وقائع صادمة.. 12 حقيقة تثبت انحياز البرامج الحوارية الأمريكية لإسرائيل منذ 7 أكتوبر
تاريخ النشر: 10th, February 2024 GMT
وثقت دراسة تحليلية أجراها أكاديمي أمريكي متخصص في دراسات الإعلام مدى شيوع التحيز في البرامج الحوارية الرئيسية في القنوات الأمريكية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما منذ اندلاع معركة "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
الدراسة أجراها ويليام لافي يومانز ، وهو أستاذ مشارك في كلية الإعلام والشؤون العامة بجامعة جورج واشنطن، ومدير معهد الدبلوماسية العامة والاتصالات العالمية، ومؤلف كتاب "جمهور غير محتمل: صراع الجزيرة في أمريكا" (جامعة أكسفورد)، ونشرها على موقع "ريسبونسبل ستيت كرافت".
واستعرضت الدراسة التحليلة المحتوى الذي قدمته أهم منصات التحليل السياسي على شاشة التلفزيون في الولايات المتحدة، وهي البرامج الحوارية الإخبارية التي تبث صباح كل أحد على الشبكات الرئيسية، NBC، وCBS، وABC، وFox.
السمة الأساسية لشكل البرامج الحوارية هي المقابلات مع الضيوف، الذين يشملون صانعي الأخبار والأفراد البارزين والمسؤولين الحاليين والسابقين، تليها موائد مستديرة إخبارية أو حلقات نقاش تضم مسؤولين وصحفيين وخبراء.
اقرأ أيضاً
إنهاء حرب غزة.. لماذا يصر الإعلام الأمريكي على إضاعة مفتاح وقف التصعيد بالشرق الأوسط؟
تحيزات النخب السياسية الخادعة للجمهوروتعكس الطريقة التي يناقشون بها قضايا اليوم أولويات وتحيزات النخبة السياسية، الأمر الذي يخاطر بترك الجماهير غير مطلعة وغير معرضة لمجموعة من وجهات النظر في العالم، بحسب الكاتب الذي يضيف: عندما يتعلق الأمر بغزة، توضح هذه البرامج مدى انحياز وانعزال صناع القرار ووسائل الإعلام الرائدة في أمريكا.
أسماء البرامج مألوفة لدى الأمريكيين في منتصف العمر وكبار السن، مثل: Meet the Press (NBC)، وFace the Nation (CBS)، وThis Week (ABC)، وFox News Sunday (FOX).
مشاهدات عالية نسبيالم تعد هذه البرامج مهيمنة كما كانت من قبل، لكنها لا تزال تحظى بتقييمات عالية نسبيًا، تتراوح من 908000 مشاهد على قناة Fox News Sunday إلى 2.78 مليون مشاهد في برنامج Meet the Press في سبتمبر/أيلول 2023.
وقال الكاتب إنه حلل ضيوف البرامج، الذين بلغ عددهم 140 (مع استبعاد الضيوف الذين يعملون كمراسلين في تلك الشبكات أو محللين منتظمين لديها) وملاحظاتهم خلال الأشهر الثلاثة التي أعقبت هجمات "حماس" في 7 أكتوبر/تشرين الأول مباشرة.
اقرأ أيضاً
جماعات مؤيدة لإسرائيل تضغط على وسائل الإعلام لتغيير سردية الحرب في غزة
ماذا وجد الكاتب؟توصل يومانز إلى عدد من الحقائق تثبت التحيز الكبير لصالح الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وهي على النحو التالي:
كانت الغالبية العظمى من الضيوف (120 من أصل 140) أمريكيين، ولم يكن أي منهم من أصل فلسطيني أو حتى عربي أمريكي.وكان ثلاثة ضيوف أمريكيين من أصول إسلامية من جنوب آسيا، لكن اثنين منهم فقط عبروا عن وجهات نظر مؤيدة للفلسطينيين، أما الثالث فكان يعمل في مركز أبحاث أمريكي محافظ وكان أكثر تعاطفا مع إسرائيل في تعليقاته من الاثنين الآخرين.
شكل الإسرائيليون الجنسية الثانية الأكثر شيوعًا، حيث ظهروا 10 ضيوف. كان هناك برنامجا واحدا فقط، وهو برنامج Face the Nation الذي تبثه قناة CBS، كان يضم مواطنين عربا كضيوف، لكنهم كانوا ممثلين بشكل محدود في هذا البرنامج، حيث شكلوا 11% من جميع الضيوف الذين ظهروا. كان هناك مواطن فلسطيني واحد فقط ضيفًا، وهو حسام زملط، رئيس البعثة الفلسطينية لدى المملكة المتحدة كان في برنامج "واجه الأمة" في نوفمبر/تشرين الثاني 2023. كانت الآراء التي عبر عنها الأشخاص الذين أجريت معهم مقابلات وأعضاء اللجنة الأمريكيون مؤيدة بأغلبية ساحقة لإسرائيل. وكان هؤلاء الضيوف أكثر عرضة للتعاطف مع إسرائيل بأكثر من الضعف مقارنة بالفلسطينيين. كانت قناة "فوكس نيوز" الأكثر تحيزا للاحتلال، حيث أعرب 96% من الضيوف عن آراء مؤيدة لإسرائيل؛ ولم يتم التعبير عن وجهة نظر واحدة مؤيدة للفلسطينيين. في البرامج الأخرى، أعرب ما بين 60 و65% من الضيوف عن آراء مؤيدة لإسرائيل. باختصار، كانت وجهات النظر المؤيدة لإسرائيل أكثر تكراراً بخمسة أضعاف من المؤيدة للفلسطينيين في جميع البرامج التي تم بثها. 82% من الضيوف كانوا مسؤولين حاليين أو سابقين في الحكومة الأمريكية، ما يشير إلى أن تلك العروض تمثل بشكل مبالغ فيه آراء مجموعة ضيقة من النخبة السياسية في الولايات المتحدة، ونظراً للطبيعة غير المتوازنة للسياسة الخارجية الأمريكية باعتبارها مؤيدة لإسرائيل بشكل حازم، فمن المتوقع أن يعكس التأطير في هذه البرامج الحوارية هذا الموقف بشكل غير متناسب، كما يقول الكاتب. وبسبب التحيزات في السياسة الخارجية الأمريكية وندرة وجهات النظر الفلسطينية والعربية، كانت السياقات الرئيسية التي تحدد المشاكل العميقة في السياسات الإسرائيلية غائبة تقريبًا.على سبيل المثال، تم ذكر "الاحتلال" 15 مرة فقط في البرامج التي مدتها 51 ساعة والتي تم تحليلها، وكان معظم الضيوف العرب هم من فعلوا ذلك.
اقرأ أيضاً
لماذا يصر الإعلام الغربي على نصب فخ إدانة حماس للفلسطينيين ومؤيديهم؟
في المقابل، نطق الضيوف كلمة "رهائن" 529 مرة، أي بمعدل 35 إشارة مقابل إشارة واحدة لكلمة "احتلال".
وكانت "حماس" وبقية فصائل المقاومة قالوا إنهم أسروا إسرائيليين جزئيا لضمان إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين، الذين تحتجز إسرائيل العديد منهم دون توجيه تهم إليهم.
ومع ذلك، فقد تم ذكر الأسرى الفلسطينيين 17 مرة فقط، خلال تلك البرامج.
إحدى النتائج المفاجئة التي توصل إليها الكاتب هي قلة عدد الضيوف الذين تحدثوا عن "الفلسطينيين" على الإطلاق.وكخط أساس، ذكر الضيوف إسرائيل 2,282 مرة، وقد تم ذكر "حماس" بمقدار النصف (1108 مرة).
ومع ذلك، فإن فلسطين أو الفلسطينيين - الذين تحملوا وطأة الحرب الإسرائيلية على غزة - استحقوا 456 إشارة فقط، أي أقل من نصف عدد مرات الإشارة إلى "حماس".
ويعتبر الكاتب أن هذا يدل على "التأطير المفضل للحرب على أنها صراع بين إسرائيل وحماس، وهو ما يصرف الانتباه عن العقاب الإسرائيلي المنهجي للمدنيين الفلسطينيين".
وعلى الرغم من أن مطلب وقف إطلاق النار في غزة هو السائد لحركة الاحتجاج الأمريكية النابضة بالحياة، بما في ذلك عدد متزايد من المشرعين الأمريكيين والعديد من زعماء العالم، إلا أنه لم تتم مناقشته إلا نادرًا خلال البرامج.وتم طرح "وقف إطلاق النار" 94 مرة فقط في جميع العروض، أكثر من نصف هذه الإشارات كانت على برنامج "فوكس نيوز صنداي"، حيث عارض الضيوف الفكرة بشدة.
اقرأ أيضاً
عبر رسالة.. 750 صحفيا ينتقدون تغطية الإعلام الغربي للحرب في غزة
والأكثر ندرة من مصطلح "وقف إطلاق النار" كان مصطلح "الإبادة الجماعية"، الذي نطق به الضيوف 23 مرة فقط. ولم يتم تطبيقه إلا مرة واحدة على سلوك إسرائيل في غزة، على الرغم من الاهتمام الواسع النطاق به من قبل الباحثين والمحامين الدوليين والحكومات، فيما يتعلق بالحصار الإسرائيلي وقصف غزة.ويختم الكاتب تحليله بالقول إن عدم تضمين البرامج الإخبارية يوم الأحد على قنوات ABC وNBC وFOX ضيفا فلسطينيا واحدا (بينما كان لدى CBS ضيفًا واحدًا فقط) يعد فشلًا ذريعًا.
ويضيف: لا ينبغي أن تكون أي نقطة بيانات مثيرة للقلق مثل حقيقة أن المسؤولين في إدارة بايدن والمشرعين الديمقراطيين كانوا من بين المنتجين الرئيسيين للرسائل المؤيدة لإسرائيل التي لم تأخذ في الاعتبار – على الإطلاق – الحقائق على الأرض في غزة.
المصدر | ويليام لافي يومانز / ريسبونسبل ستيت كرافت - ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: انحياز أمريكا برامج أمريكية الإعلام الأمريكي غزة حماس الفلسطينيين 7 أكتوبر البرامج الحواریة مؤیدة لإسرائیل اقرأ أیضا من الضیوف مرة فقط فی غزة
إقرأ أيضاً:
مفاجأة علمية.. كائنات أرضية صغيرة تثبت قدرتها على الصمود في ظروف المريخ القاسية!
يمن مونيتور/قسم الأخبار
يعرف المريخ ببيئته القاسية التي تجعله غير صالح للحياة، لكن بحثا جديدا وجد أن بعض الكائنات الحية، مثل الأشنات، قد تكون أقوى مما نتصور، بحيث يمكنها تحمل تلك الظروف.
والأشنات هي كائنات غريبة الشكل تتكون من تكافل بيولوجي بين الفطريات والطحالب و/أو البكتيريا الزرقاء (نوع من البكتيريا القادرة على التمثيل الضوئي). وتتميز هذه الكائنات بقدرة مدهشة على تحمل البيئات القاسية، حيث تزدهر في موائل متنوعة، بما في ذلك الصحاري القاحلز.
ويوضح العلماء في الورقة البحثية التي نشرتها مجلة IMA Fungus، والتي تتحدى الفكرة السائدة عن استحالة وجود أي شكل من أشكال الحياة على سطح المريخ في وضعه الحالي، أن بعض أنواع الأشنات يمكنها الصمود في بيئة شبيهة بالمريخ مع الحفاظ على نشاطها البيولوجي.
وخلال الدراسة، اختبر الفريق في بولندا نوعين من الأشنات: Diploschistes muscorum وCetraria aculeata.
وعرض العلماء النوعين لظروف تشبه تلك الموجودة على المريخ، بما في ذلك ضغط الهواء وتقلبات درجات الحرارة، لمدة خمس ساعات. كما قاموا بمحاكاة كمية الإشعاع السيني (أشعة إكس) التي قد يتعرض لها المريخ خلال عام من النشاط الشمسي المكثف. وأظهرت النتائج أن نوع Diploschistes muscorum تفوق بشكل ملحوظ على Cetraria aculeata، حيث حافظ الفطر على عملية الأيض (التفاعلات الكيميائية الضرورية لإنتاج الطاقة) طوال مدة التجربة.
وقالت كايا سكوباوا، المؤلفة الرئيسية للدراسة وعالمة الأحياء في جامعة غاغيلونيان، في بيان صحفي: “دراستنا هي الأولى التي تثبت أن الشريك الفطري في تكافل الأشنات ظل نشطا أيضيا في بيئة تحاكي سطح المريخ. لقد وجدنا أن نوع Diploschistes muscorum كان قادرا على تنفيذ عمليات التمثيل الغذائي وتفعيل آليات الدفاع بكفاءة”.
وتشير النتائج إلى أن نوع الأشنات Diploschistes muscorum قد يكون قادرا على البقاء على سطح المريخ، ما يتحدى الافتراض السائد بأن الإشعاع المؤين (مثل الأشعة السينية وأشعة غاما) على الكوكب الأحمر يشكل عائقا حاسما أمام وجود الحياة.
المصدر: Gizmodo