سلطنة عمان وجهة عالمية لاستثمارات الهيدروجين والطاقة المتجددة
تاريخ النشر: 10th, February 2024 GMT
انتهجت سلطنة عمان خططًا طموح لتحقيق الالتزام بالحياد الصفرى الكربوني، وتبنت العديد من المبادرات والمشاريع فى قطاع الطاقة المتجددة، وتتمثل الأولوية الرئيسية لرؤية عمان 2040 فى إنشاء نموذج اقتصادى يتم فيه تقليل الاعتماد على الهيدروكربونات ورفع إنتاجية الطاقة المتجددة لـ 20٪ من إجمالى استخدام الطاقة بحلول عام 2030، وما بين 35٪ و39٪ بحلول عام 2040.
وحول توجهات سلطنة عمان لرفع حصة الطاقة المتجددة، وتعزيز القطاع بما يضمن صدارتها فى هذا المجال، أكد الدكتور فراس بن على العبدوانى مدير عام الطاقة المتجددة والهيدروجين بوزارة الطاقة والمعادن للوقوف على مؤشرات القطاع والخطط الموضوعة لتطويره بشكل أكبر وأوسع:
حيث اتخذت سلطنة عمان خطوات ثابتة وحثيثة لتحديد المسار نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارا. فقد أعلنت سلطنة عمان التزامها بتحقيق الحياد الصفرى الكربونى بحلول عام 2050، تماشيا مع اتفاقية باريس للمناخ للحد من تغير المناخ العالمى إلى أقل من 1.5 درجة مئوية. ومع هذا الالتزام، تبنت سلطنة عمان استراتيجية طموحة لتنويع مصادر الطاقة من خلال التوسع فى مشاريع الطاقة المتجددة بطريقة تلبى الطلب المتزايد على الكهرباء وتقلل من انبعاثات الكربون.
ولرسم خطة سلطنة عمان للتحول فى الطاقة، انتهت وزارة الطاقة والمعادن مؤخرا من رسم السياسة الوطنية للتحول فى الطاقة المتجدد وتحديد رؤية سلطنة عمان للتحول فى الطاقة والتى جاءت «تحقيق سلطنة عمان الحياد الكربونى بحلول عام 2050، مع ضمان أمن الطاقة، والقدرة التنافسية، والنمو فى الاقتصاد منخفض الكربون، وتنمية الوطن والمجتمع».
ويمكن تحقيق ما سبق من خلال استخدام الطاقة المتجددة كمصدر أساسى للطاقة واستخدام تقنيات احتجاز الكربون للحد من انبعاثات الكربون، وإنتاج كميات كبيرة من الهيدروجين الأخضر ومنخفض الكربون لدفع الصادرات والنمو فى الصناعات المحلية منخفضة الكربون، ورفع كفاءة الطاقة فى مختلف القطاعات الاقتصادية، وتوسيع استخدامات الكهرباء فى قطاعى النقل والصناعة.
ويجرى العمل حاليا على مراجعة هيكلة سوق الطاقة فى سلطنة عمان لضمان مناسبة السوق للتوسع فى الطاقة البديلة والتكامل مع سلاسل الممكنات الرئيسية للتحول فى الطاقة بما فى ذلك الهيدروجين الأخضر وتقنيات احتجاز الكربون وكفاءة الطاقة.
وتولى خطة التحول فى الطاقة أهمية خاصة لبناء القدرات المحلية وتشجيع الابتكار والتركيز على البحث والتطوير، بالإضافة إلى توسيع سلسلة التوريد للصناعات المرتبطة بالتحول فى الطاقة لضمان مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة فى مشاريع التحول فى الطاقة.
كما أن سلطنة عمان تمتلك وفرة فى موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مما يجعلها قادرة على تلبية الطلب على الكهرباء وتجاوزه بأضعاف عديدة وبأسعار تنافسية نظرا لإمكانية الجمع بين توليد طاقة الرياح والطاقة الشمسية فى مشروع واحد. لذلك وضعت سلطنة عمان أهدافا طموحة لتطوير اقتصاد الهيدروجين الأخضر وتغطية كل من الطلب المحلى والتصدير. وتهدف سلطنة عمان إلى إنتاج حوالى 8 ملايين طن مترى سنويا من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2050، انطلاقا من مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، كما تعمل سلطنة عمان على تنمية الصناعات المعتمدة على الهيدروجين الأخضر وحث الصناعات القائمة على التحول إلى إنتاج المنتجات الخضراء.
وترجمة لاستراتيجية تنويع مصادر الطاقة فى البلاد، فقد تم إنشاء وتشغيل مشروع محطة عبرى للطاقة الشمسية بطاقة إنتاجية تبلغ 500 ميجاوات. كما تم إنشاء وتشغيل محطة ظفار لطاقة الرياح، التى تعد أول محطة لطاقة الرياح فى المنطقة بطاقة إنتاجية تبلغ 50 ميجاوات وذلك فى جنوب سلطنة عمان التى تعد منطقة غنية بمصادر الرياح، ومشروع مرآة للطاقة الشمسية التابع لشركة تنمية نفط عمان (PDO) الذى تبلغ طاقته الإنتاجية 1021 ميجاوات لتوليد البخار واستخدامه لاستخلاص النفط، ويضاف إلى مشاريع الاستفادة من الطاقة البديلة فى سلطنة عمان.
ويجرى العمل حاليا على إنشاء محطة منح للطاقة الشمسية المخطط تشغيلها فى عام 2025 بقدرة 1000 ميجاوات، ومن المشاريع المستقبلية أيضا مشروع الدقم لطاقة الرياح لعام 2027 بسعة تزيد على 150 ميجاوات.
وتتميز الدقم بموقع استراتيجى وتوفر أراض مستوية ذات مصادر عالية من طاقة الشمس وطاقة الرياح على مدار العام، وتعد المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بما فيها من صناعات وبنى أساسية عالية المواصفات من الموانئ وشبكات الطرق والكهرباء عناصر جذب مهمة للاستثمارات المختلفة.
كما تتميز سلطنة عمان بموقعها الجغرافى المميز الذى يتوسط قارات العالم والمطل على المحيط الهندي، كما يمكن لسلطنة عُمان إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة بأكثر من خمسة أضعاف الطلب المتوقع لعام 2050 بسبب وفرة مصادر الطاقة المتجددة محليا.
ولقد بدأت سلطنة عمان خطوات حثيثة لتحقيق الأهداف المرتبطة باقتصاد الهيدروجين الأخضر، حيث وصل عدد الاتفاقيات الموقعة ضمن الجولة الأولى للمزايدات التى عرضتها شركة هيدروجين عُمان «هايدروم» إلى 5 مشاريع، بإجمالى استثمارات تتجاوز 30 مليار دولار وإنتاج متوقع يصل إلى 750 طنا متريا من الهيدروجين الأخضر.
كما جرى إطلاق جولة المزايدة الثانية فى شهر يونيو 2023 لمناطق امتياز الهيدروجين الأخضر أمام الشركات الراغبة فى الاستثمار فى هذا القطاع المتنامى فى سلطنة عُمان، حيث تتنافس فيها الشركات على ثلاث فرص استثمارية فى محافظة ظفار، على أن يجرى إرساء مشاريع الجولة الثانية بحلول نهاية الربع الأول من هذا العام.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سلطنة عمان الطاقة المتجددة الحياد الصفري الكربوني الهیدروجین الأخضر الطاقة المتجددة سلطنة عمان بحلول عام عام 2050
إقرأ أيضاً:
«ديوا» تقلل انبعاثات الكربون بمقدار 104 ملايين طن
دبي: «الخليج»
كشف سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن الهيئة حققت إنجازاً كبيراً في تحسين كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه بنسبة 43.61% في عام 2024 مقارنة بعام 2006، ما يعادل انخفاضاً إجمالياً في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار تراكمي قدره 104 ملايين طن بين عامي 2006 و2024، وما يعادل زراعة 527 مليون شجرة لامتصاص هذه الكمية من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وأشار الطاير إلى أن هذا التحسين في كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه أسهم في تحقيق الهيئة لوفورات مالية كبيرة.
وقال الطاير: «انسجاماً مع رؤية سيدي صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ندعم المسار الاستباقي الذي أرسته دولة الإمارات العربية المتحدة، لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وتنفيذ استراتيجية دبي للحد من الانبعاثات الكربونية لتخفيض الانبعاثات الكربونية بنسبة 50% مع نهاية عام 2030. ونعمل على تعزيز مكانة دبي العالمية في العمل المناخي من خلال تحويل التحديات إلى فرص، والاستفادة من آفاق النمو الاقتصادي المستدام التي يتيحها العمل المناخي وتحسين كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه.
وتسهم مشاريع الهيئة الرائدة عالمياً في تحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، لتوفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050، ودعم التنمية المستدامة والطموحات العالمية، لضمان عدم ارتفاع درجة الحرارة العالمية أكثر من 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، لينعم الجميع بمستقبل أكثر استدامة واخضراراً».
من ناحيته، قال المهندس ناصر لوتاه، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الإنتاج (الطاقة والمياه) في هيئة كهرباء ومياه دبي: «نولي أهمية كبرى لتعزيز كفاءة إنتاج الكهرباء والمياه عبر الابتكار والتطوير المستمر لمحطات الإنتاج، إضافة إلى اعتماد أحدث التقنيات في جميع منشآتنا ومشاريعنا. ونحرص على تطوير إجراءات التشغيل وعمليات الصيانة بشكل مستمر بهدف تحسين الكفاءة».
وتنتج الهيئة الكهرباء والمياه باستخدام تقنية الإنتاج المشترك للطاقة، حيث تعمل مولدات البخار على الاستفادة من الحرارة المهدورة الناتجة من توربينات الغاز لتوليد كهرباء إضافية، وتوفير الطاقة الحرارية لعمليات تحلية المياه، كما تعتمد الهيئة نظاماً هجيناً مبتكراً في محطات تحلية المياه يجمع بين تقنيات مختلفة تشمل التقطير الومضي متعدد المراحل والتناضح العكسي لتحلية مياه البحر، ما يضمن أعلى كفاءة وأقل تكاليف خلال دورة حياة المحطات. وتجري الهيئة تحديثات دورية لتوربينات الغاز، بالتعاون مع الشركات المصنعة، بهدف تعزيز كفاءتها وبالتالي زيادة القدرة والاعتمادية.