ذئاب تشيرنوبل تطور جينات مقاومة للسرطان
تاريخ النشر: 10th, February 2024 GMT
يعكف فريق مختص بعلوم الأحياء التطويرية في جامعة برينستون بولاية نيوجيرسي الأميركية، على دراسة عينات مأخوذة من ذئاب داخل وخارج منطقة تشيرنوبيل الأوكرانية المحظورة، والتي طورت مقاومة للسرطان، مما يزيد الآمال في أن تساعد النتائج في مكافحة ذلك الداء الخبيث لدى البشر.
وبحسب صحيفة "تلغراف" البريطانية، فقد وجد الفريق أن الذئاب التي تعيش في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، غيّرت أجهزة المناعة، على غرار مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الإشعاعي، بالإضافة إلى التغيرات الجينية التي يبدو أنها تحمي من السرطان.
ويأمل الفريق بأن تحدد الدراسة في نهاية المطاف، الطفرات الاستباقية التي يمكن أن تزيد من احتمالات مكافحة السرطان لدى البشر.
وكانت كارثة تشيرنوبيل قد وقعت في 26 أبريل 1986، عندما أدى انفجار المفاعل رقم 4 في محطة الطاقة النووية، إلى انتشار النشاط الإشعاعي في جميع أنحاء أوروبا.
وتوفي شخصان على الفور و29 خلال الأيام المقبلة بسبب متلازمة الإشعاع الحادة، في حين قدرت الأمم المتحدة أن نحو 4000 آخرين لقوا حتفهم بسبب التداعيات.
كما قامت العديد من النساء بإجهاض أجنتهن خوفًا من تعرضهم للتسمم الإشعاعي.
ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، وجد الباحثون أن إغلاق الأراضي المحيطة أمام البشر، سمح للحياة البرية بالازدهار، حيث أصبحت المنطقة الآن ملاذاً للعديد من الحيوانات، مثل الدب البني والذئاب والخنازير والغزلان، بالإضافة إلى 60 نوعًا من النباتات النادرة.
واكتشف الباحثون في جامعة برينستون، أن الذئاب في منطقة تشيرنوبيل تتعرض لما يصل إلى 11.28 مليريم من الإشعاع يوميًا طوال حياتهم، وهو ما يزيد عن 6 أضعاف الحد الآمن للبشر.
وأوضحت الباحثة كارا لوف، أن الذئاب "غيّرت أجهزة المناعة على غرار مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الإشعاعي". لكن الأهم من ذلك هو أنها حددت أيضًا أجزاء معينة من المعلومات الوراثية للحيوانات التي بدت مرنة في مواجهة زيادة خطر الإصابة بالسرطان.
وأظهرت دراسات سابقة أن التعرض للإشعاع يسرع معدل الطفرة الجينية بين النباتات، حيث تطور بعض الأنواع كيمياء جديدة تجعلها أكثر مقاومة للضرر الإشعاعي وتحمي الحمض النووي الخاص بها.
وأشار العلماء إلى أنه في الماضي، عندما كانت النباتات المبكرة تتطور، كانت مستويات الإشعاع الطبيعي على الأرض أعلى بكثير مما هي عليه الآن، لذلك قد تكون الأنواع قادرة على تبديل السمات الخاملة من أجل البقاء.
ورغم ذلك، لم يكن معروفًا ما إذا كان سيتم رؤية نفس التكيفات الوقائية في الحيوانات الأكبر حجمًا.
يشار إلى أنه جرى تقديم بعض نتائج الدراسة في الاجتماع السنوي لجمعية "البيولوجيا التكاملية" بمدينة سياتل.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
ماك شرقاوي لـ"إكسترا نيوز": ترامب يواجه مقاومة شديدة من "الدولة العميقة"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أشار الدكتور ماك شرقاوي، المحلل السياسي، إلى أن القرارات التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا قد أثارت العديد من الاحتجاجات داخل الولايات المتحدة وبعض العواصم الأوروبية.
وأوضح عبر مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن هذه القرارات، التي تضمنت تقليص حجم الحكومة الفيدرالية، تؤثر سلبًا على ملايين المواطنين الأمريكيين وتزيد من معدلات التضخم والأزمة الاقتصادية
وأضاف أن ترامب يواجه مقاومة شديدة من "الدولة العميقة" في الولايات المتحدة، ومن خصومه السياسيين من الحزب الديمقراطي الذين يمتلكون الأدوات اللازمة للتأثير على هذه القرارات، مؤكدًا أن هذه القرارات لا تقتصر على النخبة السياسية، بل تشمل أيضا المواطنين العاديين الذين يعانون من تداعيات هذه الإجراءات.
ونوه بأن ترامب يهدف من خلال هذه القرارات إلى تقليص الوظائف الفيدرالية التي يعتبرها غير ضرورية، وهو ما يعكس توجهه نحو تقليص دور الحكومة الفيدرالية في إدارة البلاد، وفي الوقت ذاته، أشار إلى أن ترامب يواجه ضغوطًا مستمرة من معارضيه، وهو ما يخلق توترات في الداخل الأمريكي.
وأردف أن هذه التحولات السياسية والاقتصادية قد تكون لها تداعيات على العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها، خاصة في أوروبا، حيث بدأ بعض القادة الأوروبيين يشعرون بالقلق من السياسات التي قد تضر بمصالحهم، كما أشار إلى أن الحرب التجارية التي شنها ترامب على الصين قد أثرت بشكل غير مباشر على أوروبا وكندا والعديد من الدول الأخرى.
وفيما يتعلق بالصين، أوضح شرقاوي أن بكين تستخدم استراتيجيات اقتصادية ذكية، مثل التلاعب بالعملة، بهدف تعزيز صادراتها وتحقيق مزايا تجارية على حساب الدول الأخرى، وهو ما يعقد المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين.