نجل الميرغني يكشف تفاصيل محادثة مع البرهان
تاريخ النشر: 10th, February 2024 GMT
جوبا- تاق برس- كشف جعفر الميرغني نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، رئيس الكتلة الديمقراطية، عن محادثة قبل يومين مع رئيس مجلس السيادة، الفريق عبدالفتاح البرهان، وأكد له أنّ الشعب ملتف حول مؤسسات الدولة، وطالبه بتفعيل لجان التحقيق، وتقديم خارطة طريق قانونية، مبنية على الخبرة الدستورية السودانية.
وأضاف “لا يوجد حل للمشكل في السودان بدون صناعة الحدث السياسي، الذي يبني وحدة الأحزاب السياسية حول خطوات واضحة”.
وأشار إلى أن البلاد مرّت بمحنٍ كبيرةٍ على مدارِ تاريخها المديد، واستطاعت بعزيمة شعبها، ووحدة قادتها، وحكمة رجالها ونسائها العبور من الأزمات، والصمود في وجه التحديات. ولكنّ الأزمة الراهنة اليوم، أزمةٌ قوية؛ ومتعددة الجوانب، ولا يمكن الانتصار فيها، إلا بتوحيد الكلمة، وتغليب الحكمة، والترفّع عن حظوظ النفس.
وقال خلال خطاب في جوبا، إنّ هذه الحرب التي دخلت البلاد في أتونها،بسبب تمرد مليشيا الدعم السريع ، هي نتاجٌ لتراكمات كثيرة من الأخطاء، التي ارتكبها نظام الجبهة منذ العام 1989، عندما جعل الكيانات الموازية هي الأساس في الالتفاف على كلّ شيء، وحطّم قدرة الأحزاب السياسية في التفاعل الحقيقي، فعاد النّاس إلى القبائل، وأصبح الخطاب العنصري والجهوي هو السائد. لا نقول ذلك من باب المكايدة ولكن من باب الانتباه، إلى أهميّة البدء بحكمة في دعم المؤسسات الدستورية والقومية بالبلاد، واستئناف مشروع الدولة، وإصلاح هياكلها، ورعايتها، واعتبار ذلك نقطةً أوليّةً في الملتقى السياسي، هذا وكل الملتقيات التالية.
وأضاف “علينا التعاون الآن، جميعًا من كل التيارات، من كل المكونات المدنية والعسكرية، لإدارة الخلاف في الفترة الانتقالية، والوصول إلى الانتخابات الحرة، التي يجب أن لا تتأخر أكثر من هذا الوقت، فلا يعقل أن تكون آخر انتخابات أقيمت في السودان كانت منذ عهد الرئيس السابق عمر حسن أحمد البشير.
وأشار إلى أنّ تأخير الانتخابات؛ وتعليق الآمال على تطويل الفترة الانتقالية، تسبب في أزمات كثيرة، يجب علينا أن نتعاهد اليوم لمنعه.
علينا أن نتفق على العمل من أجل إحياء، المحكمة الدستورية، وتبني مسار الاصلاحات الدستورية، وإطلاق مؤتمرات إعادة الإعمار، بمشاركة كل الأصدقاء والأشقاء في الخليج العربي، فمؤتمر إعادة الإعمار والسعي في هذا الملف، يجب أن يتفرغ له، بعض المختصين.
وأضاف “لقد أدّت الحرب إلى معاناة لا مثيل لها. معاناة مؤلمة، ومؤذية، وصلت إلى كلّ مواطنٍ سوداني. وقد فاقم دخول مليشيات المتمردين إلى ولاية الجزيرة، إلى مضاعفة الأذى؛ وتشريد النازحين، وقد كان تصعيداً مدان.
وتابع “تحدثت إلى كل أطياف المفاهمات السياسية، من رئيس الوزراء السابق، وقادة حزب الأمة، وأحزاب الوحدة الاتحادية، وكلهم مجمع على ضرورة تبني زمام المبادرة، والتحرك لصناعة حدث سياسي. ولا يوجد حل للمشكل في السودان بدون صناعة الحدث السياسي، الذي يبني وحدة الأحزاب السياسية حول خطوات واضحة.
المصدر: تاق برس
إقرأ أيضاً:
طبيب شرعي يكشف تفاصيل مروّعة عن جريمة الاحتلال بحق المسعفين / شاهد
#سواليف
أكد استشاري في #الطب_الشرعي فحص جثث 15 من #المسعفين و #عمال_الإنقاذ_الفلسطينيين الذين قُتلوا برصاص #جيش_الاحتلال الإسرائيلي، ودُفنوا بمقبرة جماعية في جنوب قطاع #غزة، أن هناك أدلة على إعدامهم ميدانيا، استنادا إلى الموقع “المحدد والمتعمد” للرصاص من مسافة قريبة.
وكان العاملون بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة في مهمة إنسانية لجمع جثث مدنيين قتلى وجرحى في مدينة رفح صباح يوم 23 مارس/آذار، عندما قُتلوا ثم دُفنوا في الرمال بواسطة جرافة إلى جانب مركباتهم المدمرة، حسب الأمم المتحدة.
ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن الدكتور أحمد ظاهر أن الإصابات التي لحقت بالضحايا تدل على إطلاق نار من مسافة قريبة، ما يعزز فرضية أنهم أُعدموا عمدا، مشيرا إلى أن بعض الجثث حملت آثار تقييد قبل الوفاة، وهو ما يتسق مع شهادات شهود عيان وتقارير طبية محلية.
مقالات ذات صلة اقتصاد العالم يهتز .. قلق وشجب واستعداد للرد على ترامب 2025/04/03وبعد فحصه جثث خمسة من الضحايا في مستشفى ناصر بخان يونس بعد استخراج رفاتهم، قال ظاهر إن جميعهم لقوا حتفهم متأثرين بجروح ناجمة عن طلقات نارية، مضيفا أن جميع الحالات كانت مصابة برصاصات متعددة، باستثناء حالة واحدة، بسبب تضررها بعد نهشها من كلاب، مما جعلها تبدو وكأنها مجرد هيكل عظمي”.
وتعرضت سيارات الإسعاف التي كان هؤلاء العمال يستقلونها لهجوم عنيف، قبل أن يتم دفن الضحايا في مقبرة جماعية بواسطة جرافة عسكرية إسرائيلية، وفقا لتقارير وشهادات محلية.
ورغم أن جيش الاحتلال برر الحادثة زاعما أن سيارات الإسعاف اقتربت بشكل مريب من مواقع عسكرية دون تشغيل أضواء الطوارئ، فإن هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك واسع، إذ لم تقدم إسرائيل أي دليل ملموس على أن المستهدفين كانوا يشكّلون تهديدا أمنيا، بينما أكد الهلال الأحمر الفلسطيني والمنظمات الإنسانية أن جميع الضحايا كانوا في مهمة إنقاذ واضحة المعالم.
وأثارت هذه الجريمة موجة استنكار واسعة في الأوساط الحقوقية والدبلوماسية، حيث وصف وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي غزة بأنها “أخطر مكان في العالم للعاملين في المجال الإنساني”، داعيا إلى إجراء تحقيق مستقل، ومحاسبة المسؤولين عن عمليات القتل هذه.
كما دعت المنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، إلى اتخاذ تدابير لحماية الطواقم الطبية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وحذرت منظمات حقوقية دولية من أن مثل هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم الحرب، مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق رسمي في الأحداث الأخيرة. وأكدت تقارير صادرة عن جهات مستقلة أن استهداف العاملين في المجال الإنساني يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، الذي ينص على حماية الطواقم الطبية والإغاثية أثناء النزاعات المسلحة.
وكانت صحيفة الغارديان كشفت، خلال تحقيق نشرته في فبراير/شباط، أن أكثر من ألف من الكوادر الطبية قُتلوا في أنحاء غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحتى بدء وقف إطلاق النار المؤقت في يناير/كانون الثاني، في حين دُمّر العديد من المستشفيات في هجمات خلصت لجنة تابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى أنها ترقى إلى جرائم حرب.