الحرة:
2025-04-04@16:37:39 GMT

علماء يحذرون من فوضى بالطقس بسبب تيارات المحيط الأطلسي

تاريخ النشر: 10th, February 2024 GMT

علماء يحذرون من فوضى بالطقس بسبب تيارات المحيط الأطلسي

أصبح توقف نظام تيارات المحيط الأطلسي "أكثر احتمالا وأقرب من ذي قبل"، مما يترتب على ذلك آثار مناخية مثيرة للقلق، حسبما أظهرت دراسة جديدة.

ووجدت دراسة نشرت، الجمعة، في مجلة "ساينس أدفانسيس"، أن ذوبان الغطاء الجليدي في غرينلاند جراء ظاهرة الاحتباس الحراري، هو "على بعد عقود من الزمن وليس قرونا" كما كان متوقعا سابقا.

ويترتب على ذلك آثار مثيرة للقلق بالنسبة لارتفاع مستوى سطح البحر والطقس في مختلف أنحاء العالم، مما يؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير في بعض المناطق، وارتفاعها بمناطق أخرى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رينيه فان ويستن، وهو عالم المناخ والمحيطات لجامعة أوتريخت في هولندا: "نحن نقترب (من الانهيار)، لكننا لسنا متأكدين من مدى اقترابنا".

وأضاف: "نحن نتجه نحو نقطة تحول"، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

ونظام تيارات المحيط الأطلسي الذي يسمى أيضا بـ"الدورة الانقلابية في المحيط الأطلسي"، يعمل على تدوير مياه محيط لجلب المياه الدافئة شمالا والمياه الباردة جنوبا.

ويجلب هذا الدوران الدفء إلى أجزاء مختلفة من العالم ويحمل أيضا العناصر الغذائية الضرورية للحفاظ على الحياة في المحيطات، بحسب الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بالولايات المتحدة.

وفي حين تظهر الأبحاث أن هذه التيارات تضعف خلال القرن الماضي، إلا أنه من غير المؤكد ما إذا كانت ستستمر في تباطؤها أو توقفها تماما. 

ومع ذلك، إذا استمرت الدورة الانقلابية بالمحيط الأطلسي في التباطؤ، فقد يكون لها تأثيرات مناخية بعيدة المدى. 

وفي الدراسة الجديدة، استخدم العلماء حاسوبا فائقا لتشغيل نماذج مناخية معقدة على مدى 3 أشهر، ومحاكاة زيادة تدريجية في المياه العذبة إلى الدورة الانقلابية في المحيط الأطلسي، وهو ما يمثل ذوبان الجليد وكذلك هطول الأمطار وجريان الأنهار، مما قد يخفف من ملوحة المحيط ويضعف التيارات.

وبينما قام الباحثون بزيادة المياه العذبة ببطء في النموذج، رأوا أن الدورة الانقلابية في المحيط الأطلسي تضعف تدريجيا حتى تنهار فجأة. 

وذكر الباحثون أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف الانهيار باستخدام هذه النماذج المعقدة، التي تمثل "أخبارا سيئة للنظام المناخي والإنسانية".

لكن ما لم تقدمه هذه الدراسة، وهي الأولى من نوعها التي تحاكي نظام التيارات في المحيطات، هو إعطاء إطار زمني للانهيار المحتمل لهذا النظام.

ووجدت الدراسة أن بعض أجزاء أوروبا قد تشهد انخفاضا في درجات الحرارة بما يصل إلى 30 درجة مئوية على مدار قرن، بحسب ما نقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية.

ومن ناحية أخرى، يمكن أن تشهد البلدان في نصف الكرة الجنوبي ارتفاعا في درجات الحرارة، في حين يمكن أن تنقلب المواسم الرطبة والجافة في الأمازون، مما يؤدي إلى اضطراب خطير في النظام البيئي.

وقال وي تشينغ، عالم المحيطات في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بالولايات المتحدة، والذي لم يكن جزءا من البحث، لوكالة أسوشيتد برس، إن هناك دلائل تشير إلى أن نظام تيارات المحيط الأطلسي "انهار في الماضي، لكن متى وكيف سيتغير في المستقبل، فإن الأمر لا يزال غير مؤكد".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: فی المحیط

إقرأ أيضاً:

دييغو غارسيا: القاعدة الحصينة في المحيط الهندي وصراع النفوذ بين واشنطن وطهران

مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، تبرز جزيرة دييغو غارسيا كأحد الأعمدة الأساسية في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية. هذه الجزيرة الصغيرة، الواقعة في قلب المحيط الهندي ضمن أرخبيل تشاغوس البريطاني، ليست مجرد قاعدة عسكرية عادية، بل نقطة ارتكاز استراتيجية تستخدمها واشنطن كموقع آمن لنشر قواتها الجوية والبحرية بعيدا عن تهديدات الخصوم.

قرار الولايات المتحدة نشر قاذفاتها الاستراتيجية من طراز B-2 Spirit في دييغو غارسيا، بدلا من قواعد أقرب مثل قاعدة العديد في قطر، يعكس حسابات عسكرية وأمنية دقيقة تهدف إلى الحفاظ على تفوقها العملياتي في مواجهة إيران. فما الذي يجعل هذه الجزيرة موقعا استثنائيا؟ وهل تمتلك إيران القدرة الفعلية على استهدافها في حال اندلاع مواجهة عسكرية؟

لماذا دييغو غارسيا؟ الأهمية الاستراتيجية

تتمتع دييغو غارسيا بموقع فريد يجعلها قاعدة متقدمة للعمليات الأمريكية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشرق أفريقيا. تقع الجزيرة على بعد 3800 كيلومتر من إيران، وهي مسافة تبعدها عن نطاق معظم الصواريخ الباليستية الإيرانية التقليدية، التي يصل مداها إلى 2000-2500 كيلومتر. هذا الموقع يمنح القاذفات الأمريكية مثل B-2 ميزة كبيرة في تنفيذ ضربات بعيدة المدى دون أن تكون عرضة لهجمات مباشرة.

على النقيض، تقع قاعدة العديد في قطر على بعد 1200 كيلومتر فقط من إيران، مما يجعلها أكثر عرضة للهجمات الصاروخية أو المسيرات الانتحارية التي تمتلكها طهران. في حال رصد إقلاع قاذفات B-2 من قاعدة العديد، تستطيع إيران تنفيذ ضربة استباقية قد تعرّضها للخطر قبل تنفيذ مهامها. لهذا، تفضل الولايات المتحدة استخدام دييغو غارسيا، حيث توفر بيئة عملياتية أكثر أمانا وأقل عرضة للمفاجآت العسكرية.

البنية التحتية العسكرية للجزيرة

منذ أن أسست الولايات المتحدة القاعدة في السبعينيات، بعد تهجير السكان الأصليين من أرخبيل تشاغوس، أصبحت دييغو غارسيا منصة انطلاق رئيسية للعمليات العسكرية الأمريكية.

• مدرج طيران طويل يسمح بإقلاع القاذفات الثقيلة مثل B-52 وB-2.

• مرفأ عميق يستوعب السفن الحربية والغواصات النووية.

• مخازن ضخمة للوقود والعتاد تديرها قيادة النقل البحري الأمريكية.

• حوالي 4000 فرد عسكري ومتعاقد أمريكي، مع وجود وحدة بريطانية صغيرة.

استخدمت الولايات المتحدة القاعدة في عمليات حربي أفغانستان (2001) والعراق (2003)، وهي الآن عنصر أساسي في أي مواجهة محتملة مع إيران.

التوترات مع إيران: رسائل الردع والتهديدات المتبادلة

في ظل التصعيد الأمريكي ضد إيران، خاصة خلال إدارة دونالد ترامب التي أعادت سياسة "الضغط الأقصى"، أصبحت دييغو غارسيا جزءا من الترتيبات العسكرية لمواجهة طهران.

• في آذار/ مارس 2025، نشرت الولايات المتحدة قاذفات B-2 في الجزيرة كإشارة ردع واضحة.

• هذه القاذفات تحمل أسلحة استراتيجية مثل قنابل GBU-57 المضادة للتحصينات، والقادرة على ضرب المنشآت النووية الإيرانية المحصنة تحت الأرض.

• الرسالة الأمريكية لطهران واضحة: القدرة على توجيه ضربات موجعة من موقع آمن خارج نطاق الردع الإيراني.

الرد الإيراني: تهديدات بقدرات مشكوك فيها

إيران من جهتها لم تقف مكتوفة الأيدي، إذ هدد قادتها العسكريون مرارا باستهداف دييغو غارسيا في حال اندلاع صراع مفتوح. لكن السؤال الأهم: هل تمتلك إيران فعلا القدرة العسكرية لضرب القاعدة؟

هل تستطيع إيران استهداف دييغو غارسيا؟

رغم التهديدات الإيرانية، فإن القدرة الفعلية على ضرب القاعدة محل شك كبير للأسباب التالية:

1- المدى الصاروخي غير كافٍ

• صواريخ إيران الباليستية مثل شهاب-3 وسجيل-2 يصل مداها إلى 2000-2500 كيلومتر، وهي أقصر من المسافة المطلوبة (3800 كلم).

• إيران تمتلك صاروخ "خرمشهر" الذي يُزعم أن مداه 3000-4000 كيلومتر، لكن لا يوجد دليل عملي على نجاحه في ضرب أهداف بهذا البعد.

2- المسيرات بعيدة المدى: خيار غير فعال

• إيران طورت طائرات مسيرة مثل "شاهد-136B" التي يُقال إن مداها 4000 كيلومتر، لكن سرعتها البطيئة وضعف حمولتها يجعلها عرضة للإسقاط قبل الوصول لهدفها.

• القاعدة محمية بأنظمة دفاع جوي متطورة مثل "ثاد" و"باتريوت"، مما يقلل فرص نجاح أي هجوم.

3- الخيار البحري: تهديد محتمل ولكن ضعيف

• إيران قد تحاول إطلاق طائرات مسيرة من سفن حربية في المحيط الهندي، لكن ذلك سيتطلب اقتراب السفن من مناطق تخضع للرقابة الأمريكية المكثفة، مما يجعلها هدفا سهلا للقوات البحرية الأمريكية.

4- التبعات السياسية والعسكرية

• أي هجوم مباشر على دييغو غارسيا يعني إعلان حرب مفتوحة مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

• الرد الأمريكي سيكون ساحقا ومدمرا، وربما يشمل ضربات استراتيجية ضد مواقع حساسة داخل إيران، وهو ما يدركه القادة الإيرانيون جيدا.

الخلاصة: دييغو غارسيا بين الردع والتصعيد

دييغو غارسيا ليست مجرد قاعدة عسكرية، بل رمز للهيمنة الأمريكية في المحيط الهندي وأداة ردع استراتيجية ضد الخصوم. اختيارها لنشر قاذفات B-2 يعكس رغبة واشنطن في الحفاظ على تفوقها العملياتي وحماية أصولها الجوية من أي تهديدات مفاجئة.

أما التهديدات الإيرانية باستهداف الجزيرة، فتبقى في إطار الدعاية أكثر منها تهديدا عمليا، نظرا لمحدودية القدرات الصاروخية والمسيرة الإيرانية في الوصول إلى الجزيرة بفعالية. ومع ذلك، فإن تصاعد التوترات بين الجانبين يجعل دييغو غارسيا نقطة ارتكاز في أي سيناريو مواجهة مستقبلية، حيث ستظل جزءا من التوازن الاستراتيجي بين واشنطن وطهران، بين الردع والتصعيد المحتمل.

مقالات مشابهة

  • وهبي : يوجد في الدولة من يريد التخلص مني…وأواجه تيارات أخرجتني من الدين والملة
  • الزين عرضت مع دارفور التحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة عن المحيطات
  • الناتو: نؤمن بالعلاقات عبر الأطلسي رغم الرسوم الأمريكية
  • مغني راب يُحدث فوضى بعد أن خذلته ركبتاه على المنصة! .. فيديو
  • دييغو غارسيا: القاعدة الحصينة في المحيط الهندي وصراع النفوذ بين واشنطن وطهران
  • التوترات التجارية عبر الأطلسي: دعوات أوروبية لإعادة النظر في شراكات التكنولوجيا مع أمريكا
  • من يتحكم في صراع تيارات حزب الأمة؟
  • في استعراض للقوة.. أمريكا تنقل قاذفات الشبح "بي-2" إلى المحيط الهندي 
  • زلزال بقوة 5 درجات يضرب جزر تونغا جنوب المحيط الهادي
  • شريف إكرامي يهاجم رابطة الأندية: فوضى وعبث في تطبيق اللوائح