قليل من المال وكثير من الإصرار.. تجارب أردنية لمشروعات صغيرة
تاريخ النشر: 10th, February 2024 GMT
عمّان- مع تزايد معدلات الفقر والبطالة بين السكان، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأردن، وصل معدل البطالة إلى 22.3% في الربع الثالث من عام 2023، حسب دائرة الإحصاءات الأردنية، في حين يعاني 35% من إجمالي السكان في الأردن من الفقر، أي ما يقارب 3.9 ملايين شخص من أصل 11.3 مليون نسمة، يصنفون على أنهم فقراء، حسب تقرير للبنك الدولي.
وفي ضوء هذه الأرقام يلجأ العديد من المواطنين لتدشين مشاريع بيتية صغيرة لمكافحة الفقر والبطالة، والحصول على الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة لهم ولعائلاتهم.
ولا تكلّف هذه المشاريع أموالا كبيرة للدخول إلى سوقها، ولكنها تحتاج إلى مثابرة وإصرار للبدء والمواصلة حتى تحقيق النجاح، والأهم من ذلك هو معرفة ما تريد القيام به، والأمثلة عديدة وكثيرة لرجال ونساء لم يستسلموا للظروف الاقتصادية الصعبة، ولا للمعوقات والمحبطات، فبدؤوا مشاريعهم البيتية، وهم الآن يجنون حصاد ما تعبوا من أجله.
ويسلط تقرير "الجزيرة نت" هذا الضوء على عدد من هذه التجارب التي كافحت حتى تحقيق النجاح.
انطلاقة بـ10 دنانير فقطوجدت السيدة فاطمة الصالح والمعروفة باسم "أم حمزة البصول" نفسها أمام معضلة حقيقية بعد أن وجد زوجها نفسه بلا عمل عقب جائحة كورونا (كوفيد-19)، ومع وجود أبناء لها في المدارس والجامعات، إضافة إلى غلاء الأسعار ومتطلبات حياة وعدم كفاية الراتب التقاعدي الضئيل لزوجها لتلبية هذه المتطلبات.
اشتهرت أم حمزة في حيها ببراعتها في الطبخ وإعداد المأكولات الشعبية والحلويات، فقررت بعد تفكير طويل أن تبدأ مشروعها الخاص لصناعة الحلويات والمأكولات والوجبات الشعبية.
وتقول السيدة أم حمزة "كانت البداية بـ10 دنانير فقط (نحو 14 دولارا) حيث ذهبت للسوق، واشتريت دقيقا وسمسما وزيتا ومتطلبات إعداد الكعك والقراص، وهو خبز أردني خاص يقدم في الأعياد والمناسبات وله شعبية كبيرة".
وتواصل أم حمزة قصتها "أعددت الكعك والقراص، ثم ذهبت لمدرسة قريبة تعمل فيها إحدى قريباتي، وعرضت المنتج على مديرة ومعلمات المدرسة اللاتي أعجبن بما صنعت واشترين كامل الكمية التي كانت معي، وأوصين على كمية أخرى أكبر منها، عدت للمنزل وبجيبي 30 دينارا، وكانت فرحتي عارمة".
كان هذا النجاح الأولي دافعا كبيرا وحاسما للسيدة فاطمة، لتواصل العمل، حيث أنشأت بمساعدة ابنتها صفحة خاصة على فيسبوك وأخرى على إنستغرام، وشرعت بنشر فيديوهات قصيرة عن منتجاتها من الحلويات والمأكولات الشعبية.
السيدة فاطمة تكسب الآن ما لا يقل عن ألف دينار أردني شهريا (1400 دولار) وهو ما يكفي لتأمين حياة كريمة لها ولعائلتها وتدريس ابنها في الجامعة، وتخطط للتوسع وفتح مطعم خاص بها في المستقبل.
حين يتحول الشغف إلى مهنةشريف كتانة شاب طموح يسعى لتكوين أسرة ومستقبل له بعد تخرجه من الجامعة، ولكن دخله من وظيفته لم يكن يساعده على ذلك، يقول شريف "كنت أعمل بمؤسسة أردنية، ولكن الدخل لم يكن يكفي، ووجدت نفسي في حاجة ماسة إلى إيجاد مصدر دخل إضافي يمكنني الاعتماد عليه، وهو ما دفعني للنظر إلى إمكانية بدء مشروع صغير يمكنني إدارته من المنزل".
كان شريف من عشاق الحاسوب والإنترنت، وقرر تطوير شغفه هذا بتعلم المزيد حول المجال والتخصص في التسويق الإلكتروني، وتصميم مواقع الويب، كما استفاد من المصادر المفتوحة التي توفرها شبكة الإنترنت، وشيئا فشيئا أتقن مهنة التصميم والتسويق والرقمي.
يقول شريف "بعد التفكير العميق، قررت الاستفادة مما تعلمته، ومن خبرتي المكتسبة لبدء مشروع صغير يقدم خدمات التسويق الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة والأفراد، وإدارة الحملات الإعلانية عبر الإنترنت، وتصميم وتطوير المواقع الإلكترونية".
واجه شريف العديد من العقبات في بدايته، منها القيود المالية، والمنافسة الشديدة في سوق التسويق الرقمي، والصعوبات التقنية في بعض الأحيان. و"لكن بالتحدي والعمل الجاد، بالإضافة إلى مهاراتي في الاتصال والإقناع، تمكنت من تجاوز هذه العقبات وتحويلها إلى فرص للتعلم والنمو"، يقول شريف.
ويؤكد أن "أحد العوامل الرئيسية لنجاح المشروع كانت الاستمرارية في التعلم وتطوير المهارات. كنت دائما أسعى لتحسين نفسي والتعلم من التجارب الفاشلة وتحويلها إلى دروس بناءة. بالإضافة إلى ذلك، كان الالتزام والمثابرة جزءا أساسيا من نجاح المشروع".
وبالنسبة للدخل المادي من المشروع يؤكد شريف أنه كان "متقلبا في بداية المشروع، ولكن مع مرور الوقت وتوسيع قاعدة العملاء، تحسنت الأوضاع وزادت الإيرادات. ولا يزال الدخل غير ثابت في بعض الأحيان، لكنه بالتأكيد كافٍ لتلبية احتياجاتي الأساسية أنا وعائلتي".
ويوجه شريف كتانة نصائح للشباب العاطلين عن العمل، الذين يبحثون عن فرص في مجال ريادة الأعمال، ويقول "أنصحهم بتحديد مهاراتهم واهتماماتهم والاستثمار في تطويرها، بالإضافة إلى الاستفادة من المصادر المفتوحة أو المدعومة التي تقدمها الحكومة أو المؤسسات الخاصة، واستكشاف الآفاق التي تفتحها لهم وسائل التواصل الاجتماعي".
هالو تيراريوموجدت المهندسة تقى محمود السالم نفسها عاطلة عن العمل بعد أن تخرجت من كلية الهندسة الزراعية، وكانت تطمح دائما لمواصلة دراستها، ولكن الظروف المادية لم تكن تساعدها على تحقيق هذا الحلم.
كانت تقى تحب القراءة منذ صغرها، وقرأت في هذه الأثناء عن مشروع نادر لتربية نباتات استوائية طبيعية داخل أوانٍ زجاجية مغلقة لا تفتح بعد زراعتها، وهو ما يطلق عليه اسم "التيراريوم المغلق".
تقول تقى "التيراريوم عبارة عن غابة استوائية مصغرة تمثل البيئة الطبيعية للغابات، وتعطي لك فرصة اقتناء حديقة مصغرة داخل المنزل، والاستمتاع بنموها داخل الحوض الزجاجي. ولا يحتاج إلى عناية مستمرة، فهي تكتفي بدورة الماء والغازات داخل الحوض المغلق، وهو نظام مغلق تماما لا يفتح بعد زراعته".
استدانت تقى مبلغ 200 دينار أردني (282 دولارا) واشترت المواد الأولية المطلوبة، وبدأت في تجربة زراعة "التيراريوم" في منزلها.
فشلت جميع التجارب الأولى، ولكنها أعادت التجربة مرة تلو الأخرى، حتى نجحت في زراعة أول نباتاتها، وكانت فرحتها عارمة بالنجاح الذي جاء بعد تجارب كثيرة فاشلة.
تصف تقى هذه اللحظات "نجاحي كان في بداية الأمر توفيق من الله سبحانه وتعالى، وبعد ذلك بسبب عنادي وإصراري الكبير واستمراري في العمل رغم المحاولات الكثيرة الفاشلة، كما وجدت تشجيعا كبيرا من عائلتي".
أول دخل حققته تقى كان عن طريق بيع حديقة تيراريوم زجاجية لطبيب يعمل في أحد مستشفيات العاصمة الأردنية عمان، "وقف الطبيب مشدوها أمام جمال المنظر، ودفع لي مبلغ 100 دينار (140 دولارا) وكان هذا أول دخل لي من المشروع، وقد أعطاني هذا دفعة كبرى للمواصلة والاستمرار".
وحاليا، تكمل تقى دراسة الماجستير في الجامعة من ريع مشروعها، وتقول ناصحة الشباب والشابات الذين يجدون أنفسهم بلا عمل بعد التخرج "نصيحتي هي أن كل شيء في هذه الحياة يبدأ من فكرة صغيرة، ليس عليك أن تستهين بأي فكرة قد تخطر على بالك، لأنها قد تكون الفكرة الذهبية التي سترفعك وتدفعك للأمام، وعليك الإصرار والمثابرة وعدم الاستسلام أمام لحظات الفشل، فكلما سعيت أكثر حققت نتائج أفضل فلا يأس مع الحياة".
وتطمح تقى حاليا أن تفتتح متجرها الخاص الذي يضمن التوسع لها تحت اسم "هالو تيراريوم" والدخول إلى عالم الديكورات الكبيرة والتصاميم التي تدخل في هندسة الديكور كتفصيل أساسي للجدران الطبيعية المغلقة، وخلق تصاميم مبتكرة ومميزة وفريدة، كما تتطلع أن يصبح التيراريوم ثقافة زراعية وتطورا جديدا في عالم التصميم خاصة والديكورات عامة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: أم حمزة
إقرأ أيضاً:
عشرة أمور صغيرة يتمنى أطباء الأعصاب أن تفعلها لمساعدة الدماغ
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالا للصحفية موهانا رافيندراناث أوردت فيه قائمة من الأمور التي يمكن للشخص أن يدخلها إلى روتينه اليومي والتي يمكنها أن تُسهم بشكل كبير في حماية مركز التحكم في الجسم ومنع التدهور المعرفي في المستقبل.
في الواقع، يعتقد العلماء أنه يمكن تأخير أو منع ما يصل إلى 45% من حالات الخرف بمساعدة بعض التغييرات البسيطة في السلوك.
لا يفوت الأوان أبدا للبدء، لكن الوقت عامل حاسم عندما يتعلق الأمر ببناء دفاعات دماغك، خاصة أنه من المستحيل عموما عكس تلف الدماغ بمجرد حدوثه، كما تقول الدكتورة إيفا فيلدمان، أستاذة علم الأعصاب في معهد علوم الأعصاب بجامعة ميشيغان.
وفيما يلي مختصر لما نصح به ثمانية أطباء وعلماء أعصاب:
ارتداء خوذة
يقول الخبراء إن حماية رأسك جسديا هي أهم خطوة يمكنك اتخاذها لحماية دماغك. يمكن أن تؤدي إصابات الرأس المتكررة الناتجة عن إصابات الدماغ الرضحية والارتجاجات إلى اعتلال دماغي رضحي مزمن (C.T.E.)، مما قد يؤدي إلى تدهور الإدراك بشكل عام، وفي بعض الحالات يسبب الخرف.
وأضاف الدكتور فيلدمان أن ارتداء خوذة أثناء أنشطة مثل ركوب الدراجات والتزلج يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة. كما يجب على راكبي الدراجات النارية ارتداء الخوذات دائما، حتى لو لم تكن القوانين المحلية تلزمهم بذلك.
و ضع سدادات أذن عند جز العشب
يُعتبر كبار السن الذين يعانون من فقدان السمع أكثر عرضة للإصابة بالخرف. يعتقد العلماء أن السبب قد يكون أن الجزء الدماغي المسؤول عن السمع قريب من الجزء المسؤول عن الذاكرة، أو قد يكون نتيجة ضمور؛ إذ يميل الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع إلى الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية التي قد تُبقي عقولهم منشغلة.
لحماية قدرة دماغك على معالجة الإشارات الحسية، استخدم سدادات أذن أو واقيات أذن واقية من الضوضاء عند التواجد بالقرب من الأصوات العالية، كما قالت الدكتورة إليزابيث بيفينز، طبيبة الأعصاب في مركز سان دييغو الصحي بجامعة كاليفورنيا. وأضافت أنه يجب على الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما، وأي شخص يتعرض بشكل متكرر للضوضاء العالية، إجراء فحص سمع كل سنة إلى ثلاث سنوات.
عندما يحين وقت الحصول على أجهزة السمع، لا تتردد. حتى لو كنت تفقد السمع في أذن واحدة فقط، فإن التغيير يمكن أن يؤثر بشكل كبير على قدرتك على التفاعل مع العالم، كما قالت الدكتورة شلي سونغ، طبيبة الأعصاب في مركز سيدارز سيناي في لوس أنجلوس.
وأضافت الدكتورة بيفينز أنه لا تستخدم السماعة فقط عند الخروج. ارتدها أيضا عندما تكون بمفردك، لأنه "من المهم للدماغ تلقي التحفيز السمعي حتى من الضوضاء المحيطة".
قم بفحص العينين
لا يقتصر الأمر على الحفاظ على سمعك فحسب؛ يعتقد العلماء أيضا أن فقدان البصر مرتبط بالتدهور المعرفي. وجدت دراسة أجريت عام ٢٠٢٣ أن حوالي ثلث البالغين الذين تزيد أعمارهم عن ٧١ عاما والذين يعانون من ضعف بصري متوسط إلى شديد يعانون أيضا من الخرف. يمكن أن يساعد الحصول على فحوصات العين المنتظمة (كل بضع سنوات في مرحلة البلوغ، حسب العمر والصحة العامة) واستخدام النظارات أو الخضوع لجراحة تصحيحية، عند الحاجة، في تقليل هذا الخطر.
قالت الدكتورة سونغ: "لدينا مقولة في صحة الدماغ" تنطبق بشكل خاص على المتقاعدين: "استخدمه أو افقده". وأضافت أن الدماغ أفضل في إنشاء الروابط ومعالجة المدخلات للحواس التي يستخدمها بنشاط.
ممارسة رياضة المشي واستبدال الكرسي بمقعد ليس له ظهر
يُعلم أطباء الأعصاب أن ممارسة الرياضة تفيد الدماغ عن طريق زيادة تدفق الدم ونقل الأكسجين إليه. حتى جرعة صغيرة من التمارين اليومية - مثل المشي لمسافة نصف ميل - يمكن أن تحقق هذه المكافآت، كما قال الدكتور سايروس راجي، الأستاذ المشارك في الأشعة في كلية الطب بجامعة واشنطن.
قال الدكتور كيفن بيكارت، الأستاذ المساعد في علم الأعصاب السلوكي والرياضي بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، إن تقليل وقت الجلوس أو الخمول يُحقق بعض هذه الفوائد. الوقوف أو المشي كل 20 دقيقة تقريبا يُساعد في ذلك؛ وكذلك استخدام مقعد يُجبرك على تحريك عضلاتك الأساسية. وأضاف الدكتور بيكارت: "قلل من استخدام المقاعد المُدعّمة بالكامل. استخدم المقاعد، أو الصناديق، أو المقاعد الطويلة، أو الأرض قدر الإمكان".
الحفاظ على مستوى الكوليسترول
يقول الدكتور فرناندو تيستاي، أستاذ علم الأعصاب الوعائي في كلية الطب بجامعة إلينوي، إن كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (أو "الضار")، الذي قد يأتي من تناول اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان كاملة الدسم والمشروبات السكرية، يمكن أن يُسبّب تصلب الشرايين، مما يُعيق تدفق الدم إلى الدماغ ويزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والتدهور المعرفي.
يُساعد تناول البقوليات والحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات على تنظيم مستويات الكوليسترول. وكذلك الحفاظ على وزن صحي، وممارسة التمارين الرياضية الهوائية بانتظام، وتناول أدوية مثل الستاتينات. وأضاف أنه يجب فحص مستويات الكوليسترول لديك كل بضع سنوات، أو بشكل أكثر تكرارا إذا كنت تعاني من مرض السكري أو كنت معرضا لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو أمراض القلب.
تنظيف الأسنان يوميا
تُعدّ نظافة الفم ضرورية للوقاية من الالتهابات وأمراض اللثة. ويشير الدكتور سونغ إلى أن التهابات الفم يمكن أن تنتشر إلى الجيوب الأنفية، مما قد يُؤدي إلى تجلط الدم أو مشاكل في تصريفه في الدماغ. كما وجدت الأبحاث صلة بين أمراض اللثة والخرف.
وقالت إن تنظيف أسنانك بالخيط والفرشاة بانتظام وزيارة طبيب الأسنان مرة واحدة على الأقل سنويا (أو مرتين في السنة) يمكن أن يحافظ على صحة أسنانك ولثتك، مما قد يساعد في تجنب العدوى التي قد تؤدي إلى مشاكل مستقبلية.
تجنب العزلة
قالت الدكتورة جيسيكا تشوي، طبيبة الأعصاب في سيدارز سيناي، إن الحفاظ على حياة اجتماعية نشطة يمنع الآثار الصحية السلبية للعزلة - مثل الاكتئاب أو حتى الوفاة المبكرة. وقالت الدكتورة تشوي إن مرضاها الذين لديهم نظام دعم اجتماعي قوي يتمتعون بصحة عامة أفضل عادة من أولئك الذين لا يتمتعون به. وقالت: "إن عدم وجود ذلك يمكن أن يؤدي إلى نوبات اكتئاب"، والتي ترتبط بالتدهور المعرفي لدى المرضى الأكبر سنا. يمكن لنوادي الكتب أو مجموعات البستنة أن تحل المشكلة، ولكن "حتى العشاء الشهري المقرر مع صديق مقرب أو أفراد الأسرة يحدث فرقا كبيرا للمرضى"، كما قالت الدكتورة تشوي.
استخدام قناع حال زيادة التلوث
هناك أدلة متزايدة تربط بين التعرض لتلوث الهواء بالتدهور المعرفي؛ يعتقد العلماء أن الجسيمات الدقيقة جدا والقابلة للاستنشاق في الهواء يمكن أن تُحدث تغيرات كيميائية بمجرد وصولها إلى الدماغ، وفقا لما ذكرته ديبورا كوري-سليشتا، عالمة الأعصاب في قسم الطب البيئي بالمركز الطبي بجامعة روتشستر. وأضافت أنه لا يمكن تجنب جميع الجسيمات الضارة - فبعضها صغير جدا لدرجة أنه يتسرب عبر مرشحات الهواء - ولكن ارتداء قناع N95 أو قناع جراحي واستخدام مرشحات الهواء الداخلية في الأيام التي تكون فيها جودة الهواء أسوأ (بما في ذلك بسبب دخان حرائق الغابات) يمكن أن يقلل من تعرضك.
حماية الرقبة
يُزود رقبتك دماغك بالدم، ويمكن أن تُقيد إصابات الرقبة تدفق الدم هذا، مما يحرم الدماغ من الأكسجين، أو حتى يُسبب جلطات. قالت الدكتورة سونغ إنها غالبا ما ترى مرضى يعانون من التواءات في الرقبة بسبب حوادث السيارات أو التدليك السيئ أو زيارات تقويم العمود الفقري.
لحماية رقبتك من الإصابة، قالت: "تجنب أي التواء مفاجئ أو تعديلات سحب [لعلاج الفقرات الطبيعي]. أنصح بتجنب اجهزة التدليك أو تدليك "الأنسجة العميقة" عندما يتعلق الأمر بالرقبة. التزم بالجزء العلوي من الظهر والكتفين". كما أن ارتداء حزام الأمان في السيارة أمر بالغ الأهمية. زُر طبيبا على الفور إذا كنت تشك في إصابتك بإصابة في الرقبة، كما قالت.
النوم الجيد
قالت الدكتورة فيلدمان إن إيجاد طرق لتحسين وقت نومك وجودته، يمكن أن يُسهم بشكل كبير في مساعدتك على الحفاظ على يقظة ذهنك والوقاية من الخرف.
إذا كنت تعمل في نوبات ليلية وتنام أثناء النهار، ففكّر في استخدام ستائر معتمة للمساعدة في تنظيم إيقاع جسمك اليومي. وأضافت أنه إذا كان القلق والاكتئاب يُبقيانك مستيقظا، فحاول التأمل قبل النوم. إذا لم تكن متأكدا أين تكمن مشاكل النوم لديك، فاحتفظ بمذكرات نوم للمساعدة في تحديد المشاكل المحتملة.
قالت الدكتورة فيلدمان: "العقل المستريح" أمر بالغ الأهمية لصحة الدماغ، "لأن النوم يساعد على ترسيخ الذاكرة والتخلص من مخلفات الخلايا من الدماغ".