مطالبات بمحاسبة لصوص الكتب.. دور النشر المسيحية في أزمة بسبب السرقات الأدبية
تاريخ النشر: 10th, February 2024 GMT
في الآونة الأخيرة ارتفعت أصوات الناشرين والمؤلّفين بالشكوى، نتيجة ما وصفوه بسطو منظّم على حقوق الملكيّة الفكرية تقوم به جهات وأفراد لتحقيق مكاسب مادّيّة غير مشروعة في تحدٍّ واضح للقوانين التي تحمي هذه الحقوق.
بعض القائمين على دور نشر مسيحية، وفي مقدمتها المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية ومركز باناريون للتراث الآبائي وجمعية الآثار القبطية، أعلنوا في أكثر من مناسبة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي عن نيّتهم اللجوء للطرق القانونية لردع جهات مشبوهة عكفت على سرقة إصداراتهم وتحويلها إلى الصيغة الإلكترونية لتسهيل تداولها بشكل غير مشروع على هاردات وفلاشات مقابل مبالغ مالية، أو نشرها على المواقع الإلكترونية لتحقيق مكاسب مالية من الإعلانات، فضلًا عن ابتزاز روّاد هذه المواقع وتحفيزهم على التبرع تحت شعار الخدمة والمنفعة العامة، وهو ما وصفه أصحاب هذه الحقوق بالزعم الباطل والتستُّر خلف شعارات زائفة.
بعض أصحاب هذه الحقوق أشاروا بأصابع الاتهام إلى أشخاص بعينهم يحصلون على مبالغ كبيرة نظير القيام بتصوير المخطوطات والكتب الورقية الموجودة في مكتبات الكنائس والأديرة وتحويلها إلى صيغة إلكترونية (pdf)، وبمجرد أن يستحوذ أولئك الأشخاص على هذه الكتب والمخطوطات يتيحونها للبيع على هاردات وفلاشات للأفراد والمؤسسات داخل وخارج مصر، وبعضها يدفع مبالغ كبيرة نظير الحصول عليها، حتى أصبحت تجارة الكتب غير المشروعة تجارة رائجة تعود بالمكسب على لصوص الكتب وبالخسارة على أصحاب الحقوق الأصليين.
بعض القائمين على دور النشر أعلنوا صراحة عن نيّتهم التقدّم ببلاغات إلى الجهات الرسمية للتحقيق في هذه التجاوزات بحقهم، واتهموا أشخاص بعينهم في عنوان محدّد تتم فيه عمليات تصوير كتب ومخطوطات محظور تداولها قانونًا بوصفها من الآثار المملوكة للدولة، وأكّدوا في الوقت نفسه أن الأمر لا يتعلّق فقط بحماية الملكية الفكرية أو بالرقابة على المصنّفات الفنّية، بل يمسّ أمن الدولة القومي ومصلحتها العليا.
من جانبها حذرت جمعية الآثار القبطية من تداول أو إعادة نشر إصداراتها بواسطة أفراد أو مواقع إلكترونية، بطرق غير قانونية، ونوّهت الجمعية في بيان لها إلى نيّتها مقاضاة أي جهة أو شخص يعتدي على حقوقها المادية والأدبية التي كفلها لها قانون حماية الملكية الفكرية.
على جانب آخر تنامت أيضًا ظاهرة طباعة الكتب بطرق غير مشروعة وتداولها بالبيع والشراء دون إذن المؤلّف أو الناشر الأصلي ودون الحصول على رقم إيداع، وبخاصة كتب المؤلّفين اللبنانين التي تلقى رواجًا في مصر، وتباع أيضًا بمبالغ كبيرة في بعض المكتبات المسيحية ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
اللجنة الدولية للصليب الأحمر: أزمة إنسانية خانقة في غزة بسبب استمرار الحصار والاعتداءات
صرح متحدث اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، الدكتور هشام مهنا، أنه من الصعب جدا الاستمرار في تأدية الخدمات الإنسانية بسبب التطورات الخطيرة، مؤكدًا أن استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم يعوق قدرة الفرق الإنسانية على تقديم خدماتها في غزة.
وأضاف، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن منظومة الرعاية الصحية في القطاع تعرضت لانهيار تام، فيما تعرض مقر اللجنة في رفح الفلسطينية لقذيفة متفجرة خلال الشهر الماضين مشيرًا إلى أن حوالي 40% من المساحة الكلية للقطاع تخضع لسيطرة جيش الاحتلال، مما يحول دون قدرة أي شخص على الاقتراب منها.
وفي سياق متصل، أوضح مهنا أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية تشمل مساحات كبيرة في قطاع غزة، مؤكدًا أن القطاع يواجه أزمة إنسانية خانقة بعد استئناف العمليات العسكرية في 18 مارس الماضي، منوهًا بأنه أن لا مكان آمنًا في القطاع، وأن الاعتداءات طالت عمال الإغاثة ومقدمي الخدمات الإنسانية وفرق الإسعاف.
وتابع «مهنا» أن استمرار إغلاق وحصار قطاع غزة يعوق وصول الدعم الإنساني للفلسطينيين، مشيرًا إلى صعوبة كبيرة في عمليات التنقل بسبب محدودية الموارد ونقص الوقود، مؤكدًا أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تتواصل مع الجانب الإسرائيلي بشأن المساعدات الإنسانية وتطالبه بالالتزام بالقانون الدولي.
ودعا «مهنا» إسرائيل إلى السماح بوصول المدنيين إلى كل ما يلزم لإبقائهم على قيد الحياة، مطالبًا بضرورة إيقاف الأعمال العدائية فورًا، وبذل الجهود السياسية لفتح المعابر وتحقيق الاستجابة الإنسانية.
اقرأ أيضاًمتحدثة أممية: نواجه عقبات كبيرة في غزة مع إغلاق المعابر لأكثر من شهر
أكذوبة الانتقال الطوعي.. «الأسبوع» توثق تفاصيل المخطط الإسرائيلي لطرد سكان غزة
غزة الآن.. أحزمة نارية وتوغل بري للاحتلال بحي الشجاعية شمال القطاع