 30 مارس 2025 إلى أن: “القوات المسلحة اليمنية تواصل -للأسبوع الثالث على التوالي- التصدي المسؤول والفاعل للعدوان الأمريكيّ المستمرّ على بلدنا”.
ومضيفًا: “قواتنا اشتبكت مع “ترومان” والقطع الحربية المعادية في البحرِ الأحمر لثلاث مرات خلال الـ 24 ساعة الماضية”، مشيرًا إلى أنّ عملية المواجهة والاشتباك نفذت “من خلال القوة الصاروخية، وسلاح الجوّ المسيّر، والقوات البحرية، وذلك بعددٍ من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة”.
لناحية التفاصيل التقنية والعسكرية التي تضمنها البيان الأخير للعميد سريع، ما من شيء جديد لناحية الأهداف التي تم التدخل ضدها: (سفن ومدمرات حربية وحاملات طائرات)، أو لناحية الأسلحة المستعملة في الاشتباك من قبل الوحدات اليمنية: (صواريخ باليستية، وصواريخ كروز مجنحة ومسيّرات)، أو لناحية جغرافية الاشتباك:(البحر الأحمر ومحيط باب المندب وخليج عدن وبحر العرب وصولًا إلى المياه الجنوبية لخليج عمان).
فكل ذلك (الأهداف والأسلحة والجغرافيا)، تتكرر بشكل دائم، في الاشتباكات أو في البيانات، وكأنها أصبحت أعمالاً قتالية روتينية، لا أحد يبحث أو ينظر في حسمها، أو كأنها أصبحت حرباً ثابتة دون أفق واضح لنهايتها، وهنا تكمن الناحية الغريبة وغير التقليدية أو غير الطبيعية في الأمر: اشتباك متواصل في الزمان وفي المكان، بين الوحدات اليمنية التي تقودها حكومة صنعاء وقيادة أنصار الله الحوثيين، والمحاصرين – منذ نحو عشر سنوات – برًا وبحرًا وجوًا ، وبين وحدات البحرية الأمريكية والملحقة بها بعض الوحدات الغربية – بريطانية بشكل خاص – والمجهزة بأهم حاملات الطائرات في العالم، بمواكبة مروحة واسعة من سفن الدعم والدفاع الجوي والمدمرات البحرية.
الأهم والحساس في الموضوع، أن هذه القدرات والإمكانيات العسكرية الضخمة التي تنشرها واشنطن في المنطقة البحرية المذكورة أعلاه، هي نفسها التي تشكل بالأساس، إحدى أجنحة القوة الموضوعة بتصرف القوات الأمريكية، والمخولة بتحقيق التوازن العسكري الأمريكي على الساحة العالمية، وهي ذاتها من الوحدات الأساسية، والمكلفة بفرض الردع الاستراتيجي بمواجهة القوى الكبرى المنافسة، أي الصين وروسيا، في الشرق الأوسط وامتدادًا إلى شمال المحيط الهندي وصولاً إلى شرق آسيا.
من هنا، ولأن أمر صمود وثبات الوحدات اليمنية بمواجهة هذه الإمكانيات، هو أمر استثنائي وغير طبيعي، ولم يعد مفهوماً لناحية المعادلات العسكرية المعترف بها، أو لناحية قواعد الحروب المعروفة عالمياً.
ولأن الأمريكيين كما يبدو، فقدوا القدرة على اكتشاف مفاتيح الحسم وإنهاء هذه المواجهة لمصلحة تحقيق الأهداف التي وضعوها لها. ولأن الأمر أصبح مكلفاً للأمريكيين معنوياً وسياسياً، وبات له تأثير سلبي في موقعهم وفي موقفهم على الساحة الدولية. ولأن استمرار هذا النزف المعنوي نتيجة فشلهم في حسم المواجهة، سيفرض تأثيراً سلبياً غير مسبوق في موقعهم الدولي.
لأجل كل ذلك لم يعد من المستبعد أن يجد الأمريكيون طريقهم نحو إنهاء هذه المواجهة بالتي هي أحسن وبالقدر الذي يحفظ موقفهم، وبالمستوى المناسب لموقعهم الدولي.
كاتب لبناني